دِيـ ـبَاجَةٌ | صَلّوا عَليه ﷺ
دِيـ ـبَاجَةٌ | صَلّوا عَليه ﷺ

@eslx54

9 تغريدة 10 قراءة Aug 16, 2022
في صدري خاطرة عن من يقول لِمَن يلتزم بأحكام الشرع أنّه يكبِتُ ويَكتم نفسه أو أنّه يُشدّد عليها:
أولًا: الالتزام بأحكام الشريعة لابدّ له من صبرٍ ومن مخالفةٍ للهوى، وهذا قد يكون صعبًا عند بعض الناس وخصوصا فيما يتعلّق بالاستمتاع بملذات الدنيا.
ثانيًا: إن كانت مخالفة الهوى عند أولئك كبتًا أو تكتّما فلا عبرة لكلامهم أمام كلام الله عز وجل ﴿ وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَى • فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِیَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ﴾.
ثالثًا: الذي يعيش في سعادةٍ حقًا هو من أطاع الله ونهى نفسه عن الهوى، فمن يعمل المعاصي بحجة أنه سيعيش حياة واحدة وأنه سيتوب فيما بعد، ربما غاب عن خاطره أولئك الذين ذاقوا اللذة الحقيقية في هذه الحياة وهي الأُنس بالله تعالى.
رابعًا: اللذة التي يتحدث عنها أولئك في فعل المعاصي هي لذة مؤقتة ستذهبُ ويبقى ذنبها، والعاقل حقًّا من اختار اللذة الدائمة في الحياة الآخرة وسلَكَ طريقها، كما أن مشقة الطاعة ستذهب ويبقى ثوابها.
خامسًا: قال ﷺ: "حُجِبَتِ النَّارُ بالشَّهَواتِ، وحُجِبَتِ الجَنَّةُ بالمَكارِهِ"، جاء في شرح الحديث في الدرر السنية: "وقد حَجَبَ اللهُ عز وجل الجنة بالمكاره، والمراد بالمكارِهِ ما أُمِرَ المُكلَّفُ به؛ كمُـجـاهَدةِ النَّفسِ في العبادات، والصبر على مَشاقِّها، والمُحافَظةِ عليها،
واجتِنابِ المَنهيَّاتِ، وكَظْمِ الغَيظِ، والعَفْوِ والحِلْمِ، والصَّدَقةِ، والإحسانِ إلى المُسيءِ، والصَّبرِ عن الشَّهَواتِ، ونَحوِ ذلك. وأُطلِقَ عليها مَكارِهُ؛ لِمَشَقَّتِها على العامِلِ، وصُعوبَتِها عليه"، فهل تريد أن تنال المراتب العالية في الجنة دون أن تفعل شيئا؟!
سادسًا: يقول سفيان الثوري: "يا أخي لا تغبط أهل الشهوات بشهواتهم ولا ما يتقلبون فيه من النعمة فان أمامهم يوما تزل فيه الأقدام وترعد فيه الأجسام وتتغير فيه الألوان ويطول فيه القيام ويشتد فيه الحساب وتتطاير فيه القلوب حتى تبلغ الحناجر فيا لها من ندامة على ما أصابوا من هذه الشهوات".
سابعًا: قد لا يرى أهل المعاصي أثر معاصيهم الآن، لكنّهم حتمًا سيرون أثرها ولو بعد أربعين سنة، وللمعاصي من الآثار ما لا يعلمه إلا الله، وذكر الإمام ابن القيم بعض هذه الآثار في كتابه الداء والدواء.

جاري تحميل الاقتراحات...