نجوى الشهري
نجوى الشهري

@N3jwaa

6 تغريدة 9 قراءة Sep 02, 2022
المُشاوَرة والتَّفاهم بَين الزَّوجينِ تقتضيهِ عِشرَةُ المَعروف،وهو تلازمٌ لا انفِكاكَ له بحَال،وَهو الأصل.
فحتّى الأزواجُ الظَّلمةُ المُغرِقينَ في المَشاكِل ستجد أنَّهم تشاوَروا وتفاهَموا في قدرٍ لا بَأس بهِ مِن شُؤونِهم،هذهِ بَدهيَّات أسريّة واجتماعيّة، ولا يُنكِرها إلا مُكابِر
هذا لا يُنافي أنّ للزَّوجِ السُّلطةُ الأعلى والكلِمةُ النَّافذة، فهذهِ بديهةٌ من بَدهيّات الشَّرعِ أيضًا، لكن أن تَسقُطَ المُشاوَرة مِن الزَّواج وينعدِمُ التَّفاهم في الأسرَة، فهذا بعيدٌ عن رحمةِ السُّكنى وودّها.
وأحسَبُ أنّ الجميعَ يتّفقُ على ذلِك.
أينَ الإشكالُ إذن؟
الإشكال حِينما تخونُكَ العباراتُ عن إيصالِ هذهِ المَعاني للنّاس، حينَ تَجيءٌ بكلامٍ مُجملٍ يفصِمُ التَّفاهم والمشاوَرة عن القِوامَةِ والطَّاعة، ويُصوّر للنِسّاء أنّهنَّ مُقبِلاتٍ على حياةٍ ليس لَهنّ فيها سِوى السَّخطِ والامتعاض، فإن روجِعتَ في كلامِك،
عدلْتَ عن الإجمالِ إلى التَّفصيل، وتنصّلتَ ممّا تبادَر من إيهامٍ وتضليل! وهذهِ ليست بطريقةٍ ناصحٍ مصلحٍ يرومُ هدايةَ الخلق، بَلْ هي من طرائقِ الباحثينَ عن الأضواءِ على مسرَح الجَدل!
فإن كُنتم توافقوننا على حتميّة وجودِ التَّفاهُمِ والتّشاور كتمظهرٍ من تمظهرات عِشرَةِ المعروف،
مع حاكِميّة مبدأ الطّاعة، فإنَّ النّاس قد سلّموا لهذه المعاني عندما جَاءت مِن غيركم، وأبَوها حينَ خطّتْها أقلامُكم، وما ذاك إلا لأنّ الطَّبع السّوي يمجُّ خطاب الرّعونةِ والمُناكَفة، ويُطرِقُ لخطابِ الحكمةِ والموعظةِ الحَسنة، وهو ما راعتهُ الشَّريعةُ وحثّت عليه، فراجعوا أنفُسَكم،
فما هذهِ بخصالِ فقيهٍ بالدّعوة.
:
:
قَد يرى البعضُ خطابَهُم ذكوريًّا، لكنّي أراهُ أيضًا سلوكًا نسائيًا يمارسُ الكَيد في الخلافِ معَ الخُصوم.

جاري تحميل الاقتراحات...