الشروط في العقد من حق الزوج ومن حق الزوجة، وليس من حق وليها أن يمنعها من الاشتراط بل لا يجوز له منعها، فإن قيل: هل يحق للولي أن يشترط؟ نعم يحق له أن يشترط "ما فيه مصلحة للعقد"، أو للزوجة، كأن يشترط أن تكمل دراستها، أو أن يحجّ بها، فإذن الشارع له مقرون بمصلحة العقد ورضاهما.
وكذلك الزوجة.. فجمهور الفقهاء يثبتون لها حق الاشتراط بما تشاء ما دام الزوج موافقًا؛ ولا يحق لوليها أن يمنعها من الاشتراط، ولا يجوز له أن يأخذ شيئاً من مهرها إلا بإذنها وطيب نفس منها.
وقد نص الفقهاء على أن (مقاطع الحقوق عند العقود)، أي أن هذا وقت الاشتراط عند كتابة العقد، فبه تزول الخلافات، فإذا دخل بها وشروطهما واضحة لهما كان هذا أدعى إلى طول الحياة السعيدة بينهما، أما إن مُنعت الزوجة من الاشتراط ثم طالبت زوجها ومنعها كان عاقبة هذا وخيمة على علاقتهما.
وهذا مما يقع فيه الجهل عند بعض العائلات، ومنشأه قصور في التصور عند ولي المرأة أو إخوانها، وليس هذا من مصلحتهم ولا من مصلحتها، ولا من مصلحة زوجها إن علم بهذا وسكت عنه.
جاري تحميل الاقتراحات...