Khaled Alshareef
Khaled Alshareef

@0khalodi0

11 تغريدة 8 قراءة Aug 15, 2022
تصنيع الغضب و الكراهية على وسائل الاعلام الاجتماعية, عملية النقد في مقابل التحريض : لماذا يجب أن نحذر من الإنقسام الفكري
#خالد_حمود_الشريف
مقدمة : لنتفق على ألا نتفق على كل شيء، لنتفق على أن الإختلافات في وجهات النظر صحية و مطلب للنمو الذهني و الفكري، لنتفق على أننا مختلفون من نواحي متعددة و لكن ذلك لا يبرر الغضب و الكراهية ألتي تنتشر على وسائل التواصل الإجتماعي و ليس حصر في الخلافات الفكرية و السياسة.
أولاً : وسائل التواصل الاجتماعي والذعر الأخلاقي، تقييم آثار التغير التكنولوجي و وسائل التواصل الإجتماعي على ردود الفعل المجتمعية
الرد على الدعوات للنظر بشكل أعمق في العلاقة بين الذعر الأخلاقي و وسائل التواصل الإجتماعي التي بدأت كمنصات تمكن وتشجع إنتاج وتبادل المحتوى الذي ينشئه المستخدمون باتت اليوم مساحات لتصنيع و مشاركة الغضب و الكراهية لمن يختلفون معنا في فكر سياسي أو حتى فريق كرة قدم نشجعه
فبدلاً من أن تكون تلك المنصات داعمة للنمو و التواصل الاجتماعي البشري ها نحن نواجه عواقبها التمكينية للكراهية و الغضب ألتي بدورها ترهب أصحاب الآراء المختلفة لنشهد الإنكماش في الطيف الفكري بشكل يهدد التوازن الفكري بسبب التكنولوجية التي تنشر و تنتج وتكثف الذعر الجماعي و الفكر الجمعي
سواء كانت تلك المنصات ممثلة بالأفراد أو المنصات الإعلامية تولد الخوف من التغيير و الإختلاف الاجتماعي أو تدعو لفرضها بالقوة على الأخرين ، كل تلك المخرجات الترهيبية المليئة بالغضب و الكراهية تزيد من المسافة بين الأطياف الاجتماعية ، حيث تقدم فرصا جديدة لتشويه سمعة المخالفين للمجموعة
لقد أصبح من السهل تشويه الأشخاص و المجتمعات ، والتلاعب بالرأي العام ، وتعبئة الأفراد الذين يشعرون بالمرارة ضد الدولة، الأفراد و الخصوم الفكريين ، المنصات الرقمية و التواصل الاجتماعي تشكل عوامل مهمة في تسريع و تيسير أدوات إنتاج الذعر
إن التحولات الكبيرة في الفضاء الإعلامي من صعود وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية و إستخدامها بنجاح في زرع ثمار الغضب و الكراهية ضد الأنظمة الحاكمة في العالم العربي خلال الربيع العربي تمت عبر تصنيع الغضب و توسيع الوصول إلى المعلومات ألتي بدورها تحول إنتاج المعرفة العامة
بالنظر إلى حالة الذعر ألتي إنتشرت نارها بدء من وسائل التواصل الاجتماعي إلى وسائل الإعلام التقليدي الإقليمية فالغربية باعتبارها صراعات على حدود النظام والحقيقة والحياة الطبيعية في وجه أنظمة غير صالحة و تقتل و تهدد شعوبها و اليوم نعلم أن كل ذلك مصطنع و مدبر له
مثل هذه التطورات تطرح بعضا من أكثر الأسئلة المعاصرة إثارة للاهتمام لنظرية الذعر الأخلاقي و ما يجب علينا كأفراد، مجتمعات و دول فعله لفهمها و مكافحة أثارها المتطرفة ألتي يتم توظيفها من قبل الأشخاص، المؤسسات و الدول المستفيدة من صناعة الغضب و الكراهية
ننهي الجزء الأول هنا و في حال كنتم مهتمين بالموضوع سمعوني صوتكم بالتعليقات

جاري تحميل الاقتراحات...