مُخۡلِص*‘
مُخۡلِص*‘

@M05LS

23 تغريدة 5 قراءة Aug 28, 2022
ــ الإنابة والهدىٰ!،.
نقرء يومياً في صلواتنا على الأقل سبعة عشر مرةً فاتحة الكتاب، وهي السبع المثاني وهي أم القرآن؛ولا نجد فيها سوى دعاء واحداً،.﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾
الدعاء كان للهدىٰ فقط؛وكأن اللّه بوضعه هذا الدعاء في أم الكتاب، كأنه لا يريد منا سوى أن نهتدي لننجوا ونفوز،.
فـبعد هذا الدعاء تفتح سورة البقرة لتجد جواب ربك على دعائك،. ﴿ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ؛ ((فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ))﴾! فلا شيء أرجى من أن تهتدي، فما هو الهُدَىٰ؟ ومن عنده الهُدَىٰ؟ ومن أين يأتينا الهُدَىٰ!؟،.
ندعوا اللّه،. ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ وَالهُدَىٰ إلى الصراط المستقيم لا يكون إلا بمشيئة اللّه وحده! قال اللّه في سورة البقرة،. ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ [[يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ]] إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة 142]،.
وكررها في نفس السورة،. ﴿..((فَهَدَى اللَّهُ)) الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ ((يَهْدِي [[مَنْ يَشَاءُ]] إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ))﴾ [البقرة 213]،.
فهي وحدها مشيئته وإذنُهُ وكل شيءٍ بأمره،. ﴿..لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ..﴾ [الروم 4]،. ﴿..بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا..﴾ [الرعد 31]،. ﴿..وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ..﴾ [هود 123]،.
ولو قال قائل بأن القُــرآن وحده يكفي لنهتدي، لأن اللّه قال عنه ((فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ))،. نقول كذلك قال اللّه،. ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ ((وَاللَّهُ يَهْدِي [[مَنْ يَشَاءُ]] إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ))﴾ [النور 46]،.
فالقُـرآن يهدي؛ نعم هذا صحيح؛ قال اللّه،. ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ..﴾ [اﻹسراء 9]،. فهدايتك تكون بالقرآن نعم؛ ولكن بعد مشيئة اللّه؛ فلو لم يشأ الله أن يهديك، فلن تهتدي، لا بالقُـرآن ولا بغيره،.
ــ من المهتدي؟،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِـ((ـالْمُهْتَدِينَ))﴾ [اﻷنعام 117]،.
فقد تحسب نفسك علىٰ هُدَىٰ،. ﴿…وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾،. وقد أحسب أنا أني علىٰ هُدَىٰ،. وكلنا يحسب ذلك،.
قد تكون على ضلالة ولا تشعر بها،. لا تعلم عنها،. ولا تعقلها! عسيرٌ جداً، أن تكون على ((ضلالة)) وأنت لا تشعر بذلك! لا تعلم! والمصيبة تعظم لو ظننت أنك على خيرٍ يقربك إلى الله،.
يقول الله من بدايات سورة البقرة،.
﴿يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾[البقرة 9]
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ۝ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ ((وَلَٰكِنْ لَا يَشْعُرُونَ))﴾ [البقرة 11 ــ 12]،.
نفى اللّٰه منهم الشعور بها مرتين،.
وبعدها قال،. ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ ((وَلَٰكِنْ لَا يَعْلَمُونَ))﴾ [البقرة 13]،. وتمضي في سبيلك،. تدعوا الناس إليه،. ولا تشعر أنك تضل نفسك،.
قال في آل عمران ﴿ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾ [آل عمران: ٦٩]
فلا تظن أنك علىٰ هُدَىٰ،. أو أنك على يقين من أمرك،. قال اللّٰه أنك لا تشعر،. فبالتالي لن تشعر، ولن تدري إن كنت على هُدَىٰ أم في ضلال،.
قال الله،.﴿أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون ۝ وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون﴾ [الأنعام: ١٢٢-١٢٣]
قد ترى نفسك على علم،. فتتيقن بها أنك على حق،. قالَ اْللّٰه﴿أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون﴾فهذه مصيبة، تعمل شيئاً وتحسبه خيراً، ولا تدري أن هلاكك فيه،. فعلينا أن نسلم أمرنا للّٰه، هو يتولانا،.
قال اللّٰه،. ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِـ((ـالْمُهْتَدِينَ))﴾ [اﻷنعام 117]فلا يعلم المهتدين سوى اللّه،. ولا يهدي سوى اللّه؛ قال رسُول اللّه ﷺ ﴿مَن يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فلا هادِيَ له﴾! فالأمر كله للّه،.
وانظر كيف جعَل الهُدَىٰ منه هو حصراً وليس من عند غيره!،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿..قُلْ إِنَّ الْهُدَى ((هُدَى اللَّهِ))﴾ [آل عمران 73]،. وقال،. ﴿..قُلْ إِنَّ ((هُدَى اللَّهِ)) هُوَ الْهُدَى﴾ [البقرة 120]،.
فالموضوع خطير! قد تحسب أنك علىٰ هُدَىٰ ولست علىٰ هُدَىٰ! خاصة أن ((الْهُدَىٰ)) تحديداً لا يملكه أحدٌ إلا اللّه؛ قال الله،. ﴿…وَلَقَدْ جَاءَهُمْ ((مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَىٰ))﴾ [النجم 23]،.
وقال،. ﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَىٰ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [يونس 35]،.
فلا تظن أنك ستجد الهدىٰ في جامعة أو معهد! أو عند شيخ وعالم!،. هو فقط من عند الله،ولا يأتينا إلا من اللّه قال الله لآدم
﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ ((مِنِّي هُدًى)) فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾[البقرة 38]،
فيكون السؤال المهم الآن؛ كيف نحصل علىٰ هذا الهُدَىٰ الذي هو من عند اللّه؟ خاصةً إذا علمنا أن اللّه قال،. ﴿..ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ ((مَنْ يَشَاءُ)) وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ ((مِنْ هَادٍ))﴾ [الزمر 23]،.
وقال،. ﴿ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ ((يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ)) مِنْ عِبَادِهِ..﴾ [اﻷنعام 88]،.
وقال لنبيه ﷺ ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ ((اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ)) وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [القصص 56]،.
ولو قلتَ أن ﴿مَنْ يَشاءُ﴾ تعود على الشخص ذاته،. فهو يشاء الهداية أو لا! فكيف تقول في هذه الآية،. ﴿نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا ۝ إن هذه تذكرة (فمن شاء اتخذ)إلى ربه سبيلا ۝ (وما تشاءون إلا أن يشاء الله) إن الله كان عليما حكيما﴾ [الإنسان: ٢٨-٣٠]،.
انتهى الأمر،.. كله بيد اللّه،. قال،. ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللهُ..﴾،.
ــــــ فمــا الحل إذاً؟!،. كيف نضمن الهُدَىٰ؟
الحل عند الله؛ هي بــ ﴿الإِنَـــابَة﴾!
*في الثريد القادم ..

جاري تحميل الاقتراحات...