ℕ𝔸𝔹𝕀𝕃 𝔹𝔸ℝ𝕆ℕ
ℕ𝔸𝔹𝕀𝕃 𝔹𝔸ℝ𝕆ℕ

@Dr_Nabil_Baron

24 تغريدة 8 قراءة Aug 27, 2022
🔴 العبث في الحديقة الخلفية!
على مدى ٣٢ عاما كانت الولايات المتحدة الأمريكية تعبث بالحديقة الخلفية للاتحاد السوفييتي حتى نجحت في هزيمته وسحقه وتفكيكه.
#مقالات_نبيل #صباح_الخير
كانت أدوات العمل بسيطة وتمثلت في إقحام السوفييت في حروب في أكثر من جبهة، سباق التسلح، سباق حرب النجوم، التحالفات مع الدول القوية اقتصاديا.
فعلت أمريكا كل ذلك ليستيقظ العالم على وقع أضخم انهيار في العصر الحديث وهو تفكك الإتحاد السوفييتي إلى ١٥ دولة مستقلة.
اليوم إستطاع الدب الروسي أن يلم شتات نفسه ويلثم جراحه بل وأن يقف على قائمتيه معلنا التحدي واستعادة أمجاد الماضي.
بدأ بشكل تدريجي في إمساك رقاب الدول الأوروبية عن طريق إقناعهم بأنه المزود الوحيد والأفضل لهم للطاقة. فابتلع الأوروبيون الطعم.
ما أن أيقن الروس بأن ملف الطاقة صار في قبضتهم حتى فعلوا ما فعله الزعيم النازي أدولف هتلر.
قاموا بتحديث ترسانتهم العسكرية في هدوء تام. كانوا يراقبون زحف حلف الناتو إلى حدودهم -رغم تعهد أمريكا بعدم التوسع باتجاه حدود روسيا- فعملوا بشكل متوازي مع هذا التمدد.
ما أن اقترب حلف الناتو من خاصرة الدب الروسي حتى استيقظ وكشر عن أنيابه وبدأ يستعرض عضلاته باسلحة فتاكة من قبيل: كنجال (الخنجر)، قاذفات اللهب، الغواصات النووية، ميغ، أساطيل بحرية، رؤوس نووية، البجعة، الشيطان سارمات.
فبدأ بمقارعة الدول الأقرب إليه جغرافيا أولا وقد استطاع بالفعل تحييد دول أوروبا كلها وصارت لا تفعل شيئا سوى تنفيذ رغبات البيت الأبيض في تمرير السلاح الأمريكي إلى أكرانيا.
أوروبا سوف تستيقظ ولكن بعد فوات الأوان. فهي القارة الأفقر على كوكب الأرض.
فالدول الأوروبية تشهد انحسارا وتدهورا في مستوى المعيشة، وباتت على شفا انهيارات اقتصادية متتالية أسوة باليونان وإيطاليا ورومانيا. دون الحديث عن الجفاف والتصحر والحرائق، عوامل تضرب أوروبا حاليا.
ألمانيا..
نجح الروس بالفعل في وضع ألمانيا في زاوية ضيقة وحولوا ألمانيا إلى سلاح خطير على أوروبا.
فالمعروف تاريخيا أن ألمانيا كلما تمت محاصرتها، تبدأ على الفور في تطوير ترسانتها العسكرية. وبالتالي وجود ألمانيا قوية عسكريا يعني وبدون مقدمات حربا ضروس لا تبقي ولا تذر في أوروبا.
لأن ألمانيا لديها تصفية حسابات مع أكثر من ٨ دول أوروبية على رأسها فرنسا وبريطانيا.
وهذا بالضبط ما فعله المستشار الألماني أولاف شولتز عندما أعلن صراحة كفره بكل المعتقدات السابقة التي كانت تقيد ألمانيا وقام بضخ ١٦٠ مليار دولار للنهوض بالآلة العسكرية الألمانية.
بريطانيا..
من ناحية أخرى استطاع الروس زعزعة استقرار بريطانيا الماكرة. فعملوا على تجنيد كبار ساساتها كجواسيس في جهاز المخابرات الروسية.
بريطانيا اليوم بدون رئيس وزراء، فيما الجيل التالي من ساستها بلا كاريزما ولا خبرة. بجانب أيضا ضرب اقتصاد بريطانيا حتى لا تجرؤ على مجابهة روسيا.
فرنسا..
فهي تاريخيا مهانة ومغضوب عليها في موسكو.
الرؤساء الفرنسيون يُشتمون ويُهانون في روسيا علانية. والجميع شاهد مقاطع الفيديو المسربة من لقاء بوتن بالرئيس ساركوزي عندما شتمه بوتن وشتم والديه وهدد بمحو فرنسا من الخارطة.
خرج الأخير مرعوبا من لهجة بوتن تجاهه وتجاه بلده.
أمام الكاميرات بدا مترنحا كسكير يكاد يسقط أرضا وهو المعروف بأنه لا يشرب الكحول.
أما مع ماكرون فلا داعي من ذكر طاولة المفاوضات الأسطورية.
الفرنسيون يرتعبون من روسيا ولا أحسبهم يجرؤون في الدخول في أي تحالف ضد روسيا، هم أجبن من ذلك.
في اعتقادي الشخصي إنه في المرحلة التالية من الحرب الروسية-الأكرانية الراهنة، سوف تتفرغ روسيا لأمريكا.
مواجهة الدب الروسي للنسر الأمريكي لن تخرج عن السيناريو التالي:
تقوم روسيا باللعب في الحديقة الخلفية لأمريكا، وهي أي روسيا حتما صار لها قبول كبير في دول أمريكا الوسطى والجنوبية.
المكسبك..
لم اجد أفضل وصف لوضع المكسيك من الوصف الذي قاله الأديب العملاق المكسيكي الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز حين قال "مسكينة المكسيك. إنها أقرب ما تكون لأمريكا، وأبعد ما تكون عن الله".
بينها وبين أمريكا ما صنع الحداد. تاريخ حافل بالحروب والصراعات.
المكسيك حتى اليوم تطالب بأراضيها التي انتزعتها أمريكا بوجه غير قانوني، وهذه الأراضي تشمل (كاليفورنيا، نيوميكسيكو، أريزونا).
وليس خافيا بأن المكسيك تنتظر الفرصة السانحة للقيام بأي شيء ضد أمريكا.
ولا ننسى بأن المكسيك تمتلك أوراق ضغط كثيرة ضد أمريكا، تتمثل أبرز أوراق الضغط تلك في الجالية المكسيكية في أمريكا.
إستطاعت المكسيك على مدى عشرات السنين من التغلغل في النسيج الاجتماعي الأمريكي لدرجة ليس فقط وصول ذوو الخلفيات المكسيكية لمفاصل الدولة في أمريكا، بل وفرضت المكسيك لغتها وعاداتها في ولايات أمريكية على رأسهم أغنى ولاية (كاليفورنيا) وأكبر ولاية حيث مرتع النفط الأمريكي (تكساس).
كوبا..
العدو الأزلي لأمريكا والتي مرغت أنف أمريكا في الوحل بدءا من عملية "خليج الخنازير" مرورا بتصدير آلاف المرضى النفسيين إلى أمريكا وتحميل أمريكا فاتورة الشحن حين خدعت أمريكا على أنهم معارضين كوبيين هاربين من جحيم كاسترو وفي المقابل استضافت المعارضين الأمريكيين الحقيقيين،
وليس انتهاء باستقبال الأراضي الكوبية للراس النووي السوفيتي وتوجيهه صوب الأراضي الأمريكية والبدء في العد التنازلي لمحو أمريكا من الوجود في الستينيات من القرن الماضي.
هذه الجزيرة العنيدة على أتم الاستعداد للتعاون مع الشيطان الرجيم ضد أمريكا.
فنزويلا..
دولة الثائر العظيم "سيمون بوليفار" الذي سميت بوليفيا بإسمه.
هذه الدولة تكن كل أصناف العداء لأمريكا.
فقد نكلت أمريكا بشعبها، ودعمت الانقلابات عليها، وحطمت اقتصادها، وانزلت قوات الكوماندوز على أراضيها في محاولة لخطف رئيسها السابق "هوغو شافيز".
إستطاع الشعب الفنزويلي من هزيمة أمريكا في كل معركة ولكنه اليوم يخسر الحرب الاقتصادية المفروضة ظلما عليه.
فمن المنطقي أن تشحذ فنزويلا السكين بانتظار نصف فرصة ضد عنق أمريكا.
البرازيل..
عملاق أمريكا الجنوبية والدولة الأقوى.
هذه الأمة تكن العداء لأمريكا على جميع الأصعدة.
وحتى الرئيس البرازيلي الحالي "جايير بولسونارو" والذي صعد إلى سدة الحكم بمساعدة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، انقلب عليها واصطف بجانب روسيا.
المحصلة..
يمكن القول أن جميع دول أمريكا الوسطى والجنوبية تقريبا سوف لن تتوانى في هدر الدم الأمريكي عند أول فرصة، اللهم إلا كولومبيا والتي تعرف ب(عاهرة أمريكا) حيث تحتضن أغلب المؤامرات التي تحيكها أمريكا ضد دول تلك المنطقة.
في ظني رغم جبروت أمريكا وتفوق آلتها الإعلامية إلا أن عصر الأفول قد أزف.
الروس يدركون نقاط ضعف أمريكا أكثر من أي شخص آخر.
جهاز المخابرات الروسية هو الأقوى يستطيع بلوغ وتجنيد رؤوس الدول وليس فقط الأشخاص العاديين. ولمن يشك في هذا، عليه مراجعة تاريخ الرئيس ال٤٥ لأمريكا "دونالد ترمب".

جاري تحميل الاقتراحات...