وإن اختلفت الاسباب مجيء حكـم آل سعود غير الوضع تماماً، لقد قطعنا في رحلتنا الممتدة خلال خمسة أيام تلك الصحراء ولم يكن معنا أي حـارس أو جندي، برغم أن قافلتنا كبيرة نسبيا. شعرت بالأمان الكبير عندما ضرب أحـد المرافقين بعصاه على حمولة أحـد الجمال – التي تتكون من 40 ألف روبية فضية
2
2
وسمعت النقـود وهي تخشخش وتصطك في بعـضـها. وبسرعة. التفت إلينا قائد القافلة قائلاً: لا أحد يفكر في سـرقـة أي شيء الآن، منذ أن أصبح ابن جلوي حاكماً هنا. في أحد الأيام كنا نراقب مشهداً غير مألوف في مجلس حـاكم الأحسـاء ابن جلوي. دخل أحد البدو، وقال لابن جلوي –بدون مقدمات – : رأيت
3
3
كيساً من القهـوة ملقى في الشارع أثناء قدومي، رد عليه الحاكم بسرعة : كيف عرفت أنها قهوة؟ أجاب: ضغطت على الكيس بأصـبع رجلي الكبير لأعرف ما فيه، فعلمت أنها قهوة. فقال ابن جلوي: حينما ترى كيسا ملقى في الطريق لا تضع أصـبـعك عليـه.. عليك أن تتركه.. ثم قال لخادمه: أحضر «مرزوق»، فلما
4
4
حضر مرزوق.. أمره أن يقطع إبهام رجل ذلك البدوي!!.وابن جلوي شخصية ليس فـيـهـا غموض.. أعزل تماماً. بدون حراس أو حاشية. منذ سبع سنوات لم يطلب إجازة. جلبـت طريقـتـه فـي الحكم النظام والأمن والازدهار الاقتصادي. ففي يوم الخميس سـوق كبير في الأحساء، رواد السوق مـصـمـمـون على بيع أي شيء
5
5
وشراء أي شيء أيضاً، إنه مشهد رائع وفاتن.
(بعضا مما أورده المستشرق بول هاريسون ضمن مذكراته عام 1919م عن الأحساء وحاكمها).
(بعضا مما أورده المستشرق بول هاريسون ضمن مذكراته عام 1919م عن الأحساء وحاكمها).
جاري تحميل الاقتراحات...