المكان : فرع الأمن السياسي في اللاذقية.
صيف عام 2014 و بالتحديد في أول أيام شهر رمضان المبارك
يتم اعتقال 4 أشخاص من عائلة واحدة من حي بستان السمكة، 3 أشقاء و والدهم.
كانوا يتجهزون للإفطار عندما داهمت دورية الأمن منزلهم و اقتادتهم للفرع الأمني.
وسام ، وهو الأخ الأكبر سناً بينهم ،
صيف عام 2014 و بالتحديد في أول أيام شهر رمضان المبارك
يتم اعتقال 4 أشخاص من عائلة واحدة من حي بستان السمكة، 3 أشقاء و والدهم.
كانوا يتجهزون للإفطار عندما داهمت دورية الأمن منزلهم و اقتادتهم للفرع الأمني.
وسام ، وهو الأخ الأكبر سناً بينهم ،
كان يعاني من ربو مزمن و ضيق في التنفس، و بالتأكيد لم يسمحوا له بالإحتفاظ بالبخاخ الذي يخفف من حدة أزمة ضيق التنفس لديه.
و ما زاد من سوء وضعه الصحي هو الإزدحام الشديد في الزنزانة التي وُضعوا فيها
بعد حوالي أسبوع من اعتقالهم ، كنت في المنفردة 11 حينما سمعت أصوات صعقات كهربائية
و ما زاد من سوء وضعه الصحي هو الإزدحام الشديد في الزنزانة التي وُضعوا فيها
بعد حوالي أسبوع من اعتقالهم ، كنت في المنفردة 11 حينما سمعت أصوات صعقات كهربائية
صراخ و شتائم بالقرب من باب زنزانتي ، فضولي دفعني لأن أخاطر و أقترب من الباب و أن أنظر إلى الخارج من خلال الشق الموجود في " الطاقة " التي يمررون من خلالها الطعام و الذي لما يكن يتجاوز بطبيعة الحال الـ1 ملم.
كان هناك حوالي 15 سجان يتجمعون حول وسام و أخوته و والدهم ، يدوسون عليهم
كان هناك حوالي 15 سجان يتجمعون حول وسام و أخوته و والدهم ، يدوسون عليهم
بالبساطير العسكرية و لكن كان التركيز الأكبر على وسام.
وسام كان قد اقترب من باب الزنزانة الجماعية التي كانوا فيها ( و كان هذا الأمر يعتبر من المحرّمات ) و نزل الى أسفل الباب في محاولة لأن يستنشق شيئاً من تيار الهواء المار من الفتحة أسفل الباب ، و كانت قد رصدته كاميرا المراقبة
وسام كان قد اقترب من باب الزنزانة الجماعية التي كانوا فيها ( و كان هذا الأمر يعتبر من المحرّمات ) و نزل الى أسفل الباب في محاولة لأن يستنشق شيئاً من تيار الهواء المار من الفتحة أسفل الباب ، و كانت قد رصدته كاميرا المراقبة
المثبتة داخل المهجع
أحد السجانين و كانوا يلقبونه أبو علي اسكندر ، سأله عن سبب اقترابه من الباب فأجابه وسام بكل بساطة بأنه يريد أن يتنفس و شرح له وضعه الصحي .
عندها وضع أبو علي بسطاره على رقبة وسام و داس عليها و قال له :
أحد السجانين و كانوا يلقبونه أبو علي اسكندر ، سأله عن سبب اقترابه من الباب فأجابه وسام بكل بساطة بأنه يريد أن يتنفس و شرح له وضعه الصحي .
عندها وضع أبو علي بسطاره على رقبة وسام و داس عليها و قال له :
لك عرصا .. هون مافي الله .. أنا الله .. انت حشرة هون و بس .. انت شووو ؟؟
رد وسام : أنا حشرة سيدي .. حشرة
داس على رقبه بشدة أكبر و هو يسأله نفس السؤال : انت شووو ؟
و يجيب وسام : حشرة سيدي .. حشرة
اتسعت عينا وسام بشكل مخيف و سمعت صوت حشجرة منه و كان يتلوى من الألم ، ظل يردد :
رد وسام : أنا حشرة سيدي .. حشرة
داس على رقبه بشدة أكبر و هو يسأله نفس السؤال : انت شووو ؟
و يجيب وسام : حشرة سيدي .. حشرة
اتسعت عينا وسام بشكل مخيف و سمعت صوت حشجرة منه و كان يتلوى من الألم ، ظل يردد :
حشرة سيدي .. حشرة ، بصوت خافت حتى مات اختناقاً أمام والده و أخوته و هو يردد هذه العبارة.
مات والد وسام و أخوه حسام بعد أيام قليلة من استشهاد وسام من الحزن عليه ، و ما زال مصير الأخ الأصغر أحمد مجهولاً حتى هذه اللحظة.
مات والد وسام و أخوه حسام بعد أيام قليلة من استشهاد وسام من الحزن عليه ، و ما زال مصير الأخ الأصغر أحمد مجهولاً حتى هذه اللحظة.
بعد ما شفت وسام هو و عم يموت ، صار عندي يقين انو أنا رح موت بأقبية الأفرع و لكن بغير طريقة ، الموت شي روتيني و لكن طرق الموت كانت عديدة جداً .
حتى اليوم، من أصعب أنواع الكوابيس اللي بتعرض الها بسبب الاعتقال هية الكوابيس اللي بشوف السجان عم يدوس فيها على رقبتي و اللي لما بصحى
حتى اليوم، من أصعب أنواع الكوابيس اللي بتعرض الها بسبب الاعتقال هية الكوابيس اللي بشوف السجان عم يدوس فيها على رقبتي و اللي لما بصحى
منها بكون عم اختنق . اتعرضت لموقف مشابه أثناء التحقيق ، ربما بذكره بقصة منفردة.
#بدنا_المعتقلين
#لن_نصالح
#بدنا_المعتقلين
#لن_نصالح
جاري تحميل الاقتراحات...