𝕯𝖆𝖑𝖎𝖑𝖆
𝕯𝖆𝖑𝖎𝖑𝖆

@daliladf27

14 تغريدة 2 قراءة Mar 22, 2023
في سلسلة تغريدات سأتناول العناصر التالية:
- هل هناك إنسان سويّ تماما؟
- ما جدوى التماس المساعدة من مختص في علم النفس؟
- لماذا لا ينجح العلاج النفسي أحيانا؟
#علم_النفس
1- هل هناك إنسان سويّ تماما؟
تطورت الحياة وارتفع المستوى التعليمي والثقافي للأفراد ما جعلهم يتقبلون فكرة المرض النفسي، ورغم ذلك ما زال هناك من ينكر الحالات الحادة منه كالاكتئاب مثلا، ولكن علينا جميعا أن نعلم أنّ السواء في حياتنا نسبي، فلا إنسان خال من شائبة من الناحية النفسية
لهذا فقد عمل علماء النفس على اختلاف توجهاتهم النظرية لوضع معايير تفصل بين السّواء ( العادي) والشذوذ ( المرضي)، ورغم ذلك فإنّه قد يحدث صدام فيمكن أن يكون الشخص مضطربا وفق المعيار العضوي مثلا، ولكنه وفق المعيار الاجتماعي سويّ... لهذا فإننا سنخلص إلى نتيجة نراها جميعا منطقية وهي
أنّنا جميعا عُصابيون بنسبة أقل أو أكثر، جميعنا دون استثناء في لحظات معينة قد نتخطى السواء إلى حيز الاضطراب دون أن نصل إلى مرحلة الاضطراب لأننا مازلنا نمتلك ما يجعلنا نستعيد توازننا ... والذي إذا فتقدناه لدرجة افتقدنا تكيفنا الداخلي و الخارجي أصبحنا مضطربين نحتاج إلى مساعدة...
2- ما جدوى التماس المساعدة من مختص في علم النفس؟ ( psychologue clinicien)
عندما تشتد الأعراض وتصبح معيقة تحرمك من العيش بسلام حينها يجب اللجوء إلى طبيب نفساني للتخلص من تلك الأعراض المزعجة المستمرة، قد يتماطل البعض خوفا من الوصمة التي يلصقها به المجتمع، أو مكابرة وعدم وعي
أو لاي سبب آخر، لكن للأسف هذا ليس في صالح المضطرب لان المرض النفسي مثل العضوي تماما، تتفاقم أعراضه إذا لم يجد الكفالة اللازمة، وعليه يجب أن يرتقي مستوى وعينا بالاضطرابات النفسية وأن نتوقف عن ربطها بالجن وأسباب ميتافيزيقية لا أصل لها من الصحة، ولتعلم أيها القارئ أن ممارسي الصحة
النفسية لا يتفقون في طرق العلاج وهذا بسبب إختلاف الخلفيات النظرية التي يعتمدون عليها، فقد تصادف مختصا يركز بشكل كبير على تغيير سلوكاتك الظاهرة باعطائك تعليمات مباشرة تمارسها، وغالبا ما ينجح هؤلاء في علاج اضطرابات النوم مثلا، أو التبول اللاإرادي، الأفراط الحركي... كما قد يخفقون
أمام حالات أكثر تعقيدا كالاكتئاب مثلا، أيضا هناك مختص سيركز على نوعية تفكيرك وسيحاول جاهدا تعديلها بما يناسب حياتك والمنطق السائد في مجتمعك، كما قد تجد نفسك مع مختص يذهب عميقا في أحداث حياتك الماضية ويحاول أن يجعلك وجها لوجه مع مشاكلك التي تخفيها ليدفعك إلى حلها بنفسك بعد الوعي
بأسبابها التي تمتد إلى الطفولة غالبا...
من هنا عليك أن تتعامل مع اضطرابك النفسي بوعي، أن تطلب المساعدة من مختص كفء حتى يعود إليك اتزانك من جديد .
3- لماذا لا ينجح العلاج النفسي أحيانا؟
هنا علينا أن نميّز بين نوعين من الاسباب وهي: a)- أسباب متعلقة بالعميل. b)- أسباب متعلقة بالمختص.
فيما يتعلّق بالأسباب المتعلّقة بالمختص يمكن تلخيصها في ضعف تكوينه، عدم اختياره للطريقة المناسبة للحالة، أو عدم توفيقه في التشخيص. كما أننا
يجب ألّا ننكر أنّ مستوى ذكاء المختص وخبرته يلعبان دورا مهما في إنجاح العلاج أو العكس.
ما يهمنا أكثر هنا هو الاسباب المتعلقة بالعميل والتي كثيرا ما تكون عاملا مهما في انحراف مسار العلاج أو الوقوع في أخطاء تؤخر الشفاء او تجعله غير ممكن .
وأهمها ما يلي:
- عدم احترام العميل للمواعيد
المتعلقة بالمقابلات.
- عدم الامتثال لتوصيات المختص والاستخفاف بنجاعتها في حالته.
- احتفاظ العميل بأسرار متعلقة بحالته وعدم الافصاح عنها للطبيب، وربما الاستمرار في تلفيق أسباب واهية تضيع الوقت والجهد قبل اكتشافها، لهذا على العميل أن يكون شجاعا بما فيه الكفاية ليقدم للطبيب كل صغيرة
و كبيرة متعلقة بحالته، فعدم الثقة بالطبيب المعالج ستشوه التشخيص، وعليه لن يتلقى العميل الكفالة المناسبة، من هنا على العميل أن يبوح بأكثر أسراره فتكا_ حسب تقديره_ حتى يستعملها المختص في تحديد سيرورات العلاج ومراحله
فلا معنى للّجوء إلى المختص ثم عدم الانخراط باجتهاد وجدية في العلاج
على العميل أن يتوقف عن الاعتقاد أن المختص النفسي إنسان خارق سيتمكن من تخلصيه من اضطرابه دون مساعدته بتقديم وتنفيذ كل ما يطلب، فكل معلومة مهما بدت تافهة قد تكون نقطة ارتكاز في إيجاد المنطق الذي به نغير تفكير المريض وتصحيح معتقداته حول موضوع أزمته، وحل مشكلته من جذورها فيعود سليما.

جاري تحميل الاقتراحات...