سحر الكعبي
سحر الكعبي

@Sahar_Alkaabi

11 تغريدة 14 قراءة Aug 27, 2022
"المعاناة ليست من الله" تخيل أن هناك شركة كهرباء تزود منزلك بوفرة من الكهرباء لكنك لا تقوم بتشغيل الأنوار وتظل تردد "إن هذا ما تريده شركة الكهرباء أن أعيش في الظلام." إن وظيفة تلك الشركة أن تزودك بالضوء لكن مسؤوليتك تقتضي أن تشغل الأنوار.. يعتقد معظم الناس أن المعاناة
والابتلاءات والمصائب والأمراض هي "إرادة الله" أو أن "الكون يصحح مسارك" فإذا مرض أحدهم يقولون"هذه إرادة الله"وإذا فشل أحدهم في التشافي من مرض ما يلقون باللوم على "إرادة الله" أو يشيرون إلى أن الكون يعلم هذا الشخص درسا ما.. يقولون أيضا "طرق الرب غامضة" فربما المرض عقاب رباني..
وربما عدم امتلاكك المال والوظيفة لأن الله يريدك أن تكون متواضعا أو بسبب ذنب قد أذنبته.. كل هذه الأفكار السابق ذكرها خاطئة فالله لا يريد لك المرض أو الفقر أو المعاناة أو الابتلاءات والمصائب.. العوالم الأعلى -حيث الله وملائكته- هي عوالم نقية عامرة بالجمال النقي والبهجة الصافية
والوفرة الخالصة والنجاح النقي على كافة الأصعدة وفي كل الأوقات.. هذا لا يعني أن تعاليم المسيحية والإسلام واليهودية وغيرها من الأديان هي تعاليم مزيفة فالعجيب في الأمر هو أن كل هذه الأديان لم تحمل ضمن تعاليمها أبدا أن المعاناة هي إرادة الرب وما خلاف ذلك هو من تأويل الإنسان
لقد تم خلق الكون من طاقة إيجابية نقية وأنت كذلك خلقت لتكون سعيدا وتحيا في وفرة.. في بعض الأحيان لا تكون كذلك بسبب أنك تحيا في عالم 50% منه سلبي فالأرض هي عالم منخفض الوعي إلى حد ما لذلك إذا سمحت للعالم الخارجي أن يتحكم بك فسيتحول عالمك في بعض الأوقات إلى عالم سلبي لكن ..
إذا اخترت أن تصنع واقعك من داخلك هنا في مقدورك أن تحيا حياة هنية بالرغم من كل التحديات والقيود التي يفرضها العالم الخارجي.. يمكنك أن تتوسل إلى الله حتى يتجلى ما تريد أو أن تغضب وتلقي باللائمة على الله لأن ما تريده لم يتجلى لكن كلا الطريقتين لا جدوى منهما فالأمر يشبه
إلقاء اللائمة على شركة الكهرباء بالرغم من تزويدها لك بالطاقة طوال الوقت فكل ما تريده من وفرة موجود والأمر متوقف على اتصالك بها الخيار لك أن تشغل الأنوار أو تطفئها وأنت تقوم بذلك من خلال تناغمك مع ترددات أو طاقة الأمور التي تسعى لتحقيقها وإذا أردت أن تتناغم مع شيء ما فعليك
أن تناغم حالتك النفسية ومشاعرك مع طاقة هذا الشيء وكما أشرت في الكثير من كتبي عليك أن تمتلك الشيء قبل أن تمتلكه لذلك دعوات الشكر والامتنان أكثر فاعلية من دعوات التوسل حينما تسمح لذاتك أن تختبر المعجزات فكل الأبحاث والمصطلحات والمسميات تختفي وتبدأ في الاستمتاع بالحياة
"من سيقوم باختبار المعجزات؟ أنا؟" نعم أنت ومن غيرك إذا.. فأنا أتوقع منك أن يتجلى لك ما هو أفضل مما تعيشه الآن.. يمكنك أن تؤدي بشكل أفضل بغض النظر عن من تكون لا يجب عليك أن تيأس مع أول مشكلة أو عائق فالإيمان يعني مواصلة التركيز على النتيجة المرجوة بالرغم من كل المصائب والمشكلات
المعاناة ليست ما يريده الله لك.. الله يريدك أن تحيا في سعادة ووفرة كاملة المعاناة تأتي من سوء استخدامك لإرداتك الحرة التي منحك الله إياها.. أنا لا أؤمن فقط أنك مسؤول بل لديك القوة والطاقة لشفاء نفسك والآخرين وأن تحقق النجاح الباهر على مختلف الأصعدة وهذا هو السبب في كوني
"مدرب صناعة الواقع" فإذا فشلت في أمر ما لن أقول لك أنها إرادة الله بل سأخبرك أنك بحاجة إلى إعادة السيطرة على أفكارك وانتباهك ومشاعرك وأفعالك تعلم أن تشغل مفتاح المصباح لأن الطاقة قد تم توفيرها بالفعل.
المعلم الملهم فريدريك داودسون
مؤسس تقنية صناعة الواقع
ترجمة بتصرف: أحمد ثابت

جاري تحميل الاقتراحات...