مناور عيد سليمان
مناور عيد سليمان

@mnaw7

10 تغريدة 100 قراءة Aug 10, 2022
عندما يسمع البعض باسم
جحدر ، يتبادر إلى ذهنه شخصية جحدر ذلك الشخص الضعيف في مسلسل الزير سالم !
ولكن جحدر بن مالك هو المشهور بجحدر اللص
رجلٌ من بني حنيفة باليمامة كان شجاعاً فاتكاً شاعراً
.
فغزا أهل اليمامة وأبادهم فبلغ ذلك والي العراق الحجاج بن يوسف... 😡
.
جحدر بن مالك كان بطلاً شجاعاً فاتكاً شاعراً بليغاً. فغزا أهل اليمامة وأبادهم فبلغ ذلك والي العراق الحجاج بن يوسف. 😡
فكتب إلى عامله يوبخه بتغلب جحدر ويأمره بالتوجه إليه حتى يقتله أو يحمله إليه أسيراً.
فوجه العامل إليه فتية من بني حنظلة وجعل لهم الأموال العظيمة إن هم قتلوا جدراً أو أتوا به أسيراً.
فتوجه الفتية إلى طلبه فلما دنوا من مكانه أرسلوا إليه يقولون إنهم يريدون الانقطاع إليه والقيام بخدمته.
فوثق بذلك منهم وسكن إلى قولهم
فبينما هو معهم يوماً إذ وثبوا إليه فشدوه وثاقاً وقدموا به إلى العامل
فوجهه معهم إلى الحجاج في العراق، فلما قدموا به عليه مثل بين يديه
قال له الحجاج: أنت جحدر ؟
قال: نعم أصلح الله الأمير
قال: ما جرأك على ما بلغني عنك ؟
قال: أصلح الله الأمير كلب الزمان. وجفوة السلطان. وجراءة الجنان
قال: وما بلغ من أمرك؟
قال: لو ابتلاني الأمير وجعلني مع الفرسان لرأى مني ما يعجبه
قال الراوي: فتعجب الحجاج من ثبات عقله ومنطقه
ثم قال: يا جحدر إني قاذف بك في حفائر بها أسد عظيم
فإن قتلك كفانا مؤنتك، وإن قتلته عفونا عنك
قال: أصلح الله الأمير ، قرب الفرج إن شاء الله تعالى
فأمر به فصفدوه بالحديد ثم كتب لعامله أن يرتاد له أسداً عظيماً ويحمله إليه فارتاد له العامل أسداً كريه المنظر كاشراً خبيثاً قد أفنى عامة المواشي وأمر بأن يصير في قفص حديد ويسحب القفص على عجل فلما قدم به على العجل إلى الحجاج أمر به فألقي في الحفائر
ولم يطعم شيئاً ثلاثة أيام حتى جاع واستكلب ثم أمر بجحدر أن ينزلوه إليه فأعطوه سيفاً وأنزلوه إليه مقيداً وأشرف الحجاج عليه والناس حوله ينظرون إلى الأسد ما هو صانع بجحدر !
فلما نظر الأسد إلى جحدر نهض ووثب وتمطى وزأر زئيراً دوى منه الجبال وارتاعت منه أهل الأرض
فشد عليه جحدر وهو يقول :
ليث وليث في مجال ضنك ... كلاهما ذو قوة وسفك
وصولة وبطشة وفتك ... إن يكشف الله قناع الشك
فأنت لي في قبضتي وملكي
ثم دنا منه وضربه بسيفه ففلق هامته، فكبر الناس وأعجب الحجاج
وقال: الله درك ما أنجدك
ثم أمر به فأخرج من الحفائر وفك وثاقه وقيده
وقال له: اختر إما أن تقيم عندنا فنكرمك ونقرب منزلتك. وإما أن نأذن لك فتلحق ببلادك ونشرط عليك أن لا تحدث منكراً ولا تؤذي أحداً ؟
قال: بل أختار صحبتك أيها الأمير فجعله من سماره وخواصه ثم لم يلبث أن ولاه على اليمامة وكان من أمره ما كان... نقلها لكم تويتر : مناور سليمان .
مراجع القصة كتاب : مجاني الأدب في حدائق العرب - رزق الله بن يوسف / كتاب :خزانة الأدب - عبد القادر البغدادي .

جاري تحميل الاقتراحات...