421 تغريدة 528 قراءة Aug 20, 2022
19 يوليو 1971 - الساعة 2:30 بعد الظهر بتوقيت الخرطوم: شهود عيان يتحدثون عن تحركات غير عادية لوحدات من الجيش السوداني في العاصمة. (وكالات)
19 يوليو 1971 – يوم الاثنين الساعة 4:00 بعد الظهر بتوقيت الخرطوم:
- دبابات الجيش السوداني تحيط بالقصر الجمهوري و سرية من المدرعات والعربات المصفحة تقتحم مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة الذي يحوي سكن الرئيس جعفر نميري.
- عناصر من الحرس الجمهوري تقتحم مبنى الإذاعة في مدينة ام درمان وتسيطر عليها
- عناصر من الحرس الجمهوري تسيطر على معسكر سلاح المظلات وتنزع سلاح افراده
- إغلاق مطار الخرطوم ومداخل العاصمة وانقطاع جميع الاتصالات السلكية واللاسلكية. (وكالات)
19 يوليو 1971 –
🚨🚨 الساعة 5:00 بعد الظهر بتوقيت الخرطوم: انقلاب عسكري في السودان يطيح بحكومة اللواء جعفر نميري. كان اخر ظهور له مع أساتذة جامعة الخرطوم حيث هاجم الحزب الشيوعي دون ان يسميه. وكانت الجامعة مغلقة إثر اضطرابات في مارس الماضي. (وكالة الأنباء العراقية/وكالات)🚨🚨
19 يوليو 1971 -
🚨 الساعة 6:30 مساءا بتوقيت الخرطوم: راديو ام درمان يقطع برنامج د. عبد الله الطيب عميد كلية الآداب في جامعة الخرطوم عن تفسير القرآن ويذيع المارشات العسكرية. (وكالات)
19 يوليو 1971 - شهود عيان يقولون ان عناصر من الجيش اعتقلت وزير الخارجية السوداني فاروق ابو عيسى فور وصوله الى الخرطوم قادما من نيويورك عن طريق القاهرة. (وكالات)
19 يوليو 1971 - اعتقال عضو مجلس قيادة الثورة في السودان والرقيب العام الرائد زين العابدين عبد القادر بعد عودته الى الخرطوم قادما من القاهرة حيث حضر اجتماعات مرسي مطروح. (وكالات)
19 يوليو 1971 - الساعة 7:10 ليلا بتوقيت الخرطوم: "ايها المواطنون سنذيع عليكم بعد قليل بيانا هاما من الرائد هاشم العطا بعد قليل فترقبوه". (اذاعة ام درمان)
19 يوليو 1971 - الرائد هاشم العطا هو أحد الأعضاء المؤسسين لتنظيم الضباط الأحرار الذي قام بانقلاب 25 مايو 1969 والذي يعرف اصطلاحا بثورة مايو وكان وقتها مساعدا للملحق العسكري في سفارة السودان في بون عاصمة المانيا الغربية وتم استدعائه لينضم الى عضوية مجلس الثورة
ويعتقد على نطاق واسع ان العطا موالي للحزب الشيوعي السوداني. وتولى العطا منصب مساعد رئيس الوزراء للقطاع الزراعي ووزير الثروة الحيوانية. وفي شهر نوفمبر من العام الماضي قرر مجلس الثورة إعفاء العطا واثنين اخرين من اعضاء مجلس قيادة الثورة من جميع مناصبهم العسكرية والمدنية.
والاثنان الاخران هما فاروق حمد الله الذي كان يشغل منصب وزير الداخلية والمقدم بابكر النور عثمان مساعد رئيس الوزراء للاقتصاد ووزير التخطيط. والرائد العطا هو من مواليد امدرمان عام 1936 وتخرج من الكلية الحربية عام 1959 وانضم في نفس العام لتنظيم الضباط الأحرار..
19 يوليو 1971 -
******مباشر******
الساعة 10:15 ليلا بتوقيت الخرطوم:
تلاوة بيان الرائد هاشم العطا
"مواطني الأعزاء
قبل 25 مايو 1969 كانت جماهير اكتوبر تخوض صراعا عاتيا شاملا ومرهقا ضد تسلط الحكم الرجعي القائم على تحالف الرأسمالية والإقطاع وصناع رأس المال الأجنبي الضالع
في التبعية للاستعمار القديم والحديث وهو تحالف لاستمرار سير البلاد في طليعة التطور الرأسمالي التقليدي الذي اورث شعبنا التخلف والضعف.
وكانت جماهير اكتوبر تتطلع للتطوير وتناضل لتحقيقه واثقة من قواها وقدراتها فلم تكن تنتظر الخلاص على يد اناس تستأثر بالسلطة
كانت تطلب التطوير لا من أجل استبدال حكومة تتسلط، بل التطوير في استرداد التورة الحقيقية وأهدافها وتحقيق التطور الاجتماعي والحكم الوطني الديمقراطي في المجال السياسي والاجتماعي والاقتصادي في ظل ديمقراطية جديدة في كل مرافق الحياة وقفل الطريق نهائيا أمام المخطط الرجعي والاستعماري.
لقد تجاوبت جماهير اكتوبر مع البيانات الاولى لحركة 25 مايو لأنها حوت ما كانت تتطلع اليه الجماهير ولأن الحركة نفسها كانت تعتبر جزءا من ثورة اكتوبر وقد وقفنا معها ووقفت معها الجماهير في وجه الرجعية وأعوان الاستعمار فالحكم الجديد لثورة الشعب دائما يستقطب كل القوى الوطنية
والديمقراطية الحادية على مستقبل الوطن وعلى استقلاله وثورته في جهاد لتخليص البلاد والبعد عن اي مظهر من مظاهر الحكم الدكتاتوري العقيم والزج بالقوات المسلحة في الصراعات السياسية او السلطة حتى يبقى دورها القومي في الوطن هو تحمل المسؤولية في الحفاظ على وحده كيان
الوطن في مواجهة العدوان. لقد استطاعت الجماهير في الاشهر الاولى من 25 مايو ان تأخذ مسارا ديمقراطيا للتطوير وان تخلق الخطة الجديدة وتوفر لها النجاح الدائم في تنفيذ ما التزمت به من تغييرات واهداف وان ترفع عاليا شعارات التلاحم
والتحالف مع أبنائها في القوات المسلحة وتسد الطريق امام المؤامرات ولكن سرعان ما ظهرت نزعة الانفراد بالحكم والتسلط وفرض اتجاهات وتصورات ضيقة ومارست السلطة الحاكمة الضغط على البلاد.
في القوات المسلحة نعلن امام شعبنا بأننا سنعمل لقيام نظام سياسي ديمقراطي يستهدف المشاركة الفعالة من قبل الجماهير بالوسائل الممكنة في إدارة شؤون البلاد تجاه قضايا التنمية والثورة الاجتماعية. فبداية من ذلك ستكون هذه القاعدة ممثلة في توجيهات الشعب الديمقراطية
الجماهيرية التي بناها بعرقه وبتضحياته الى جانب القوى الوطنية وإن الشخصيات التي قلبها على السودان سيهمها تقدمه وازدهاره وسنعمل بجانب القوى الوطنية على نشر الوعي الديمقراطي في البلاد وفي جهاز الدولة وفي القضاء بوصفه اداة عادلة كما سنعمل بوضع الادوات اللازمة لكي يباشر الشعب حريته.
وقد لاقت القضايا الوطنية وهي نصرة الجنوب من الطغمة المبادة تلاعبا في قضيتها.
إن القوات المسلحة السودانية منذ الآن جزء لا يتجزأ من الشعب، مصير واحد، وعمل موحد، وساعد قوي واحد. انني اعاهدكم على تطوير جهاز الدولة وأننا من اليوم نؤكد كل نضالات شعبنا من
اجل استقلال نضالنا الوطني تأكيدا لثورته في عام 1883 وثورته في عام 1924 وحركه المثقفين السودانيين في الثلاثينيات ونضال الجماهير الشعبية بعد الحرب العالمية حتى استطاعت ان ترفع علم الاستقلال في سنة 1956 وفي هذا يؤكد السودان تقديم كل امكانياته لتصفية العدوان
الصهيوني الاستعماري على الأرض العربية ويحمي ظهر الشعب المصري الشقيق وتقدم السودان كل ما تطلبه الثورة الفلسطينية لتحرير ارضها وإعادة دولتها الديمقراطية ويرفض اي حلول لا يقبلها شعب فلسطين ممثلا في منظماته الفدائية
الديمقراطية ولا يضع نفسه وصيا باي حال على الفلسطينيين وفي حقهم في تقرير مصيرهم.
إن السودان يدعم حركات التحرر الأفريقية ويبني علاقات حسن الجوار والإخاء مع جاراته الأفريقية وفقا لميثاق منظمة الوحدة الافريقية ولهذا فإن شعب السودان يواصل مسيرته كجزء من الجبهة
العالمية المناوئة للاستعمار القديم والحديث. تلك الجبهة التي تحتفظ بالود للدول الاشتراكية الصديقة وعلى راسها الاتحاد السوفيتي العظيم.
ايها المواطنون
في هذه الساعات ثم تصحيح كل الاخطاء التي وقعت في حق بلادنا شعبا وهيئات حتى نستطيع التكاتف لبناء بلادنا ونبدأ تصحيح الاخطاء التي وقعت بعد حركة 16 نوفمبر 1970". (اذاعة ام درمان)
19 يوليو 1971 - اشتراك قائد الحرس الجمهوري المقدم عثمان حاج حسين (أبوشيبة) والعقيد عبد المنعم احمد (الهاموش) قائد اللواء الاول مدرعات في الانقلاب على الرئيس السوداني اللواء جعفر نميري. (وكالة الأنباء العراقية)
19 يوليو 1971 - نائب رئيس مجلس قيادة الثورة والوزراء السوداني بابكر عوض الله خارج البلاد في زيارة للعلاج في المانيا الديمقراطية.
19 يوليو 1971 - اسماء الوزراء والمسؤولين السودانيين المتواجدين خارج البلاد حسب مصادر دبلوماسية
- وزير الإرشاد القومي عمر الحاج موسى (المجر)
- وزير الدفاع اللواء خالد حسن عباس (يوغوسلافيا)
- وزير الخزانة محمد عبد الحليم (بريطانيا)
- وزير الحكم المحلي جعفر بخيت (كندا)
- وزير الاسكان مبارك سنادة (مصر)
- وزير التجارة احمد سليمان (يوغوسلافيا)
- قائد السلاح الجوي اللواء عوض خلف الله (موسكو)
(وكالات)
19 يوليو 1971 - العراق يصبح أول دولة تعترف بالنظام الجديد في السودان بعد اجتماع طارئ عقده مجلس قيادة الثورة العراقي ويعلن تأييده التام له واستعداده لتقديم اقصى مساعدة للثورة السودانية. (وكالة الأنباء العراقية)
19 يوليو 1971 - نقل الرئيس السوداني المخلوع جعفر نميري جوا الى القاهرة بناءا على طلبه وهدوء الأوضاع في العاصمة السودانية الخرطوم ومشاورات تجري لتشكيل حكومة جديدة. (وكالة الأنباء العراقية)
19 يوليو 1971 -الدول العربية تدرس الوضع في السودان بعناية فائقة قبل اتخاذ اي موقف سياسي علني. (وكالة الصحافة الفرنسية)
19 يوليو 1971 - مصدر دبلوماسي في الخرطوم يقول إن انقلاب هاشم العطا نجح في 45 دقيقة فقط حيث بدأ الساعة 4 وانتهى 4:45 عصرا حين تقل الحركة عادة في الخرطوم تحت لهيب الشمس الحارقة. أضاف الدبلوماسي أن العاصمة هادئة. (وكالة اسوشيتدبرس)
20 يوليو 1971 - اجتماع مجلس الوزراء في الجمهورية العربية المتحدة والذي استمر 3 ساعات برئاسة د. محمود فوزي ناقش الانقلاب العسكري في السودان من ضمن مواضيع اخرى. وأعلن وزير الإرشاد القومي عبد القادر حاتم ناقش الموقف السياسي واخر تطوراته على ضوء أحداث السودان. (رويترز)
20 يوليو 1971 - أعلن قائد الانقلاب في السودان الرائد هاشم العطا ان الرئيس المخلوع جعفر نميري و5 من اعضاء مجلس الثورة السابق هم رهن الاعتقال خلافا لأخبار سابقة تحدثت عن سفر نميري الى مصر. (اذاعة ام درمان)
20 يوليو 1971 - بيان هام بعد قليل فترقبوه (اذاعة ام درمان)
20 يوليو 1971 - 🚨 تشكيل مجلس قيادة ثورة جديد في السودان
- المقدم بابكر النور عثمان (رئيسا)
- الرائد هاشم العطا (نائبا للرئيس)
- المقدم محمد احمد الريح الشيخ (عضوا)
- الرائد فاروق عثمان حمد الله (عضوا)
- الرائد محمد محجوب عثمان (عضوا)
- الرائد محمد أحمد الزين (عضوا)
(راديو ام درمان)
20 يوليو 1971 - رئيس مجلس الثورة الجديد في السودان المقدم بابكر النور وعضو المجلس الرائد فاروق حمد الله متواجدين في العاصمة البريطانية لندن وينتظر عودتهم الى الخرطوم غدا. (وكالات)
20 يوليو 1971 - أصدر مجلس قيادة الثورة السوداني الجديد امرا جمهوريا ينص على ان السودان جمهورية ديمقراطية مستقلة السيادة فيها للشعب وينوب عنه في مباشرة اعمال القيادة مجلس الثورة.
ويقضي الأمر الجمهوري بإلغاء كافة الاوامر الجمهورية السابقة كما ينص على إلغاء قوانين الامن القومي والجهاز المركزي للرقابة العامة والحكم الشعبي المحلي وحل الحرس الجمهوري وكتائب مايو للشباب والنساء وطلائع مايو والاتحاد النسائي السوداني الاشتراكي واللجنة التنفيذية للاتحاد الاشتراكي.
وقضى الأمر ان يكون تعيين الوزراء وقبول استقالاتهم وكذلك تعيين سفراء السودان واعتماد سفراء الدول الأجنبية من اختصاص مجلس الثورة وان يؤدى الوزراء اليمين القانونية امامه.
ويكون النصاب القانوني في كل من مجلس الثورة والوزراء هو نصف الاعضاء وتصدر القرارات بكل المجلسين بالأغلبية المطلقة. ونص الامر على ان تكون السلطة القضائية هيئة مستقلة تسمى الهيئة القضائية وان يعين مجلس الثورة رئيس القضاء وقاضي القضاة والمفتي وقضاة المحكمة العليا.
ويقضى الامر الجمهوري بانه يجوز لجميع القوى الوطنية والديمقراطية ان تشكل لنفسها تنظيمات ديمقراطية سياسية لدعم الثورة على ان يوافق على ذلك مجلس الثورة.
كما نص الامر على ان تتكون (الجبهة الوطنية الديمقراطية) من تحالف العمال والمزارعين والمثقفين الوطنيين والجنود والضباط الاحرار والرأسمالية الوطنية وتكون سلطة الجبهة الوطنية الديمقراطية هي اساس الحكم في جميع المستويات في جمهورية السودان الديمقراطية.
ونص الامر كذلك على معاقبة كل شخص يقوم بعمل عدائي ضد الثورة او ضد الجبهة الوطنية بالإعدام او بالسجن مدة قد تمتد الى عشرة سنوات (اذاعة ام درمان)
20 يوليو 1971 - أعلن مجلس قيادة الثورة الجديد في السودان إلغاء الحظر المفروض على عدة منظمات تم حلها في أعقاب خطاب نميري الذي توعد فيه بسحق الشيوعيين. ويشمل القرار
- اتحاد الشباب السوداني
- الاتحاد النسائي السوداني
- الجمعية الطبية السودانية
- جمعيات الصداقة مع الدول الأجنبية
- الروابط والأندية والقبلية والاقليمية
وينظر الى هذه المنظمات على نطاق واسع بأنها واجهات للحزب الشيوعي السوداني.
وقرر مجلس الثورة ايضا تعطيل جميع الصحف في السودان ماعدا صحيفتي (القوات المسلحة) و (نايل ميرور) وهي مجلة أسبوعية تصدر عن وزارة شؤون الجنوب تحت اشراف الوزير جوزيف قرنق المعروف بميوله الشيوعية. (اذاعة ام درمان/وكالات)
20 يوليو 1971 - اصدر مجلس الثورة السوداني قرارا بحل لجان تطوير القرى وإيقاف نشاطها في جميع أنحاء البلاد. (إذاعة ام درمان)
20 يوليو 1971 - مصادر دبلوماسية تقول ان خمسة على الاقل من اعضاء مجلس الثورة الجديد في السودان هم شيوعيون او أنصار ومؤيدون للحزب الشيوعي في السودان. وقد لوحظ ان الحكم السوداني الجديد امر بحل اللجنة التنفيذية للاتحاد الاشتراكي السوداني العربي الذي كان نميري يسعى
لإقامته على غرار الاتحاد الاشتراكي العربي في مصر لتمهيد الطريق امام انضمام السودان الى اتحاد الجمهوريات العربية. (وكالة يونايتد برس)
20 يوليو 1971 - اشترك الاف السودانيين في مظاهرة في شوارع الخرطوم تأييدا لانقلاب الرائد هاشم العطا. وقال دبلوماسي أجنبي في الخرطوم ان المتظاهرين ساروا في شوارع العاصمة السودانية وحول القصر الجمهوري مدة تزيد على ثلاث ساعات دون حادث ولا توجد انباء عن اشتباكات مع البوليس.
وذكر مراسل وكالة الأنباء العراقية في الخرطوم ان المتظاهرين السودانيين وصفوا الهتافات بانها "انتصار لليسار السوداني على اليمين الرجعي المشبوه. وكانت الهتافات في المظاهرات تهتف "هاشم هاشم للتصحيح" و "سقطت ثورة مايو" و “ثورة يوليو للتصحيح". (وكالة اسوشيتدبرس)
20 يوليو 1971 - بعث الأمين العام للجبهة الشعبية الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة ببرقية تهنئة الى رئيس مجلس الثورة الجديد في السودان المقدم بابكر النور. (وكالات)
20 يوليو 1971 - أصدر نائب رئيس مجلس الثورة الرائد هاشم العطا قرارا بتعيين خالد ابراهيم مديرا عاما للبوليس. وكان ابراهيم قد تمت احالته للمعاش في مارس الماضي. وأعلن العطا ايضا ان جهاز الأمن القومي سيتبع وزارة الداخلية. (اذاعة ام درمان)
20 يوليو 1971 - قرر مجلس الثورة في السودان الإفراج عن 49 معتقلا سياسيا اعتقلوا في ظل نظام الرئيس المخلوع جعفر نميري. (وكالات)
20 يوليو 1971 - يطلب من جميع وكلاء الوزارات في السودان التوجه إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء في الساعة الثامنة من صباح اليوم. (اذاعة ام درمان)
20 يوليو 1971 - اجتمع نائب رئيس مجلس الثورة في السودان الرائد هاشم العطا مع وكلاء الوزارات وطلب منهم الاستمرار وتسيير اعمال الدولة. وقد وجه لهم هذا الطلب عند اجتماعه بهم في مقر مجلس الوزراء وشرح لهم سياسة الثورة في المجالات السياسية والاقتصادية على الصعيدين المحلي والدولي.
هذا وقد زاولت الدوائر الرسمية وشبه الرسمية اعمالها كالمعتاد كما زاول المواطنون اعمالهم بصورة طبيعية وفتحت الاسواق والمحلات التجارية ابوابها. (اذاعة ام درمان / وكالات)
20 يوليو 1971 - قالت الخارجية الأمريكية إنها لا تستطيع تأكيد وقوع انقلاب في السودان، ولكنها أشارت إلى أن الرئيس المخلوع جعفر نميري فشل في حل المشاكل الاقتصادية أو الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.
ورغم بروز الاتجاه الشيوعي للانقلاب قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تشارلز براي ان واشنطن مستعدة لاستئناف العلاقات الدبلوماسية مع الخرطوم التي قطعت إثر حرب 1967 بين العرب وإسرائيل. واستبعد مسؤولون امريكيون ان يكون للانقلاب الذي وقع إثر في الجهود التي تبدأ لتحقيق تسوية
في الشرق الاوسط. واضافوا انهم ليس في وضع يسمح بتقييم إثر الانقلاب في السودان لكنهم ذكروا أن تسلم الشيوعيين الحكم قد يعني احتمال اتساع الوجود السوفيتي، ولكنهم لا يستطيعون التكهن بمجرى الاحداث في المستقبل. (وكالات)
20 يوليو 1971 - إذاعة برقيات التأييد للانقلاب من شخصيات من جنوب السودان. (راديو ام درمان)
20 يوليو 1971 - غموض حول وضع سكرتير الحزب الشيوعي السوداني عبد الخالق محجوب الذي كان قد فر من المعتقل في اواخر يونيو الماضي. (وكالات)
20 يوليو 1971 - اعتقال وزير العمل السوداني معاوية ابراهيم واحتجازه في مقر قيادة القوات المسلحة. (وكالة الأنباء العراقية)
20 يوليو 1971 - اعتقال مدير عام وزارة الداخلية السودانية اللواء شرطة زيادة ساتي ومساعد مدير البوليس مكي حسن واحتجاز وزراء اخرين في منازلهم تحت حراسة الشرطة. (وكالة الأنباء العراقية)
20 يوليو 1971 - فوجئ وفد سوداني حكومي لدى وصوله الكويت بالأنباء حول وقوع انقلاب عسكري بقيادة الرائد هاشم العطا. ويتكون الوفد من نائب وكيل وزارة الخزانة د. عبد الحفيظ الرفاعي والعميد صديق حمد والملازم صديق خالد وهم جزء من الوفد الذي كان من المقرر ان يبدا زيارة رسمية تلبية لدعوة
وزير الدفاع الشيخ سعد العبد الله الصباح. وكان من المقرر ان يرأس الوفد وزير الدفاع السوداني اللواء خالد حسن عباس ووزير الصناعة سليمان أحمد سليمان اللذان كانا في زيارة الى بلغراد عند وقوع الانقلاب وبقيا هناك. وصرح عضو في الوفد رفض ذكر اسمه ان لم يسمع بالانقلاب الا بعد وصوله.
ورفض أعضاء الوفد التعليق وقالوا انهم سيجرون اتصالات مع حكومتهم للعودة الى الخرطوم. من جهة اخرى وصف وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي الانقلاب بأنه شان داخلي وتمنى للسودان وشعبه الاستقرار والازدهار. (صحف كويتية)
21 يوليو 1971 - أعلن مدير الإعلام الخارجي في وزارة الثقافة والإعلام في السودان ان رئيس مجلس الثورة الجديد المقدم بابكر النور سيصل الى الخرطوم صباح غد الخميس قادما من لندن حيث كان يتلقى الرعاية الطبية منذ اسبوعين لمعالجة كليتيه في مستشفى الملك جورج.
ويرافقه عضو مجلس الثورة الرائد فاروق حمد الله الذي كان ايضا متواجد في لندن. (راديو ام درمان)
21 يوليو 1971 - رئيس مجلس الثورة الجديد في السودان المقدم بابكر النور يعلن في مؤتمر صحفي في مقر السفارة السودانية في لندن انه ليس شيوعيا وان ارتباطه الوحيد مع الشيوعيين كان عن طريق الجبهة الديمقراطية الوطنية التي كانوا أعضاء فيها غير انه أقر بميولهم اليسارية. (رويترز)
21 يوليو 1971 - مقتطفات من حديث رئيس مجلس الثورة السوداني الجديد المقدم بابكر النور لوسائل الإعلام العالمية
- الانقلاب تم التخطيط له منذ شهر فبراير الماضي وهو من تدبيره هو والرائد هاشم العطا والرائد فاروق حمد الله
- الرئيس المخلوع جعفر نميري معتقل وسيقدم للمحاكمة بعد انتهاء التحقيق معه
- نميري انحرف عن اهداف ثورة مايو 1969 واخذ يتصرف دون استشارة زملاؤه أعضاء مجلس قيادة الثورة السابق
- نميري أهمل مشاكل السودان الرئيسية
- نميري حل تنظيم الضباط الأحرار الا ان عدد من الأشخاص رأوا إعادة بناء التنظيم الذي عاد السه جميع أعضاءه السابقين باستثناء نميري بعد تصحيح وضع هذا التنظيم
- اعتراضنا لم يكن على فكرة الاتحاد مع ليبيا ومصر التي وافق عليها نميري، بل على عدم استشارتنا
- التأميم تم دون دراسة كافية وان المؤسسات التي تم تأميمها اصبحت تحت إمرة إدارة فاسدة
حكومتنا على استعداد لقبول المساعدات من اي دولة بما فيها الاتحاد السوفيتي، ولكن لن تقبل شروط تفرض على السودان
- ان قبلنا المساعدة من الولايات المتحدة يجب عليها إعادة النظر في سياستها نحو الشرق الأوسط وعليها ان تقف الى جانب الفلسطينيين وتجد حل عادل لهم
- سنساند الفدائيين الفلسطينيين بإخلاص
- الاولوية للحكومة ستكون للخطة الاقتصادية الخمسية التي اقرت العام الماضي التي أهملها نميري
- يجب علينا تخفيض النفقات الحكومية العالية
- سيجري النظر في موضوع الانتخابات من قبل الجبهة الديمقراطية الوطنية
- لن يكون لليمين المتطرف مكان في الحياة السياسية ولن ننحاز لأي معسكر وحركتنا قومية
- نؤيد حكم ذاتي للجنوبيين، ولكن بعد مشاورتهم ونشجع إنشاء مؤسسات ديمقراطية هناك.
- نحن وزملاؤنا الضباط في حركة مايو 1969 مارسنا الاشتراكية العلمية ولكنه رفض تفسير الاصطلاح
رفض النور الإجابة الا على الاسئلة التي قدمت له خطيا بواسطة الملحق الصحفي في السفارة السودانية. (وكالات)
21 يوليو 1971 - ظهور سكرتير الحزب الشيوعي السوداني في الخرطوم للمرة الاولى منذ هروبه من السجن الشهر الماضي. (وكالة الصحافة العراقية)
21 يوليو 1971 - مجلس قيادة الثورة السوداني يعيد 7 ضباط الى الخدمة كان قد فصلهم اللواء نميري ومنهم عضو مجلس الثورة الحالي الرائد محمد محجوب عثمان والمقدم حسن بيومي والمقدم احمد الزبير عبد الملك والملازم حسين خالد. (اذاعة ام درمان)
21 يوليو 1971 - واصل نائب رئيس مجلس الثورة الرائد هاشم العطا مشاوراته مع ممثلي القيادات والفئات الوطنية والتقدمية المهنية والديمقراطية لبحث تشكيل الوزارة الجديدة التي ينتظر إعلانها لدى عودة المقدم بابكر النور والرائد فاروق عثمان حمد الله الى الخرطوم غدا. (وكالة الأنباء العراقية)
21 يوليو 1971 - 🚨 عاجل: رئيس مجلس الثورة السوداني الجديد المقدم بابكر النور والرائد فاروق حمد الله يستقلان الطائرة في مطار هيثرو في طريقهم الى الخرطوم. (وكالات)
21 يوليو 1971 - طائرة عسكرية مصرية من طراز اليوشين قادمة من الأقصر تهبط في مطار الخرطوم بعد منحها إذنا خاصا الامر الذي جعلها اول طائرة تهبط هناك منذ الانقلاب وإغلاق المطار.
وتحمل الطائرة وفدا غير حكومي لتقصي الوضع بعد الانقلاب العسكري على نميري الذي كان متماهيا مع السياسة الخارجية المصرية ويضم الوفد رئيس تحرير مجلة (روز اليوسف) احمد حمروش وهو مثقف يساري معروف. (صحيفة الاخبار المصرية)
21 يوليو 1971 - اعربت الجزائر عن الامل بان يتولى السودان مسؤولياته العربية كاملة وبذلك يساهم في تقوية الكفاح المناهض للإمبريالية والصهيونية ومن اجل وحدة العالم العربي.
وقال الناطق بإسم وزارة الخارجية الجزائرية ان الجزائر تعترف بالدول وليس أنظمة الحكم وقال ان تغيير انظمة الحكم أمر داخلي محض. واشار الى ان الوضع الجديد في السودان لا يمكن ان يكون امرا ينظر إليه الشعب الجزائري دون اهتمام إذ لا يماثل في اهتمام الجزائر بالأحداث التي تجري حاليا في
العالم العربي الا رغبتها في ان تحقق كافة الدول العربية بما فيها السودان ازدهار شعوبها ووحدتها وحماية وحدة اراضيها واحترام سيادتها الوطنية في إطار تضامن عربي حقيقي امام المؤامرات الإمبريالية والصهيونية العالمية. (وكالة انباء الصحافة الجزائرية)
21 يوليو 1971 - قال نائب رئيس مجلس الثورة في السودان الرائد هاشم العطا ان أحداث جامعة الخرطوم ادت الى تأخر قيام الثورة. وكشف انه كان قد تقرر ان يكون يوم 11 يوليو موعدا للانقلاب إلا ان أحداث الجامعة التي جعلت القوات المسلحة في حاله استعداد حالت دون ذلك. (صحيفة القوات المسلحة)
21 يوليو 1971 - تلقى الرائد هاشم العطا واعضاء مجلس قيادة الثورة السوداني رسالة تهنئة من المقدم بابكر النور رئيس المجلس والرائد فاروق عثمان حمد الله عضو المجلس. وجاء في الرسالة: "ونحن على البعد في هذه الساعات الحاسمة والمضيئة في تاريخ امتنا المجيدة نعيش معكم
لحظة بلحظة خطوتكم الشجاعة المخلصة العظيمة في تصحيح مسار الثورة السودانية ودعم ارتباطها الوثيق بجماهير شعبنا المناضل بعماله ومزارعيه ومثقفيه الوطنيين وضباطه وجنوده الاحرار. ان يوم التاسع عشر من يوليو سوف يشع مضيئا في طريق
الثورة السودانية السائرة نحو إقامة سلطة الجبهة الوطنية الديمقراطية. وتعهد النور والرائد حمد الله بالسعي للحفاظ على مكاتب الشعب الجديدة واكدا على تنفيذ مبادئ وخطى ثورة الشعب ودفعها دوما إلى الأمام".( (صحيفة القوات المسلحة السودانية)
21 يوليو 1971 - طالبت صحيفة القوات المسلحة السودانية الشعب السوداني بحشد كل الطاقات واليقظة لدفع مسيرة ثورة 19 يوليو حتى يتمكن الجميع من خدمة الوطن ودفع عجله التقدم.
وقالت الجريدة "لقد زال عهد التشكك والخوف والاضطراب وتوفرت كل الامكانيات لقيام جبهة وطنية قوية قادرة على تخطي الصعاب وتحقيق امال الجميع. (صحيفة القوات المسلحة السودانية)
21 يوليو 1971 - اجتمع نائب رئيس مجلس قيادة الثورة الرائد هاشم العطا بالخرطوم بوفد اتحاد نقابات عمال السودان. وقدم الوفد اسم مرشح العمال للوزارة التي يحتمل تشكيلها خلال 24 ساعة القادمة. ولم يعلن عن اسم مرشح العمال. (وكالة الانباء العراقية)
21 يوليو 1971 - قال عضو مجلس قيادة الثورة السوداني المقدم محمد احمد الريح ان حركة الانقلاب استغرقت 45 دقيقة وان الحدث بدا بتحرك قوة من قيادة المدرعات من مقر معسكرها في منطقة الشجرة على مسافة 30 كيلومترا من الخرطوم بقياده الرائد هاشم العطا ثم انضمت اليها
قوات الحرس الجمهوري في عملياتها التي بدأت في الساعة الرابعة بعد الظهر. واضاف الريح ان هذه القوات استطاعت السيطرة على المرافق العامة الرئيسية في الخرطوم واتجه بعضها الى منزل اللواء جعفر نميري قرب رئاسة القوات المسلحة وقام بمحاصرة المنزل.
ومضى يقول ان النميري كان يجتمع وقتها مع بعض اعضاء مجلس ثورة 25 مايو الذين دعاهم للغداء معه للاستماع الى تقرير من الرائد زين العابدين عبد القادر عن نتائج اجتماعات في مرسي مطروح وكان معهم ايضا الوزير معاوية ابراهيم وقد حددت اقامة جميع الموجودين في هذا الاجتماع في منازلهم.
وكشف ان النميري لم يعقب على ما حدث وكانت مفاجأة له وللموجودين معه وكان قوات اخرى توجهت الى مناول الوزراء حيث حددت اقامتهم فيها. واستطرد الريح ان المجلس الجديد في حالة اجتماع المستمر منذ مساء الاثنين وانه اتصل بأعضائه الموجودين في الخارج لسرعة العودة الى الخرطوم. (صحيفة الاهرام)
21 يوليو 1971 - استقبل الرئيس المصري أنور السادات سفير الاتحاد السوفيتي فلاديمير فينوغرادوف ولم يعلن اي شيء عن فحوى المقابلة وسط انباء عن ضغط موسكو على القاهرة للاعتراف بالنظام الجديد في السودان الذي ينظر له على نطاق واسع انه شيوعي. (وكالات)
21 يوليو 1971 - أعلن الرئيس الاوغندي عيدي امين ان بلاده سترفع درجة علاقاتها الدبلوماسية مع السودان بإقامة سفارة لها في الخرطوم. وأعلن امين ذلك بعد ان اطلعه السفير السوداني في كمبالا محجوب عثمان على تفاصيل الانقلاب العسكري الذي وقع يوم الاثنين الماضي.
وقال امين ان الكابتن خميس وين السفير الاوغندي في القاهرة سيعتمد سفير غير مقيم في الخرطوم في الوقت الحاضر كما سيتم تعيين قائم بالأعمال. (صحف اوغندية)
21 يوليو 1971 - قالت مصادر مطلعة في بغداد ان وفدا رسميا عراقيا برئاسة أحد اعضاء مجلس قيادة الثورة سيغادر بغداد الى الخرطوم خلال الأيام المقبلة. (وكالة انباء الشرق الأوسط)
21 يوليو 1971 - اعربت إحدى المجلات السوفيتية المتخصصة في السياسة الخارجية وتسمى (الأزمنة الحديثة) عن تأييدها لانقلاب الرائد هاشم العطا في السودان وقالت إن قادة الانقلاب اتخذوا موقف الدفاع عن المثل الأعلى لثورة مايو 1969 التي فتحت أبواب التقدم امام السودان. (وكالة تاس السوفيتية)
22 يوليو 1971 - حوالي الساعة 3 صباحا: الطائرة البريطانية التي تحمل رئيس مجلس الثورة الجديد المقدم بابكر النور و الرائد فاروق عثمان حمد الله تدخل الأجواء الليبية. النور و حمد الله ركوبا في أول مقعدين في مقصورة الدرجة الأولى المظلمة بركابها ال 10 النائمين. (صحيفة دايلي تليجراف)
22 يوليو 1971 - قائد الطائرة البريطانية الكابتن روي بوير يتلقى رسالة من برج المراقبة في مطار بنينا في مدينة بنغازي "عليك الهبوط في بنينا". رد الكابتن بوير على الرسالة بالقول "سأعود الى روما او مالطا". (صحيفة دايلي تليجراف)
22 يوليو 1971 - 🚨 عاجل: بين الساعة الثالثة و الثالثة والنصف صباحا: برج المراقبة في مطار بنينا في بنغازي يحذر الكابتن بوير "اهبط في بنينا والا سنطلق النار عليكم". رد الكابتن بوير بأنه سينصاع للأمر وسيهبط. (صحيفة دايلي تليجراف)
22 يوليو 1971 - بين الساعة الثالثة والنصف و الرابعة صباحا: كبير المضيفين في الطائرة البريطانية جيفري هاريس يدخل مقصورة الدرجة الأولى ويوقظ رئيس مجلس الثورة السوداني المقدم بابكر النور حاملا رسالة برج المراقبة و همس في اذنه وقام بعدها باصطحابه الى مقصورة القيادة.
عاد المقدم بابكر النور الى مقصورة الدرجة الأولى وبدا عليه انه يشاور زميله الرائد فاروق حمد الله وبدت عليهم علامات القلق وذهبا سويا الى مقصورة القيادة. (صحيفة دايلي تليجراف)
22 يوليو 1971 - عاد المقدم بابكر النور الى مقصورة الدرجة الأولى وقام بإشعال الإضاءة وايقظ راكب سوداني اخر هامسا له "لقد تم اختطافنا. اجبر الليبيين الطائرة على الهبوط. يبدو انه سياخذونا كرهائن". عاد المقدم بابكر النور الى مقعده واخذ يقلب في اوراقه واخذ يمزق بعضها
ويضعها في مطفأة السجائر في المقعد ثم اخذ بقية الأوراق ووضعها في احد المقاعد الخالية في الخلف وقال لراكب سوداني "تأكد من وصول هذه الاوراق للرائد العطا". (صحيفة دايلي تليجراف)
22 يوليو 1971 - طائرة مقاتلة ليبية تقترب من مؤخرة الطائرة البريطانية. طلب المقدم بابكر النور - الذي بدا عليه الهدوء والارتياح - من صحفي ال (دايلي تليجراف) برايان سيلك الذي كان من ضمن الركاب ان يوصل رسالة إلى الرائد هاشم العطا "اخبره انني اناشده ان لا يستسلم لليبيين...
"....اخبره ان لا يخضع لأي ابتزاز او ضغط حتى لو كان ذلك يعني اعدامي....لا يجب عليه ان يوافق على اي شروط ولا يتعامل معها. يجب ان تمضي الثورة حتى لو كان ذلك يعني موتي انا و حمد الله.. نحن على استعداد للموت. اقولها بكل صدق. اتمنى عليك إيصال هذا النداء للعطا". (صحيفة دايلي تليجراف)
22 يوليو 1971 - عاد كبير المضيفين هاريس الى مقصورة الدرجة الأولى قائلا "سيدي انا اسف. علينا ان نهبط. لقد اخبرونا انهم سيسقطوا الطائرة لو لم نفعل. ليس لدى الكابتن اي خيار". (صحيفة دايلي تليجراف)
22 يوليو 1971 - الكابتن بوير يخطر رئاسة الشركة في لندن بالوضع ويتلقى اوامر ان عليه العودة فورا الى بريطانيا اذا تم اعتقال اي شخص ولا يحاول السفر إلى الخرطوم.
22 يوليو 1971 - الكابتن بوير يدخل مقصورة الدرجة الأولى ويتحدث مع المقدم النور ليشرح له الوضع. اخبره النور ان عليه ان ينصاع لتوجيهات ليبيا ويهبط حتى لا يعرض أرواح الركاب الآخرين للخطر. (صحيفة دايلي تليجراف)
22 يوليو 1971 - مضيفة الطيران في الدرجة السياحية ويلما جراجنر تخطر الركاب ان السلطات الليبية تصر على هبوط الطائرة ولكنها تتمنى ان لا يستغرق توقفهم مدة طويلة. (صحيفة دايلي تليجراف)
22 يوليو 1971 - رغم ارتفاع درجة التوتر في الطائرة بدا الهدوء على المقدم النور والرائد حمد الله وهم جالسين في مقاعدهم. التفت حمد الله الى السكرتير الاول في السفارة البريطانية في الخرطوم اريك انجلين الجالس خلفه مازحا "ليبيا دولة جافة...علينا أن ناخذ [مشروب] ويسكي اخر بينما نستطيع"
رد عليه انجلين "هذا أمر مذهل. لا أفهم ماذا يتصور الليبيين انهم يفعلون. لا اتصور كيف يمكنهم الافلات بهذه الفعلة" استمر الثلاثة في الحديث والضحك. (صحيفة دايلي تليجراف)
22 يوليو 1971 - الساعة 3:30 صباحا: هبوط الطائرة البريطانية التي تحمل رئيس مجلس الثورة السوداني المقدم بابكر النور و الرائد فاروق عثمان حمد في مطار بنينا في مدينة بنغازي الليبية.
22 يوليو 1971 - لا يبدو هناك أي اجراءات غير طبيعية في المطار وظلت رابضة في ظلام المطار إلى أن ظهر بعض موظفي المطار وهم متجهين نحو الطائرة بصحبة 2 من رجال الأمن بالزي المدني وبصحبة جندي مسلح. اقترب السلم من الطائرة وبعدها تم فتح باب الطائرة وتم استدعاء المقدم بابكر النور
الذي نهض من مقعده مباشرة وذهب إلى باب الطائرة حيث يقف 2 من رجال الأمن الليبي وتحدث معهم بهدوء لمدة 10 دقائق ثم عاد إلى مقصورة الدرجة الأولى للحديث مع الرائد فاروق عثمان حمد الله. بعدها عاد النور للحديث مع الأمن الليبي ثم التفت إلى الكابتن بوير واخبره انه انه من احل سلامة الركاب
فإنه سيغادر الطائرة برفقة حمد الله. سأله الكابتن إن كان يفعل ذلك بإرادته فرد عليه "لا. نحن مجبرين". (صحيفة دايلي تليجراف)
22 يوليو 1971 - الأمن الليبي يقتاد المقدم بابكر النور و الرائد فاروق حمد الله ويرفض السماح للركاب بمغادرة الطائرة بينما تتزود بالوقود رغم درجة الحرارة المرتفعة داخلها. (صحيفة دايلي تليجراف)
22 يوليو 1971 - عاد الرائد فاروق حمد الله الى الطائرة ليقول انه سيتم أخذهم الى طرابلس. في نفس الوقت طلب رجال الأمن الليبيين قائمة بأسماء الركاب وطلبوا جوازات السفر للتأكد من اسماء الركاب السودانيين. بعدها طلبوا ان يتم تسليمهم حقائب النور و حمد الله. (صحيفة دايلي تليجراف)
22 يوليو 1971 - بريطانيا تحتج بشدة لدى ليبيا على إجبار الطائرة على الهبوط. ونقل الاحتجاج وزير الدولة في الخارجية البريطانية جوزيف غودير للسفير الليبي في لندن خيري محمد بن عامر. (وكالات)
22 يوليو 1971 - سفير السودان عابدين إسماعيل يقطع مؤتمره الصحفي في سفارة بلاده في لندن للرد على الهاتف. حمل إسماعيل حكومة بريطانيا مسؤولية إطلاق سراح المقدم بابكر النور عثمان والرائد فاروق حمد الله الذين اختطفتهم ليبيا عبر إجبار طائرتهم على النزول.
ووصف عابدين الحادث بأنه غريب جدا وانه لا يستطيع تقديم تفسير له. (وكالات)
22 يوليو 1971 - قال المتحدث بلسان سلطة الطيران المدني الليبية في بيان ان ما نقلته وكالات الانباء الأجنبية انها اجبرت طائرة ركاب بريطانية كانت في طريقها من لندن الى الخرطوم على الهبوط في مطار بنغازي صباح اليوم غير صحيحة وان الواقع غير ذلك.
واضاف المتحدث ان الطائرة ابلغت ان مطار الخرطوم مغلق وانه يمكنها الهبوط في بنغازي الا ان قائدها رغب في الرجوع الى مالطا، ولكن مطار مالطا لم يسمح له بذلك وعليه اضطرت الطائرة للهبوط في بنغازي.
واضاف يقول انه سمح للطائرة بالهبوط في مطار بنغازي وقدمت لها كل التسهيلات وعادت الطائرة بعد ذلك الى روما بعد ان تأكد لها صحة ما ابلغته بها سلطات الطيران المدني الليبي (وكالة الأنباء الليبية)
22 يوليو 1971 - ذكر راكب سوداني رفض ان يبوح باسمه ان مقاتلتين ليبيتين حامتا حول الطائرة وهددتا بإطلاق النار عليها وهي بالجو. واضاف الراكب السوداني انه حتى بعد هبوط الطائرة في بنغازي هددت المقاتلات بمهاجمة الطائرة إذا لم يخرج المقدم بابكر النور منها
وكان رئيس مجلس الثورة السوداني لطيفا وقال انه سيخرج اكراما لبقية الركاب. واضاف يقول ان بابكر النور أفشي له اسرارا مهمة جدا بينما كانا معا في الطائرة، ولكنه رفض ان يبوح بها. (وكالات)
22 يوليو 1971 - الطائرة البريطانية تغادر بنغازي الساعة السادسة والربع صباحا بتوقيت جرينيتش في طريقها الى لندن لتغيير ملاحيها عوضا عن الاستمرار في رحلتها الى نيروبي ودار السلام كما كان مقررا. (وكالات)
22 يوليو 1971 - كشف السفير السوداني في لندن عابدين اسماعيل عن وجود راكب سوداني ثالث على متن الطائرة لم يعتقله الليبيين وهو الرائد عثمان ادريس وقد عاد مع الطائرة الى لندن. (وكالات)
22 يوليو 1971 - ركاب الطائرة لدى وصولهم الى لندن يقولون انهم ابلغوا ان الطائرة ارغمت على الهبوط في بنغازي لإخراج سودانيين رجعيين منها. وذكرت سلطات روما انه عندما هبطت الطائرة هناك لبعض الوقت لم يظهر المقدم بابكر النور والرائد فاروق حمد الله اي قلق، بل اختلطا بالركاب. (وكالات)
22 يوليو 1971 - 🚨🚨🚨تحطم طائرة عراقية خاصة من طراز انطونوف- 24 كانت في طريقها الى العاصمة السودانية الخرطوم لتهنئة قادة الانقلاب.. وانفجرت الطائرة في الجو على بعد 16 كيلومتر الى الشمال الغربي من مطار جدة في المملكة العربية السعودية. (وكالات) 🚨🚨🚨
22 يوليو 1971 - مصرع مسؤولين عراقيين وجرح اخرين في حادث تحطم الطائرة التي كانت متجهة الى العاصمة السودانية الخرطوم. (راديو بغداد)
22 يوليو 1971 - 🚨 تأكد مصرع عضو القيادة القومية وأمين سر حزب البعث العربي الاشتراكي في السودان محمد سليمان الخليفة عبد الله التعايشي في سقوط الطائرة العراقية. (وكالات)
22 يوليو 1971 - من بين ضحايا تحطم الطائرة العراقية أعضاء في حزب البعث العراقي وهم
- عضو المكتب العسكري للقيادة القطرية صلاح صالح
- السفير في الخارجية حمودي العزاوي
- وليد التكريتي
- حسن عباس
- مصطفى هاشم محمد
- قاسم البدر
وجاري التعرف على الضحايا الآخرين. (راديو بغداد)
22 يوليو 1971 - نجاة قائد الطائرة العراقية المنكوبة الملازم طيار خلف فياض والملازم عامر الحمداني جميل وسمير نجم وزهير هاشم ويعالجون في مستشفى جدة. (راديو بغداد)
22 يوليو 1971 - توجهت طائرة عراقية خاصة تقل بعثة عسكرية وأخرى طبية الى جدة لنقل جثامين الضحايا كما ستتولى بعثة أخرى التحقيق في الحادث. (راديو بغداد)
22 يوليو 1971 - اعلنت المديرية العامة للطيران المدني السعودي ان الطائرة العراقية الخاصة التي احترقت في المملكة العربية السعودية هي من نوع انطونوف 24 كانت متوجهة من بغداد الى الخرطوم وبعد عبور الاجواء السعودية ووصولها للأجواء السودانية اتصل قائدها بمركز مطار جدة وطلب
السماح له بتغيير اتجاه والهبوط بمطار جدة للتزود بالوقود. واضاف البيان وبعد اعطاء المعلومات اللازمة للهبوط واثناء اقترابه من المطار اصطدمت الطائرة بالأرض على بعد عشرة اميال الى الشمال الغربي من مطار جدة واشتعلت النيران في جزء كبير منها
وأمكن انقاذ بعض الاشخاص، ولكن اخرين فارقوا الحياة، ولكن هويتهم لم تعرف حتى الان. (راديو الرياض)
22 يوليو 1971 - قالت السلطات العراقية ان الطائرة المنكوبة هبطت في مطار جدة للتزود بالوقود في الساعة الواحدة صباحا وكان من المقرر ان تصل الى مطار الخرطوم في 3:30 صباحا، ولكن قبل 15 دقيقة من الموعد المقرر للوصول الى الخرطوم أجري مطار الخرطوم اتصالا مع مطار جدة للاستفسار عن الطائرة
بسبب عدم دخولها الاجواء السودانية الا ان مطار جدة لم يعط اي جواب. (راديو بغداد)
22 يوليو 1971 - أعلن الرائد هاشم العطا نائب رئيس مجلس الثورة في السودان صباح اليوم ان حركه التصحيح ستشمل كل مجالات الحياة وفي مقدمتها سيادة القانون واستقلال القضاء. واضاف ان التصحيح سيصل الى المؤسسات الدستورية
في مقدمتها مجلس نواب الشعب فمن حق الجماهير انتخاب ممثليها وسحب الثقة منهم. وقال العطا في خطاب القاه امام الجماهير التي جاءت الى القصر الجمهوري لتعلن تأييدها للانقلاب ان دولة المخابرات والتجسس قد انتهت. وأعلن انه تقرر تعيين رئيس جديد للقضاء هو السيد صلاح حسن.
كما تقرر النظر في اجراءات التطهير التي شملت بعض القضاة التي وقعت بعد 25 مايو لعوامل الحقد والتسويات الذاتية. (راديو ام درمان)
22 مايو 1971 - قرر مجلس الثورة الجديد في السودان تعيين الرائد عبد المنعم محمد احمد قائدا لسلاح المدرعات والمقدم يحيى عمر قائد لسلاح الطيران. (راديو ام درمان)
22 مايو 1971 - اقتحم عدد من الطلبة السودانيين السفارة الليبية في براغ عاصمة تشيكوسلوفاكيا وقاموا بالاعتصام داخلها احتجاجا على احتجاز الحكومة الليبية المقدم بابكر النور رئيس مجلس الثورة السودانية الجديد والرائد عثمان حمد الله عضو المجلس.
وقال الناطق بلسان السفارة ان حوالي 60 او 70 طالبا سودانيا اقتحموا السفارة وجلسوا داخلها. (وكالات)
22 يوليو 1971 - قال عضو مجلس الثورة الجديد المقدم محمد احمد الريح الشيخ ان الحالة هادئة وطبيعية في جميع انحاء السودان وان قطاعات الجيش تؤيد الثورة وان مظاهرات التأييد مازالت تطوف في الشوارع. (صحيفة الاخبار المصرية)
22 يوليو 1971 - 🚨🚨🚨🚨الساعة 4:00 بعد الظهر بتوقيت الخرطوم: سماع أصوات قصف حول مقر قيادة الجيش السوداني ودبابات تطوق القصر الجمهوري. (شهود عيان)
22 يوليو 1971 - 🚨🚨🚨🚨الساعة 4:15 بعد الظهر بتوقيت الخرطوم: مقر اجتماع مجلس قيادة الثورة السوداني يتعرض الى قصف ثقيل من نيران الدبابات والعربات المدرعة والرشاشات كما يتعرض لقصف من طائرة مجهولة. (وكالة الأنباء العراقية)
22 يوليو 1971 - عاجل: نائب رئيس مجلس قيادة الثورة الرائد هاشم العطا يعلن عن وجود تدخل أجنبي لإعاقة مسيرة الثورة وقال ان القوات السودانية تقف بصلابة الدي ان اي تدخل أجنبي وناشد جماهير الشعب الخروج الى الشوارع للدفاع عن الثورة. (راديو ام درمان)
22 يوليو 1971 - فور اذاعة بيان نائب رئيس مجلس قيادة الثورة السوداني الرائد هاشم العطا عن تدخل أجنبي قامت قوات من الجيش بمحاصرة السفارات الليبية والمصرية في الخرطوم. (وكالات)
22 يوليو 1971 - نشوب قتال بين وحدات في القوات المسلحة السودانية وعصيان مدني ضد النظام الجديد في السودان. (الإذاعة الليبية)
22 يوليو 1971 - أعضاء مجلس الثورة السوداني الجديد كانوا في اجتماع عند اندلاع الاشتباكات في الخرطوم. (وكالة الأنباء العراقية)
22 يوليو 1971 - 🚨 🚨🚨 قوات موالية للرئيس المخلوع جعفر نميري مكونة من دبابات ومدرعات تقتحم القصر الجمهوري بعد قصفه وتتوجه الى مقر اذاعة ام درمان وتتبادل إطلاق النار مع قوات الانقلاب. (وكالة الصحافة الفرنسية)
22 يوليو 1971 - 🚨🚨🚨 قوات موالية للرئيس المخلوع جعفر نميري تنجح في السيطرة على إذاعة ام درمان. (وكالات)
22 يوليو 1971 - نداء للعاملين في اذاعة ام درمان الحضور الى مقر الإذاعة قبل الساعة الثامنة مساء بتوقيت الخرطوم. (راديو ام درمان)
22 يوليو 1971 - موسيقى عسكرية في إذاعة ام درمان. (راديو ام درمان)
22 يوليو 1971 - 🚨عاجل: بيان من المقدم صلاح عبد العال عبر إذاعة ام درمان يشكر فيه المواطنين السودانيين ويعلن انتهاء المحنة التي مرت بالشعب خلال اليومين الماضيين. "الرئيس نميري في حالة ومازال الرجل الذي بقود وسيقود الأمة" (راديو ام درمان)
22 يوليو 1971 - عضو مجلس الثورة السوداني الرائد ابو القاسم محمد ابراهيم يعلن في بيان حظر التجول في جميع أنحاء البلاد ابتداءا من الساعة الثامنة مساء اليوم بتوقيت الخرطوم ويهتف بحياة الرئيس نميري. (اذاعة ام درمان)
22 يوليو 1971 - 🚨🚨🚨الساعة 7:30 ليلا بتوقيت الخرطوم: خطاب من اللواء نميري بعد قليل🚨🚨🚨
22 يوليو 1971 - ****مباشر****
خطاب اللواء نميري
"مواطني الاعزاء،
إن ثورة 25 مايو وما تحملته من اعباء سوف تظل ابدا ماضية. وقد قلنا منذ اللحظة الأولى قلنا في بياناتنا وقلنا في خطاباتنا المختلفة وقالها المسؤولون اما في القوات المسلحة او الجهاز التنفيذي ان هذه الثورة
هي ثورتكم وقد ايدها الشعب منذ اللحظة الاولى وتلاحم مع ثورته فصار الجندي يعمل ويعمر بيد ويدافع ويحمل السلاح باليد الاخرى. تلاحم تلاحما عميقا فاستطاع ان يقدم خدمات كثيرة.
لقد استطاع الشعب ان يغير منهجه التعليمي واستطاع ان يبني المستشفيات واستطاع ان يبني المدارس واستطاع ان يقيم مشاريع الانتاج وهذا هو التلاحم الحقيقي بين القوات المسلحة وبين الشعب.
والان واليوم في هذه المؤامرة الدنيئة قد برهن الشعب على انه اصيل اصيل... وقف مع الدبابات، وقف مع الجنود جنبا الى جنب يكشف المؤامرة الدنيئة فشكرا للشعب واتمنى من كل فرد من القوات المسلحة ومن افراد الشعب ان يكونوا معا على كل مارق او لعين ينتمي الى الحزب الشيوعي
ويقبض عليه ويبلغ فورا على أقرب مكتب بوليس او شرطة القوات المسلحة لأنهم خونة. انني أعلن هنا وانني أنذر من هنا وأعلن ان كل شخص يحاول ان يخفي اي مارق عن القانون بانه سيعامل نفس المعاملة التي سيعامل بها هذا المخالف
ارجو ايها الشعب ان تعضوا بالنواجذ على مكتسباتكم وانا اعاهدكم نيابة عن القوات المسلحة انننا على العهد قوامون وإننا سنحميكم من المؤامرات وأننا نعمل دائما يدا واحدة حتى نصل الى كل ما نصبو اليه وشكرا والسلام عليكم ورحمة الله. (اذاعة ام درمان)
22 يوليو 1971 - اذاعة ام درمان تنقل مظاهرات في العاصمة السودانية الخرطوم تأييدا للرئيس جعفر نميري الذي يبدو انه استعاد سيطرته على مقاليد الأمور في البلاد. (وكالات)
22 يوليو 1971 - احتفالات القوى الناصرية في بيروت بذكرى ثورة 23 يوليو تتحول إلى تظاهرات ابتهاج بعودة الرئيس السوداني جعفر نميري الى الحكم وانطلق المتظاهرون صوب السفارة السودانية وهتفوا "ناصر...ناصر" كما هتفوا بحياة الرئيس المصري أنور السادات والسوري حافظ الأسد والليبي معمر القذافي
ونميري ايضا. والقى القائم باعمال السفارة السودانية شريف احمد كلمة قال فيها "لقد انتصر الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا. لقد عاد البطل القائد الرئيس جعفر نميري. لقد خرج الشعب السوداني وقواته المسلحة ليعيد البطل الى عرينه البطل الذي سار على درب الوحدة وعلى درب عبد الناصر"
واضاف "لقد رفعت ثورة مايو رايات الوحدة العربية الشاملة وقد اكد الرئيس النميري من اذاعة ام درمان بنفسه تسلم مقادير الحكم وحمل رايات الثورة التي رفعها الرئيس أنور السادات الذي سار على درب القائد البطل جمال عبد الناصر". (صحيفة الانوار اللبنانية)
22 يوليو 1971 - مظاهرات شعبية عارمة في مدن ليبيا احتفالا بعودة الرئيس السوداني جعفر نميري الى الحكم. (وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية)
22 يوليو 1971 - مصادر دبلوماسية في بيروت تقول ان وجود القاعدة المصرية الجوية في السودان والكلية الحربية المصرية في الخرطوم كان لها أثر في ترجيح كفة اللواء جعفر نميري على الانقلاب الشيوعي. (صحيفة الحياة اللبنانية)
22 يوليو 1971 - الرئيس السوداني جعفر نميري يجري اتصالا هاتفيا بنظيريه المصري انور السادات والليبي معمر القذافي. (وكالات)
22 يوليو 1971 - الهتافات في شوارع الخرطوم تاييدا للرئيس السوداني جعفر نميري "لا للشيوعيين، لا للالحاد، الموت للمخربين الشيوعيين". (وكالة اسوشيتدبرس)
22 يوليو 1971 - إسرائيل تقول ان القلاقل في المنطقة العربية و من ضمنها محاولة الانقلاب في السودان تثبت ان الوقت لازال غير مناسب لتسوية سياسية للصراع في الشرق الأوسط. (وكالات)
22 يوليو 1971 - وصف الناطق بإسم حزب العمال البريطاني للشؤون الخارجية دينيس هايلي إنزال ليبيا للطائرة التي تحمل المقدم بابكر النور و الرائد فاروق عثمان حمد الله بأنها عمل من أعمال القرصنة الدولية. (وكالات)
23 يوليو 1971 - 🚨🚨🚨عاجل: حكومة ليبيا تعلن انها سلمت المقدم بابكر النور و الرائد فاروق عثمان حمد الله الى السودان. (وكالة الأنباء الليبية)
23 يوليو 1971 - اصدر الرئيس السوداني اللواء جعفر نميري قرارا بتشكيل محاكم عسكرية لمحاكمة المشتركين في محاولة الانقلاب العسكري. (راديو ام درمان)
23 يوليو 1971 - 🚨🚨🚨 عاجل: الأمين العام لمجلس قيادة الثورة السوداني المقدم صلاح عبد العال يعلن اعتقال قائد المحاولة الانقلابية الفاشلة الرائد هاشم العطا وهو يحاول الهرب متخفيا في جلباب مدني يغطي سترته العسكرية. (راديو ام درمان)
23 يوليو 1971 -
*******مباشر******
تصريحات الرئيس المصري أنور السادات حول أحداث السودان في اجتماع عقده المؤتمر القومي للإتحاد الاشتراكي في القاهرة
"نفاجا في اليومين ثلاثة اللي فاتوا بالحركة اللي حصلت في السودان .. طبعا هللت اسرائيل لأن اتحاد الجمهوريات يبخش في تجربة ومحنة. ولو ان السودان مهواش في الاتحاد لكن في ميثاق طرايلس. انما هللت إسرائيل .. وانتهت المحنة يعد يومين بالكثير . وخلال هذه المحنة كنا باستمرار...
معمر القذافي وانا وحافظ الاسد على اتصال مستمر الحقيقة وبالذات أخونا الرئيس معمر القدّافي اللي بيمثل النهارده الشباب المتجدد لأمتنا سواء قي الخلق او في الصفاء او في المبدا أو في وضوح الخط واستقامته الحقيقة شيء يطمئن الانسان على مستقبلنا كعرب وجود معمر وزملاثه هناك"
اتصلت بالأمس بأخونا جعفر كل شي الحمد لله .. بإسمكم جميما وباسم شعبنا بأنقل لشعب السودان وللرئيس جعفر نميري تاييدنا المطلق . بإسمكم جميعا وبإسم شعبنا هنا في مصر العريية بانقل لشعب السودان الشقيق كل الاخوة وكل التأييد . بس انا بيهمني اقول قدامكم حاجة عايز اسمعها للكل
عايز اقول أن اتحاد الجمهوريات العربية المتحدة ولد وله اسنان .. وعلى أي واحد واي قوة بتفكر انها تعمل اي حاجة في أي دولة من دولنا او دول ميثاق طرابلس اللي هو السودان عليه ان يفكر عشر مرات ما يفكرش مرتين لا..لازم يفكر عشر مرات احنا ما بنتدخلش في الشؤون الداخلية لحد ومش ناويين
ولا مخططين نتدخل في الشؤون الداخلية لحد لكن كمان إذا تعرض لنا حد سناننا حتكون حامية قوي وأهو بانت في السودان سناننا حامية قوي". (وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية)
23 يوليو 1971 - في اعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة، برقيات التهنئة والتأييد للرئيس السوداني جعفر نميري تطالب "بسحق الخونة والشيوعيين أعداء الله والشعب". (إذاعة ام درمان)
23 يوليو 1971 - الالاف من جماهير الشعب تخرج في مدن السودان وقراه ابتهاجا بفشل محاولة الانقلاب وعودة الرئيس جعفر نميري. (راديو ام درمان)
23 يوليو 1971 - كاريكتير صحيفة (الحياة) اللبنانية حول محاولة الانقلاب الشيوعي الفاشل في السودان.
23 يوليو 1971 - 🚨🚨🚨عاجل: الرئيس السوداني جعفر نميري يعلن عن استشهاد 16 ضابطا من مختلف الرتب بين عقيد وملازم و 14 شهيدا من ضباط الصف اعتقلتهم قوات الانقلاب في بيت الضيافة ثم اعدمتهم وهم عزل من السلاح عندما بدات قوات الشعب المسلحة الهجوم عليهم. (إذاعة القاهرة)
23 يوليو 1971 - المشاهد الاولى من المكان الذي تمت فيه عملية اعدام جماعية ل 30 ضابط من الجيش السوداني من قبل قوات موالية للانقلابيين حسب زعم الحكومة السودانية. وكان هؤلاء الضباط تم احتجازهم في بداية محاولة الانقلاب التي فشلت بعد ثلاثة أيام. (وكالة اسوشيتدبرس)
23 يوليو 1971 - صور الضباط الذين قالت حكومة الرئيس السوداني اللواء جعفر نميري انه تم اعدامهم في بيت الضيافة على يد قوات الانقلاب عندما بدات قوات الجيش هجوما عليهم. (وكالات)
23 يوليو 1971 - إصابة رقيب في سلاح البحرية الأمريكي (المارينز) يدعى جاري ساوثورث (21 عاما) من المكلفين بحراسة السفارة الأمريكية في الخرطوم بشظية في كتفه و قدمه أثناء الاشتباكات التي وقعت أثناء المحاولة الانقلابية الفاشلة وقيام بعض الأشخاص بالاختباء في مبنى مجاور للسفارة. (وكالات)
23 يوليو 1971 - دبلوماسيون اجانب يتحدثون عن سماع أصوات اطلاق نيران من دبابات في العاصمة السودانية الخرطوم تستهدف فيما يبدو قناصين حقيقيين او خياليين مرابطين على اسطح المباني. (وكالات)
23 يوليو 1971 - وزارة الخارجية البريطانية تقول ان سفارتها في الخرطوم تعرضت لبعض الأضرار نتيجة لإطلاق نار الدبابات أثناء المحاولة الانقلابية الفاشلة. (وكالات)
23 يوليو 1971 - مساعد الرئيس السوداني المقدم منير حمد ينفي ما ذكرته اذاعة ام درمان عن تنفيذ حكم الإعدام رميا بالرصاص في الرائد هاشم العطا، العقيد عبد المنعم محمد احمد، المقدم عثمان حسين والنقيب معاوية عبد الحي. ولم يوضح حمد سبب اذاعة هذا الخبر الخاطىء. (وكالة اسوشيتدبرس)
23 يوليو 1971 - وجه الرئيس السوري حافظ الأسد برقية تهنئة الى الرئيس السوداني اللواء جعفر نميري جاء فيها
"لقد أثلج صدورنا نبأ زوال المحنة السوداء التي تعرض لها شعبنا العربي في السودان الشقيق حين سعى عدد قليل من الضالين والمضللين من العسكريين لإيقاف مسيرة الثورة السودانية
المجيدة وخنق تطلعاتها الوحدوية. هذه التطلعات التي يلتقي فيها الشعب السوداني مع جماهير الشعب العربي قاطبة ايمانا منه بان الوحدة العربية قادرة وحدها على ان تجعل من شعبنا العربي قوة كبيرة وعظيمة تؤدي دورها كاملا في الدفاع عن الوطن العربي الكبير ضد الغزاة والطامعين وتتيح للكيان
العربي ان يساهم بدوره كاملا في بناء المجتمع العربي الاشتراكي الموحد وإغناء الحضارة البشرية. لقد نسي اعداء شعبنا العربي في السودان بل اعداء الوطن العربي والإنسانية في كل مكان ان انتصار الشعوب حتمية تاريخية وان نضال الشعوب لابد ان يتوج بالنصر الأكيد وان مسيرة التاريخ لا يمكن ان
تتوقف او تعود الى الوراء مهما كانت العثرات والعقبات.
إن المحنة التي مر بها السودان الشقيق قد زادتنا تصميما على المضي في رسالتنا الوحدوية وتأديتها كامله لأنها تجسد رغبات الشعب العربي وارادته على السير في خطى هنيئة على طريق الوحدة العربية بمضمونها الاشتراكي.
ولا يسعني اخيرا الا ان اعرب لسيادتكم وللشعب العربي في السودان الحبيب باسم شعبنا العربي السوري وبإسمي شخصيا عن اخلاص ايات التهنئة
بزوال المحنة وانتصار ثوره الخامس والعشرين من ايار على المضللين والمنحرفين بفضل تلاحم جماهير الشعب مع ابناء القوات المسلحة للدفاع عن منجزاتها العظيمة". (الوكالة العربية السورية للأنباء)
23 يوليو 1971 - كان نبأ عودة الرئيس السوداني اللواء جعفر نميري الى الحكم مثار اهتمام بالغ للشعب الكويتي بالإضافة إلى الصحف والإذاعة والتلفزيون. وقد تجمعت جموع الشعب حول اجهزة الراديو والتلفزيون لمتابعة المستجدات في السودان أولا بأول بحماس بالغ. وقالت صحيفة (الراي العام) الكويتية
"إن حلم الشيوعيين كان قصيرا وخاطفا إذ اطيح بحكمهم بعد أقل من ثلاثة أيام وعاد النميري". (وكالة الشرق الأوسط المصرية)
23 يوليو 1971 - قال الرئيس السوداني اللواء جعفر نميري ان مطاردة الشيوعيين في السودان لاتزال مستمرة بجد ووصف جميع أعضاء الحزب الشيوعي بأنهم "خونة".
وكشف نميري ان الرئيس المصري أنور السادات كان يريد الحضور شخصيا الى الخرطوم لتهنئته "لكنني اقنعته بعدم تجشم مشاق السفر لأنني اعرف ان لديه واجبات كثيرة خاصة بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة للثورة المصرية". (راديو القاهرة)
23 يوليو 1971 - اصدر الرئيس السوداني اللواء جعفر نميري قرارا بتجريد المقدم محمد احمد الريح من وسام النيلين. والمعروف ان الريح هو أحد أعضاء مجلس الثورة الذي شكل اثر المحاولة الانقلابية الفاشلة. (راديو ام درمان)
23 يوليو 1971 -اصدر وزير الداخلية السوداني الرائد ابو القاسم محمد ابراهيم قرارا بحظر التجول في العاصمة المثلثة ابتداءا من الساعة 6 مساءا حتى الخامسة فجراً. (راديو ام درمان)
23 يوليو 1971 - بعث إمبراطور إثيوبيا هيلاسيلاسي برسالة تهنئة الى الرئيس السوداني اللواء جعفر نميري على نجاحه في "سحق التمرد" واعرب عن الارتياح الذي شعر به حين علم بهذا "الخبر السار". (وكالات)
23 يوليو 1971 - اعتصم اكثر من 100 طالب من السودان وبلدان اخرى في مبنى السفارة المصرية في براغ احتجاحا على "التدخل الخارجي في الشؤون السودانية" وسلموا عريضة احتجاج لموظفي السفارة. وكان هناك ايضا طلبة مصريين واردنيين و سوريين. وقال ناطق بإسم السفارة ان كل
شيء على ما يرام وانهم لن يطلبوا تدخل البوليس. (رويترز)
23 يوليو 1971 - اشترك الرئيس العراقي احمد حسن البكر في تشييع جنازة ضحايا الطائرة العراقية التي تحطمت في المملكة العربية السعودية وهي في طريقها الى السودان لتهنئة زعماء الانقلاب ضد جعفر نميري.
وقتل في الحادث عدد من المسؤولين العراقيين بالإضافة إلى محمد سليمان التعايشي العضو السوداني في القيادة القومية لحزب البعث وأمين سر حزب البعث العربي الإشتراكي في السودان. وغاب عن التشييع الأمين العام القطري للبعث صدام حسين التكريتي. (رويترز)
23 يوليو 1971 - الرئيس السوداني جعفر نميري يشارك في جنازة 30 من ضباط القوات المسلحة كانوا محتجزين لدى القوات الموالية للانقلابيين في بيت الضيافة يعتقد انه تم اعدامهم في اللحظات الأخيرة من عمر محاولة الانقلاب الفاشل. وتقول الحكومة انهم اعدموا وهم مقيدين وعزل من السلاح. (وكالات)
23 يوليو 1971 - مشاهد من الجنازة التي أقيمت للضباط الذين استشهدوا في بيت الضيافة وهم محتجزين من قبل قوات الانقلاب. (وكالات)
23 يوليو 1971 - مجلس الوزراء السوداني سيعقد اجتماعا طارئا في مقر قيادة القوات المسلحة غدا. (راديو ام درمان)
23 يوليو 1971 – بعث وزير الخارجية البريطاني أليك دوغلاس هيوم برقية للحكومة السودانية مهنئا الرئيس جعفر نميري على العودة إلى الحكم وناشده النظر بعين الرحمة الى فاروق حمد الله وبابكر النور الذين انزلت ليبيا طائرة بريطانية كانت تقلهم بالقوة لتسليمهم الى السودان. (وكالة اسوشيتدبرس)
24 يوليو 1971 - 🚨🚨🚨 عاجل: السلطات السودانية تقوم بتنفيذ حكم الإعدام في قائد العملية الانقلابية الفاشلة الرائد هاشم العطا. (وكالات)
24 يوليو 1971 - 🚨🚨🚨 عاجل: السلطات السودانية تقوم بإعدام عدد اخر من الانقلابيين وهم
- العقيد عبد المنعم احمد (الهاموش) قائد اللواء الاول مدرعات
- قائد الحرس الجمهوري سابقا المقدم عثمان حاج حسين (أبوشيبة)
- عضو مجلس الثورة الذي شكله الانقلاب النقيب معاوية عبد الحي
24 يوليو 1971 - 🚨 السودان يطلب من اعضاء السفارة العراقية في الخرطوم مغادرة البلاد خلال 24 ساعة ويعلن إغلاق سفارته في بغداد وعودة جميع اعضائها الى السودان فورا. (راديو ام درمان)
24 يوليو 1971 - مقتطفات من بيان وزارة الخارجية السودانية حول قطع العلاقات مع جمهورية العراق
"نظرا لمسلك حكومة الجمهورية العراقية المعادي لثورة 25 مايو وإرادة الشعب السوداني وتدخلها الواضح في الشؤون الداخلية لجمهورية السودان الديمقراطية فقد قررت الحكومة السودانية قفل...
السفارة العراقية في الخرطوم وتصفية اعمالها وطلبت من جميع اعضائها مغادرة البلاد خلال 24 ساعة. كما قررت ققل سفارة جمهورية السودان الديمقراطية في بغداد وعودة جميع اعضائها الى السودان فورا.
ان جمهورية السودان الديمقراطية إذ تتخذ هذا القرار الذي تقع مسؤوليته على تصرفات الحكومة العراقية، تؤكد للشعب العراقي الشقيق اعمق مشاعر الود والاخاء التي ربطت وما تزال تريط بين الشعبين الشقيقين". (راديو ام درمان)
24 يوليو 1971 - بعث أمير الكويت الشيخ صباح السالم الصباح يبرقية تهنئة إلى اللواء جعفر النميري رئيس مجلس قيادة الثورة السوداني هذا نصها:
"نحمد الله على خروج السودان سالما من المحنة التي المت به مؤخرا. ويطيب لي بإسمي وبإسم شعب الكويت جميعا ان نعبر لكم عن اصدق
تمنياتنا وخالص تهانينا لأستعادتكم مقاليد الحكم لتواصلوا بعونه تعالى جهودكم الموفقة في بناء بلادكم في جو من الثقة والأمن والاستقرار وتحقيق
المزيد من التقدم والرخاء لشعبكم. والله نسأل أن يسدد خطاكم ويحفظ السودان الشقيق من كل سوء". (وكالة الأنباء الكويتية)
24 يوليو 1971 - وصل إلى القاهرة صباح اليوم وزير الإرشاد القومي السوداني عمر الحاج موسى قادما من بودابست حيث كان في زيارة استغرقت اسبوع تخللتها محاولة الانقلاب الفاشلة ضد اللواء جعفر نميري. (وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية)
24 يوليو 1971 - بعث الرئيس المصري ورئيس الاتحاد الاشتراكي العربي أنور السادات برقية تهنئة الى الرئيس السوداني جعفر نميري فيما يلي نصها
"يسعدني ايها الأخ العزيز ان انقل إليكم مشاعر السرور والابتهاج التي عبر عنها المؤتمر القومي العام للإتحاد الاشتراكي العربي في اجتماعه في اليوم
الثالث والعشرين من شهر يوليو يوم ذكرى الثورة المصرية.
وقد عبر المؤتمر ومعه الشعب المصري كله عن الفرحة الكبرى بإنتصار الشعب السوداني الشقيق على اعداء ثورته العظيمة ثورة الخامس والعشرين من مايو.
ان هذا العمل العظيم الذي تحقق في السودان دليل على أصالة الشعب السوداني وتمسكه بثورته النابعة من إرادته الحرة ووحدته الوطنية تحت قيادتكم الوطنية المخلصة.
ان ايماننا بالله وبوعي شعبنا وبقوة قواتنا المسلحة هذا الإيمان قادر دائما على إحراز النصر وعلى فرض إرادته وضرب التآمر والاستمرار في المسيرة العربية على طريق الحرية والاشتراكية والوحدة.
حفظ الله شعب السودان وقواته المسلحة وايد خطاكم وثبت لكم النصر دائما" (وكالة انباء الشرق الأوسط)
24 يوليو 1971 - دعت زوجة المقدم بابكر النور رئيس مجلس قيادة الثورة في الانقلاب الفاشل بالسودان الرئيس جعفر نميري لإنقاذ حياة زوجها. وقالت "نحن أصدقاء شخصيون للرئيس نميري ولهذا السبب لا يسعني الا ان أتوجه اليه شخصيا لإنقاذ زوجي".
واضافت الخنساء سوار الذهب ان زوجها فعل ما كان يعتقد انه تضحية في سبيل بلاده وهو إنقاذ السودان من الدكتاتورية وحملت ايضا بريطانيا مسؤولية سلامة زوجها باعتبار انه احتجز وهو على متن طائرة بريطانية اجبرتها ليبيا على الهبوط في بنغازي.
ووصفت زوجة النور تصرف السلطات الليبية انه تدخل مباشر في الشؤون الداخلية للسودان. وكشفت ان أولادها الخمسة مازالوا في الخرطوم ويحتمل ان يكونوا في الإقامة الجبرية.
وكانت الخنساء وصلت إلى بريطانيا قبل اسبوعين من محاولة الانقلاب وقالت إنها تأمل ان تعود الى الخرطوم في أقرب فرصة. (وكالات)
24 يوليو 1971 - 🚨 تنفيذ حكم الإعدام بالرصاص في 3 ضباط اشتركوا في المحاولة الانقلابية الفاشلة وذلك بعد تجريدهم من رتبهم العسكرية بموجب قرار المحكمة وهم
- المقدم محجوب إبراهيم (محجوب طلقة)
- النقيب بشير عبد الرزاق
- الملازم احمد زيادة
(راديو ام درمان)
24 يوليو 1971 - وصلت إلى مطار القاهرة في الساعة العاشرة من صباح اليوم اول طائرة قادمة من مطار الخرطوم بعد إعادة فتحه امس. والطائرة تابعة للطيران العربية المتحدة ولم تكن تحمل اي ركاب نظرا لفرض حظر التجول في العاصمة السودانية. (وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية)
24 يوليو 1971 - اعرب الرئيس السوداني جعفر نميري عن تهنئته لنظيره المصري أنور السادات بمناسبة الذكرى التاسعة عشر لثورة 23 يوليو.
وقال نميري "انني في يوم انتصار الثورة الظافرة على شرذمة الخونة والمارقين الذي يصادف ذكرى 23 يوليو الرائدة. انني في عيدها
التاسع عشر من عمرها
المجيد اهنىء باسمكم جميعا الأخ الرئيس أنور السادات وصحبه القادة على جميع المستويات".
وتوجه نميري بالدعاء ان يحفظ ثورة 23 يوليو وان تزداد دعما حتى تظل عطاء لا ينضب للأمة العربية من المحيط الى الخليج وللشعوب الأفريقية وكل الاحرار في العالم. (صحيفة القوات المسلحة السودانية)
24 يوليو 1971 - وصل إلى الخرطوم مساء امس وفد رسمي ليبي يضم عضوي مجلس الثورة المقدم بشير الصغير هوادي والمقدم محمد أبو بكر المقريف لتهنئة الرئيس السوداني جعفر نميري على انتصاره. (وكالة الأنباء الليبية)
24 يوليو 1971 - كاريكاتير تعليقا على أحداث السودان. (صحيفة الانوار اللبنانية)
24 يوليو 1971 - 🚨🚨🚨 عاجل: المشاهد الاولى للمقدم بابكر النور والرائد فاروق عثمان حمد الله بعد وصولهم إلى السودان من ليبيا. وكانت الأخيرة أجبرت طائرة بريطانية تحمل النور وحمد الله على الهبوط وسلمتهم للسلطات السودانية التي ستحاكمهم بعد فشل المحاولة الانقلابية. (وكالة اسوشيتدبرس)
24 يوليو 1971 -
حوار بين الرئيس جعفر نميري والمقدم بابكر النور رئيس مجلس الثورة في الاتقلاب الفاشل في معسكر الشجرة 
نميري:  ازيك يا ريس؟
بابكر النور: *صمت*
نميري: هل قصرنا في معاملتك يا بابكر معاملة كريمة بعد ان قررنا إخراجك من مجلس الثورة للاسباب التي تعرفها والتي ظهر الان اننا كنا محقين فيها كل الحق؟
نميري (متابعا): هل اسأنا لك؟ هل عاملتك انا كدكتاتور؟ وهل عاملك اي عضو من اعضاء مجلس الثورة كدكتاتور؟ هل نحن طغمة باغية فاسدة كما قلت في تصريحاتك في لندن؟
بابكر النور: لا أنكر المعاملة الكريمة. والله يا ريس كنت في لندن لا اعلم اي شيء. التفوا حولي اكثر من الف صحفي وسالوني فاجبتهم
نميري: سألوك باي صفة؟ بصفتك رئيس مجلس الثورة الجديد
بابكر النور: نعم
نميري: وهل نصبوك رئيسا عن هذه المؤامرة التخريبية؟ الم تقل في تصريحاتك التي نقلتها كل وكالات الأنباء ونشرتها صحف العالم انك كنت تدبر معهم منذ فبراير الماضي؟
بابكر النور: حصل تحريفات في تصريحاتي يا سيادة الرئيس. لم اقل هذا
نميري: كنت ارجو ان تكون رجلا يابابكر وتتمسك بموقفك وتواجهني بارائك. هذا هو السلوك الذي يجب ان يكون عليه من اهل نفسه لقيادة هذا البلد الذي خربتموه بهذا العمل الإجرامي ومذابح الدماء
نميري (متابعا): من اجل اي هدف؟ من اجل الحكم. شهوة السلطة.
اللواء خالد حسن عباس: عرفت الضباط وصف الضباط اللي قتلوا في المجزرة مين؟ هل هذا سلوك ثوري او إنساني او بشري ان يضرب بالرصاص اعز ابناء هذا البلد وفخر قواتهم المسلحة وهم عزل من اي سلاح وهم معتقلون في حجرة؟
بابكر النور: الرئيس قال لي بالأمس عند وصولي وكلهم رجال عظام وانا والله لا اعلم اي شيء عما حدث
نميري: تكلم كرجل يا بابكر. ينصبونك رئيسا لمجلس ثورتكم المزعومة وتتحدث الى ألف صحفي كما تقول عن برامجك الجديدة في الحكم وعن فسادنا وعن دكتاتورية رجال الحكم الذين وصفتهم بالطغمة الباغية وانت لا تعلم اي شيء. الا يعني حديثك انك قبلت رئاسة مجلس الثورة؟ الم تتحدث اليهم بهذه الصفة؟
بابكر النور: نعم
نميري: نحن الفاسدون الطغاة البغاة اعطيناك منزلا من اموال هذا الشعب ونصرف لك راتب عضو مجلس ثورة من اموال هذا الشعب ولما طلبت السفر للعلاج في القاهرة صرفنا لك كل ما طلبت واكثر لتعالج. من العملات الصعبة... من اموال الشعب. لم نمسك في حريتك هذا كله فيه إجحاف وظلم.
نميري: لماذا سافرت الى لندن؟
بابكر: لإستكمال العلاج
نميري: لا تكذب. لقد تكشفت الحقائق. حقائق الخيانة. مستشفيات مصر لم تحولك الى لندن. انت سافرت لهدف حقير اظهرته الوثائق التي ضبطناها وفاروق حمد الله زميلك في المؤامرة سبقك الى هناك منذ ثلاثة اشهر.
بابكر النور: نعم كان هناك
نميري: لقد وجدنا وثيقة من نائبك المحترم هاشم العطا يعرض فيها ان يعطي الانجليز منطقة نزول على ارض السودان بحجة انه سيكون تدخل مصري في السودان. هل فعل ذلك بدون تدبيرك انت ايضا؟ وانت في لندن هل كنت تلعب هناك ام تعالج ام تدبر نزول قوات انجليزية على ارض بلدك؟
بابكر النور: لااتصور يا سيادة الرئيس ان هذا حصل
نميري: ولماذا طلبوا منك اذا ان تكون في العاصمة البريطانية وقت تنفيذ المؤامرة ولم يحولك اي طبيب للعلاج هناك. لماذا سافرت الى لندن؟ تكلم بقوة ورجولة
اللواء خالد حسن عباس: وهل تتنصل يا بابكر من حركة 1969؟ الم تكن على علم بها؟ الم تشترك فيها؟
بابكر النور: اشتركت فيها وكنت على علم بجزء منها.
اللواء خالد حسن عباس: اما حركة التخريب هذه فلا تعلم عنها شيئا وانت رئيس مجلسها. هل هذا كلام يصدقه أطفال؟ هل ممكن ان نصدقك وانت تقول انك بعيد كل البعد ولا تعرف اي شيء؟ الرئيس الجديد لا يعرف؟
نميري: لقد عينت يا بابكر رئيسا لمجلس الثورة المزعومة بأمر من عبد الخالق محجوب سكرتير الحزب الشيوعي الذي اندثر الان في السودان. عبد الخالق الذي كنت تبلغه بكل اسرار مجلس الثورة وانت عضو فيه لانك نديمه و صفيه وتابعه.
نميري (متابعا): هذا هو دكتاتورك الذي دنت له بالطاعة والولاء وبعد ذلك تصفنا بأننا حكومة دكتاتورية إرهابية. في ثلاثة أيام اقمتم المجازر وسفكتم دماء الابطال الرجال الشرفاء العزل من السلاح. مذبحة جماعية بربرية. هل هذه الديمقراطية التي تحدثت عنها في مؤتمرك الصحفي؟
نميري (متابعا): انا الدكتاتور؟ انا ام انت؟ هل تعلم يا بابكر انني رفعت في يوم ما سلاحا ضد اعزل حتى في الجزيرة ابا؟ انا لم ارفع السلاح الا بعد ان حاولوا قتلي. هل تنكر هذا؟
بابكر النور: لا أنكر
نميري: هل رأى السودان في تاريخه ديمقراطية حقيقية مثل التي نمارسها؟ هل تنكر انني وزملائي مع رجل الشارع في مشاكله كل يوم؟ هل تعالينا على احد؟ هل انعزلنا عن ابناء الشعب يوما واحدا؟
اللواء خالد حسن عباس: وانت يا بابكر هل تنكر اسلوبنا الديمقراطي داخل مجلس الثورة وقد كنت عضوا فيه؟
بابكر النور: *صمت*
نميري: هل تنكر يا بابكر ان اي عضو في مجلس الثورة عايش مع الناس؟ هل تنكر؟ انني انزل الشارع في الظهر وفي الليل وفي الفجر والتقي بالجزارين و بائعي الخضار وكل ابناء شعبنا الفقير ونناقشهم في مشاكلهم ونصل معهم الى الحلول هل هذه هي الدكتاتورية والمذابح الجماعية هي الديمقراطية؟
بابكر النور: *صمت*
نميري: انا قاعد هنا اتكلم معكم انتم الخونة واسالكم لأتاكد بنفسي من العدالة قبل محاكمتكم امام المجالس العسكرية. قاعد هنا لاراقب عمل المجالس العسكرية حماية للعدالة.
نميري (متابعا): ايام بلا نوم ولا طعام اليس من حقي ان استريح بعد كل ما فعلتم وهناك تحقيق وقضاة ومع ذلك اريد ان اريح ضميري بنفسي حتى لا نظلم
وبدا النميري يقرأ تصريحات بابكر النور التي ادلى بها في لندن والتي قال فيها ان حكومة نميري تعمل بالدكتاتورية والارهاب و فرض كل انواع الضرائب ووضع خطه التنمية الفاشلة وان الانقلاب لم يثر دهشته لانه جاء طبيعيا.
بابكر النور: سيادة الرئيس انا ادليت بهذه التصريحات من واقع البيانات التي اصدرها مجلس الثورة
نميري: الذي انت رئيسه
بابكر النور: اختاروني وانا لا اعلم
نميري: ونسيت دكتاتورية رئيسك و وموجهك عبد الخالق محجوب سكرتير الحزب الذي تنتمي اليه
بابكر النور: انا ضد الدكتاتورية في اي صورة حتى لو كان في الحزب الشيوعي وانا لم اكن اعلم اي شيء عن حقيقة ما جرى هنا
اللواء خالد حسن عباس يقدم صحيفة اليه: انظر إلى صور المذبحة. انظر إلى جثث هؤلاء الشهداء غارقين في دمائهم. هل حدث هذا في السودان ابدا؟ هل يقبل ضميرك ان تصل الى السلطة في بحور الدم ولأي هدف؟
نميري: اذا كنت لا تعلم فكيف قبلت رئاسة مجلس الثورة وكيف تحدثت الى الف صحفي كما تقول بهذه الصفة؟ كنت متصورا ان كل شيء انتهى وان المؤامرة نجحت. هل انت تصلح ان تكون مسؤولا عن 20 مليونا من ابناء هذا الشعب؟
بابكر النور: والله ياسيادة الرئيس انا اتكلمت حسب البيانات التي صدرت والبيانات كانت متضاربة
نميري: انت المتضارب
بابكر النور: انا ما قابلت احدا
نميري: وماهي الميزات التي فيك وتصورت انهم اختاروك من أجلها رئيسا لهم بدون اي اتفاق معهم؟ عيونك؟ عشان عيونك ورضيت انت وركبت الطائرة وجاي تحكم هذا البلد بمحاور الدم
بابكر النور: انا تصورت انهم اختاروني لاني عضو في الضباط الأحرار واقدم الناس اللي فيهم
نميري: اقدمية عسكرية او سياسية...و هل اتميت علاجك في انجلترا ؟
بابكر النور: لا وكنت ناوي ارجع مصر
نميري: ثم غيرت افكارك
بابكر النور: والله انا كنت جاي انقذكم وانقذ البلد
نميري: كيف تنقذنا واحنا طبقة دكتاتورية؟ وكيف اعطيت نفسك السلطة؟ تنقذنا من دكتاتوريتنا التي تحدثت عنها الى العالم؟
بابكر النور: انا كنت جاي لأحافظ على سلطتكم
نميري: هذا كلام صغير. انت جاي جمل طين أو ملك شطرنج. انت اداة صغيرة. مؤامرتكم الخائنة اردتم بها ان تمزقوا البلد. عملية تافهة وحقيرة رجعت بالبلد عدة سنين الى الوراء لكن هذا الشعب اصيل وشجاع يا بابكر. هل تنكر انه حدث اتصال بينكم وبين دول أجنبية؟
بابكر النور: لا اعرف
نميري: انت تعرف انك خططت معهم هنا واستمرت التخطيط في لندن.. هذا ثابت.. حدث اتصال ببعث العراق. كانت هناك ثلاثة طائرات عراقية ستصل يوم 23 يوليو ويوم 25 يوليو غير الطائرة التي احترقت. هل ان هذه الطائرات كانت ستنقل جنودا من بعث العراق؟
نميري (متابعا): اعترف بالحقيقة يا بابكر. كنتم تطلبون الدعم من بعث العراق. هل تعلم ان البعث التابع للعراق في السودان لا يزيدون عن 6 انفار قبضنا عليهم
بابكر النور: لا اعلم
نميري: طيب يا ريس يا مفكر ياعقائدي ليه صحف انجلترا وامريكا ايدوا الانقلاب؟ فسر لي هذا الموقف. انقلاب يقوم به شيوعيون وتؤيده امريكا
بابكر النور: احنا ما قلنا اننا شيوعيون
نميري: هم قالوا ومع ذلك ايدوا في صحفهم واحتجت انجلترا على هبوط طائرتك في ليبيا و النيويورك تايمز نزلت مديح في الانقلاب
بابكر النور: لا اعرف
نميري: يا بابكر انت مسكت كام شهر وزير التخطيط ورئيس القطاع الاقتصادي؟
بابكر النور: ثلاثة شهور
نميري: كانت اهم ثلاثة شهور ماهو اهم شيء حصل فيها؟
بابكر النور: الخطة الخمسية
نميري: من وضعها؟
بابكر النور: كانت موضوعة من قبل وانا جيت اصلحها وعرضتها على مجلس الوزراء ووافق عليها
نميري: وكان وكيلك في الوزارة من الحزب الشيوعي ونائب وكيل وزير التخطيط من الحزب الشيوعي وعدد من رؤساء الأقسام من الحزب الشيوعي
بابكر النور: دول عينوا قبل تعييني وزير
نميري: انت اللي وضعت الخطة الخمسية ثم تجي في مؤتمرك الصحفي في لندن الذي عقدته بصفتك رئيسا وتقول ان الخطة الخمسية كانت ملفقة وسيئة وانتم الليلة وضعتوها
بابكر النور: لقد نسب لي كلام في المؤتمر الصحفي اشياء لم اقلها
نميري: خطتكم ما كان فيها اي مشروع غاشين الناس وغشيتوني وخليتوني اعلن للشعب عن مشروعات وهمية للايقاع بيني وبين الجماهير المؤمنة بالثورة. السودان كان في تدهور بسببكم.
نميري (متابعا): وضعتم مشاريع على الورق لم تدرسوها والدليل على ذلك انني عند سفري الى الدول الخارجية لم أجد اي مشروع مدروس ورجعت وكشفت الحقائق
نميرى (متابعا): في 5 شهور استطعنا بعد إخراجكم من مجلس الثورة ان نصحح الأوضاع بمشروعات جدية تعمير 90 الف فدان في 5 شهور عمل محطة كهربائية قدر محطة سنار 3 مرات اظن مجهود مش بطال.
نميري (متابعا): حفر آبار قدر ما حفر في السبعين السنة الماضية مستشفيات وشفخانات ومدارس قدر ما انشىء في السبعين سنة الماضية كل سوداني يفخر بهذا الذي عمل
احد الضباط الجالسين : اديهو دروس يا سيادة الرئيس
نميري: أنت تعلم ماذا سيكون مصيرك لو تركتك للجنود والضباط في هذا المعسكر .. لعلك لمست ذلك بنفسك منذ أمس أنت وزملاؤك تعرفون كل الحقائق السليمة الناصعة. ولكن هدفكم فقط هو السلطة .. احنا ما جايين نحكم يا بابكر. احنا جينا نخدم .. ما عملنا بيوت وقصور وصالونات
نميري (متابعا): انا هنا بشرب ماء ساخن. ما اهتمينا حتى أن نحضر ثلج. انا قاعد في الكرسي ده من الواحدة صباحا حتى الان .. فنجان قهوة ما شربناه .. انا اتحدى اي واحد في حزبك. بما فيهم أنت يا بابكر أن يكون عايش في المستوى الذي اعيش فيه
نميري (متابعا): نحن سنشكل لجنة تدخل بيتك وبيوت اعضاء حزيك وتدخل بيتي. أنا وزملائي لسه عايشين بالعيش السفري. خالد كل يوم يقولي .. أيه عيشك السفري ده ما هتغيره .. ما غيرته يا يابابكر من يوم ما كنت رائد. العنقريب هوه .. هوه ..
ضابط برتبة ملازم يتدخل في المناقشة ويقول لبابكر : هذه الدبورة على كتفي تجعلني اغنى رجل بشرف احترامها
نميري : انا ساجمع لك قوة هذا المعسكر .. وكلهم جنود فقراء من الأقاليم أولاد رعاة ومزارعين . أريدك يا ياباكر أن تقنعهم بمبادئك .. ساقدمك لهم . هذا هو رئيس مجلس الثورة.
بابكر النور: أنا مؤمن بمباديء 25 مايو
نميري: احنا انحرفنا عنها في رايك انما تقتلوا ضباط القوات المسلحة في مذبحة وهم معتقلون عزل من السلاح؟ هذا ليس انحرافا هذه كانت اوامر رئيسك عبد الخالق محجوب نفذتموها كالعبيد اقتل اقتل حتى تنتصروا وانت تريد ان تكون رئيسا.
نميري (متابعا): الرئيس يتحمل مسؤولية كل فرد في بلده. الدولة تتصرف كأم البطل يفدي بلده انا كنت سأكون سعيدا لو مات الضابط المحارب مستشهدا وهو يحارب ضد العدو. تضربوهم يا بابكر في معتقل مغلق؟ تضربوهم والشبابيك والابواب وهي مغلقة عليهم؟
بابكر النور: انا ادين قتل الابرياء
نميري: تدين الان؟ انت عارفهم بالاسم اديناك ورقة باسمائهم
بابكر النور: كلهم ناس عظيمين
نميري: مزقتم قلوبنا ...اكبادنا اتهرت... لقد قلت لك امبارح ان تشهد مشهد التشييع لتسمع باذنك من النساء والاطفال والشيوخ ما بيقولوا نميري وخالد. كان يصرخون بلدنا اولادنا لاننا فطرناهم بحب بهذا البلد ما عاوزينهم يعبدونا كافراد احنا زائلين. عايزينهم يعبدوا هذا البلد
كان نميري يتحدث في هم مرير وانهى حديثه بنظره اكثر مرارة الى بابكر الواقف امامه ثم صمت عن الكلام ونظر الرئيس نميري الى اللواء خالد حسن عباس وساله: عايز منه حاجة يا خالد؟
اللواء خالد حسن عباس: لا
نميري خلاص يخرج يذهب الى المحاكمة امام المجلس العسكري وخرج رافعا يديه وحوله الحراسة واقتيد الى حجرة المجلس العسكري في اقصى المعسكر وفي طريقه الى المحاكمة كان الجنود والضباط تعلو صرخاتهم بالهتافات التي تطالب بإعدامه. (صحيفة الاخبار المصرية)
24 يوليو 1971 - الرئيس السوداني جعفر نميري يقول ان الحكم على المقدم بابكر النور و الرائد فاروق عثمان حمد الله سيصدر وينفذ الليلة أو في ساعة مبكرة من صباح الغد. (وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية)
24 يوليو 1971 - كشف الرئيس السوداني جعفر نميري ان عدد المتهمين في المحاولة الانقلابية بلغ حتى الان 400 متهم منهم 100 ضابط وتجري ملاحقة أعضاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الذين وصفهم بأنهم رأس الفتنة الكبرى في البلاد. (وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية)
24 يوليو 1971 - 🚨🚨 عاجل: السلطات السودانية تلقي القبض على سكرتير اتحاد نقابات عمال السودان الشفيع احمد الشيخ وتقدمه للمحاكمة اثر فشل المحاولة الانقلابية التي يتهم الحزب الشيوعي بالوقوف وراءها. (وكالات)
24 يوليو 1971 - الرئيس السوداني جعفر نميري يعلن إلقاء القبض على د. مصطفى خوجلي ويقول إنه كان مرشح الشيوعيين لرئاسة الوزراء في الانقلاب الفاشل. (وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية)
24 يوليو 1971 - الرئيس السوداني جعفر نميري يعلن ان معظم الاحكام في قضية محاولة الانقلاب تتجه نحو الإعدام نظرا لبشاعة الجريمة المنسوبة للمهتمين وان هناك 6 مجالس عسكرية تقوم بمحاكمة "الخونة" في منطقة الشجرة. (وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية)
24 يوليو 1971 - قالت مصادر عربية ان سكرتير الحزب الشيوعي عبد الخالق محجوب اختبأ داخل السفارة البلغارية واخذ يوجه متها اتصالاته مع الرائد هاشم العطا وبعض الضباط الآخرين. واشارت المصادر ان السفارات البلغارية في الشرق الأوسط تتولى مسؤولية متابعة نشاط الاحزاب الشيوعية في المنطقة.
ولكن وكالة الأنباء البلغارية نفت ان يكون عبد الخالق محجوب التجأ الى السفارة في الخرطوم. (صحيفة الأهرام)
24 يوليو 1971 - استقبل الرئيس السوداني جعفر نميري اليوم نائب رئيس الجمهورية العربية المتحدة حسين الشافعي الذي جاء على رأس وفد رسمي لتهنئته بانتصار ثورة 25 مايو على الحركة الانقلابية الفاشلة ولينقل مشاعر الشعب المصري.
وقال الشافعي "ارجو ان يأذن لي الرئيس النميري ان اقدم بإسم مصر مساهمة متواضعة لتعويض هؤلاء الشهداء رمزا بما يشعر به وهو مبلغ 50 الف جنيه اتركها لأخي الرئيس نميري ليوزعها على أسر الشهداء بمعرفته".
وقد رد الرئيس النميري بكلمة قال فيها "لا يسعني في هذه اللحظات إلا أن أؤكد وأعبر عن شعوري العميق نحو الشعب العربي في مصر وقائده الرئيس انور السادات ونحو الشعب السوداني الذي كان لتلاحمه وتعاونه الأثر العميق والكبير لإزالة هذا التآمر الدخيل علينا والذي كان يهدف
الى التلاعب بمصير أبناء وادي النيل ولكن صمود اخواننا أبناء الشعب بعد أن افاق من هول المفاجاة كان له الاثر الكبير في العمل التي حققناه
ضد الخونة والمتآمرين".
ومضى الرئيس نميري قائلا "إن الكلمات لا يمكن أن تكفي في التعبير عن أخوة وتضامن شعب الجمهورية العربية المتحدة وعلى راسه الرئيس السادات معنا ومع ثورتنا فكنا ونحن في المعتقلات نعلم مدى التأييد الذي يكنه لنا شعب الجمهورية العريية المتحدة وقادتها وشعب ليبيا وقادته وشعب سوريا وقادته"
وقد رافق الشافعي في زيارته اللواء طيار سعد الدين شريف ياور رئيس الجمهورية ونور الدين فرغلي الأمين برئاسة الجمهورية.
وقد عاد الشافعي الى القاهرة مساء اليوم بعد ختام زيارته. (وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية)
24 يوليو 1971 - قال سفير السودان في الأمم المتحدة منصور خالد انه كان يعرف قائد محاولة الانقلاب الفاشلة الرائد هاشم العطا معرفة شخصية ووصفه بأنه "شيوعي متطرف ومتزمت وهذا النوع أشد الأنواع خطرا". واضاف ان الحزب الشيوعي في السودان لا يشكل خطرا ولكن يجب حله هو والأحزاب البرجوازية
واليمينية لان الشيوعيين لم يستطيعوا القبول بحقائق الأمور في السودان. وقال خالد - وهو عضو في لجنة لصياغة الدستور شكلها الرئيس السوداني جعفر نميري في يونيو الماضي مكونة من 35 شخصا يجعل من السودان دولة ذات حزب واحد - ان الحكومة تنوي إجراء استفتاء قبل نهاية العام على مشروع الدستور.
وتسير الحكومة بهدي المبادىء القائلة بأن السودان سيكون بلد اشتراكي مع التمسك بتراثه الاسلامي وبرغبات شعبه والمطالب المشروعة للجنوب.
وتضم لجنة الدستور التي اطلق عليها اسم (لجنة الإعداد للإتحاد الاشتراكي العربي) ستة اشخاص من جنوب البلاد. (وكالات)
24 يوليو 1971 - قال سفير السودان في فرنسا عثمان هاشم ان الحزب الشيوعي قام بمحاولة يائسة للاستيلاء على الحكم لأنه كان يعلم بأن الرئيس جعفر نميري ينوي إعادة تنظيم المجتمع السوداني يحيث يستثني الشيوعيين منه.
وقال هاشم ان الشيوعيين السودانيون آلذين قدر عددهم بما يتراوح بين 30-40 الف كانوا يعرفون ان عامل الزمن يعمل ضدهم ونجحوا في إدخال بعض ضباط الجيش في صفوفهم.
وكشف السفير انه عندما علم أعضاء السفارة في باريس بالانقلاب قلنا انهم اصيبوا بالجنون واضاف يقول انه عرف رأسا أن المسألة مسألة وقت، مجرد ساعات او ايام ويفشل التمرد.
وسئل عن هبوط طائرة الركب البريطانية في بنغازي يوم الخميس الماضي واحتجاز المقدم بابكر النور و الرائد فاروق عثمان حمد الله فقال ان الإجراءات الأجنبية لا دخل لها بمقاومة الجيش والشعب السودانيين للانقلاب.
ورد على سؤال عن اسراع الاتحاد السوفيتي في الاعتراف بالنظام الانقلابي قال ان ليس لديه علم عن التقارير الصحفية السوفيتية ولكن علاقتهم مع موسكو تقوم على مبدأ عدم التدخل في في الشؤون الداخلية لكل منهما.
وعن تأييد العراق اعرب هاشم عن أمله في أن يتمكن العراق من تفهم الوضع في البلدان العربية بشكل أفضل.
وقال هاشم انه واثق من أن السودان سينضم في النهاية الى الاتحاد الثلاثي مع مصر وليبيا وسوريا. ونفى أن يكون الاتقلاب المضاد الذي اعاد نميري الى الحكم تم بمعونة خارجية وخاصة من ليبيا وانه ليس هناك ما يدعو للظن بأن الحكومة الليبية شاركت بشكل او بآخر. (وكالات)
24 يوليو 1971 - ذكرت صحيفة (الاهرام) المصرية ان الرئيس السوداني جعفر نميري وبعد عودته من الإذاعة بعد إلقاء بيان عودته الى السلطة التقى موكبه بالسفير المصري في الخرطوم د. كمال خليل الذي كان في طريقه الى القصر الجمهوري لتهنئة نميري بإسم الرئيس أنور السادات فأمر نميري بايقاف الموكب
الذي كان يتقدمه هو نفسه على ظهر مصفحة تتبعها مجموعة من المصفحات وسيارات بعض الضباط والجنود ووقف نميري ليحي سفير مصر وطلب منه أن يطمئن السادات بأنه بخير وبسلامة الثورة وانتصارها.
وودع نميري السفير قائلا "انا متجه إلى حامية الشجرة لتحية الضباط والجنود فيها وقبل ان ينصرف هتف الضباط والجنود لمصر والسودان و
ولحياة الرئيس انور السادات. (وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية)
24 يوليو 1971 - وزير الدفاع السوداني وعضو مجلس الثورة اللواء خالد حسن عباس تمكن من المشاركة في جنازة شهداء مذبحة بيت الضيافة حيث توجه مباشرة من مطار الخرطوم عائدا من الخارج الى مكان التشييع في ميدان فرع الخدمات الطبية في مدينة ام درمان. (وكالات)
24 يوليو 1971 - ترقبوا تصريحات مثيرة للرئيس السوداني جعفر نميري حول ظروف اعتقاله خلال محاولة الانقلاب الفاشلة التي دامت ثلاثة أيام.
24 يوليو 1971 - قال الرئيس السوداني جعفر نميري أنه كان مجتمعا في غرفة نومه مع بعض أعضاء مجلس قيادة الثورة يستمعون إلى تقرير من الرائد زين العابدين عبد القادر الذي كان قد وصل من اجتماعات مرسي مطروح في مصر التي حضرها رؤساء دول ميثاق طرابلس.
وكانت الساعة الرابعة و12 دقيقة بعد ظهر يوم 19 يوليو حين دخلت قوة بين ثمانية وعشرة جنود بقيادة ضابط وقد أمروهم برفع الأيدي.
" لم يكن هناك أثر بدني كبير إلا أن المعاملة التي عوملنا بها كأعضاء مجلس قيادة الثورة منذ اعتقالنا في حجرة نومي كانت معاملة عنيفة.لقد كانت الأسلحة مسددة إلى عنقي وظهري وقد أرغمت على رفع يدي إلى فوق رأسي أكثر من ساعة وأوقفت بملابس النوم حافي القدمين وكانت الشمس ساخنة...
"...والعربة المصفحة التي استعملت في نقلنا كانت من الصاج وكانت في الشمس لفترة طويلة وهي ساخنة أيضا وأصبحت درجة الحرارة فيها لا تطاق وأرغموني على الوقوف فيها حافي القدمين أثناء نقلي إلى القصر الجمهوري....
"...وفي القصر سجنت في غرفة صغيرة لم يسمح لي أثناء وجودي فيها بالذهاب إلى الحمام وقد قدم المتمردون لي أول وجبة طعام بعد مرور 18 ساعة على الأسر وكانت تقريبا هذه هي المعاملة التي وجدتها في بقية الأيام...
...وأستطيع أن أقول إنني تناولت وجبتين مختلفتين في يومين ونصف يوم قضيتها في المعتقل وخرجت لقضاء حاجتي مرة واحدة بعدما طلبت ذلك بعناد".
"وضع كل منا من أعضاء مجلس الثورة في غرفة مستقلة وحبست في غرفة كبير الياوران. وعلى امتداد الأيام الثلاثة لم اذق طعم النوم ولم اذق طعم الأكل غير مرتين فقط وبكميات ضئيلة فقط لكي تساعدني على الحياة ورغم ذلك لم أشعر بأي انهيار في روحي المعنوية أو في صلابتي ومقاومتي"
"في يوم 22 يوليو في حوالي الساعة الرابعة و14 دقائق بعد الظهر سمعت صوت طلق ناري بعيد عرفت أنه صوت مدفع دبابة وانزعجت في البداية لأنني خشيت أن تكون قوات الانقلاب قد استخدمت الدبابات في مهاجمة مظاهرات الشعب الذي كنت واثقا أنه سيقاوم الانقلاب...
"...ولكن بعد دقائق قليلة جاءت طلقة أخرى في منطقة القصر الجمهوري فأحسست عند ذلك أن إخواننا وزملائنا قد وصلوا بالدبابات لحمايتنا. وبعد دقيقة أخرى كان الضرب بالأسلحة الصغيرة على جميع مناطق القصر وكانت الطلقات تدخل من النوافذ فاستلقيت على الأرض وبدأت أراقب الموقف من فتحة الباب...
فرأيت الدبابة تضرب رشاشها على القصر". واضاف "وأنا على هذه الحالة فتح باب حجرتي ودخل الضابط الذي كان مسؤولا عن حراستي ومعه خمسة من الجنود وهم في حالة استعداد للضرب فقلت لهم ما بالكم فقالوا جئنا للاطمئنان عليك فقلت لهم أنا بخير....
"...وطلبت من الضابط أن أخرج معه وأن يسير ورائي حتى أحميه لإيقاف هذا الهجوم بالدبابات حفاظا على أرواح المواطنين. فعادوا مرة أخرى وقالوا لي ليس هناك أي مسؤول في القصر. فقلت لهم اخرجونا لأوقف هذا الضرب كي لا تموتوا. وهنا رفع أحد الجنود البشكير الأبيض لتوقف الدبابة الضرب وفعلا...
"...أوقفت الدبابة الضرب ولم يتركوني أظهر لهم فقاومت وقلت يجب أن اذهب لهذه الدبابة وتوجهت إلى الباب ولكن الدبابة أخذت تضرب من جديد فوضعوني كساتر أمامهم. وهنا استطعت أن أقاوم وأرمي بأربعة منهم بما فيهم الضابط الأرض وبعد ذلك بدات أجري في ساحة القصر إلى الناحية الغربية...
"...ولحق بي الضابط والجنود وساروا خلفي فطلبت منهم فتح باقي حجرات القصر إخراج المعتقلين وعندما فتحوا أول حجرة كان بها السيد فاروق أبو عيسى والذي كانت حالته سيئة للغاية بسبب مرضه بالقرحة. وقفزت بعد ذلك من الحائط الغربي وجريت نحو وزارة المالية حيث التقيت بجماهير شعبي الأبية
"...التي عرفتني على الفور رغم أنني كنت ألبس جلبابا حافي القدمين عاري الرأس ولحيتي طويلة لم تحلق منذ ثلاثة أيام. وقد حملتني الجماهير على الأعناق وأخذت تهتف بحياة ثورة 25 مايو وحياتي وأخذوني إلى عربة كانت تقف بعيدا وأركبوني وفروا بالإسراع بي...
"...وبعد مئتي ياردة وجدت عربة مدرعة بها بعض الجنود عرفت أنهم من جنودنا فنزلت من السيارة المدنية وركبت مع الجنود وأخذ الجنود يهللون وأخذوني إلى معسكر الشجرة". (وكالات)
24 يوليو 1971 -
*****مقتطفات من حديث الرئيس السوداني جعفر نميري في المؤتمر الصحفي******
س: هل لك يا سيدي الرئيس أن تذكر لنا إذا ما كان حكم الإعدام قد نفذ في بابكر النور أم لا؟
نميري: لقد كانت محاكمة بابكر النور مستمرة هذا الصباح. إذ كان قد طلب أثناء محاكمته التي بدأت أمس شاهدا يشهد له وهو الدكتور السلاوي قائد السلاح الطبي
وانفضت المحاكمة أمس واستدعي الشاهد لمقابلته اليوم ولم تقدم لي نتائج محاكمته حتى الآن الساعة الثانية والنصف بعد الظهر وهذا يعني عدم تنفيذ حكم الإعدام فيه.
س: هل أوراق بابكر النور وحمد الله تحكم عليهما بالإعدام وهل سينفذ فيهم الحكم بمجرد تقديم الأوراق وفور الموافقة عليه؟
نميري: لقد قدمت لي أوراق محاكمة فاروق حمد الله في الليلة الماضية ووافقت على الحكم بإعدامه رميا بالرصاص والتعليمات تقضي بأن ينفذ الحكم فورا
وهذا يعني أن تنفيذ الحكم على فاروق حمد الله يكون قد تم الآن أما عن بابكر النور فإجابته في السؤال السابق.
س: ما رأيك ما رأيكم في موقف ليبيا من الأحداث الأخيرة؟
نميري: إن ما كنا نتوقعه من ثورة الفاتح من سبتمبر ومن الشعب الليبي الشقيق قد تحقق بالفعل لأن الشعب الليبي الشقيق خرج عن بكرة أبيه في مظاهرات صاخبة واحتجاجات شديدة ضد هذا الانقلاب الرجعي الذي قامت به فلول من الحزب الشيوعي.
لقد كان لموقف الرئيس معمر القذافي أثر كبير في الروح المعنوية التي تحلى بها الشعب السوداني لأنه رفض منذ اللحظة الأولى ووقف شعبه مع الجماهير السودان ولم يبد يتعاطف مع الانقلابيين، ولكنه كان يعمل من جانبه لإزالة هذا الوضع و لرجوع ثورة مايو المظفرة.
وفعلا عندما كانت طائرة تقل عضوي مجلس الانقلاب وهبطت في بنغازي اعتقلوهما في المطار وسلمهما إلى السلطة الشعبية في السودان كما أنه عامل وزراءنا الذين كانوا معهم بكرامة معاملة لائقة ساعدهم بالاتصال مع شعبهم ومع قواتهم المسلحة داخل السودان
وأعني بذلك مساعدة وزير الدفاع وعضو مجلس الثورة اللواء خالد عباس ووزير الخزانة والتخطيط محمد عبد الحليم وبعض كبار المسؤولين الذين كانوا يرافقونهما.
وإنني أنتهز هذه الفرصة لأقدم تقديري وشكري وثنائي للشعب الليبي الشقيق الذي حقق الوحدة العربية عاليا وهذا ما نصبو إليه لأننا دائما وأبدا كنا ننادي ونهتف ونقول إن الوحدة العربية هي صمام الأمان ضد المؤامرات وهذا ما ظهر جليا في هذه الحوادث الأخيرة.
س: إلى أي مدى استطاعت دول ميثاق طرابلس أن تقف مع ثورة 25 مايو وكيف وقف البعث العراقي من هذه الثورة؟ وكيف ستكون المعاملة مستقبلا بين الأصدقاء والأعداء الذين ظهرت مواقفهم في الأيام الثلاثة الماضية؟
نميري: إن دول ميثاق طرابلس قدمت عمليا كل المساعدات والمساندات لثورة مايو العظيمة ولجماهير الشعب السوداني وكانت في المستوى اللائق بها.
وما قلته عن ليبيا أستطيع أن أقوله عن الجمهورية العربية المتحدة وإن دورها كان إيجابيا وفعالا وقد ساعدتنا في سحب بعض القوات السودانية من القتال والاستعداد لنزولهم في الخرطوم لتغيير الوضع إلى حاله الطبيعي
ولكن قد سبقتهم القوات المسلحة السودانية الموجودة في الخرطوم وقامت بدورها كاملا بعد أن تغلبت على التآمر الداخلي الذي أبعد عنهم معداتهم وأسلحتهم.
واما عن العراق والبعث العراقي فإنني أستحي أن أتحدث عن هذا البعث العراقي والحكومة العراقية لأنها هي شريك فعلي في هذا التآمر وقد وجدنا من الوثائق ما يثبت أنها - أي حكومة البعث العراقي - لها ضلع كبير ومشترك اشتراكا فعليا في هذا التآمر
فقد أرسل وفدا للتهنئة بعد التأييد وهي الدولة الوحيدة التي أيدت الوضع الفاسد وأرسلت وفدا بالطائرة، ولكن عناية الله فجرت هذه الطائرة في الجو فاستحقوا ما نالوا من عقابهم الفوري.
ومن ضمن الوثائق التي وجدناها في مكتب القائد العام بعد دخولي رئاسة القوات في يوم 22 وثيقة أو برقية من العراق إلى الرائد هاشم العطا تحدد موعد وصول طائرة كبيرة محملة بأشياء لا نعلمها في يوم 22 نفسه
لكنه طلبوا تأجيل وصولها إلى يوم 23. ثم برقية أخرى عن وصول طائرتين انطونوف كبيرتين يوم 23 وطلب تأجيل الوصول إلى يوم 25 يوليو.
إن الموقف الذي وقفته حكومة العراق وحدة البعث العراقي من الشعب السوداني ومن ثورته موقف يستحق أن يقابل بنفس المعاملة
ولذلك فقد أمرت وزير خارجيتنا أن يصفي السفارة العراقية من الخرطوم وأن نصف في سفارتنا من بغداد فليس لنا معهم اتصال أو مصالح ولا نريد أن يكون لنا مصالح مع حزب البعث أو مع الحكومة العراقية. وإننا نتمنى للشعب العراقي أن ينجح قريبا في إزالة هذا الكابوس الذي يخيم على صدره.
س: لا بد أن هناك دول أخرى وقفت إلى جانب البعث العراقي تؤيد الانقلاب من وراء ستار ونحن نعرفها من الناحية السياسية، ولكن نريد أن نعرفها بالتحديد.
نميري: طبعا عندما تقوم الانقلابات تحصل إشاعات كثيرة عمن الذي خلف هذه الانقلابات أو الحوادث.
وإننا لم نكمل ال 48 ساعة منذ خروجنا من المعتقل وكل ما اتضح إلينا ونستطيع أن نبرهنه سنعلنه فورا. وقد اتضح أن حزب البعث العراقي مشترك في هذه المؤامرة.
أما عن بلاد أخرى وما سمعنا عنها كثيرة كبلغاريا وبريطانيا وأمريكا وروسيا والصين وأنها مشتركة فإننا لا نستطيع أن نبرهن فإذا وجدنا البرهان سوف نعلن ونحن لا نخاف من أي بلد يعادينا سنعلن عن اسم البلد الذي يعادينا ونتخذ منه الإجراءات التي تناسبنا.
س: هل ستكون هناك تغييرات سياسية في مسار الثورة نتيجة لهذا الانقلاب؟
نميري: سوف لا يكون هناك أي تغيير في سياسة ثورة مايو لأننا نؤمن بأن الأهداف والمبادئ التي وضعت لهذه الثورة هي المثلى حتى الآن بالنسبة للشعب السوداني وهي المقبولة أيضا له حتى الآن.
أما ما حصل بسبب هذه الحوادث فسوف يعتبر حادثا عرضيا بالنسبة للثورة فهذه الحادثة لا تجعلنا نغير من سياستنا أو من مبادئنا أو أهدافنا.
وأحب أن أضيف بأن الثورة مستمرة في عمل التنظيمات السياسية التي سوف تثبت هذه المبادئ وتجعلها عملية وديمقراطية من القاعدة إلى القمة.
وسوف لا يمر وقت كبير حتى نعلن عن تنظيمنا السياسي الكبير وهو الاتحاد الاشتراكي السوداني الذي سوف يكون مسؤولا مسؤولية كاملة عن تنفيذ السياسة ومبادئ الثورة وهو تنظيم يعتمد على كل الفئات صاحبة المصلحة الحقيقية في جماهير شعبنا السوداني.
س: ما هو موقفكم الآن بالنسبة لجنوب السودان؟
نميري: إن ثورة مايو ستستمر في سياستها بالنسبة للجنوب وهو إعطائه الحكم الذاتي الإقليمي تحت السودان الموحد وهي سياسة تنفذ حسب برنامج عملي في الوقت الحاضر
يهتم بالتنمية الاقتصادية وعندما ينفذ هذا البرنامج سيتم وضع برنامج زمني للتنفيذ السياسي.
إننا لا نحب أن نفرض علينا النظريات الخارجية التي لا تتناسب مع طبيعتنا وبيئتنا وتقاليدنا وديننا وتراثنا وإنما نريد أن نستفيد منها ونأخذ ما يناسبنا.
س: كم بلغ عدد القتلى والجرحى والمعتقلين؟
نميري: بلغ عدد القتلى 38 بينهم سبعة مدنيين وعدد الجرحى 119 بينهم بعض المدنيين غير ضحايا المجزرة التي جرت في المعتقل الذي كان يوجد به عدد من الضباط وضباط الصف
فقد صدرت التعليمات من خارج المؤامرة للحرس بقتل جميع المعتقلين عند بداية انهيارهم. وقتلوهم داخل حجراتهم لا يحملون سلاحا ولا يتوقعون أي شيء وكان هنالك إصرار على القتل لأنهم بعد ما ضربوا قفلت الأبواب والشبابيك ودخل عليهم الضباط وقضوا عليهم واحدا واحدا
وسوف نذيع صور الضحايا في الوقت المناسب إذ لا نريد أن تكشف الصور الآن لأننا نخشى من انفعالات جماهيرنا ومن التأثير الشديد التي سوف يلحقهم من مشاهدة هذه الفظائع.
أما عن المعتقلين فلا أستطيع أن أحدد إليكم العدد بالضبط لأننا في كل دقيقة نلقي القبض على أحد المتهمين سواء كان من القوات المسلحة أو من الحزب الشيوعي المحظور. وسيقدم كل معتقل للمحاكمة فكلهم مواطنون سودانيون خانوا بلادهم وستجرى محاكمتهم جميعا أمام محاكم عسكرية ميدانية.
س: هناك وساطة بريطانية بشأن بابكر النور فاروق عثمان حمد الله ما هو رأيكم فيها؟
نميري: ليست هناك وساطة، ولكن جاء التماس من وزير خارجية بريطانيا يطلب العفو عن بابكر النور وفاروق عثمان وأعتقد بسبب أنهما كانا على متن طائرة بريطانية
وهذا الالتماس غير موفق لأنهما خائنان ونحن سوف نتخذ معهم الإجراءات اللازمة في مثل هذه الحوادث
س: ما هو الدليل على اشتراك الحزب الشيوعي في الانقلاب؟
إن القادة العسكريين للانقلاب أعضاء عاملون في الحزب الشيوعي. (وكالات)
24 يوليو 1971 – قال الرئيس السوداني جعفر نميري أن قادة الانقلاب كانوا من أقرب الناس إليهم ومن الضباط الذين "كنا نثق بهم" و كان قائد اللواء الأول المدرع يعمل معهم في التنظيمات السرية وقام بترقيته استثنائيا إلى رتبة العقيد متخطيا بعض أقرانه
"أما قائد الحرس الجمهوري المتآمر فقد عززنا له الحرس وحولناها من سرية إلى كتيبة مدعمة بالمدرعات حتى يكون لها القدرة والكفاءة للقيام بواجبها في حراسة القصر ومجلس قيادة الثورة والمنشآت الكبيرة المهمة في حالة حدوث أي تآمر وإن كان التآمر قد جاء من ناحيته هو". (وكالات)
25 يوليو 1971 - استقبل الرئيس السوداني جعفر نميري وفدا من جنوب السودان الذي أعلن تأييده للثورة وإدانته للمتلاعبين بقضية الجنوب كما استنكر الوفد موقف الوزير السابق جوزيف قرنق وزير الدولة لشؤون الجنوب الذي اشترك في التآمر. (راديو ام درمان)
25 يوليو 1971 - استقبل الرئيس السوداني جعفر نميري نائب رئيس الجمهورية السورية محمود الأيوبي الذي كان قد وصل إلى الخرطوم لتهنئة السودان على افشال محاولة الانقلاب. وحمل الايوبي رسالة من الرئيس السوري حافظ الأسد.
ويضم الوفد النائب الأول للقائد العام ورئيس أركان الجيش السوري مصطفى طلاس.
وخلال مقابلة الوفد السوري للرئيس نميري اكد الأيوبي تأييد بلاده له وثورة 25 مايو. وقال المسؤول السوري في مؤتمر صحفي قبل مغادرته الخرطوم أنهم جاءوا يحملون من سوريا تهاني الشعب والحزب والحكومة الى شعب السودان
وقيادته الثورية ونهنئه بعودة الثورة الأصيلة الى السودان الشقيق. واوضح إن سوريا كانت واثقة كل الثقة من الانقلابيين لن يعيشوا طويلا وأن السودان سينتصر وأن الشعب السوداني لا بد أن يكون مع المسيرة العربية المظفرة السائرة نحو الوحدة العربية.
واضاف ان الوحدة العربية لم تعد أملا او شعارا فقط وإنما هي طريقنا الوحيد لرد الهجمة الاستعمارية عن بلادنا.
وردا على سؤال موقف العراق من انقلاب السودان قال الأيوبي أنه لم يكن مفاجئا لنا أن يقف العراق هذا الموقف غير العربي وغير الثوري
فقد كان لحكومة العراق موقف مماثلة في سبتمبر الماضي عندما تخلوا عن واجبهم الجدير في حماية الثورة الفلسطينية.
وأضاف أن موقف السودان بقطع العلاقات مع العراق كان موقفا طبيعيا وردا طبيعيا إزاء حكم أراد لثورة السودان وشعب السوداني الانتكاس.
ولدى عودته إلى دمشق قال الأيوبي إن السودان خرج من محلته أكثر قوة وأكثر تمسكا بموقعه من قضية المصير العربي والمعركة الفاصلة ضد إسرائيل. (راديو ام درمان)
25 يوليو 1971 - غادر موظفي السفارة العراقية في السودان البلاد متوجهين الى بغداد بعد قطع العلاقات بين البلدين اثر اتهام الخرطوم لحزب البعث الحاكم في العراق بالتورط في المحاولة الانقلابية الفاشلة. (راديو القاهرة)
25 يوليو 1971 - قالت زوجة المقدم يابكر النور زعيم الانقلاب الفاشل في السودان أنها قد تطير إلى الخرطوم لترجو نظام الحكم الذي حاول رفاقه المتمردون الاطاحة به الرافة بزوجها. وقالت السيدة الخنساء النور وقد بدت عليها دلائل التوتر والارهاق وهي تتحدث إلى الصحفيين
أنها سمعت آن حكم الإعدام الذي صدر على زوجها لم ينقذ بعد. واضافت تقول انها تجري اتصالات مع شركة الخطوط الجوية البريطانية لما وراء البحار وقد تطير إلى الخرطوم لتشفع لزوجها لدى السلطات هناك.
وقالت الخنساء - البالغة من العمر 32 عاما - انها ملتصقة بالراديو لمتابعة الاخبار حول زوجها وعلقت قائلة "على الاقل هو مازال على قيد الحياة. هذا ما يعطيني الأمل. بالتأكيد بإمكان الحكومة البريطانية ان تقعل شيئا".
واضافت زوجة النور انها تريد ايضا ان تعود الى اطفالها الخمسة - 4 بنات وولد تتراوح أعمارهم بين 3 و 12.
"هم قريبين جدا من والدهم وهو يحبهم بنفس القدر. بالتأكيد لا يمكن أن يقوم احد بقتل اب لخمسة أطفال. ابنتي هدى هي أكبر أطفالي وهي مدركة لما يجري. أتساءل اذا ما تم إخبارهم ان والدهم يحاكم ويواجه عقوبة الإعدام؟"
يقيم اطفالها حاليا مع والد ووالدة المقدم بابكر النور في الخرطوم وهي لم ترهم منذ اسبوعين وكشفت ان أطفالها رافقوها وزوجها في مصر عندما ذهب في رحلة للعلاج من حصى في الكلى ولكنه عندما اتضح ضرورة إجراء عملية في بريطانيا ارسلوهم الى الخرطوم.
كانت الخنساء أثناء حديثها عن زوجها واطفالها ممسكة برأسها في يديها. كانوا يعطوها الحبوب المنومة لمساعدتها على النوم.
"ولكن كيف يكون بإمكان اي ام [في وضعها] النوم؟"
وحزمت زوجة النور حقائبها استعدادا للسفر الى الخرطوم وتحوي امتعتها لعب لاطفالها منها دمى للبنات ومسدس وقارب لعبة لابنها خالد البالغ من العمر 3 اعوام.
"الاطفال يتوقعوا الحصول على هدايا من امهم ولكن قلبي ممزق. ارغب في رؤية زوجي وايضا ان اسمع ان أطفالي مازال لديهم اب"
كانت خطة الخنساء - التي تقيم حاليا مع احد ابناء عمومتها في كينسيجتون - الأصلية زيارة شقيق زوجها في براغ قبل العودة إلى الخرطوم ولكنها حاليا جالسة بجانب الهاتف في انتظار مكالمة شركة الطيران تخبرها ان بإمكانها السفر الى الخرطوم هذا المساء
"كلي امل ان اصل الخرطوم الساعة 6 صباحا واصلي لأجل ان أتمكن من لقاءه. لقد ناشدت [وزير الخارجية البريطاني] السير أليك دوغلاس هيوم المحاولة مرة أخرى لإنقاذ حياة زوجي من اجل أطفالي". (رويترز/صحيفة ايفينيج ستاندرد البريطانية)
25 يوليو 1971 - اصدرت وزارة الخارجية العراقية بيانا تنفي فيهو نفيا قاطعا ما ورد في بيان لوزارة الخارجية السودانية الصادر مساء يوم 24 يوليو حول تدخل العراق في شؤون السودان الداخلية.
وقال البيان ان وزارة الخارجية السودانية استدعت القائم بأعمال سفارة الجمهورية العراقية وطلبت إليه مغادرة البلاد مع أعضاء السفارة
العراقية كافة وغلق السفارة.
واضاف البيان ان حكومة الجمهورية العراقية اذ تعرب عن عميق اسفها لهذا الاجراء الذي اتخذ من جانب واحد تجد نفسها مضطرة لاتخاذ اجراء مماثل بالنسبة للسفارة السودانية واعضائها كافة في بغداد.
وحمل البيان العراقي حكومة السودان مسؤولية اجرائها هذا الذي اكد البيان أنه لن يؤثر على مشاعر الود والاخوة الصادقة التي يكنها العراق شعبا وحكومة للشعب السوداني. (وكالة الأنباء العراقية)
25 يوليو 1971 - وصف المحرر السياسي لصحيقة (الثورة) العراقية الاجراء الذي اتخذته حكومة اللواء جعفر نميري في السودان بقطع العلاقات مع بغداد بأنه يعبر عن "حالة انفعال شديد وفقدان للإتزان".
واضاف المحرر ان شعب السودان ويعرف معه العالم بأن دولة عربية اخرى غير العراق - لم يذكر اسمها ولكنها إشارة الى مصر - ارسلت وفدا الى الخرطوم اجتمع مع قائد الانقلاب الرائد هاشم العطا وسكرتير الحزب الشيوعي السوداني عبد الخالق محجوب وعاد مطمئنا الى مستقيل العلاقات بين دولته
والنظام الجديد وان صحافة تلك الدولة وأجهزة اعلامها سمت بصراحة حركة 19 يوليو بأنها حركة تصحيح. (صحيفة الثورة العراقية)
25 يوليو 1971 - وصل إلى القاهرة مساء اليوم أعضاء السفارة العراقية في السودان قادمين من الخرطوم بعد قرار الرئيس جعفر نميري قطع العلاقات مع بغداد. (وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية)
25 يوليو 1971 - قام الرائد بابكر النور قيل مغادرته بريطانيا في رحلته الى السودان بالإتصال بزوجة الرئيس جعفر نميري التي كانت في لندن بأن زوجها لن يصاب بأذى.
وقال اصدقاء عائلة نميري ان النور والرائد فاروق حمد الله اشتركا في طمانة بثينة التي كانت تجري فحصا طبيا وتزور اقاربها.
وقال الأصدقاء ان الرجلين ابلغاها ان نميري ما يزال "اخاهما" وان النزاع في السودان سياسي وليس شخصيا كما انهما اصدرا تعليمات الى السفارة السودانية في لندن بتقديم مساعدة مالية اذا احتاجت إليها وان يساعداها في ترتيبات السفر عندما ترغب في العودة إلى السودان. (وكالات)
25 يوليو 1971 - تعهد الرئيس السوداني جعفر نميري بأن لا يصبح السودان شيوعيا أبدا وقال إن الشيوعية دخيلة على دين البلاد وتقاليدها واضاف أنه سبق لحكومته أن اتخذت إجراءات ضد جماعة الإخوان المسلمين التي قال إنها شوهت مبادئ الإسلام. (وكالة أنباء الشرق الأوسط)
25 يوليو 1971 - كشف الرئيس السوداني جعفر نميري أن الشفيع أحمد الشيخ السكرتير العام للنقابات العمالية في السودان و د. مصطفى خوجلي وهما من زعماء الحركة الشيوعية السودانية تجرى محاكمتهم الآن مضيفا أن زعماء الانقلاب الفاشل كان قد رشحوا خوجلي لرئاسة الوزارة.
وأعلن النميري أيضا أن جوزيف قرنق وزير شؤون الجنوب قد اعتقل وسيحاكم بوصفه عضوا في الحزب الشيوعي. ونفى أن يكون لأحد من أعضاء الحكومة السودانية أي علاقة بالحزب الشيوعي باستثناء الوزير قرنق. وقال إن الوزراء الآخرين وهم أحمد سليمان وزير الاقتصاد
و فاروق أبو عيسى وزير الخارجية ومعاوية إبراهيم وزير العمل قطعوا كل علاقاتهم مع الحزب الشيوعي منذ سنتين. (وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية)
25 يوليو 1971 - تقرر أن تتولى سفارة الجمهورية العربية المتحدة (مصر) رعاية مصالح جمهورية السودان في العراق بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وسيغادر أعضاء سفارة السودان خلال ال 48 ساعة القادمة العاصمة العراقية عائدين الى بلادهم. (وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية)
25 يوليو 1971 - تعهد وزير الدولة السوداني للشؤون الاقتصادية محمد إدريس في مؤتمر صحفي بالسحق النهائي للحزب الشيوعي في البلاد. وكشف ادريس أنه تم اعتقال ألف شخص ينتمون للحزب الشيوعي وأنه خلال ثلاثة أو أربعة أيام سيتم اعتقال جميع الشيوعيين في السودان.
وسئل عن العلاقات السودانية السوفيتية فأجاب أنه ليس هناك جديد في هذا الشأن.
ووصف إدريس وهو رجل أعمال سابق كيف فر من الاعتقال بعد أن كان المتمردين قد احتجزوه وذكر انه قام شخصيا بقيادة طابور من الدبابات والسيارات المصفحة تمكن من الاستيلاء على محطة الإذاعة.
وقال "لقد اصطف الرجال والنساء والأطفال على جانبي الشوارع يهتفون تأييدا لنا حين وصولنا إلى محطة الإذاعة".
ويقف الآن مئات المعتقلين في الشمس تحت الحراسة فيما ضبطت بعض المنشورات الشيوعية بما فيها نسخ عن كتابات ماركس وانجلت وأفكار ماو تسي تونغ على الأرض. (وكالات)
25 يوليو 1971 - اقتياد الرائد فاروق حمد الله داخل معسكر الشجرة وهو يرتدي زي السجناء العسكريين وايقافه بجوار حائط في وسط المعسكر بمواجهة فصيلة تضم 15 جندي لتنفيذ حكم الإعدام بحضور عدد من المواطنين الذين سمح لهم بمراقبة العملية عن بعد. (وكالات)
25 يوليو 1971 -
🚨🚨🚨🚨 تم بعد ظهر اليوم تنفيذ حكم الإعدام في الرائد فاروق عثمان حمد الله الذي عين عضوا في مجلس قيادة الثورة خلال الانقلاب الفاشل في السودان والذي يتهم الحزب الشيوعي بتدبيره. 🚨🚨🚨🚨

جاري تحميل الاقتراحات...