مُـنىٰ🌥️.
مُـنىٰ🌥️.

@malfah_

6 تغريدة 7 قراءة Aug 27, 2022
أفي النعيم المقيم نحيَا أم في العذابِ نشقى!
في مشهد الجنازات ينتابني الفزع من لحظة إغلاق القبر وتسارع النّاس لترك ميتهم..
-خارج القبر أحدهم يبكي.. والآخر حزين.. وآخر هناك لا يُبالي..
-وفي داخل القبر أحدهم يقول: ربيَ الله وديني الإسلام ونبييّ محمد ﷺ،وآخر يقول:هاه هاه لا أدري!..
-في الخارج يُحكمون إغلاق القبر من هنا ومن هناك وكأنهم يخشون خروجه ..
-وفي داخل القبر أحدهم يقول : ربٍّ أقم الساعة ، وأحدهم يُنادي : "ربِّ ارجعونِ لعلي أعمل صالحًا فيما تركت".
-في الخارج يتأفف أحدهم من التراب ، وترهقه حرارة الشمس أو برودة الجو ، ويمل من طول الدعاء..
-وفي داخل القبر لا يملك أحدهم إلّا مترين في متر من كون فسيح ، وقطعة قماش ، وعَمَلِه ، ودعواتٌ صالحات!
-في الخارج لا تكاد تمضي ربع ساعة إلا وقد فرغ المكان وساد السكون ، وخيم الصمت ورحل الزوار..
-وفي الداخلِ ضجيج! أحدهم يُنعّم ويرى مقعده من الجنّة وآخر يصرخ من ضيق المكان وظلمته ومن الهول والفزع!
-في الخارج أناس قد انتقلوا من بيت مكيَّف لمسجد مكيف بسيارة مكيفة ويتعجلون الرحيل من الحرّ أو البرد!
-وفي داخل القبر يسمعون قرع نعال أحبتهم وهم يغادرون،أحدهم في سعة ولطف ورحمة وآخر في ضيق وحرٍّ ونكد!
فحقًا "أفي النعيم المقيم نحيَا أم في العذابِ نشقى!"
"لمثل هذا فليعملِ العاملون"

جاري تحميل الاقتراحات...