أرسل لي صديقي الذي يخطو أولى خطواته في الزواج رسالة مفادها: " أذكرك حدّثتني كثيرًا عن أمور لها صلة بمثل هذه البدايات، فهل لي بنصيحة منك بخصوصها؟ "، فأجبته:
أولًا بارك الله لكما وبارك عليكما وحفظكما من كل سوء وجعل بينكما مودة ورحمة وأنسًا وجعل كل منكما سكنًا للآخر،
أولًا بارك الله لكما وبارك عليكما وحفظكما من كل سوء وجعل بينكما مودة ورحمة وأنسًا وجعل كل منكما سكنًا للآخر،
لست متزوجًا كما تعلم وربما هذه الصفة تنزع مني الحق والمعرفة في أمور عديدة أن أوصيك بها أو أوصيك بعدمها، ولكن سأشاركك ما أعددته لنفسي من خلال ما قرأت لأشخاص خاضوا هذه التجربة ولا زالوا يخوضونها أو سلموا أوراقهم وانتقلوا مع رفقائهم إلى دار غير دارنا.
أوصيك -وأنا شاكر لك على سؤالك إياي وأنا لا أستحق- بأمرين اثنين، ديمومة لُطف، وتثبيت امتنان:
على الرغم من أن الحياة تقوم على أساسات كثيرة كبيرة إلا أن تحت وبين كل تلك الأساسيات هناك أساس ديمومة عمل ما بسيط لطيف، وبه تُستبقى الدهشات الأوَل، على سبيل المثال لا الحصر:
على الرغم من أن الحياة تقوم على أساسات كثيرة كبيرة إلا أن تحت وبين كل تلك الأساسيات هناك أساس ديمومة عمل ما بسيط لطيف، وبه تُستبقى الدهشات الأوَل، على سبيل المثال لا الحصر:
كأس شاي تشربانه بعيدًا عن الهموم والمشاكل بين حين وآخر، طعام تعدانه وترتحلان إلى نقطة بعيدة تطعمانه فيه، هدية بسيطة ولو كانت إصبع حلوى وأنت عائد، كلمة لطيفة؛ هذه الأمور هي ما يبقي تلك الأعمدة الكبيرة واقفة وهي من أسرار المعروف والمكارمة.
ذكر المسيري في إحدى لقاءاته أن من أكثر ما أبقى زواجه صامدًا: 15 دقيقة يوميًا يشرب فيها فنجان قهوة مع زوجته ويتحدثان عن أي شيء بعيدًا عن كل هموم حياتهما.
ولا تنظر إلى هذا الوقت القليل الدائم أو الأفعال الصغيرة أو الكلمات اللطيفة مجردةً من روحها الحقيقية؛
ولا تنظر إلى هذا الوقت القليل الدائم أو الأفعال الصغيرة أو الكلمات اللطيفة مجردةً من روحها الحقيقية؛
تلك الروح تُنشئ بينكما حبال تواصل قد لا تظهر لكما ولكنها هناك موجودة وقائمة وقوية تنشط عند منعطفات الحياة التي ستنعطف بكما لا محالة طالما أنكما في الدنيا ولا يخفى عليك حال الدنيا.
أما عن تثبيت الامتنان فتذكّر يا أخي أن بصائرنا تعمى عما بين أيديها كلما تقادم عهدها به، فكما ينسى الإنسان فضل الله عليه إذ يتعوده ويقل تذكّر حمده وشكره فمن باب أولى أن ينسى بعضنا فضل بعض وفي هذا تحديدًا علّمنا الله:
﴿ وَلا تَنسَوُا الفَضلَ بَينَكُم ﴾
﴿ وَلا تَنسَوُا الفَضلَ بَينَكُم ﴾
فتعود أن تشكر وتظهر امتنانك على القليل والكثير وعطّر منزلك بهذه الخصلة فإنك بها تُكثّر القليل في عينك وتدرب قلبك على الرضا وروحك على الطمأنينة وتمسي قيمة الآخر عندك هي ما تؤثر فيما يقدم لا العكس، وأثق أنك واجد أثر ذلك بإذن الله.
أدام الله بينكما المودة والرحمة.
أخوك تبريزي
أدام الله بينكما المودة والرحمة.
أخوك تبريزي
جاري تحميل الاقتراحات...