عبدالكريم النغيمشي
عبدالكريم النغيمشي

@abdulkarim_900

7 تغريدة 87 قراءة Aug 28, 2022
يقول مصطفى محمود رحمه الله
أيام زمان لم تكن المرأة في حاجة إلى أي مجهود لاجتذاب الرجل، فهو دائما مجذوب من تلقاء نفسه، كان يتلصص وراءها من ثقوب الأبواب، ومن ثقوب البراقع.
ويقف ملطوعا بالساعات في الشوارع على أمل أن يظهر ظلها من خلف شيش النافذة، أوتظهر يدها وهي تمتد إلى القلة
أو أصيص الزهر، كان مجذوباً، لأنه لم يكن يعثر لها على أثر، كان يعيش في عالم كله رجال ويعمل في عالم كله رجال
وكانت المرأة شيء شحيح نادر لا يظهر في الطرقات، ولا يظهر في المدارس، ولا في المكاتب، وإنما يختبئ في البيوت داخل عباءات، وجلاليب طويلة، ولم يكن هناك طريق للوصول إليها سوى
أن يتزوجها على سنة الله ورسوله، بدون معاينة وبدون كلام كثير، ولم تكن المرأة في حاجة إلى ترويج بضاعتها لأنها كانت رائجة تتزاحم عليها المناكب.
ويأتيها الزواج حتى الباب، وكانت حالات الطلاق قليلة وشحيحة والبيوت سعيدة وناجحة وفاضلة.
ولكن الظروف الآن تغيرت تماماً
خرجت المرأة من البيت
إلى الشارع والحقيقة أننا الذين ضحكنا عليها وأخرجناها بحجة الحرية والتحرر والنهضة النسائية، إلى آخر اللعبة التى لعبناها لتخرج من خدرها ونتمتع برؤيتها بكم قصير، وصدر عريان، وأخيراً بالمايوه، كل هذا ببلاش وبدون زواج
ولم نكتف بهذا بل أزحنا عن كاهلنا نصف أعمالنا ووضعناها على أكتافها
وتعالي جاء دورك يا شريكة العمر.
وصرخت شريكة العمر، فقلنا (عيب) فين الكفاح؟ أنت إمرأة عظيمة مكافحة ! بطلة إنسانة حرة، ولدت حرة، وتعيشين حرة، وجسدك ملكا لك ليس لبيتك ولا لله ملكك انت وحدك، ولا نستطيع أن نحتكر شرف العمل والكفاح لنا وحدنا.
لقد جاء الوقت الذي تنتزعين فيه راية العمل
والكفاح من أيدينا برغم أنفنا، والحقيقة أن الحكاية لم تحدث برغم أنفنا .. وإنما بتدبيرنا، ونتيجة هذا التطور كانت نتيجة خطرة.
لقد بدأنا نشبع من رؤية النساء حتى اصبنا بتخمة النساء، بالروج، والشورت،والمايوه، ولم تحمل لنا الحياة الجديدة متعة الرؤية فقط، وإنما حملت لنا أيضاً متعة أخرى
هي الهزار، والمزاح بحكم الزمالة في
العمل ورفع الكلفة .. والجري واللعب .. وتناول الغداء معا والعشاء معا .. والذهاب إلى السينما والمشارب والمطاعم ..
وهكذا فقدت المرأة هيبتها .. وأصبحت قريبة وسهلة ..
وهذه السهولة أبعدت فكرة الزواج من ذهن الشباب أكثر وأكثر.

جاري تحميل الاقتراحات...