عام ١٩١٤م خلال موسم الحج وصل مكة مبعوث بريطاني سري ليبلغ الشريف حسين برسالة المعتمد البريطاني في القاهرة يطلب منه وقوف القوات العربية مع البريطانيين في حال قررت الإمبراطورية العثمانية الانحياز للألمان فالحرب فقال له:"حتى لو طلبت الإمبراطورية المساعدة فلن أساعد هؤلاء الظالمين."
وعد الإنجليز الشريف بضمان حقوقه و عدم السماح بالتدخل الخارجي في أمور الجزيرة العربية. ذكر الشريف حسين في مراسلاته عن حلمه ببناء مملكة عربية تشمل الجزيرة العربية بالهلال الخصيب ، و شاطره حلمه الكثير من المفكرين العرب كيف لا و العرب بقوا خارج المشهد ألف عام منذ احتل السلاجقة بغداد.
وضعت الحرب أوزارها و نجحت الثورة العربية لكن كما قال المتنبي فما كل ما يتمنى المرء يدركه و تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن و أتى للحجاز مبعوثان من الحلفاء للقاء الشريف حسين و لم يجلبا معهما أخباراً ستسعده.
بعد تقسيمهم التركة العثمانية في الشرق الأوسط بينهم وصل إلى جدة البريطاني مارك سايكس و الفرنسي فرانسوا جورج بيكو للقاء الشريف حسين بشأن مصير سوريا مع الفرنسيين. طبقاً لما جاء فالوثائق البريطانية فلم يكن الشريف على علم بهذا التقسيم بل كان يرى أن سوريا الكبرى جزء لا يتجزأ من الدولة.
رفض الشريف حسين رفضاً قاطعاً تسليم شأن العرب لدولة غير عربية و أمور المسلمين لدولة غير مسلمة. تمسك الشريف بورقة رابحة هي رسالة السيد هنري ماكماهون الممثل الأعلى للملك في مصر ، كان بينهم ١٠ خطابات متبادلة تتحدث عن الدولة العربية المستقلة وفق حدود الشريف.
جاري تحميل الاقتراحات...