Abeer Alsulami| عبير السُلمي
Abeer Alsulami| عبير السُلمي

@ABEERSAQR

14 تغريدة 31 قراءة Aug 16, 2022
يتردد كثيراً مصطلح "إدارة المخاطر" مؤخراً، وخصوصاً بعد جائحة كورونا.
ولكن ماذا نعني حقيقة ب"إدارة المخاطر والأزمات"؟
بلغة بسيطة وسهلة وعن طريق قصة التايتنك الشهيرة، سأشرح في هذا الثريد كيف يمكن لضعف إدارة المخاطر في اي شركة قد يؤدي إلى زوالها.
تابع👇🏻
قصة سفينة التايتنك تعتبر مثال نموذجي يُضرب عادة على ضعف إدارة المخاطر والأزمات تمثل ما قد يحدث لأي المؤسسة في أي وقت والتي قد تؤدي إلى انهيارها وزوالها.
فماهي الأحداث المهملة التي أدت إلى زوال تيتانيك؟
لم تكن إدارة المخاطر أولوية في ذلك الوقت.
كانت المنافسة على الركاب شرسة وتم اتخاذ مخاطر أكبر لتوفير المال وبيع تذاكر مما زاد الحمولة الإجمالية للسفينة التي فاقت عدد قوارب النجاة الموجودة.
أبحرت التايتانيك مع قوارب نجاة تتسع لـ1200 شخص فقط بينما على متن سفينة مالا يقل 2200 شخص.
مما يُظهر أن الأرباح كانت فوق سلامة الركاب. وللأسف لا تزال عينات الجشع على السلامة تظهر في عالم الشركات الحديث اليوم.
وعلى الرغم من ذلك، وفي أثناء رحلتها من ساوثهامبتون إلى نيويورك، أصدر القبطان أوامره بتسريع سرعتها.
ومن الأمثلة العجيبة الأخرى على الافتقار إدارة المخاطر، أن رؤوس الجبال الجليدية بارزة معروفة وبالرغم من التحذيرات المتكررة من رصد جبل جليدي في مسار تيتانيك بواسطة السفن المارة من قبل، فإن معظم هذه الإخطارات لم تصل من غرفة الاتصالات.
فقد تم تركيب نظام لاسلكي جديد دون تدريب مناسب.
وكذلك لم يتم الإعتماد على مناظير دقيقة في رؤية المخاطر وقياسها حتى تمكنهم من اكتشاف هذا الجبل الجليدي بوقت كاف للاستجابة.
عندما جاءت مكالمة التنبيه على رؤية الجبل الجليدي (الخطر) كان قرار إدارة الخطر سيئًا.
في محاولة لتفادي الجبل الجليدي، أمر الضابط الأول ويليام أن تنعطف السفينة تنعطف بشدة إلى اليسار على الفور،وأن يتم "عكس اتجاهها"؛ لأن السفينة كانت قريبة جدًا من الجبل الجليدي لتفادي الاصطدام.
فقد اصطدمت بدلاً من ذلك بالجليد على طول الجانب الأيمن، مما أدى إلى ثقب خمسة من أصل ستة عشر مقصورة.
لو تم ضرب رأس الجبل الجليدي، لكان الضرر يتركز فقط على المقصورة الأمامية المقوسة. يعتقد الخبراء أن تيتانيك كانت #ستنجو.
وحتى عندما حكم على سفينة التايتانيك بالغرق لا محالة، ظهر فشل تدريب الطاقم في حالات الطوارئ.
يذكر الناجين أن أفراد الطاقم أغلقوا البوابات المؤدية إلى مستويات الركاب من الدرجة الدنيا لمنعهم من التدخل مع ركاب الدرجة الأولى الذين تم إعطائهم الأولوية في قوارب النجاة! مما أدى إلى فوضى لم يتمكنوا من السيطرة عليها.
وبذلك وبالرغم من أن قوارب النجاة تتسع ل١٢٠٠ شخص، تم إنقاذ 705 فقط في قوارب النجاة بسبب نقص التواصل والتدريب.
كان عدم وجود خطة إخلاء آمنة ومنظمة لجميع الركاب ظلمًا بشعًا.
الإضرار بالسمعة التي لحقت بـ White Star Line، الشركة التي قامت ببناء وتفاخر وبيع تذاكر بسعر ممتاز للرحلة الأولى سفينة فاخرة غير قابلة للغرق، خسرت ثقة الجمهور التي كانت تتمتع بها قبل هذه الكارثة.
ختاماً، عدم وجود أولويات مناسبة للشركات، مثل:
المال فوق السلامة، الثقة المفرطة في أن السفينة كانت محصنة ضد الطوارئ والكوارث، عدم وجود تسلسل قيادي مخطط مسبقًا لإدارة الأزمات)، نقص أدوات ومعدات السلامة، وعدم وجود تدريب مناسب للطاقم… وغيرها قد يدمر الشركة ويزيلها للابد.

جاري تحميل الاقتراحات...