تعويذة .
تعويذة .

@i6jn8

16 تغريدة 26 قراءة Sep 15, 2022
_
كلام يمكن تألفه روحك :
قد تكون مررت بمرحلة بحياتك تحديداً بالوقت الذي يكون فيه عودك ليّن وسهل الكسر أو تكون الظروف مُضادة لرغباتك وأهوائك بالحياة ويظهر بحياتك وقتها أشخاص يظهرون لك الصّفاء ويفردون لك أياديهم و ( تظن أن كذلك افئدتهم )ويبذلون الوقت والجهد حتّى يصلون لأعمق نقطة من أناك ويهدمونك بلا هوادة
سيمعنون في طعنك وإيذائك بل وإنكار بكل تأكيد تبعاتها وهم في كامل ثقتهم وإعتدادهم .. ستحكي لهم كم كانت الصّفعة مؤلمة وسيخبرونك كم أنت تجيد تكبير الأمور ، ستشكو لهم كم كان الجُرح غائراً وسيؤكدون لك أنّها فقط أوهامك ..
لن تخلّصك ظنونك أنهم ربّما يكونون جيّدين من جُروحهم ولن تتملص من الألم فقط لأنّك كنت ( على نياتك ) .. ستأكله لأخر لقمة منه بمرارتها وسوادها .. كي تفهم ( أن القانون لا يحمي المغفلين ) مهما كان ذكائك وفطنتك .. لا يعصمك قانون الأرض ولا قانون السّماء ..
إذاً كيف تهتدي درب النجاة ؟
سأخبرك بخارطة نجاتي شخصياً وأختصر لك التعثّر فالدروب الخاطئة والوعرة :
أولاً : قرر أن تتحمل مسؤولية ألمك توقف عن اللوم والإسقاطات والشّعور أنك ضحية .
ثانياً : ابدأ بالعودة للقصة ولكن هذه المره بدور ( المراقب ) استرجع الأحداث واستذكر ردود أفعالك وأفهم دوافعها .
لا تعتبر الأمر رحلة شاقّة بل كما ذكر شمس التبريزي إنّه " تجديفٌ عذب " في زوايا نفسك وروحك .. تعامل معه على أنّه أحجية واكتشف الثغرات في بنيتك النفسية التي سمحت لتسلل هذه الشخصيات بعالمها .
قد يكون سلوك إحدى الوالدين مُسبب لذلك أو رؤيتك عن العلاقات أو شعورك المستديم أنك مظلوم ..
معتقداتنا تستدعي لنا أحداث وقصص بنفس مقاسها ، راجع مقاسات معتقداتك وتأكد إن كانت تناسب ماترغب أن تكونه .
ثالثاً : إبدأ ببناء علاقتك مع نفسك مجدداً .. في الأغلب ستميل للبحث عن علاقة اخرى لترميم مايمكن إصلاحه وهذا قد لا ينجح دائماً بل ربما يزيد الأمور سوءاً.
علاقتك بنفسك هي الأصل.
عندما تُصلح وتغذي وتزهو بعلاقتك مع نفسك بالتّأكيد لن يتكرر سقوطك بمأزق مُشابه وحتّى وإن حصل فإنك ستنهض بسرعة وجيزة وخيالية .
رابعاً : تأكد من أن تغفر لنفسك .. سيحاول شعور النّدم أن يطرق بابك مرات عدّة إياك أن تلين له أو تخدعك محاولاته وصوت أنينه .. تجاهله تماماً .
خامساً وهو أهم نقطة : تأكد تأكيد تام بأن تستذكر الفضائل التي حملتها هذه القصّة بالتأكيد توجد فضائل من كل ألم ومغزى استدراكها هو الإمتنان لهذا الجُرح ليغيب شعور التأنيب ويحلّ محله السلام والنّور .
📍تذكّر: شعور التأنيب/ النّدم / الأنتقام / الإستياء المستديم /التظّلم:
تؤخر من شفاءك
سادساً:تذكّر أنك لست مُخلد ولست الجسد ولست الشعور :أنت الروح النقيّة من كل ذلك أنت روح مقتبسة من الله نزلت للأرض لتخوض تجربة أرضية (وتجربتك سيتخللها إختبارات مُقدرة لروحك ورضت بها مُسبقاً)
يعني أنت تعيش اختباراتك الروحية!
قد تخدمك هذه الفكرة برحلة تشافيك اذا فهمت إنك تتطهر وتنمو
وعيك إن القصة الفلانية إختبار لتطوير جسدك المشاعري و وعيك الرّوحي رح يساعدك إنك تختصر على نفسك أنماط كارمية ممكن تتكرر بشكل طويل لك أو للأجيال القادمة بعدك ( أنت بصور أخرى )..
وبتساعدك إنك تغفر للشخصيات المشاركة بالقصة رغم إن الغفران آخر خطوة وقد تشعر إنها أصعب خطوة وهذا طبيعي .
سابعاً : استحضر وعيك ماذا تعلمت من هذه القصة ( تحتاج انك تجيب ورقة وقلم وتكتب الدروس بكل وضوح ) ، وتقدر تستعين بأشخاص مقربين لك شهدوا كل شيء حصل يخبرونك وش الدروس اللي مفروض تتعلمها منها أو تعلمتها فعلياً .
واطلب الله بكل حُب وإيمان وركز على كلمة ( حُب ) لأن علاقتك به ضروري أن لا تشوبها شائبة لا استياء ولا شعور بالرفض لأن هذه المشاعر تحجب شعورك بالإتصال الحقيقي به سبحانه.
أخيراً : الغفران لهذه القصة ..والغفران للمسيئين كونهم مُجرد معلمين ادّوا رسالة وانتهت ..وحان وقت اسدال الستار :)
اخر خطوة قد يعترض الإيقو ويولول 😂 ويقولك لييش كيف تسامحه بعد كل اللي صار ..وكأنّ استياءك منه وقبضك على هذا الإستياء يُسهم لك او يزيدك قوة !..
من المهم تدرك : أن الغفران قوة تحصّن جسدك المشاعري من هجمات نوايا المسيء السلبية.
الكارما ستأخذ مجراها لآخر قطرة.
(غفرانك لا يلغي ذلك )
وأخيراً :
تذكّر دائماً أن تكرّر ( اللّهم انّي اخرج من حولي وقوتي إلى حولك وقوتك ) ..
وتردد ( وافوّض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد )
أغلق هذا الملف وإسمح لروحك أن تختبر قصص أكثر إتّساعاً وجمال ،أي قصّة تختار أن تعلَق في ألمها يعني إختيار لا واعي منك بحجب كثير خيارات أفضل .
ستنجو .. وستعود لرسم خارطة نجاتك الخاصة يوماً .. تذكّر أثناء رحلتك إلى ذلك أن تقدّم أشهى أطباق الحُب المتّزن إلى نفسك و تُثني على محاسنها وتكون عليها أكثر رأفة و حنان .
عسى أن يرافقك السّلام والنّور في كلّ أرجائك .
إنتهى .
تعويذة 💚 .

جاري تحميل الاقتراحات...