زكريا المحرمي
زكريا المحرمي

@almuharrmi

8 تغريدة Dec 09, 2022
تم التعاطي مع محاولة قتل سلمان رشدي من قبل الأدباء العرب باعتبارها معاداة لحرية التعبير ومن قبل المفكرين العرب باعتبارها تشويها للإسلام بيد أن القضية لها أبعاد أخرى تم إغفالها سهوا أو نتيجة تأثر بالخطاب الإعلامي العالمي وسنحاول بسطها فيما يلي وبالله التوفيق 1️⃣
2️⃣ هناك فرق بين حرية الإيمان والكفر التي قررها القرآن (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) وبين جريمة قذف الأعراض المجرمة قولا واحدا، فقذف سلمان رشدي لأمهات المؤمنين وسبه الرسول ﷺ هو جريمة مدانة وتستحق العقاب وحدها القرآني هو الجلد ثمانين جلدة وليس القتل
3️⃣ تعاطى البعض مع الجريمة باعتبارها نتيجة للتراث الفقهي القاضي بقتل المرتد والحقيقة أن حكم القتل ضد سلمان رشدي لم يكن نتيجة حكم الردة وحسب بل هو نتيجة سب الرسول ﷺ التي يوجد شبه إجماع في التراث على قتل فاعله فمعالجة هذا الأمر فكريا تفترض معالجة مناهج الفقه وليس رأي هنا وآخر هناك
4️⃣ محاولة قتل سلمان رشدي كان نتيجة فتوى عابرة للحدود المكانية والزمانية حيث صدرت عام ١٩٨٩ من قبل الخميني وبعض علماء السنة، الأمر الذي يطرح عدة قضايا منها التضارب في الصلاحيات بين الفقهاء وبين المؤسسات التشريعية وهل يحق لمشرّع في دولة ما الحكم على قضية في دولة أخرى أو في زمان آخر
5️⃣ يوجد في التراث الإسلامي أن ابن عباس كان يفتي الشاب بغير ما يفتي به العجوز وأن الشافعي غير فتاواه حين انتقل من العراق إلى مصر مما يؤكد تغير الفتوى بتغير السياق وعدم صلاحية الفتوى الصادرة في بيئات غير بيئة الحدث والقضية، وفي زمن الدولة الوطنية على الفقهاء عدم الإفتاء لغير شعوبهم
6️⃣ يبنغي ضبط علمية الفتوى بحيث يكون المفتي شبيها بالقاضي الذي جرى العرف بعدم إبداءه الرأي حول أحداث العالم سوى مع من حوله من قضاة لكي لا يتسبب إعلان رأيه في بلبلة قضائية، أما ما نراه اليوم من فضوى إفتائيه فهو بحاجة إلى مراجعة وضبط
7️⃣ كيف يمكن للمسلمين في الغرب التعامل مع الإساءة ضد الإسلام كما فعل سلمان رشدي؟ الجواب هو في رفع قضايا جماعية ضد المسيئين وإيجاد جماعات ضغط لتجريم الإساءة للإسلام كما فعل اليهود وعلى الدول المسلمة استعمال علاقاتها لدعم جهود الأقليات المسلمة، والله المسدد لخطى المصلحين
*عملية وليس علمية

جاري تحميل الاقتراحات...