معاوية الرواحي
معاوية الرواحي

@MuawiyaAlrawahi

19 تغريدة 7 قراءة Sep 06, 2022
صناعة حالة عدائية مع المشاهير بحجة أن محتواهم تافه وخالٍ من النفع العام لن يكون بالتضييق عليهم، ومنعهم من ممارسة حقهم الطبيعي والقانوني في التعبير عن أنفسهم. تُريد مجتمعا رقمياً نافعا، عليك أن تنافس الهراء بما لديك من عُمق فكري، وطرح منهجي مفيد.
معاملة أصحاب المنصات الشخصية كمؤسسات إعلامية مُخالف للنظام الأساسي للدولة، وللمراسيم السلطاني، ومهما كان القصد حسنا، هُناك قانون يراقب عمل الأفراد، انتشارهم، أو تأثيرهم لا علاقة له بعمل المؤسسات الأخرى. هذا سياق وذلك آخر، وعلى الرقيب الإعلامي أن يعي ذلك جيدا.
يجب على المؤسسات التقليدي أن تسأل نفسها عن إخفاقها في الوصول للناس، ولماذا استطاع جهد شخص واحد في الوصول إلى مئات الألوف في لحظة واحدة.
أن تسبغ المؤسسات التقليدية فشلها على باقي المؤسسات هذه ليست عملية إصلاحية، هذه بلطجة مؤسسية، وتجاوز للصلاحيات، وصناعة توتر بلا داع.
يجب ضبط بلطجة الرقيب الفرد بلوائح واضحة تراعي الحق القانوني الذي كفله النظام الأساسي للدولة، المزاجية، والشخصنة، وغيرها من وسائل التهديد واستغفال أصحاب المشاريع الفردية لفرض هيمنة الرقيب الإعلامي الذي قتل الكثير من المبدعين هو خطأ كبير، وسيقود إلى كارثة عامَّة.
الرقيب الإعلامي صلاحياته تقتصر على العمل الإعلامي، غير ذلك من شؤون التعبير الفردية، والمساحات الشخصية، والمنصات الشخصية وصناعة المحتوى البعيد عن التغطية الإعلامية لا علاقة للرقيب به.
الرقيب بوضعه الحالي عاجز كل العجز عن مجاراة كفاءة المنصات الرقمية وسيدمرها ببطئه وعدم كفاءته.
يفشل الرقيب الإعلامي في التعامل مع مؤسسات رقمية تجارية، بسبب جهله في طبيعة العمل التجاري، تدخلاتُه عمومية، وبعضها سيء للغاية ويقحم ملفات شخصية، ولقد عانيت من هذا الموضوع شخصيا عندما تم إقحام ملفي الطبي في موضوع إعلامي القانون يسمح به. وهذا ما لا أسامح فاعله ما حييت.
الرقيب الإعلامي يحتاج إلى تعلم دروس في احترام المبدعين وأصحاب العقول، وعليه على الأقل أن يقوم بعمله، ليس عذرا أن يكون مزحوما، فهذا واجب إداري وليست مشكلة المتعامل مع الرقابة الإعلامي. عليه أن ينجز عمله أولا، التأخير، والمماطلة، والتأجيل دليل على تقصيره عن عمله.
الرقابة الإعلامية ليست بلطجة، ولا تعبير عن عقد نقص شخصية، والشخصنة فيها جريمة قانونية. ومهمة الرقيب الإعلامي التأكد من عدم مخالفة القانون، أما إجبار المشاريع الفردية على تبني خطاب رسمي أو شخصي، فهذه بلطجة اجتماعية، وتجاوز سافر للمراسيم السلطانية والقانون العماني.
التعامل مع نماذج انتقائية بحجة [وصولها للمجتمع] ونماذج أخرى تترك وشأنها هذه جريمة سافرة وتخالف المراسيم السلطانية والقانون العماني، التمييز الشخصي وتجاوز الصلاحيات هذه كلها جرائم تخالف المراسيم السلطانية. الرقيب لديه لائحة، فليحترم نفسه ولا يتجاوزها تحت أي سبب كان.
إذا كان الرقيب الإعلامي لديه شيء، فليكتبه في رسالة رسمية، أما إخفاء البلطجة الشخصية، أو إقحام الملفات الشخصية بدون وجه حق وبدون قانون يسمح له بذلك هذا خلل إداري جسيم، ويجب فتح باب للشكوى تجاه هذه التصرفات نظرا لشخصيتها، وتطاولها على حقوق المواطن المكفولة في النظام الأساسي.
على الرقيب الإعلامي أن يقوم بعمله، ترك النشاطات الإبداعية تحت رحمة مزاجية شخصية، أو تركها معلقة دون فترات موضحة للرد على أصحاب الأعمال الإبداعية هذا اسمه غياب لاحترام العقول.
هذا عمل عام، في مؤسسة عامة، قم بواجبك، أو قم بالرد على صاحب العلاقة فهذه حقه القانوني.
الرقيب الإعلامي مهمته ضبط المحتوى المنشور للتداول إعلاميا أو على صعيد المطبوعات والنشر، لا يحق له توجيه الأفراد لنشاط معين يقع ضمن مجال اختصاصه، هذا اسمه لي ذراع، وتطاول على القانون واستغلال الصفة الرسمية خارج نطاقها القانوني.
إن محاولة الالتفاف على المراسيم السلطانية والقانون العُماني لا يجب أن تمر مرور الكرام، وأي محاول للرقيب الإعلامي للتدخل في المنصات الشخصية هو تطاول على سلطة القانون. ما لم يقم صاحب المشروع الفردي بنشر الأخبار والعمل إعلاميا، فالرقيب الإعلامي لا صلاحية له للتدخل في عمل الأفراد.
محاولة الالتفاف على القانون العُماني وأي تواطؤ بين الرقيب الإعلامي ووزارة التجارة هو مجددا خارج إطار النظام الأساسي للدولة، والمراسيم السلطانية والتعريفات الواضحة الواردة فيها. الذي لديه رسالة إعلامية يقوم بها في مؤسساته ولا يجبر الأفراد عليها بالتطاول على حقوق الأفراد القانونية.
اعتبار فلان [مؤثرا] وغيره، هو تمييز غير قانوني، لا معيار يضبطه، وترجيح الآراء الشخصية في التدخل في عملية قانونية طبيعية خطأ إداري جسيم، وقد يتحول إلى جريمة في حال اللجوء إلى التهديد، أو إقحام ملفات شخصية في العمل العام. فليضبط الرقيب نفسه ويلتزم بالقانون حاله حال غيره.
جميع ما ورد أعلاه يعبر عن رأيي الشخصي الذي لا أدعو أحدا إلى اعتناقه. يحق لي كمواطن عماني الدفاع عن حقوقي القانونية، وكذلك يحق لي ردع كل من تسول له نفسه إقحام ملفا شخصيا في شؤون إعلامية، ويحق لي أن أحصل على رد على كتابي الذي تقدم لنشره ولم أحصل على رد واضح بالموافقة أو بالمنع.
من واجب المؤسسة المشرفة على عمل الرقيب الإعلامي أن تتقبل الشكاوي، وأن تسمح للمراجعين وأصحاب العلاقة بالوصول إلى جهة تضمن لهم حقوقهم القانونية والدستورية. ترك الأمور معلقة حسب المزاج الشخصي، وبلا رد، هذا يخالف صميم عمل كل التوجهات الحكومية بالشفافية وتبسيط الإجراءت.
وأخيرا، كلمة أقولها بوضوح، لا أسمح لأي شخص في جهة رسمية، كان رقيبا إعلاميا أو غيره أن يتدخل في ملفي الطبي، الأهلية يحددها قانون ولجان مختصة وتكون بأحكام قضائية، فليتأدب عن هذا الفعل، وليخرس عن استخدام هذا الملف بدون أي وجه حق. وأي تمييز من هذا النوع هو جريمة واعتداء شخصي سافر.
وأولا وأخيرا، الرقابة الإعلامية لها قانون، كما نحترمه أيضا على الكيان الإداري المختص به أن يحترمنا. لسنا مع الظواهر السيئة في العمل الإعلامي، ولكن الخروج للتدخل في خارج العمل الإعلامي، هذه تجاوز على القانون، واعتداء شخصي، وبلطجة يجب ردع كل من يحاول فعلها باسم جهة رسمية أو خاصة.

جاري تحميل الاقتراحات...