مُـهـرةٌ
مُـهـرةٌ

@m_0hra

15 تغريدة 42 قراءة Aug 16, 2022
في مسألة [طاعة الزوجة للزوج] يقول ابن تيمية:
"المرأة إذا تزوجت كان زوجها أملك بها من أبويها وطاعة زوجها عليها أوجب قال الله تعالى : { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ¹ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ
فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ² حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّه } وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة ; إذا نظرت إليها سرتك وإذا أمرتها أطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك } .
وفي صحيح ابن أبي حاتم عن أبي هريرة
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها وأطاعت بعلها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت } وفي الترمذي عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { أيما امرأة ماتت وزوجها راض عنها دخلت [ ص: 262 ] الجنة } وقال الترمذي حديث حسن .
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لو كنت آمرا لأحد أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها } أخرجه الترمذي وقال حديث حسن وأخرجه أبو داود ولفظه : { لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحقوق } وفي المسند عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : { لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ; من عظم حقه عليها والذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تجري بالقيح والصديد ثم استقبلته فلحسته ما أدت حقه } وفي المسند وسنن ابن ماجه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
{ لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ولو أن رجلا أمر امرأته أن تنقل من جبل أحمر إلى جبل أسود ومن جبل أسود إلى جبل أحمر : لكان لها أن تفعل } أي لكان حقها أن تفعل .
وكذلك في المسند وسنن ابن ماجه وصحيح ابن حبان عن عبد الله بن أبي أوفى قال : { لما قدم معاذ من
الشام سجد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما هذا يا معاذ ؟ قال : أتيت الشام فوجدتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفعلوا ذلك فإني لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله لأمرت [ ص: 263 ] المرأة أن تسجد لزوجها
والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ; ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه } وعن طلق بن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { أيما رجل دعا زوجته لحاجته فلتأته ولو كانت على التنور } رواه أبو حاتم في صحيحه والترمذي وقال حديث حسن وفي الصحيح عن أبي هريرة
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء فبات غضبانا عليها : لعنتها الملائكة حتى تصبح } .
والأحاديث في ذلك كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال زيد بن ثابت : الزوج سيد في كتاب الله وقرأ قوله تعالى { وألفيا سيدها لدى الباب } . وقال عمر
بن الخطاب : النكاح رق فلينظر أحدكم عند من يرق كريمته .
وفي الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {استوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عندكم عوان} فالمرأة عند زوجها تشبه الرقيق والأسير فليس لها أن تخرج من منزله إلا بإذنه سواء أمرها أبوها أو أمها أو غير أبويها باتفاق الأئمة
وإذا أراد الرجل أن ينتقل إلى مكان آخر مع قيامه بما يجب عليه وحفظ حدود الله فيها ونهاها أبوها عن طاعته في ذلك : فعليها أن تطيع زوجها دون أبويها ; فإن الأبوين هما ظالمان ; ليس لها أن ينهياها عن طاعة مثل هذا الزوج وليس لها أن تطيع أمها فيما تأمرها به من الاختلاع منه أو مضاجرته حتى
يطلقها : مثل أن تطالبه من النفقة والكسوة والصداق بما [ ص: 264 ] تطلبه ليطلقها فلا يحل لها أن تطيع واحدا من أبويها في طلاقه إذا كان متقيا لله فيها"
ويقول -رحمه الله- : "وليس على المرأة بعد حق اللّه ورسوله أوجب من حق الزوج، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم:(لو كنت آمراً
لأحد أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها؛ لعظم حقه عليها). وعنه صلى الله عليه وسلم أن النساء قلن له:إن الرجال يجاهدون، ويتصدقون، ويفعلون، ونحن لا نفعل ذلك. فقال:(حسن فعل أحدكن يعدل ذلك) أي:أن المرأة إذا أحسنت معاشرة بعلها كان ذلك موجبا لرضاء
اللّه وإكرامه لها، من غير أن تعمل ما يختص بالرجال."
من مجموع الفتاوى.
-------------------------------------------------
[1] : عن ابن عباس , قوله : { الرجال قوامون على النساء } يعني : أمراء، عليها أن تطيعه فيما أمرها الله به من طاعته , وطاعته: أن تكون محسنة إلى أهله حافظة
لماله وفضله عليها بنفقته وسعيه.
[2] : عن ابن عباس : قوله : { قانتات } قال : مطيعات.

جاري تحميل الاقتراحات...