تسأله من بحار جوده و خزائن فضله الذي لا ينضب أبداً،فهذا موسى الكليم عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم، تاقت نفسه للقاء ربه إذ واعده،ثم تاقت نفسه لرؤية ربه سبحانه حبا و شوقا للقائه،فقد زكت نفسه و هدأت روحه واطمأنت فسألت الله العظيم من فضله العظيم، وهل يعطى أهل الجنة خيرا كرؤية الله=
و إن أهل الجنة سيرون ربهم كرؤيتهم للقمر ليلة البدر لا يضاموون في رؤيته.
فهذا عمر بن عبدالعزيز و الذي يعد الخليفة الراشد السادس يقول عن نفسه: إن لي نفسا تواقة، تاقت للإمارة فأعطيتها، و تاقت للخلافة فأعطيتها، و تاقت للجنة و أرجو أن أكون من أهلها، و هكذا هم خير الخلق بعد الأنبياء=
فهذا عمر بن عبدالعزيز و الذي يعد الخليفة الراشد السادس يقول عن نفسه: إن لي نفسا تواقة، تاقت للإمارة فأعطيتها، و تاقت للخلافة فأعطيتها، و تاقت للجنة و أرجو أن أكون من أهلها، و هكذا هم خير الخلق بعد الأنبياء=
عليهم السلام، هكذا هم تلامذة محمد صلى الله عليه وسلم،الصحابة النجباء
رضي الله عنهم و أرضاهم تاقت نفوسهم لرفقة معلمهم في الفردوس الأعلى من الجنة فبذلوا أموالهم و أنفسهم و أولادهم و أزواجهم و مهجهم فكان لهم ما أرادوا، وعدا من الله لا يخلف الله وعده، فهذا ربيعة بن كعب الأسلمي=
رضي الله عنهم و أرضاهم تاقت نفوسهم لرفقة معلمهم في الفردوس الأعلى من الجنة فبذلوا أموالهم و أنفسهم و أولادهم و أزواجهم و مهجهم فكان لهم ما أرادوا، وعدا من الله لا يخلف الله وعده، فهذا ربيعة بن كعب الأسلمي=
الفتى النجيب رضي الله عنه يأتي بوضوء النبي صلى الله عليه وسلم و يخدمه و يبتدر أمره يقول له معلمه: سلني يا ربيعة؟ فيجيبه ذو النفس التواقة: أسألك مرافقتك بالجنة، فقال لها: فأعني على نفسك بكثرة السجود.
و من أجمل ما كتب، كتيب لفضيلة الشيخ د. صلاح الخالدي-رحمه الله-:=
و من أجمل ما كتب، كتيب لفضيلة الشيخ د. صلاح الخالدي-رحمه الله-:=
(الخطة البراقة لذي النفس التواقة) ففيه من الدرر ما لا يتسع المقام لذكره فاقرأه
فقد أجاد فيه و أفاد و أبدع رحمه الله تعالى.
إذاً هذا هو المؤمن الحق، و هذا طريقه و منهجه، و هو في أمر الآخرة أشد حرصا و أكثر إقبالا، و قد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:=
فقد أجاد فيه و أفاد و أبدع رحمه الله تعالى.
إذاً هذا هو المؤمن الحق، و هذا طريقه و منهجه، و هو في أمر الآخرة أشد حرصا و أكثر إقبالا، و قد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:=
إذا سألتم الله فسلوه الفردوس الأعلى من الجنة.
و قيمة المرء همه و همته.
و قد سطر السلف الصالح و الصحابة رضوان الله تعالى عليهم صورا للهمة و توق نفوسهم في الفتوحات الإسلامية و العبادات و تعليم الناس فكانوا رهبانا بالليل فرسانا في النهار.
- المؤمن نفسه حساسة و عودته و أوبته إلى=
و قيمة المرء همه و همته.
و قد سطر السلف الصالح و الصحابة رضوان الله تعالى عليهم صورا للهمة و توق نفوسهم في الفتوحات الإسلامية و العبادات و تعليم الناس فكانوا رهبانا بالليل فرسانا في النهار.
- المؤمن نفسه حساسة و عودته و أوبته إلى=
ربه سريعة، فهذا موسى عليه السلام عندما ظن أنه سأل الله ما لا ينبغي تاب و أناب إلى ربه و اعترف بظلمه لنفسه، فور إفاقته من صرعته، وهكذا المؤمن الصادق المصدق بآيات الله و موعوده بمجرد أنه شعر بتقصير أو ذنب أو...
تجده مباشرة يعود إلى ربه و يتمرغ بين يديه كالصريع متضرعا مبتهلا =
تجده مباشرة يعود إلى ربه و يتمرغ بين يديه كالصريع متضرعا مبتهلا =
و يعلن خضوعه و قصوره و ضعفه بين يدي الله و يحسن الثناء على ربه بما هو أهله، ألم تر في دعاء يونس و الذي أخرجه الله من جرائه من ظلمات بعضها فوق بعض، ظلمة الليل و ظلمات البحر و ظلمات بطن الحوت بقوله:
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
فالزمه فما قاله محزون إلا سرّي عنه.=
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
فالزمه فما قاله محزون إلا سرّي عنه.=
فقد انطوى على تعظيم الله و توحيده و نسب صفات الكمال إليه و نفي صفات النقص و العيب عنه ثم الاعتراف بالظلم و الذنب الذي هو سبب الهم و الغم و البلاء.
- على العبد دوما أن يتذكر نعم الله عليه و أن ينظر إلى من هو دونه لا من هو فوقه، فحري به أن يرى أثر نعمة الله عليه و لا يحقرن نعمه=
- على العبد دوما أن يتذكر نعم الله عليه و أن ينظر إلى من هو دونه لا من هو فوقه، فحري به أن يرى أثر نعمة الله عليه و لا يحقرن نعمه=
سبحانه، فلا بد أن يزور السجون ليرى نعمة الحرية و يزور المستشفيات ليرى نعمة العافية، و يتفقد الفقراء و المساكين فيرى نعمة المال و المأكل و المشرب و المأوى، و ينظر إلى أحوال البلاد و المشردين و البلاد التي عصفتها الحروب و المجاعات و الفتن فيرى نعمة الأمن و الاستقرار، و يديم ذهابه=
إلى المساجد و حلق الذكر و يداوم على أذكاره و أوراده و قراءة القرآن فيرى نعمة الإسلام و الدين الحنيف، و يتفقد والديه و يزور رحمه فيرى نعمة الرحم و القرابة و هكذا، فنحن نتقلب بنعم الله و قلما نشكرها، وقد ورد أن عابدا عبد الله عمره كله فأعجب بذلك، فوضعت عبادته بكفة و نعمة البصر =
بكفة فرجحت نعمة البصر.
فنعمة الدين و الهداية و العلم و الثبات و الغربة في وسط أجواء الإنحلال و تضييع أمانة الدين نعمة لا تعدلها نعمة،
فلا تظن نفسك يا من حضرت الجمع و الجماعات و نصبت قدميك في صلاة الفجر و في محراب العبودية و القيام بأنها عادات و أمور روتينية بل هي اصطفاء من =
فنعمة الدين و الهداية و العلم و الثبات و الغربة في وسط أجواء الإنحلال و تضييع أمانة الدين نعمة لا تعدلها نعمة،
فلا تظن نفسك يا من حضرت الجمع و الجماعات و نصبت قدميك في صلاة الفجر و في محراب العبودية و القيام بأنها عادات و أمور روتينية بل هي اصطفاء من =
رب البرية، و قد كان السلف الصالح يعلنون عجزهم بين يدي الله فيقولون: يا رب كيف نشكرك و شكرنا لك يحتاج إلى شكر؟!
فعندما يأذن الله لك أن تكون داعية إليه و إلى دينه العظيم، و مدرسا أو محفظا أو معلما للناس الخير فهذا محض اصطفاء و توفيق منه سبحانه يستحق منك أن تبيت تتقلب شاكرا ذاكرا.=
فعندما يأذن الله لك أن تكون داعية إليه و إلى دينه العظيم، و مدرسا أو محفظا أو معلما للناس الخير فهذا محض اصطفاء و توفيق منه سبحانه يستحق منك أن تبيت تتقلب شاكرا ذاكرا.=
عندما تقرأ محفوظك من كتاب الله و تصلي قيام الليل من حفظك و تتلعثم و تعيد و تكرر فهو نعمة لا يدركها إلا من ذاقها.
- هذه التقنيات و وسائل التواصل الاجتماعي من نعم الله سبحانه بين أيدينا قربت لنا البعيد و انطوت معها السبل و ألغيت بها المسافات، هذه الوسائل إذا أحسنا استخدامها =
- هذه التقنيات و وسائل التواصل الاجتماعي من نعم الله سبحانه بين أيدينا قربت لنا البعيد و انطوت معها السبل و ألغيت بها المسافات، هذه الوسائل إذا أحسنا استخدامها =
كان لها أثرا عظيما، و نتائج ملموسة في توعية الناس و هدايتهم، وقضاء حاجاتهم، فهي نعمة من نعم الله علينا و من تسخير الله لنا، فبها فتحت للدعاة القلوب و البيوت و أزيلت العوائق و الحدود التي تحول دون وصول كلام الله و رسالاته للناس، فمن أجاد فيها و استثمرها كان لها نفعا عظيما =
و أثرا بالغا.
و من استخدمها في غير رضى الله و طاعته كانت عليه و على أهله وبالا و سيئات جارية إلى يوم القيامة، فكم كشفت من الأسرار، و أشيعت من الفواحش و انتشرت مظاهر الجاهلية الأولى و تبرجها، و أصبح كثير من الناس يزدرون من خلالها و من متابعات المشاهير نعم الله عليهم =
و من استخدمها في غير رضى الله و طاعته كانت عليه و على أهله وبالا و سيئات جارية إلى يوم القيامة، فكم كشفت من الأسرار، و أشيعت من الفواحش و انتشرت مظاهر الجاهلية الأولى و تبرجها، و أصبح كثير من الناس يزدرون من خلالها و من متابعات المشاهير نعم الله عليهم =
و تتوق أنفسهم للفجور و الفواحش من جراء ما يرون و يصنعه سقطة القوم و حثالة المجتمعات.
- خذ الكتاب بقوة، تمسك بالقرآن العظيم و استمسك به و عض عليه بالنواجذ، خذ شرائع الله و ابتدر أوامره سبحانه بقوة، و لا تعجز، خذ الكتاب بقوة حفظا و علما و فقها و تفسيرا و تدبرا و عملا و لا تكسل =
- خذ الكتاب بقوة، تمسك بالقرآن العظيم و استمسك به و عض عليه بالنواجذ، خذ شرائع الله و ابتدر أوامره سبحانه بقوة، و لا تعجز، خذ الكتاب بقوة حفظا و علما و فقها و تفسيرا و تدبرا و عملا و لا تكسل =
خذ آيات الكتاب بقوة و أمر أهلك يأخذوا بأحسنها و اصطبر على ذلك، حتى تدخل جنة الدنيا، جنة الشوق و الحب لله و لكتبه و رسله و رسالاته، جنة الرضا و اليقين بموعوده و وعده سبحانه.
لا يؤخذ كتاب الله العظيم و حبله المتين إلا بقوة، إلا بعزم، لا يأخذ كتاب الله عاجز ضعيف فلا يصلح له=
لا يؤخذ كتاب الله العظيم و حبله المتين إلا بقوة، إلا بعزم، لا يأخذ كتاب الله عاجز ضعيف فلا يصلح له=
فالمؤمن القوي خير و أحب إلى الله من المؤمن الضعيف و في كل خير.
- رغم أن حقائق الدين الإسلامي العظيم بينة جلية واضحة كوضوح الشمس في رابعة النهار، و تشريعاته و آياته قد انجلت بها كل الظلمات و طرق الشهوات و الشبهات إلا أن من استكبر و طبع على قلبه و ختم على سمعه و بصره لا تنفعه هذه=
- رغم أن حقائق الدين الإسلامي العظيم بينة جلية واضحة كوضوح الشمس في رابعة النهار، و تشريعاته و آياته قد انجلت بها كل الظلمات و طرق الشهوات و الشبهات إلا أن من استكبر و طبع على قلبه و ختم على سمعه و بصره لا تنفعه هذه=
الآيات، و لا تزيده إلا استكبارا و إعراضا.
فلا تتعجب من صدودهم و إعراضهم، فالله عز وجل قد صرفهم عن آيات الله، فلا تجادل متكبرا، بل أعرض عن الجاهلين، فلو جاءتهم كل آية لا يؤمنوا، فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم، فلا تذهب نفسك عليهم حسرات فسيكفيكهم الله و هو السميع العليم سبحانه=
فلا تتعجب من صدودهم و إعراضهم، فالله عز وجل قد صرفهم عن آيات الله، فلا تجادل متكبرا، بل أعرض عن الجاهلين، فلو جاءتهم كل آية لا يؤمنوا، فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم، فلا تذهب نفسك عليهم حسرات فسيكفيكهم الله و هو السميع العليم سبحانه=
و إن هؤلاء المستكبرين ليحشرون يوم القيامة كأمثال الذر يطأهم الناس بأقدامهم،فلا يضيع الداعية وقته و جهده في مثل هؤلاء و من أجل هؤلاء،
بل هناك كثير من الناس عطشى لسماع آيات الله و شرائعه ويسهل إسلامهم و إيمانهم فهم لقمة سائغة سهلة و لا ينقصهم إلا القليل من الجهد.
#هداية_الأحزاب17
بل هناك كثير من الناس عطشى لسماع آيات الله و شرائعه ويسهل إسلامهم و إيمانهم فهم لقمة سائغة سهلة و لا ينقصهم إلا القليل من الجهد.
#هداية_الأحزاب17
جاري تحميل الاقتراحات...