د. حسين المؤيد
د. حسين المؤيد

@hussenalmoyd

17 تغريدة 121 قراءة Aug 31, 2022
نقاط مهمة في قراءة الأحداث :
١- كاظم الحائري، حين كان في العراق كان يُعرَف باسم كاظم الشيرازي و لم يكن يُعرَف باسم كاظم الحائري.و لقب الشيرازي باعتبار الأصل الإيراني الذي يرجع الى شيراز موطن أسرته قبل الهجرة للعراق .
٢- أول ما طرق اسمه سمعي في العراق في السبعينات و بداية الثمانينات في معرض الحديث عن أبرز تلامذة المرجع محمد باقر الصدر كان باسم كاظم الشيرازي .
٣- كان كاظم الشيرازي ( الحائري ) أبرز تلامذة محمد باقر الصدر و كان أيضا من أبرز هؤلاء في حزب الدعوة ، و لم يخرج من الحزب إثر فتوى أستاذه الصدر الذي ألزم المعممين المرتبطين بنهجه بإنهاء علاقتهم بحزب الدعوة ، و أخفى عن أستاذه استمرار انتمائه التنظيمي حتى اضطر لمغادرة العراق في ١٩٧٤
٤- غضب محمد باقر الصدر على كاظم الحائري و ظل مدة من الزمن مقاطعا له بسبب هذه القضية.
٥- غادر الحائري العراق الى قم و استقر فيها و ظل ناشطا في ذلك الوقت في حزب الدعوة بنحو سري أيام حكم الشاه في إيران .
٦- كتب في أواخر السبعينات كتابه (أساس الحكومة الإسلامية) ناقدا نظرية الشورى كأساس للحكم و مؤصلا لنظرية ولاية الفقيه المطلقة التي قدّمها بوصفها البديل (الإسلامي) الشيعي عن الديمقراطية التي انتقدها في هذا الكتاب أشد انتقاد.
٧- عرض الحائري كتابه على أستاذه الصدر فاعترض عليه و قال إنه لا يتطابق مع ما انتهى اليه من التوفيق بين الشورى و ولاية الفقيه . فمحمد باقر الصدر في آخر ما وصل اليه كان يذهب الى ولاية الفقيه لكنه لم يُسقط الشورى عن الاعتبار و حاول الخروج برأي توفيقي بينهما .
٨- بعد الثورة الإيرانية و تربع الخميني على عرش السلطة ، طور حزب الدعوة وضعه السياسي الذي كان قائما على الشورى ، و انتخب الحائري فقيها للحزب ليمارس ولاية الفقيه في داخل الحزب و تكون شرعية الحزب مستمدة من وجود الفقيه على رأس هرمه .
٩- أعلن حزب الدعوة تأييده للثورة الإيرانية و للخميني و لقيادته ل ( الأمة ) لكنه لم ينسجم مع توجهات هذه القيادة في الخطوط التفصيلية التي لا تتطابق مع توجهات الحزب و مصالحه، و كان الحائري آنذاك متماهيا مع حزب الدعوة في هذا الأمر .
و قد انعكس ذلك في الخلاف الحاد بين الحزب و الحكيم .
١٠- دعم الخميني بزخم كبير محمد باقر الحكيم ، و كان توجه كل أجهزة الدولة في إيران داعما للحكيم ، بينما عارض حزب الدعوة ذلك الأمر الذي اتخذه الحكيم مطعنا على الحزب ليصفه بأنه ضد ولاية الفقيه .
١١- مع أن الحائري يقول بولاية الفقيه المطلقة إلا أنه كان متماهيا مع حزب الدعوة في موقفه الرافض لتوجهات الخميني و الدولة في حصر قيادة العمل في الساحة العراقية بمحمد باقر الحكيم الذي كان لا يفتأ عن التسبيح بحمد الخميني و ترويج ولايته على ( الأمة) و كان يسميه دائما (إمام الأمة) .
١٢- مع أن حزب الدعوة كان يروّج لمرجعية كاظم الحائري في الثمانينات ، إلا أن الحائري وجد أن صفته الحزبية تعيق تسويقه كمرجع في أوساط الناس باعتبار أن المرجع يجب أن لا يكون مرتبطا بحزب ، فقرر الخروج من حزب الدعوة ، و انبرى بشكل معلن للعمل تسويق مرجعيته لا سيما في الوسط العراقي .
١٣- لم ينجح الحائري في تكريس مرجعيته فقد كان في الساحة مراجع لا يستطيع منافستهم، كالخوئي و السبزواري ثم السيستاني.
ثم صدم صدمة شديدة حين برز محمد الصدر في داخل العراق كمرجع استطاع استقطاب الشارع الشيعي في العراق بنحو لم يعد هناك مكان و مجال لمرجعية الحائري .
١٤- وقف الحائري بالضد من مرجعية محمد الصدر لكن بحذر و تحفظ ، و لم يتغير موقفه إلا بعد أن علم بأن محمد الصدر أوصى بالرجوع اليه إذا غادر الحياة ، فتنفس الصعداء و انتعش فيه الأمل بوراثة الشارع الشيعي في العراق الذي غدا شارعا صدريا.
١٥- بعد موت الخميني و تولّي خامنئي للسلطة ، وجد الحائري الفرصة متاحة لتوثيق العلاقة مع خامنئي لا سيما و أنه أي الحائري قد انفك عن حزب الدعوة و أصبح في حل من الالتزام بموقف حزب الدعوة المعارض للحكيم ، و باعتبار أنه أخذ خط المرجعية بدلا من الانغماس في الخط السياسي.
١٦- وجد الحائري تجاوبا من خامنئي الذي انفتح عليه و دعمه و تزامن ذلك مع تطوير الحائري لنظريته الفقهية في التكييف بين المرجعية و ولاية الأمر و حصر الإدارة و القيادة السياسية بالولي الفقيه و سحبها من مراجع التقليد الذين يظلون مراجع للفتوى في الشؤون الفردية و ما لا يتعارض مع الوليّ.
١٧- منذ تلك الحقبة ظل الحائري داعيا الى قيادة خامنئي الشاملة لكل الشيعة في العالم ، و توالت بياناته و فتاويه في التصريح بهذا الأمر .
فدعوته الى ولاية الفقيه و قيادة خامنئي العامة بوصفه ولي الأمر على النطاق العام ، لم تأت في بيانه الأخير فحسب و إنما هو النهج الذي التزم و نادى به
١٨- هل تم الضغط من إيران على الحائري للتنحي عن المرجعية ؟
كلا بكل تأكيد ، فنظام الملالي و على رأسه خامنئي مستفيد من مواقف الحائري الشديدة التأييد له و المتماهية معه ، و لا تشكل مرجعية الحائري المحدودة و التي فشلت في التمدد عراقيا فضلا عن غير العراق أي ضرر على خامنئي و نظامه .

جاري تحميل الاقتراحات...