د. عبدالحكيم بن عبدالرحمن العواد
د. عبدالحكيم بن عبدالرحمن العواد

@aalawwad

7 تغريدة 4 قراءة Dec 09, 2022
اهتمت المرأة في نجد بتجميل شعرها وتشبيعه بالمشاط وكل ما هو طيب الرائحة، كغيرها من سائر النساء.
ويتكون المشاط - حسب إفادة والدتي شفاها الله - من ورد طائفي مجفف ومطحون، يخلط مع مسك أسود وزعفران، ويجهز للماشطة قبل حضورها.
والأسرة ضعيفة الحال، تطلب من الماشطة إحضار المشاط معها.
(١-٧)
ومن الماشطات في الدرعية قديما ابنة عيد بن مطرِف، وكانت تصنع المشاط وتطوف على البيوت يوم الخميس؛ لتمشيط النساء وبناتهن.
وتُستأجَر الماشطة مهما غلت أجرتها، وغلا ما تجلبه من مشاط؛ إذ لم يكن الأزواج يبخلون على زوجاتهم في هذا الجانب.
والماشطة آنذاك تعمل عمل الكوافيرات الآن؛ فتقص
(٢-٧)
من الشَّعر ما زاد، أو ما دعت الضرورة لقصه، وتعالج ما قد يصيب فروة الرأس من أمراض، أو تقَصّف بالشعر، فتصف أحيانا زبدة حليب البقر؛ لترطيب الشعر، وجعله يتقبل المشاط ويمتصه.
وتارة تشير على إحداهن بوَزر (بَول) ناقة؛ لغسل الشعر وإكسابه لمعانا، ولتقضي رغوته على القَلَح (القِشرة).
(٣-٧)
وكما أن سعر الكوافيرة الآن مرتفع، فإن الماشطة كانت تتقاضى أجرا عاليا نسبيا؛ فتُعطى ضِعف ما تأخذه المرأة التي تُستأجَر للمهام المنزلية، كطحن الحبوب بالرحى، أو صنع رقائق العجين المقمرة (القرصان) إلخ.
ولا ينافسها بالأجرة إلا الرِّبعِية أو البيّاعة؛ التي تصحب العروس لبيت زوجها.
(٤-٧)
فجميعهن يقتضي عملهن تجهيز العروس والاهتمام بها.
وعادة تغدق الأسر المال على الماشطة والربعية؛ لتكسب منهن دعوات للعروس بالتوفيق.
وقد عُرِفت الماشطة (الكوافيرة) بارتفاع أجرها منذ عصر النبوة؛ سأل أبو هريرة عائشة رضي الله عنهما، عن المرأة أذا اغتسلت، تنقض شعرها؟
فقالت: "وإن كانت
(٥-٧)
قد أنفقت عليه أوقية، إذا أفرغت على رأسها ثلاثا فقد أجزأ ذلك".
اي حتى ولو كان قد كلّفها تزيين شعرها وتصفيفه أوقية، فلا بد من غسله بالماء.
وقد بينت لنا عائشة رضي الله عنها كم تساوي الأوقية من الدراهم، حينما سألها سلمة بن عبدالرحمن رضي الله عنه: كم كان صداق رسول الله ﷺ؟
(٦-٧)
قالت: " كان صداقه لأزواجه ١٢ أوقية ونَشّا.
قالت: أتدري ما النَّش؟
قلت: لا!
قالت: نصف أوقية؛ فذلك ٥٠٠ درهم".
(رواه مسلم)
أي أن الأوقية: ٥٠٠ ÷ ١٢.٥ = ٤٠ درهما فضة = ١١٩جراما، قيمتها الآن ٢٧٦ ريالا.
وعائشة رضي الله عنها استشهدت بما يمكن وقوعه.
ولا شك أن ٢٧٦ ﷼ مبلغ كبير آنذاك!
(٧-٧)

جاري تحميل الاقتراحات...