مذكرات د.عبدالحميد صالح
وزير الدفاع وزير شئون الرئاسة وزير الصحة في عصور الديمقراطية...
انا عبدالحميد صالح ابن المجاهد صالح عبدالقادر الشاعر المعروف والمجاهد في سبيل هذا الوطن في ثورة ١٩٢٤م فهو احد قادة اللواء الأبيض فقد كان المناضل علي عبداللطيف يمثل الجناح العسكري
يتبع
وزير الدفاع وزير شئون الرئاسة وزير الصحة في عصور الديمقراطية...
انا عبدالحميد صالح ابن المجاهد صالح عبدالقادر الشاعر المعروف والمجاهد في سبيل هذا الوطن في ثورة ١٩٢٤م فهو احد قادة اللواء الأبيض فقد كان المناضل علي عبداللطيف يمثل الجناح العسكري
يتبع
وعبيد حاج الأمين يمثلون وصالح عبدالقادر وحسن شريف يمثلون الجناح المدني ... قاموا بحركة اللواء الأبيض وكان هدفهم إخراج المستعمر الإنجليزي.. كان السودان في ذلك الوقت يحكم ثنائيا وقد كانوا خم بجانب مصر ضد الاستعمار الإنجليزي وقد حوكموا ودفعوا ثمن هذه القضية الوطنية ...
يتبع
يتبع
حتى بلغ عمري ٨ سنوات كنت اسمع انا أبي في السجن .. فأنا مواليد ١٩٢٢م .. وكان والدي في سجن كوبر ولم يكن يغيش بيننا .. وكنا نذهب انا واخي منير لزيارته عندمآ نأخذ تصريح بذلك مل ثلاثه اشهر ... كنت أرى رجلا مكبلا بالاغلال كن قدميه حتي نصفه وكنا نندهش لهذا المنظر الغريب ولازال المشهد
في ذاكرتي لم تمحخ الآيام حتى الآن . ومن مهازل الأقدار انه بعد انقلاب مايو قضيت فترة طويله في سجن كوبر .. وكان هناك رجل كبير في السن يعمل طباخا أخذني الى زنزانه من الزنازين فوجد اسم والدي محفور عليها في حجر من الأحجار وكان كل مسجون في ذلك الوقت يحاول يترك اثرا وكل شخص كان يكتب
اسمه وصالح عبدالقادر كان اسمه منحوتا في الزنزانة.. عندما علم الرجل أنني ابن صالح عبدالقادر اندهش وقال لي ان والدك كان في هذه الزنزانة.. وشعرت حينها بالسرور والفخر بأن في السودان رجالا ضحوا من أجل استقلال #السودان
لإكمال السنة الخامسه واجتزت إمتحان الثانوية العامة بنجاح زطلعت أول المدرسه والثاني عشر على مستوى المملكة المصرية كلها ولم تكن هناك عقبة أمام التحاقي بالطب .. والتحقت فعلا بكلية الطب بعد ان التقيت الوزير حسين باشا هيكل بون صعوبة وهنأني لأنني كنت اول مدرسة حلوان فسألني عن اي كلية
أريد فقلت له كلية الطب وفعلا التحقت بكلية طب القصر العيني .. وتخرجت في عام ١٩٤٧م بكالريوس الطب والجراحة بدرجة جيد جدا ..
في ذلك الوقت كانت هناك وظائف لا يملؤها غير المصريين .. ولكن نتيجتي التي تخرجت بها من الطب وتفوقي دفع بعض الأساتذة الى أن يتبنوا من أهم القضايا وهي أن التحق ..
في ذلك الوقت كانت هناك وظائف لا يملؤها غير المصريين .. ولكن نتيجتي التي تخرجت بها من الطب وتفوقي دفع بعض الأساتذة الى أن يتبنوا من أهم القضايا وهي أن التحق ..
بوظيفة طبيب امتياز بخلاف القانون .. وقد حدث ذلك وقضيت سنة الامتياز وانتقلت بعدها إلى درجة طبيب مقيم وهي درجة أعلى.. كنت أول طبيب سوداني يملأ وظيفة طبيب مقيم بالقصر العيني.
في ١٩٤٨م بدأت الدول العربية بإرسال قواتها إلى فلسطين لحمايتها من الاغتصاب الصهيوني.. ومصر ايضا بدأت ترسل..
في ١٩٤٨م بدأت الدول العربية بإرسال قواتها إلى فلسطين لحمايتها من الاغتصاب الصهيوني.. ومصر ايضا بدأت ترسل..
قواتها إلى فلسطين.. وكمت في نهاية طبيب امتياز .. فسلاح الطبي المصري كان محتاجا لاطباء وكان عنده نقص في عدد الأطباء بعد ان ذهب الجيش المصري الى فلسطين .. كان وزير الخارجيه في ذلك الوقت هو حيدر باشا ومحن كنا ١٥ طبيبا .. ولازال هؤلاء الأطباء أصدقائي حتى اليوم واءكر منهم ..
د.ابراهيم بدران وهو جراح مشهور في مصر الآن وقد كان وزيرا للصحة في وقت ما . ود.محمود محفوظ وهو رجل تخصص في العلاج بالأشعة والريديوم ولازال موجودا حفظه الله والدكتور فؤاد محي الدين وقد اختير رئيسا لوزراء مصر ايام السادات.. ود. خالد عبدالغفار وهو كبير أساتذة الجراحة في كلية عين شمس
صدر قرار وزير الحربية بتجنيدنا للالتحاق بالسلاح الطبي المصري ولم اتردد في الموافقة -رغم أنني غير مصري- ولكن ذهبت مع إخواني وزملائي الى مركز الأساس وهو مركز عسكري حربي لتأهيل الضباط وقضيت مع اخواني ٤٠ يوما دربنا فيها على الإرشادات العسكرية وتخرجت برتبة يوزباشي(ملازم) وكانت المنطقة
التي ذهبت إليها هي منطقة #اشدود هلى بعد ٢٢ ميلو من تل ابيب .. وكانت قوتنا رأس الرمح وقضيت في اشدود عاما كاملا حيث يبدأ العمل من الخامسة صباحا وكنا تحت قيادة البكباشي محمد راضي . وفي تلك الفترة حيث تواجدنا في اشدود كانت هناك مناوشات بين العصابات الإسرائيلية الهجانا والآخرين ..
فكان العمل الميداني كالجراحة نحت مسؤوليتي بالكامل في منطقة اشدود ..
حرمت من بعثة فاروق خارج مصر ؟
ثم بعد ذلك إنتهت الفترة وطلب من ان اجدد الاستمرارية مع الجيش المصري.. لكن كان هناك بعثة فاروق وكانوا يأخذون الطلبة السودانيين المتفوقين في كل الجامعات للدراسة والتخصص في الخارج ..
حرمت من بعثة فاروق خارج مصر ؟
ثم بعد ذلك إنتهت الفترة وطلب من ان اجدد الاستمرارية مع الجيش المصري.. لكن كان هناك بعثة فاروق وكانوا يأخذون الطلبة السودانيين المتفوقين في كل الجامعات للدراسة والتخصص في الخارج ..
وكان يرأس اللجنة "لجنة الاختيار " عبدالقوي باشا وهو رجل عمل بالسودان كمفتش للري .. وقد اختارتني اللجنة وتم نشر اسمي في الأهرام وتهيأت للسفر .. ولكن فوجئت اخيرا بان أسمي قد شطب وكان لابد لي أعرف السبت فرجعت للقاهرة بعد مدت التجنيد في فلسطين ورجعت لوظيفتي كطبيب مقيم بالقصر العيني
ولكني بدأت البحث لأعرف السبب الذي به استبعدت من البعثة . وتوجهت الى كثير من المسئوليين والمفاجأة الكبرى عندما علمت بان هناك بعض السياسيين السودانيين- عفا الله عنهم وغفر لهم اشاعوا أنني إبن رجل يعمل على الانفصال عن مصر ولم يكن ذلك حقا .. فقد كان والدي يعمل على الاستقلال فحولوا ..
إلى انفصال وتقدموا للجهات المسؤولة ليقولوا لها كيف تبعث مصر ابناء الانفصاليين .هذا ما قاله لي رئيس مجلس الدولة عبدالرزاق السنهوري باشا عندما ذهبت إليه في مكتبه مستفسرا وقال لي " ياابني نحن ليس لنا يد في هذا ولكن بعض السياسيين السودانيين هم أثاروا هذا الموضوع واقنعوا عبدالقوي باشا
لاستبعادك من البعثة " الموضوع كان بالنسبة لي تحديا فأثرته مع بعض زملائي الأطباء وكان في ذلك الوقت لهم نفوذ عن طريق آبائهم واعمامهم في البرلمان المصري وقد اثير موضوعي في مجلس النواب وتحدث علوي باشا وآخرون وقال احدهم الكلمة المشهورة كيف أن مصر تعلم أبناء السودان وكان من المفترض أن
تكسبهم ليكونوا سندا لها بحكم الثقافة والتعليم ثم تأتي لترتكب عملا مثل هذا يجعل هؤلاء الأبناء أعداء.. واخذت قضيتي شوطا في الإعلام حتى أن إحسان عبدالقدوس كان يرأس تحرير رززاليوسف جاء للقسم الذي أعمل به في القصر العيني عنه ويسأل وقد علمت أنه إستمر في القصر العيني عشر ساعات يتابع ..
يتابع خطواتي ثم خرج بمقاله الشهير في "باب حديث المدينة" وعندما علم بموضوعي الأساتذة ومنهم د. سيد عفت وهو من ائمة الطب في مصر وهو الذي درسني وتبناني كطبيب امتياز مقيم حاول يخفف عني وقال استعد لتحضير شهاده الدكتوراه في الأمراض الباطنيه تحت اشرافي وفعلا أقترح علي الموضوع العلمي
الذي أبحث فيه لنيل الدكتوراة وكان عن وظائف الكبد وفعلا بدأت الدراسة واحضر ما أشار إليه الأستاذ من المراجع .. لكن لا اخفي عليك انني تأثرت كثيرا بهذه الحادثة ليس من جانب المصريين-لأنهم لم يكن لهم يد- ولكن من جانب السودانيين الآخرين- عفا الله عنهم وغفر لهم ..
العودة للسودان ولقاء السيد عبدالرحمن
جئت للخرطوم في اجازة بغرض الاستجمام والانس والاطمئنان..في اليوم الثالث لوصولي كان أبي رحمه الله يتحدث معي في هذا الموضوع . فأخذ يهون علي . ونحن في المنزل دخل رجلان أحدهما طويل رفيع والآخر ممتليء الجسم فقدمني ابي لهم فقال هذا عمك زين العابدين
جئت للخرطوم في اجازة بغرض الاستجمام والانس والاطمئنان..في اليوم الثالث لوصولي كان أبي رحمه الله يتحدث معي في هذا الموضوع . فأخذ يهون علي . ونحن في المنزل دخل رجلان أحدهما طويل رفيع والآخر ممتليء الجسم فقدمني ابي لهم فقال هذا عمك زين العابدين
وهذا باب الله وهما من رجال السيد عبدالرحمن يريد مقابلتي وحدد موعدا اليوم الثاني صباحا "فطور" ولم أكن اعرف عن السيد عبدالرحمن إلا ما اقرأه في الصحف المصرية كالبلاغ والمقطم .. وكانت المعلومات عنه مشوشة .. فذهبت مع أبي في الصباح إلى سرايا الخرطوم وصعد الدور التاني وكان هناك مصعد ..
وصعدنا وكان هناك احد رجال الأمام-مزمل عبدالرحيم- قابلنا واخذنا للإمام ودخلنا في بهو كبير فسيح وسرنا نحو رجل يجلس في هذا البهو وكان يقرا ويلبس نظارة .. ومن يمينه "غرنوف" ومن يساره "غرنوف" وعندما رأنا وقف وحيانا ، ابي وانا ، تحية حارة وحلسنا وتناولنا الإفطار معه وقد شعرنا بأن الرجل
صاحب شخصيه قوية وتفوذ .. ولما فرغنا من تناول الإفطار فوجئت به يسألني عما حدث لي في #مصر بل طلب من احد رجاله الذين يقومون بخدمته ان يأتي بملف وفعلا أحضر الملف .. وجدت حديث المدينة "روزاليوسف " وحديث آخر ساعة ، واخذ يسألني أسئلة احبته على ما يسأل وكانت الكلمة التي لا انساها ان قال
لي إذا اردت ان تذهب إلى هذه البعثة فسأرسلك إليها.. فكر واخبرني .. فطلبت منه ان أفكر وشكرته على اللقاء الطيب ثم تكلمنا في بعض المواضيع السياسية وأذكر انه تحدث عن الحزب الجمهوري الاشتراكي الذي اقامه الانجليز وشرح لي ما هو الغرض من الحزب الجمهوري وهو عرقلة توجهات السيد عبدالرحمن ..
لاستقلال #السودان وسألته عن توجهه هو فقال لي هذا البلد كان مستقلا -ثورة المهدي حررته من التركي وغردون وكان للبلد علمه ثم حصل الغزو الثنائي التركي والانجليزي فإن كان هناك بلد يستحق أن ينال الاستقلال فهو السودان وجدتةفي كلامه الكثير من المنطق والتوجه الوطني وكثير من الحرص على ..
استقلال هذا البلد وقلت له إن كان هذا توجهك فأنا معك اضع يدي في يدك لأنني شعرت بالصدق الشديد في هذا الوجه وقال لي نحن لا نعادي #مصر بل هي جارة وهم مسلمون ونحن يجمعنا الكثير : اللغه والدين ، ولكن لابد لنا من العمل على الاستقلال مع الاحتفاظ بكل قيمنا ومشاعرنا محو المصريين..
وخرجنا من عنده بعد لقاء ٤ ساعات وكان ابي في هذه الفترة صامتا لا يتكلم ولكن عندما خرجنا من الامام سألني ابي كيف وجدت الرجل . فقلت له إنني قد أحسست بالصدق في حديثه وهذا الرجل صادق في توجهه وأنه يريد خيرا لهذا البلد ومكثت في الخرطوم وأبي كان يصر على ان إبدأ العمل كطبيب في #السودان
وان البلد محتاجة إلي وان موضوع البعثة يجب تأجيله لوقت آخر .
الاستقرار في الخرطوم وفتح عيادة
اخذت برأي والدي في المكوث في الخرطوم ولكن لم اعمل بمصلحة الصحة في ذلك الوقت بل باشرت عملي الخاص ففتحت العيادة في شارع الاسبتالية ثم اتبعتها بعيادة في خرطوم "٣" شجعني على فتحها مولانا
الاستقرار في الخرطوم وفتح عيادة
اخذت برأي والدي في المكوث في الخرطوم ولكن لم اعمل بمصلحة الصحة في ذلك الوقت بل باشرت عملي الخاص ففتحت العيادة في شارع الاسبتالية ثم اتبعتها بعيادة في خرطوم "٣" شجعني على فتحها مولانا
دفع الله شبيكة وكان هو صاحب البيت او العيادة وكنت أعمل اليوم كله في الخرطوم ثم أذهب الساعة ٧ مساءا الى خرطوم ٣ وابقى فيها حتى الساعة الثانية صباحا واتسع العمل والطب هو ثقة بين الطبيب والمريض والحمدلله نمت هذه الثقة بيني وبين مرضاي وكنت اعمل بجهد واجتهاد ..
دار الشفاء ١٩٥٨م اول مستشفى خاص بالسودان ..
لأسباب كثيرة كن ضمنها المآسي وحوادث لم اكن اريدها ان تكرر فكرت في إنشاء مستشفي دار الشفاء بالخرطوم ..ووفي هذه الاثناء توثقت عري المعرفة والصداقة مع السيد عبدالرحمن فاختارتي طبيبا خاصا له ولعائلته . بل كان عندما يحضر كبار رجال القبائل.
لأسباب كثيرة كن ضمنها المآسي وحوادث لم اكن اريدها ان تكرر فكرت في إنشاء مستشفي دار الشفاء بالخرطوم ..ووفي هذه الاثناء توثقت عري المعرفة والصداقة مع السيد عبدالرحمن فاختارتي طبيبا خاصا له ولعائلته . بل كان عندما يحضر كبار رجال القبائل.
في الخرطوم لزيارته ومنهم من يستوجب علاجه مثل الناظر مادبو ناظر الرزيقات وكان يرسل في طلبي لعلاج من هم في حاجة للعلاج.. بل كان في بعض الأحيان يسمع بمرض احد هؤلاء الكبار يرسلني إليه، وقد ارسلني للشيخ عبدالباقي المكاشفي وذهبت الى هناك بصحبة ولداه الجيلي ومحمد في قرية الشكينيبة ..
كنت با اتردد في القيام بهذه المسؤوليات التي تجيئني من السيد عبدالرحمن داخل وخارج المدينه..
جبهة استقلال #السودان
عندما تكونة الجبهه الاستقلالية في عام ١٩٥٠م كانت تضم كثير من الرجال البارزين وكانت دعوتهم تحقيق الاستقلال وكانوا يجتمعون في قبة المهدي ومنهموعلى سبيل المثال يحي الفضلي وقد علمت أن الجبهه الاستقلالية او الأنصار فقط ، بل كل الوان الطيف السياسي الموجوده
عندما تكونة الجبهه الاستقلالية في عام ١٩٥٠م كانت تضم كثير من الرجال البارزين وكانت دعوتهم تحقيق الاستقلال وكانوا يجتمعون في قبة المهدي ومنهموعلى سبيل المثال يحي الفضلي وقد علمت أن الجبهه الاستقلالية او الأنصار فقط ، بل كل الوان الطيف السياسي الموجوده
عندما قامت الحبهه الاستقلالية كان السيد عبدالرحمن يرسلني للإتصال بالمصريين وكان سفير مصر في #السودان محمود سيف اليزل ، كنت احمل إليه رسائل من السيد عبدالرحمن واحمل رسائل كدمن السفير للسيد عبدالرحمن ورسائل إلى السيد سعد زايد وكان ملحقا بالسفارة المصرية واستمرت العملية فترة طويلة
وكان اغلب هذه الرسائل أو المهام تطمين المصريين والتأكيد على ان الغرض هو الاستقلال وليس العداء لمصر حتى تم الاستقلال في سنة ١٩٥٦م
واستخدمت معهم العنف وحدث انه امام سرايا الحاكم العام في ذلك الوقت بجوار وزارة المالية حاليا حدث صدام مع الأنصار قتل فيه المفتش الإنجليزي وآخرون وعدد من الأنصار، ورجع الرئيس المصري محمد نجيب وعرف من هذا التحرك ان هناك اتجاه آخر يدعو للاستقلال
وما كان توجه الأنصار في ذلك الوقت إلا لإعلان رايهم فقط .. وتم القبض على العديد من الانصار وحكموعليهم بالإعدام وبعد ذلك تم العفو عنهم ...
من مآسي الديمقراطية
يقول الوزير د.عبدالحميد صالح في عام ١٩٥٨م كان السيد عبدالرحمن قد رشحني في دائرة الخرطوم جنوب " عشش فلاتة" وكنت اعمل بكل جهدي للفوز في الدائرة لكن حدث لقاء بين السيدين الذي ادى إلى الاتفاق في دوائر محددة على ان يتنازل أحد الاتحاديين لمرشح حزب الأمة في دنقلا ..
يقول الوزير د.عبدالحميد صالح في عام ١٩٥٨م كان السيد عبدالرحمن قد رشحني في دائرة الخرطوم جنوب " عشش فلاتة" وكنت اعمل بكل جهدي للفوز في الدائرة لكن حدث لقاء بين السيدين الذي ادى إلى الاتفاق في دوائر محددة على ان يتنازل أحد الاتحاديين لمرشح حزب الأمة في دنقلا ..
واتنازل انا لأحد الاتحاديين عن دائرة الخرطوم جنوب "العشش" وقد تتازلت للسيد حماد توفيق ولم اتردد بل اقمت له ندوة سياسية كبرى تحدث فيها السيد الصديق عبدالرحمن المهدي معلنا تنازلي لصالح حماد توفيق بل طلب مني السيد عبدالرحمن ان اساعده في حملته الانتخابية وقد كان مرشح في الدائرة ..
يحي الفضلي ، ففاز بالدائرة بالدائرة يحي الفضلي لأن الكثيرين كانوا قد احجموا عن التصويت في الانتخابات نتيجة لتنازلي ..وسارت الأمور في تلك الأيام تلى أن سافر السيد عبدالرحمن للعلاج بالخارج وكنت مرافقا له في رحلته العلاجيه الى سويسرا ، تماثل للشفاء وعدنا للخرطوم التي احتفلت بعودته
بأن وزير الداخلية حمل معه كثير من المعلومات للقيادة المصرية..فما كان من عبدالله خليل والجو السياسي الملتهب في ذلك الوقت إلا ان احضر قائد الجيش الفريق عبود وقال له بالنص كما سمعته بلسان عبدالله خليل شخصيا " ان عليك حماية هذا البلد - وهذا واجب الجيش-حماية البلد من اي تدخلات خارجية
وأشهد انني سمعت هذا الحديث من عبدالله خليل رحمه الله ..
لم يكن هنك نشاط سياسي - توفي السيد عبدالرحمن وشيع تشييعا يليق بمكانته وخلفه الأمام الصديق وكان تعامله مع نظام عبود يقوم على أساس انه يقول دائما لا احب ان أرى قطرة دم لا من الانصار ولا غيرهم تراق وشاهد على ذلك احداث المولد
لم يكن هنك نشاط سياسي - توفي السيد عبدالرحمن وشيع تشييعا يليق بمكانته وخلفه الأمام الصديق وكان تعامله مع نظام عبود يقوم على أساس انه يقول دائما لا احب ان أرى قطرة دم لا من الانصار ولا غيرهم تراق وشاهد على ذلك احداث المولد
ولولا تدخل الأمام الصديق بحكمته لحدث ما لا يحمد عقباه في ذلك اليوم واستمر عبود في الحكم حتى ثورة أكتوبر ١٩٦٤م
بعد ثورة اكتوبر
عبدالحميد صالح يكتسح دائرة جنوب القضارف ..
تكونت جكومة أكتوبر الانتقالية من جميع الطيف المختلفة وكان على رأسها سرا لختم الخليفة وكان أهم أعمالها التمهيد لقيام الانتخابات.. في فترة عبود توفي الامام الصديق وشيع لما بليق مكانته وجاء الامام الهادي إماما للانصار ..
عبدالحميد صالح يكتسح دائرة جنوب القضارف ..
تكونت جكومة أكتوبر الانتقالية من جميع الطيف المختلفة وكان على رأسها سرا لختم الخليفة وكان أهم أعمالها التمهيد لقيام الانتخابات.. في فترة عبود توفي الامام الصديق وشيع لما بليق مكانته وجاء الامام الهادي إماما للانصار ..
بعد ثورة أكتوبر حدثت وجرت أحداث كبيرة من اليساريين وخلافهم كان يمكن يؤدي الى فتنة ولكن الأنصار حسموها أيضا.. واجريت الانتخابات ورشحني الحزب لأكون ممثلا لدائرة ١٦٤ جنوب القضارف - دائرة النفازة - (قلبي وبيلا) .. وهذه الدائرة كانت مقفولة للاتحاديين.. فقط ترشح فيها عددمن من حزب الامة
وسقطوا جميعا .. بدأت حملتي الانتخابية المتشعبة والممتدة إلى الحدودالحبشية ..
وفي منطقة بلا كمية من الأمراض واهمها الجزام ، غير الملاريا والكلازار في كل أنحاء الدائرة خصوصا منطقة ود الشاعر- قطعت رحلتي وعدت إلى الخرطوم وقد ظهر في ذلك الوقت علاج جديد لمرض الجزام يدعى(السفلون) وهو ..
وفي منطقة بلا كمية من الأمراض واهمها الجزام ، غير الملاريا والكلازار في كل أنحاء الدائرة خصوصا منطقة ود الشاعر- قطعت رحلتي وعدت إلى الخرطوم وقد ظهر في ذلك الوقت علاج جديد لمرض الجزام يدعى(السفلون) وهو ..
وهو أقراص وكنت بذلك الوقت عندي اجزخانة العاصمة المثلثة(ملكي) وصلتها ليلا وفتحت الاجزخانة وأخذت كل ما يلزمني من علاج وأدوية لهذه الأمراض المتعددة التي شهدتها بنفسي ، لقد كانت الخدمات الطبية غير موجودة بهذه المناطق وأصبح الهاجس الأول كيف اعالح هؤلاء كنت انزل الحلة ..اقوم بالكشف ..
على عدد كبير من المرضى واصرف الدواء مباشرا ..واسهد الله لم اعمل اي دعاية انتخابية سياسية رغم اني غريب في هذه الدائرة ولم افرق بين مواطن ومواطن وطنت اتتبع نتائج العلاج الذي اصرفه للمرضى وفي المفازة كان يوجد انصاري واحد يعمل مكوجي ويرفع علم الأنصار في دكانه(قطية) .. كنت اقضي يومي .
ومن الذين لا انساهم الشيخ دفع الله عمر والشيخ ود المني وهؤلاء كانوا اقطاب الختمية (الانحادي) وكان الرجل المنافس لي هو (العماص) وهذه منطقته .. وقد طلبني الشيخ دفع الله لعلاج عائلته فلم اتردد وكنت اقوم بعمليات الولادة المتعثرة (وكانت توجد داية حبل في تلك المنطقة والبنات صغيرات
والخفاض الفرعوني ) كل هذه واجهتني والحمدلله نجحت في علاج عدد كبير بل بعضهم أطلق على المواليد الصغار اسم عبدالحميد من ضمنهم ابنة الشيخ دفع الله (ختمي) فوجئت بكبير ضباط الانتخابات وكان يدعى بابكر قباني يأتي ليخبرني ان هناك شكوى من المعارضين بأنني اتبع اساليب فاسدة لاني اعالج الناس
فكان ردي اذا خيرت بين علاج مريض وهو محتاج لي وبين اترك الانتخابات او الترشح قسأترك الانتخابات لأن حياة المريض اهم ، واخبرته أنني أساسا طبيب ولست سمسار سياسة وتشاء الاقدار ان تمرض بنت هذا الرجل وذهبت للقضارف حيث عالجت البنت وقلت له هل هذا فساد سياسي انتخابي ؟ فقال لي افعل ما تشاء
تمت عمليه الانتخابات والتصويت ولم افعل من أجل الانتخابات ولم ابذل الجهد المطلوب لان الوقت كان لعلاج المرضى فإذا بي اكتسح الدائرة وأصبحت عضوا في البرلمان ولم اكن اريد أكثر من هذه تلغضوية عام ١٩٦٥م .. كنت أعتقد انني يمكن ان اوفق بين عملي كطبيب وواجبي في البرلمان ولم اكن اريد منصب
وزاري يشغلني عن واجبي .. لمن اصر الحزب ان اكون وزيرا للرئاسة تحت ضغط المحجوب والإمام الهادي واستشرت صديقى محمد الجزلي والد الإعلامي عمر الجزلي وتوكلت على الله ونجحت نجاح عظيم في هذه الوزارة منا شجع رئيس الحكومة تعيني في منصب وزير الدفاع نسبة للدقة والانضباط الذي كنت اتمتع بها ..
احداث جوبا ١٩٦٥م والشرارة الاولى لمايو
في أواخر عام ١٩٦٥م كنت وزيرا للدفاع وكان القائد العام هو محمد احمد الخواض وكنت اذهب مبكرا الى الوزارة للإطلاع على التقارير الحربية التي ترسل من الجنوب وكان التمرد في ذروته طمبرة مهددة بالسقوط والتمرد كان في اقوى قوته وحاءت رسالة من القيادة
في أواخر عام ١٩٦٥م كنت وزيرا للدفاع وكان القائد العام هو محمد احمد الخواض وكنت اذهب مبكرا الى الوزارة للإطلاع على التقارير الحربية التي ترسل من الجنوب وكان التمرد في ذروته طمبرة مهددة بالسقوط والتمرد كان في اقوى قوته وحاءت رسالة من القيادة
الجنوبية تطلب فيها حضور وزير الدفاع او القائد العام وان لم يحضر اي منهما فسيقومون باتخاذ الخطوة التالية .. كانت هذه البرقية اذا ترجمت بالمعنى العسكري تحمل الكثير من المعاني الغريبة عن النظم العسكرية فطلبت من القائد العام ان يستعد للسفر إلى الجنوب وسأقوم بنفسي للذهاب معه الى جوبا
وقد حاولت قيادة الجيش أن تثنيني عن السفر وان تكتفي بإرسال القائد العام ولكن رفضت وفعلا سافرت بصحبة القائد العام وهيئة قيادة الجيش وكان العدد حوالي ١١ شخصا من الرتب الكبيرة المختلفة والمسؤولة ولما وصلنا جوبا كان المطر يتساقط رزازا وكانت هنك طائرة الفوكر حربية كانت تعمل بين الخرطوم
وجوبا وقد أصابها المتمردين فاصابها عطب وبقيت بالمطار تحت التصليح (فلما وصلت المطار كنت مهتما بالطائرة وأسأل عنها وتوجهت نحوها ومانت تبعد حوالي نصف كيلو متر وقابلت المهندس الهولندي الذي كان يقوم باصلاحها وأخبرني بانها ستكون جاهزة خلال اسبوعين... اشتد سقوط المطر فطلبت من القائد..
العام ان تحضر العربات إلى المنطقه التي بها الطائرة وغادرة المطار متوجها الى مركز القيادة الجنوبيه...انا لست عسكريا ولا أفهم في النظم العسكرية ولكن الخواض باحساسه العسكري ونحن في طريقنا الى مركز القيادة إلتفت إلي وقال سياتك(سياتك في تمرد) فقلت له تلقائيا انا اعرف هنالك تمرد ..
فقال ليس بتمرد المتمردين ولكن تمرد من قواتنا.. قلت له هل من الممكن أن تأتي بوزير الى هنا دون معلومات عما يحدث ؟! وفكر في هذه الساعة في الرجوع وفكرت انا في مواصلة السير - ويفعل الله مايشاء .. وعندما وصلنا مفترق طرق (صينية) كان هنالك احد الجنود يحمل مدفعا رشاسا هل معكم وزير الدفاع
فأخرجت رأسي من السياره وقلت له انا وزير الدفاع .. فحول حركة الموكب كله نحو القيادة وبعض العربات التي كانت معنا الى ميز الضباط .. فوصلنا الى القيادة وكان هناك أجتماع كبير جدا من الجنود وصف الضباط وقوبلت مقابلة حاارة وحملني الجنود على الاكتافهم وهتفوا !! صليتا الظهر وأخذوني إلى
بيت احد صفوف الضباط لتناول الطعام والغداء معه وكان اللقاء حاراا من الجنود وصف الضباط ولم أسأل عن أي شيء بل توجهت الى مركز القيادة ومان من طابقين وكان بصحبتي القائد العام .. فصعدت في ممشى وفتحت احد الأبواب فوجد منظرا غريبا .. احد صف الجنود يحمل مدفع (مترايليوز) يهدد أحد الضباط..
الذي وقف رافع يديه أمامه ...واستغربت لهذا المنظر وقرات تعبيرات مختلفة في وجه الخواض وهو رجل عسكري يعرف الضبط والربط وخاطبت ضابط الصف مذكرا اياه بأن هذا العمل غير صحيح واذا كان لديه شكوى فليتقدم بها بالطريق العسكري المعروف .. وشعر الضابط ببغض الطنأنينة وحاول ان يمد يده لأخذ سيجارة
كن علبة على المنضددة فصرخ ضابط الصف (ارفع يديك) فرفع يديه ثم اخذ ت أتحدث مع ضابط الصف وقلت له انا جئت لأعرف أشياء كثيرة وارجو ان يقيدني بما لديه مظلمة ...
إقتنع اهيرا ووضعةسلاحه وانزل الآخر يديه وخاطبه قائلا عندك حظ الوزير الوزير وصل) خرجنا من هذه الغرفة ونزلت إلى التجمع الموجود
إقتنع اهيرا ووضعةسلاحه وانزل الآخر يديه وخاطبه قائلا عندك حظ الوزير الوزير وصل) خرجنا من هذه الغرفة ونزلت إلى التجمع الموجود
تحت واخذت تراودني افكار كثيرة من إنعدام الضبط والربط ووجود أمثال هذه الحالات من التوتر بين الضباط والجنود وضباط الصف.. وكان الخواض طيلة هذه الفترة صامتا لا يتكلم .. بعد صلاة العصر فإذا بالرجل الذي قابلناه في مفترق طرق(صيتية) يظهر مرة آخرى ويخاطبني قائلا( سيادتك جميع الضباط القينا
عليهم القبض ووضعوا في عنبر والاسلحة التي معهم جمعت في كومر .. تعليماتك ) لم اكن أعرف ما اقول ما عي تعليماتي وماذا اقول !! فخاطبت الخواض وقلت له إنني سوف ادخل العنبر وقال لي سأخضر معك ..
دخلت العنبر وهناك وجدت كرسيا واحدا ووجدت اكثر من سبعين ضابط من الرتب المختلفة .. قلت السلام
دخلت العنبر وهناك وجدت كرسيا واحدا ووجدت اكثر من سبعين ضابط من الرتب المختلفة .. قلت السلام
عليكم .. ولم أسمع إجابة وسمعت همهمة ... وخاطبتهم ماهي الخطوة التالية التي ستتخذونها اذا لم يحضر وزير الدفاع او القائد العام ؟ ! وها محنوقد حضرنا.. فكان صمت غريب كامل .. وانبرى احد الضباط يدعى (مقبل) وخاطب إخوانه قائلا :
) اتكلموا ياوهو جا) اخيرا تكلم احدهم قائلا: لنا مطالب
) اتكلموا ياوهو جا) اخيرا تكلم احدهم قائلا: لنا مطالب
فسألته من اي سلاح أنت ؟
فقال : المدرعات ..
فقلت هل تستطيع ان تعرض هذه المطالب بالطريق المشروع لقيادتك ؟ وماهي المطالب ؟
فاخبرتي ان هناك مطالب عديدة ونريد نشرحها لك .. فقلت له : انتدبوا احدا منكم لكي افهم هذه المطالب ... وقال لي أحدهم وقال لي أحدهم ان جنود وضباط الصف لهم مطالب
فقال : المدرعات ..
فقلت هل تستطيع ان تعرض هذه المطالب بالطريق المشروع لقيادتك ؟ وماهي المطالب ؟
فاخبرتي ان هناك مطالب عديدة ونريد نشرحها لك .. فقلت له : انتدبوا احدا منكم لكي افهم هذه المطالب ... وقال لي أحدهم وقال لي أحدهم ان جنود وضباط الصف لهم مطالب
ونحن قمنا بهذه الحركة مدافعين عنهما فرد أحد ضباط الصف قائلا : نحن ما عندنا مطالب ، نحن مشكلتنا انتو ديل.. ! وطلبت أيضا تكوين عدد من ضباط الصف للالتقاء بهم وامرت باطلاق سراحهم مع الاحتفاظ باسلحتهم والتخفظ عليها .. والمطالب التي تقدم لي بها بها الضباط كانت تتحدثي عن القرقوش
والبلوبيف الذي كان ابيضا ويريدونه احمر والسجائر يريدون نوعا آخر منه والتمر مسوس) وسألتهم هل هناك مطالب آخرى ؟ ولم اجتمتم بهذا العدد وتركتم نقاطكم في الجنوب وجئتم الى جوبا ؟ فقالوا انهم جاءوا للحضور للامتحان الترقية والحقيقية انا كنت قد اصدرت أمرا وزاريا بألغاء جنيع الامتحانات
للذين هم بالجنوب وترقيتهم وكان معي المستشار القانوني الذي اوضح لهم انه قد تم إرسال هذا القرار الى القيادة الجنوبية منذ اسابيع .. والحقيقة لم يطرحوا مطالب جدية ولو أنهم أثناء الإجتماع قال أحدهم : لابد من قطع رأس الحية فقلت له من هو رأس الحية فاشار الى الخواض وقد اغلظت له القول
وعرفت ان هناك أسباب أخرى وأيضا طلبوا بتغيير القيادة الحالية للجيش وتعيين آخريين وقلت لهم ان هذا الأمر ليس بيد احد ولا شأنكم ان تطلبوه . فهناك جهات عليا هي المسؤولة عن هذا العمل ..
الأوضاع في الخرطوم كلاتي :-
أعلن الأزهري فض الائتلاف بين الأمة والاتحاديين وكان رئيس الوزراء...
الأوضاع في الخرطوم كلاتي :-
أعلن الأزهري فض الائتلاف بين الأمة والاتحاديين وكان رئيس الوزراء...
محمد احمد المحجوب موجود في اكرا آنذاك لخضور مؤتمر ومعه اغلب الوزراء، قمت بقفل المعسكر لمدة ١٢ يوما.. لا دخول ولا خروج وكان السيد شاش حاكم جوبا هو الوحيد الذي يرافقني وهو شاهد على التاريخ . والاتصال الوحيد الذي يأتيني من وزيرا داخلية احمد المهدي وكان يطالبني بالأخبار فكنت استلم
رسائل لا ارد عليها ، وفي هذه الاثناء حدثت حوادث مؤلمة ومفجعة..ففي منطقة ياي خجم المتمردين على السرية الموجودة وكانت تتكون من عشرين من الجنود وضباط صف ابيدوا كلهم وقائد السرية موجود معنا في جوبا حزنت غاية الحزن ..وايضا هجوم على القوات في طمبرة . وفي الصباح الباكر امرت بجميع الضباط
واصدرت امرا بان تستعد الاطواف في ظرف ساعة ويرجع كل ضابط الى موقعه وفي حالة من لا ينفذ هذا الأمر سيحاكم عسكريا من لا ينفذ عسكريا هذا القرار اتخذ من القائد العام بعد نشورة قواد الافرع المختلفة الذين جاءوا معي وفعلا تم التنفيذ ..
بابكر النور في جوبا !!
يقول وزير الدفاع عبدالحميد صالح اغرب ما في الأمر وجدت الضابط (بابكر النور) موجود معهم في جوبا وكان يعمل ملحقا عسكريا في يوغندا ولما سالته عن سبب حضوره قال انه حضر لشراء بعض البطاريات فقلت له سوف ترحل في ظرف ساعة وفعلا رحل ..
يقول وزير الدفاع عبدالحميد صالح اغرب ما في الأمر وجدت الضابط (بابكر النور) موجود معهم في جوبا وكان يعمل ملحقا عسكريا في يوغندا ولما سالته عن سبب حضوره قال انه حضر لشراء بعض البطاريات فقلت له سوف ترحل في ظرف ساعة وفعلا رحل ..
وكان المسؤول عن القيادة الجنوبيه هو (الحبيب ) وقد ذهب إلى الخرطوم قبل هذه الحوادث بحجة انه كان مريضا وحل محله نائبة سليمان ابراهيم..
قمت بعمل تنقلات سريعة بناء مشورة القائد العام ... كان اللواء الباقر موجودا بواو أرسلت طائرة احضرته الى جوبا واسندت اليه القيادة الجنوبية
قمت بعمل تنقلات سريعة بناء مشورة القائد العام ... كان اللواء الباقر موجودا بواو أرسلت طائرة احضرته الى جوبا واسندت اليه القيادة الجنوبية
وطلبت منه ان يعالج هذا الموقف من الناحية العسكرية ولقد قام هذا الرجل بمهمته على خير وجه واستقرت الأحوال ثم اخذت اسأل الضباط وصف الضباط عن مطالبهم فكانت عن معاملة بعض الضباط لهم من قطع المياه من اماكن تواجدهم وعدم وجود اي تسهيلات لتقل لي مريض منهم او من عوائلهم الى المستشفى
بعد استقرار الأوضاع رجعت الخرطوم وبعد هذه الفترة وجد في استقبالي رئيس الوزراء وكلار المسؤولين وكن هنا توجهت فورا الى رئاسة مجلس الوزراء وعقدنا اجتماعا شرحت فيه كل الأحوال، وكل ما رأيت ومل ما سمعت وبعدها تحركت القوات المسلحة بالخرطوم وكان غلى رأس المتحركين ( اللواء عبدالرحمن الفكي
وطلبوا من القيادة في الجنوب ان ترسل أليهم فورا الضباط وعددهم ١١ وإتخذت معه الإجراءات العسكرية.. وكان عبدالرحمن الفكي مصرا على اعدامهم ولكن تدخلت القوى السياسية فاكتفوا بتكليفي بطردهم من الجيش وتكليفي بأيجاد اعمال مدنية لهم وتم ذلك وسويت حالاتهم للمعاش والسلفيات واغلقت صفحة جوبا
نواصل إنشاء الله قريبا
جاري تحميل الاقتراحات...