أمجاد عوده.
أمجاد عوده.

@gray_soul6

5 تغريدة 17 قراءة Aug 07, 2022
مرة كنت أشتكي لصديقتي عن صعوبة حفظ سورة؛ فردت علي بآية: {وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى}
استشعار نعمة أن الله منّ عليك واختارك واصطفاك لكتابه؛ سيزيح عن قلبك كل شكوى وهم، لأن كل وقت تقضيه مع كتاب الله هو فوز، وماذا بعد أن يختارك الله من نعمة؟ فأحسن النعمة.
قبل يومين كانت قريبتي تقول إن حفظ القرآن صعب، قلت لها: ليس كذلك، الله يسهّل على عباده حفظه. فقالت لي: ولكنه يحتاج إلى تكرار ومداومة. فقلت لها: صحيح، يحتاج جهادًا وملازمة، ولكن هذه بحد ذاتها نعمة ورحمة! حتى لا ننفصل عن القرآن ونلازمه في كل وقت، وماذا بعد ملازمته من نعمة؟
وقد قال الله سبحانه عنه: "فبذلك فليفرحوا هو خير ممّا بجمعون"
ومن النعم أنها تكسر الغرور في قلب الإنسان.
ومن النعم والتي لم أستشعرها إلا بعد بدء الحفظ هو إدراك شؤم المعصية! فترى المعاصي تنعكس على حفظك، وهذا يؤلمك ألمًا يجعلك تنسى كل لذة معصية.
بل وحتى هذا الجهاد في الحفظ والخطأ
مأجور عليه، فلمن يشق عليه أجران بدل الأجر! وتلك المشقة والله كلها رحمات لو نستشعرها لن نشتكي! بل سنحمد الله دائمًا.
لا خسارة في طريق سرت به إلى الله.
ومن النعم: معرفتك كم القرآن عزيز، حتى تقدره حق قدره، فيورثك ثقل التكليف مع التشريف، فيؤدبك ويربيك وتراه ينعكس على قلبك وجوارحك! فكم صدّك عن أشياء، وكم غيّر فيك من أشياء، وكم رفعك عن أشياء، وكم استشعرت به من أشياء ما كنت تعلمها.

جاري تحميل الاقتراحات...