مقدمة الحلطمة: أنا أستميت في حفظ أسرار المغردين والمغردات المتخفين خلف أسماء مستعارة، كالعز بن ربيعة وحنظلة واللقية، لأني مقتنع أنهم لثقتهم فيّ أفضوا إليّ بأهم ما عندهم: أعمارهم.. أسماؤهم.. أعمالهم، ولا أُشكر على هذا لأنه من أبسط حقوقهم عليّ، فيا ليت أُعامل بالمثل وتُقدّر ثقتي .
الحلطمة (قصة): قبل أيام دُعيت لمناسبة علماء خاصة، طرت فرحًا وشوقًا والله، ولكن عندما علمت بأن أحد المدعويين فلان سيأتي حاولت التملص والاعتذار، ولكن الداعي عزيزٌ علي فأصرّ، وعليه حضرت =
لنسمّه قندس.. قندس هذا معروف بتصويره للناس رغمًا عنهم ونشرهم، فخفت على نفسي منه، ولعد إصرار الداعي حضرت ولكن اشترطت عليه أن يبلغ قندس بعدم رضاي بتصويري مطلقًا، وقلت له عرّف بي بأسمي الصريح ولا تذكر مشكدانة دفعًا لشره وكسرًا لشهوة الضرر عنده، وبعد دخول قندس قلت لا تصورني.. المهم =
المهم.. جلسنا وجلس قندس كعادته في الصدر ولم يعبأ بأن كل الموجودين اعلم واحكم وافهم منه، وعليه فهم أحق بالصدر وبالوقت وبالحديث منه، ولكن لم يهضم نفسه -كعادته- وتمطى بشدقيه محاولًا اللمعان بحضرة النجوم ذاكرًا مواقفه مع شيخه الذي أُقسم أنني أعرف جُل طلابه وهو لا يُذكر منهم =
نسيت .. قندس كان يكذب على المشايخ ويقول بأنه مستشار للوزير، وبعد السؤال عنه علمنا أنه مجرد كاتب عدلٍ بسيط في أزقّة المحكمة!
شرع كبير المحققين بالتجوال بنا في مكتبته التي تزخر بصنوف المؤلفات العلوم، وكانت عيناي إحداهما معه والأُخرى تراقب جوال قندس =
شرع كبير المحققين بالتجوال بنا في مكتبته التي تزخر بصنوف المؤلفات العلوم، وكانت عيناي إحداهما معه والأُخرى تراقب جوال قندس =
حاول قندس تصويري مفتتحًا هذا بالثناء عليّ -وهو لا يعرفني- محاولًا سبيي بسيف الحياء كما يقول ابن الوردي:
"إن جزتني عن مديحي صرت فـي
رقهـا أو لا فيكفيـني الخجـل"
رفضت ونظرت إلى الداعي فأعانني عليه بالرفض الشديد فأحجم؛ وإني لأرى في عينيه اشتعال وهج التحدي والدناءة.
"إن جزتني عن مديحي صرت فـي
رقهـا أو لا فيكفيـني الخجـل"
رفضت ونظرت إلى الداعي فأعانني عليه بالرفض الشديد فأحجم؛ وإني لأرى في عينيه اشتعال وهج التحدي والدناءة.
نسيت.. كان في المكتبة يقاطع تعريف صاحبها بها ويعرف بدلًا عنه بالكتب، وإذا قاطعه صاحبها يقول غاضبًا: لحظة لم أقل نقطة ولم أُنهي حديثي بعد!
نزلنا إلى غرفة الشاي، وإذا بي أسمعه يقول: أشوف مشكدانة يصور معنا وينه؟وجلت من سعاره الذي حُذِّرتُ منه قبلًا، وهاهو ذا يتلمض عاجزًا عن كتمه.
نزلنا إلى غرفة الشاي، وإذا بي أسمعه يقول: أشوف مشكدانة يصور معنا وينه؟وجلت من سعاره الذي حُذِّرتُ منه قبلًا، وهاهو ذا يتلمض عاجزًا عن كتمه.
رفع جواله وأنا أنظر إليه وصورني بطريقة تشم نتن أخلاقه منها، إذ خبأ الجوال من خلف كم الذي يوزع الشاي وصورني، غضبت من طفولته ونظرت إلى الداعي وإذا به قد شاهد ما شاهدت، فنهره وزجره ولكن هيهات فلا قاع لدناءته ولا ماء في وجهه ليُحِسّ.
حينها تدخلت وقلت احذف الذي صورت، قال شف جوالي ما صورت، قلت أنت رجل ووالد لأطفال عيب أفتش جوالك، احذف اللي صورته، وعندما لم يتفاعل معي أرغمته على فتح جواله تحت عيني حتى أوقفته على السنابه وقلت هذه الآن احذفها، قال أبشر، انشغلت عنه ثقة فيه، ولكن الدنيء اغلق جواله دون حذفها!!!
كان في المجلس عملاق من عمالقة مُعبري الرؤى في السعودية، فشعر أنه يخطف الأضواء منه بكثرة سؤالنا له، فشرع بعرض الرؤى عليه وتخطيته أمامنا بأسلوب تأنف منه من لديه ذرة من أدب. قاطعته وقلت اترك المُعبّر لنا فإنا نريد الاستفادة منه لا تخطيته! تهلل البشر على وجه المعبر وشرع في مناقشتنا.
والله إن حماقاته ليطول بسطها ولكن لعلي اقتصر على ما ذكرت، نمت وقمت الفجر على صورتي منتشرة في كل مكان، فقندس لم يحذفها كما اسلفت، راسلت الداعي احترمًا له ولعدم رغبتي بتخطّيه، فناقشه وقال احذف يا رجل! أقسم أنه حذف وهو كاذب وطلب رقمي وراسلني، وانا انظر إلى سنابته لم تُحذف بعد!!!!
ثم قال أنه حذف كل السنابات منتظرًا مني التوسل إليه بعد حذف كل السنابات، قلت أنت وشأنك لكن احذف سنابتي الآن، فقال حذفتها، وهو (شيخ) ويزعم أنه طالب علم ويكذب!!! بعد العشاء من اليوم الثاني راسلني أحد مشايخنا وقال فلان لم يحذف سنابتك بعد وأرسلها لي ليثبت صدق مقالته
صعقت منه وراسلته على الواتس، وأغلضت عليه القول، فلم تعد تهمني الصورة بقدر فاجعتي بدناءته وحظرته، فالتصل بي وقال: -متباهيًا- أنا يجلس عندي كل طلاب العلم في الرياض، قلت مقاطعًا: والله لو جلس معك أمير الرياض بنفسه ما تغيرت في عيني، ولا تتصل علي ولا أريد رؤيتك أبدا.
انتهت الحلطمة•
انتهت الحلطمة•
جاري تحميل الاقتراحات...