Moneem A Daikah
Moneem A Daikah

@m20_el

8 تغريدة 4 قراءة Sep 08, 2022
حدث في 1983 أن قام سبعة من الطلاب الجورجيين باختطاف طائرة مدنية وذلك للهروب من جمهورية جورجيا السوفيتيّة إلى تركيا. هددوا الطاقم بالتفجير، لكنّ الطيارين تلقوا ردّا من السلطات بألا يوافقوا على مطالبهم تحت أي ظرف كان. تظاهر الطياران بوجود أعطال فنيّة حالت دون التوجه إلى تركيا.
في النهاية، أعيدت الطائرة إلى مطار العاصمة تبليسي. لكن نتائج التحقيق الذي استمر لشهور في أثار صدمة لدى الشعب الجورجي واستمر لسنوات. والسؤال: هل يمكن لنيل الحرية تبرير جريمة اختطاف أو قتل أو التسبب في معاناة الناس؟ هل يجب أن يُعاقب الطلاب وتنزل في حقهم أقسى العقوبات على ما فعلوه؟
لماذا أطلقت النار على الطّائرة التي تقل ٥٠ راكبا وطاقمها دون سابق إنذار بعد هبوطها؟ من هو المسؤول عن هذه المأساة؟ هذا ما يرويه الكاتب الجورجي داتو توراشفيلي في روايته "جيل الجينز" التي ترجمت لسبعة لغات عالميّة وحوّلت إلى فيلم سينمائي عام ٢٠٠١، كما حازت على عديد الجوائز الأدبيّة.
تشير الرواية إلى الأحداث التي جرت في جورجيا عام ١٩٨٣، باختطاف طائرة مقلعة من تبليسي إلى لينينغراد، ومبتغاهم الهروب من جحيم الاتحاد السوفيتي والوصول إلى تركيا، والمشكل أنهم مستعدون للمخاطرة بحياتهم للخروج من البلاد. ما أراده توراشفيلي هو أنّ الشباب ضحية لنظام وحشي وقمعي.
يقول داتو عن محنته لطباعة كتاب له: "لا أتذكر اسم كتابي الأول، لكني أتذكر أنني وصديق لي قصدنا ناشرا لنشر الكتاب الأول، وقتها كنّا في الثانية عشرة من العمر، رفض الناشر طباعة الكتاب. عدتُ وصديقي إلى المنزل والحزن جاثم على صدورنا. وسبب تأليف الكتاب هو الاحتجاج ضد الاتحاد السوفييتي".
يتابع توراشفيلي عن محنة الطلاب السبعة وقصة فرارهم الفاشلة: "أظنّ أن أبطال الرواية كانوا أناسا يتوقون إلى الحرية ولم يكونوا إرهابيين، لكن عليك أن تسأل نفسك وتصل إلى نتيجة ما إذا كانوا إرهابيين أم لا". إذا، فالرواية تطرح أسئلة مهمة بقصة تاريخية غابت عن الذاكرة الثقافية للعالم.
داتو توراشفيلي كاتب ومترجم درس الأدب والسينما وتاريخ الفن في جامعات تبليسي ولندن ومدريد. قاد في ١٩٨٩ الاحتجاج الطلابي شرق جورجيا ضد النظام السوفييتي. نشر ١٧ كتابا، كما حصل على جائزة سابا الأدبية مرتين. نُشرت رواية "جيل الجينز" لأول مرة عام ٢٠٠٨، وهي من أكثر الكتب مبيعا في جورجيا.

جاري تحميل الاقتراحات...