نشمي الميموني
نشمي الميموني

@M3Nashmi

11 تغريدة 25 قراءة Aug 08, 2022
أكبر جريمة تجسس سياسية في تاريخ الولايات المتحدة، إذ سحقت شعبية الرئيس ريتشارد نيكسون وأجبرته على الاستقالة من منصبه في رئاسته الثانية التي تحل ذكراها اليوم، ليكون بذلك الرئيس الأميركي الوحيد الذي قدم استقالته.
فماهي فضيحة ووترغيت، ووحدته السرية التي كلفها بالمهمة؟
في عام 1968م انتُخب ريتشارد نيكسون لأول مرة رئيساً للولايات المتحدة، بعد معاناة ومحاولات لسنين عديدة، وبسبب تجربته الطويلة والشاقة في الوصول إلى السلطة، شرع في الانتخابات الرئاسية الثانية إلى تدشين وحدة سرية عام 1971م.
تكمن مهمتها في جمع معلومات استخباراتية عن منافسيه من الحزب الديمقراطي عبر زرع أجهزة تنصت ومراقبة مكالماتهم الهاتفية.
ضمت الوحدة بين أفرادها الضابط السابق في وحدة الاستخبارات الأميركية جيمس ماكورد الذي ذهب مع أربعة آخرين بعد منتصف ليل السابع عشر من يونيو 1972م إلى مبنى ووترغيت بواشنطن، وذلك لزرع أجهزة في مكاتب اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي.
بعدما تمكنوا من زرعها، رصد حارس أمن المبنى فرانك ويلز آثاراً مريبة وأشرطة لاصقة على قفل أحد الأبواب، فلم يتردد بالاتصال بالشرطة، وللمصادفة حضرت الشرطة في زي مدني، مما ساهم في تضليل ماكورد ورفاقه، إذ ألقي القبض عليهم داخل المبنى.
فترة رئاسية ثانية:
لم تؤخذ هذه الحادثة على محمل الجد من الصحافة #الأمريكية حيث أوكلت مهمة الاستقصاء إلى صحفيين مغمورين هما كارل بيرنشتاين وبوب وودوارد من "الواشنطن بوست".
وعلى الرغم مما نشر من تفاصيل حول الحادثة، إلا أن الناخبين لم يعيروا الأمر اهتماماً، وانتخب نيكسون لفترة ثانية في نجاح ساحق حقق فيها النصر في 49 ولاية.
مصدر سري:
على الرغم من فوز نيكسون، استمر وودوارد وبيرنشتاين في عملهم الاستقصائي، إذ حصلوا على مصدر معلومات سري سمياه بـ "ديب ثروت" والذي قلب الطاولة وأرشدهم إلى معلومات أساسية حول تورط إدارة نيكسون في فضيحة ووترغيت.
حيث أجبر عدد كبير من مساعدي نيكسون على الإدلاء بشهاداتهم أمام هيئة محلفين كبرى، وذكروا أن نيكسون سجل سراً كل المحادثات التي جرت، مما ضيق الخناق عليه وأدى إلى استقالة أربعة من كبار مساعديه، كما رفض تسليم الأشرطة، وظل يتملص لمدة عام ونصف من الفضيحة.
مجبراً أخاك:
بعد أكثر من عام ونصف العام من محاولات التملص والمجابهة، استقال نيكسون من منصبه في الثامن من أغسطس عام 1974م، وأوكل أمور الدولة لنائبه جيرالد فورد الذي أدى اليمين كرئيس وكانت أبرز قراراته العفو عن نيكسون بعد ثبوت التهمة.
أما عن المصدر الخفي الـ "ديب ثروت" والذي كان له الدور الأبرز في كشف تلك الفضيحة، ظلت شخصيته طي الكتمان لثلاثين عام، حتى كشف عن نفسه عام 2005، وهو مارك ويليام فيلت نائب مدير الـ"أف بي آي" في ذلك الوقت.

جاري تحميل الاقتراحات...