Eyad Alrefaiإياد الرفاعي
Eyad Alrefaiإياد الرفاعي

@EyadAlRefaei

19 تغريدة 19 قراءة Aug 06, 2022
ثريد:هل سياسي الكيان الصهيونى بهذا الغباء والرعونة السياسية والدبلوماسية؟ هل بالفعل أعتقدوا ولو لوهلة بأن الضغط الإقليمي والدولي المتمثل بالتوسع الايراني، وانهيار النظام الاقليمي العربي كان سيفضي إلى عملية سلام مهترئة توافق عليها الدول العربية، على رأسها المملكة العربية السعودية!
١- صيف ساخن بعد التصعيد الاسرائيلي الحالي في قطاع غزة المتمثل في القصف العشوائي للمدنيين والبنية التحتية للقطاع المحاصر. ومع هذا التصعيد، تدخل المنطقة نفقًا خطيرًا وحرجًا، إذ أن الإدارة الاسرائيلية متمثلة في حكومتها وإعلامها ما زالت تعطل آمال السلام العادل والشامل المتمثل…
٢- المتمثل في مبادرة السلام العربية لعام 2002 (وخرائط الطريق) المُناقشة في بدايات الألفية والقرارت الأممية من القرن السابق. كل هذه حقائق صلبة لا يمكن القفز فوقها بمحاولة الهروب للأمام بإستعراضٍ إجرامي آخر للقوى العسكرية في غير محله...
٣- لكن هذه المرة في عام 2022, وفي ظل توازن قوى مختلف، يُرجح كفة الدول العربية، هذا التصعيد قد يؤدي بأحلام السلام وطموحاته لمكانٍ سحيق لا عودة منه. يأتي هذا التصعيد بعد عمليات التطبيع التي تمت مع بعض الدول العربية. وهذه المرونة في الموقف العربي كانت علامة قوى وليس ضعف…
٤- أعتقدت الدول العربية، والمجتمع الدولي كله بسياسيه ومنظماته وخبرائه، حتى لا يقع البعض رهينة (المؤامرة)، أن الجولة السابقة من التطبيع كانت كفيلة بتغيير سلوك الكيان الصهيوني. وهذا ما ظهر على ألسنة السياسيين الاسرائليين بكل تشكيلاتهم السياسية والايديولوجية من اليسار الى اليمين…
٥- الذين قدموا وعودًا إقليمية ودولية بتغيير السلوك السياسي والعسكري. يبدوا أن هذه الآمال تبؤ اليوم بفشلٍ ذريع اليوم. التصعيد الاسرائيلي يأتي في ظل زيادة النبرة العدائية إعلاميًا وفكريًا تُجاه #السعودية و #العرب. إسرائيل تقع في مأزق تاريخي وحضاري غير مسبوق حاليًا فهي تجد نفسها…
٦- المأزق الفكري يتمثل بضغوطات داخلية وخارجية. داخليًا النسيج الاجتماعي الاسرائيلي قابل للانفجار في أي لحظة، الحملات العنصرية الداخلية ضدا الاقليات العرقية والدينية، والعداء الايدلوجي بين اليمين واليسار الذي يذهب لسقفٍ غير مسبوق من الانحدار السياسي، تدلل على عنفٍ اجتماعي بدوافع..
٧- عنف إجتماعي بدوافع فكرية وسياسية تخرج من رحم المعاناة من الحملات العنصرية والتفرقة والابرتهايد. لا يمكن الهروب من هذا الوضع الداخلي القابل للانفجار بعقد توافقات داخلية اثبتت فشلها، إذ أن مشكلة الهوية فإسرائيل ليست وليدة التركيبة الداخلية فقط، بل هي نتيجة عدم الانسجام..
٨- مشكلة الهوية فالدولة الاسرائلية هي بشكلٍ كبير ناتجة عن عدم الانسجام الإقليمي السياسي والفكري والثقافي. فإسرائيل كانت تعد نفسها متماهية مع الغرب. المشهد الفكري والسياسي الدولي لا يبدوا على وئام تام مع اسرائيل كما كان سابقًا. التغييرات الفكرية التي مرت بالعالم في العقود…
٩- هذه التغيرات الفكرية الدولية، مع الهموم الاقتصادية الناتجة من العولمة المفرطة التي أدت إلى اغلاق العديد من الشركات وذهابها للصين وبالتالي جعلت الكثير في الغرب (بلا عمل) أدت لتغيرات أيدلوجية في اليمين واليسار وغيرت من فهمهم لمصلحتهم في السياسة الدولية وغيرت بالتالي من توجهات..
١٠- من توجهات النُخب المفكرة والحاكمة التي باتت تراعي مصالحها في ظل التنافسية الدولية مع الصين. بالتالي لم تعد السياسات المدللة لاسرائيل تؤدي لنتيجة شعبية، إذ أن الغضب العالمي من هذه الدولة المحتلة تجاوز عدم الرضى الفكري إلى رفض التعامل معها ومع ممثليها على المستوى المدني..
١١- العامل الأهم في هذا التغير الإقليمي والدولي هو ازدياد وتوسع النفوذ #العربي #السعودي.مكانة #المملكة الدولية، ليست فقط السياسية، بل على كل الأصعدة الإنسانية، وخاصةً قوتها الناعمة، غيرت توازن القوى بشكل ملفت تُجاه الدول العربية الراغبة في استقرار اقليمي تعطله #إيران و #إسرائيل..
١١- كل هذه التغييرات الاقليمية والدولية، تركز فقط على التعاطي الفكري والايدلوجي مع الكيان الصهيونى في مقابل توسع النفوذ العربي المتمثل بالهوية العربية التي تركز على التنمية والبناء، هوية 2030. لم نناقش حتى الآن النفوذ العربي في أسواق الطاقة الدولية والعلاقات المتسعة…
١٢- من المعلوم أن تغير توازن القوى الدولي الذي يُرحب بروسيا والصين لتقاسم المجتمع الدولي مع الأقطاب الغربية لن يمر بشكل سهل! للدول العربية علاقات متعددة ومرنة مع كل الأطراف، بينما تضع اسرائيل كل بيضها في السلة الغربية، المرونة العربية وتبادل الأدوار هو نتاج سياسات ما بعد2011..
١٣-سياسات ما بعد 2011 ولأنها أتت جراء انهيار النظام الاقليمي، فقد حررت الدول #الخليجية من ضغوطات كثيرة وجعلتها أكثر مرونة سياسية وفكرية واليوم تجني ثمار هذا التحول؛العلاقات العربية مع الشرق والغرب تعيش ازهى عصورها، معدلات تنمية عالية،سوق مفتوح جاذب ومجتمعات منفتحة، واحة إنسانية..
١٤- كل هذا يتم في الخليج العربي، والمستقبل سيكون واعدًا ان شاء الله. الدول العربية تملك زمام أمورها وتدير ملفاتها بدون مساعدة من أحد، بعكس اسرائيل القاصرة داخليًا وخارجيًا، الواقعة تحت سطوة الارادة الغربية. لذا فإن الوقت يجري بشكل سريع وعلى إسرائيل انقاذ ما تبقى من حلم السلام..
١٥- لما يخدم مصلحة استمرارها، لأن توازن القوى القادم سيذهب بالمنطقة للتنافس التنموي الاقتصادي، وسيخرج بها من أتون الحروب الفكرية والدينية، وبقاء إسرائيل و إيران بهذا الشكل السياسي المتعنت لن يساهم في استقرار الاقتصاد ولا في جعل الشرق الاوسط جنة استثمارية كما تريد دول المنطقة…
١٦- جنة استثمارية كما تريد دول المنطقة وكذلك الصين. ستجد إسرائيل نفسها عاجلًا غير آجل بلا أصدقاء وبدون متعاطفين، فهل ستصمد أمام الضغط الاجتماعي الديني والعرقي الداخلي، وأمام الضغط الإقليمي والدولي السياسي والاقتصادي، وقد يأتي يوم ليكون ضغطًا عسكريًا!
١٧- هل يمكن لإسرائيل أن تتحمل هذا الضغط الداخلي والاقليمي والدولي الذي سيؤدي، إن لم يتم دوائه بجرعة سلام صادقة، لانفجار يرمي بدولة الابرتهايد في غياهب التاريخ. الإجابة على هذه التساؤلات الصعبة برهن صانعي السياسات في دولة إسرائيل المحتلة، والوقت يأزف على الانتهاء. إنتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...