𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

35 تغريدة 23 قراءة Jul 31, 2022
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴 الجاسوس المجهول .. علي العطفي
• جاسوس في القصر الجمهوري
• المهمة المستحيلة
2️⃣ الحلقة الثانية
كان العميد / محمد نسيم هو المسؤول عن ملف العطفي ولأيام عدة لم تر عيناه النوم
الى أن اكتمل ذلك الملف وضم أدلة كثيرة على إدانته
👇🏻👇🏻
١-وعرض الملف على الرئيس/ السادات شخصيا!.
في البداية شكك السادات في صحة المعلومات التي قدمها له رئيس المخابرات المصرية اللواء / محمد سعيد الماحي
وسأله عن الضابط المسؤول عن ملف العطفي؟
فلما علم بأنه "محمد نسيم" صدق كل كلمة لثقته الشديدة بالأخير
ولشدة خصوصية الموضوع ومدى حساسيته
٢-أمر السادات باطلاعه أولا بأول على
كل ما يستجد في موضوع العطفي
وأمر بإعطاء ملفه صفة "شديد السرية" وهي أعلى درجات التصنيف المخابراتي
ثم صدرت بعد ذلك أوامر عليا بإنهاء الملف والقبض على العطفي.
صدرت الأوامر لضابط المخابرات المصري في هولندا بإحكام الرقابة على العطفي .. وضرورة ألا
٣-يشعر هو بذلك كي لا يلجأ إلى السفارة
الإسرائيلية أو تتدخل السلطات الهولندية وتمنع تسليمه لمصر.
وعندما توجه العطفي الى شركة الطيران ليحجز تذكرة رجوع الى مصر ..
لقى ضابط المخابرات أمرا بأن يعود معه على الطائرة نفسها ويقبض عليه في المطار بمجرد نزوله من الطائرة
وفي 22 مارس 1979
٤-أقلعت الطائرة من مطار أمستردام وعلى متنها ضابط المخابرات الذي تأكد من وجود اسم العطفي على قائمة الركاب في الرحلة ذاتها
وبعد هبوط الطائرة على أرض مطار القاهرة وقف تحت سلمها ينتظر نزول العطفي!
وكانت المفاجأة الصاعقة
⁃أن العطفي اختفى .. أين ذهب؟
⁃هل تبخر؟
تحرك الضابط والتقى
٥-زملاءه في مكتب المطار .. فأكدوا له أن العطفي لم يخرج من الطائرة فأبلغوا العميد / محمد نسيم الذي تمكن بأساليبه الخاصة من معرفة أن العطفي في منزله
وأنه عاد الى مصر على طائرة أخرى قبل موعد تلك الرحلة بيومين
وكان ذلك من الأساليب المضللة التي يتبعها العطفي في تنقلاته
وكان لا بد من
٦-وضع خطة أخرى للقبض عليه
في صباح اليوم التالي .. تلقى
العطفي اتصالا من صحافي في مجلة "آخر ساعة" أخبره فيها :
⁃بأنه يريد إجراء حوار مطول معه عن آخر المستجدات في مجال العلاج الطبيعي
وتحدد له موعد الساعة 9 مساء وقبل انتهاء المكالمة توسله الصحافي أن يحبس الكلب الوولف المخيف الذي
٧- يلاصقه في تحركاته كلها
فوعده العطفي بذلك وهو يضحك ولا يعلم أن ما تم كان بترتيب محكم من المخابرات المصرية
وفي تمام الساعة 8:30 من مساء 23 مارس 1979 كان حي الزمالك بالكامل محاطا بسياج أمني على أعلى مستوى لكن من دون أن يشعر أحد
فهذا أحد أحياء القاهرة المعروف برقيه وبأن عددا كبيرا
٨- من سفارات الدول الأجنبية موجود فيه ويسكنه الكثير من رجال السلك الدبلوماسي الأجانب في القاهرة
ونظرا الى خطورة المهمة وحساسيتها كان من الضروري التحسب لأي شيء مهما كان
وأمام العمارة رقم 4 شارع بهجت علي في الزمالك بدا كل شيء هادئا
وعلى مقربة منها توقفت سيارات سوداء عدة تحمل أرقاما
٩-خاصة ونزل منها أناس يرتدون الملابس المدنية ولا يبدو عليهم شيء غريب
كان العطفي ينتظر ضيفه الصحافي المتفق على حضوره في هذا الوقت
وصل رجال المخابرات إلى باب شقته التي تشغل دورا كاملا بالعمارة المملوكة له ذاتها ويسكنها عدد من علية القوم ..
فتحت الشغالة لهم باب الشقة لتصحبهم إلى
١٠-الصالون
لكنها فوجئت بالعميد/محمد نسيم يقتحم غرفة المكتب
ليواجه العطفي الذي كان جالسا على مقعده الوثير ينتظر ضيفه الصحافي
وعلى رغم المفاجاة المشلة إلا أنه حاول أن يبدو متماسكا فأعطى نسيم أوامره لرجاله بأن ينتشروا داخل المنزل
أخرج نسيم أوامر النيابة بالقبض عليه وتفتيش منزله
١١-وأطلعه عليها .. وذلك لاتهامه بالتخابر مع دولة أجنبية
فتصنع العطفي الذهول والدهشة مما يسمع
وبدا يتحدث بنبرة تهديدية لنسيم يحذره فيها من مغبة ما يقوم به
لكن الرجل الذي يعي عمله جيدا واصل مهمته..
وقطع ذلك حضور "شريف" ابن العطفي الطالب بكلية الهندسة الذي فوجئ بالمشهد المهين لوالده
١٢-ودار حوار بالألمانية بين "شريف" ووالده
قال فيه الابن لأبيه:
⁃ أنه سيطلب جمال نجل السادات كي يخبر أونكل السادات بما يتم.
وكان بين الحضور ضابط يجيد الألمانية فأخبر وكيل النيابة الموجود مع المجموعة بحقيقة ما يريده الابن
فطلب ألا يتم ذلك منعا لحدوث أي بلبلة تعوق المهمة
١٣-🔘التوبة
تحدث العميد / نسيم قائلا :
⁃ دكتور عطفي.. أنت متهم بالتخابر مع دولة أجنبية ونحن جئنا لتنفيذ أمر بالقبض عليك
فقال العطفي :
⁃ أنت عارف بتكلم مين؟
ثم اتجه إلى الهاتف وأمسك بسماعته
لكن نسيم أخذها منه وقال له:
⁃ أولا: إجراءات المخابرات لا يستطيع أحد أن يوقفها ولا حتى
١٤- رئيس الجمهورية
ثانيا : رئيس الجمهورية على علم تام بكل ما يحدث الآن
بل ويتابعه بصفة شخصية ويجلس الآن ينتظر خبر القبض عليك
ثم أخرج له صورة مع ضباط الموساد التي التقطت له أمام السفارة الإسرائيلية في هولندا فانهار العطفي وألقى بجسده على أقرب مقعد.
قال العطفي :
⁃ أنا هقول على كل
١٥- حاجة بس قبل ما أتكلم عايز أقولكم على حاجة مهمة كنت ناوي أتوب تماما الأسبوع الجاي وسافرت أمستردام الأسبوع اللي فات مخصوص عشان أبلغهم قراري
وكنت ناوي أحج السنة دي وضابط المخابرات الإسرائيلي أبلغني أني أقدر آخد أسرتي وأسافر بهم إلى تل أبيب .. وأنا بقترح عليكم دلوقتي إن الأمور
١٦- تمشي على طبيعتها أسافر هناك
ومن هناك أقدر أخدم مصر وأكفر عن اللي فات
فقال له العميد / نسيم مستدرجا إياه :
⁃ اقتراح جميل ومقنع تماما .. اتعاون معانا بقى عشان نقدر ننفذ الكلام ده
وابتلع العطفي هذا الطعم .. وبدأ يقص حكايته من الألف إلى الياء .. لكنه استخدم ذكاءه وأدخل كثيرا من
١٧-الحكايات الكاذبة في قصته
ولاحظ رجال المخابرات ذلك فتركوه يحكي ما يريد
ثم سألوه عن طريقة اتصاله بالمخابرات الإسرائيلية؟
فقال :
⁃بأن ذلك يتم عن طريق خطابات مشفرة على ورق كربون ويقوم بإرسالها من خلال البريد.
وكانت تلك هي أول الأدلة المادية على تورطه في التجسس.
أخرج العطفي من
١٨- بين أوراقه "بلوك نوت" عليه بادج المعهد العالي للعلاج الطبيعي كانت صفحاته بيضاء وبين أوراقه ورقة مكتوب عليها :
"بسم الله الرحمن الرحيم"
وأشار إلى أنها ورقة الكربون التي يستخدمها كحبر سري
ثم مد يده بين صفوف كتب مكتبته وسحب كتابا معينا وقال:
⁃ هذا كتاب الشفرة
فنادى نسيم على احد
١٩-رجاله وسلمه الكربون وكتاب الشفرة
وبإشارات خاصة ومن دون كلام تناولهما الضابط
وبعد لحظات أعطاهما لنسيم وهو يشير بإشارات خاصة ومن دون كلام أيضا
لكن نسيم عرف أن العطفي يراوغ لأن الكتاب الذي أعطاه لهم ليس هو كتاب الشفرة
فما كان منه إلا أن حدثه بلهجة حادة:
⁃ أين كتاب الشفرة
٢٠-الحقيقي؟
فقام العطفي لإحضاره من مكان آخر ..
عندها طلب نسيم تفتيش زوايا المنزل وأركانه كافة
ثم عاد العطفي ومعه كتاب الشفرة الذي فُحص وتأكدوا من صحته
كانت الزوجة انضمت الى الحضور وكذا الابن الثاني "عمر" وأخبرهم رجال المخابرات بحقيقة رجل البيت الذي يتجسس لحساب إسرائيل
فانهارت
٢١- الزوجة .. التي ثبت يقينا في ما بعد عدم علمها بالأمر وأقبلت عليه تصرخ وهي توبخه بألفاظ نارية
وكذا ابنه الكبير
بينما انخرط العطفي في نوبة بكاء شديدة
امتدت الجلسة حتى السابعة من صباح اليوم التالي
وأشار نسيم لاثنين من رجاله بمصاحبة الزوجة وولديه لجمع حاجاتهم ومغادرة المكان فلقد
٢٢-أصبح منذ تلك اللحظة خاضعا لسيطرة رجال المخابرات.
وبدأ فريق الضبط يستعد لمغادرة المكان ومعهم صيدهم الثمين .. إنه الدكتور / علي العطفي الطبيب الخاص لرئيس الجمهورية يخرج ذليلا منكسرا بين أيدي رجال المخابرات المصرية متهما بأقبح تهمة
🔘 السادات يتابع العمليّة
كانت الساعة 9 صباحا
٢٣-حينما خرج نسيم بصحبة عدد من رجاله وبينهم العطفي
في حين بقي بعض رجال المخابرات داخل الشقة وخارجها
في حين كان هناك فريق آخر سبقهم إلى مقر المعهد العالي للعلاج الطبيعي وصعد إلى حيث مكتبه
بعد لحظات جاءت السيارة التي تقل العطفي وتوقفت داخل أسوار المعهد
وشاهد الطلاب والأساتذة عميدهم
٢٤- مقبوضا عليه!
وفي مكتبه عثر رجال المخابرات على ضالتهم...
إنه جهاز اللاسلكي المتطور الذي يستخدمه العطفي في بث رسائله كان مخبأ في مكان سحري لا يستطيع أحد الوصول إليه سواه
ثم خرج الجميع بعد الأمر بتشميع مكتبه.
منذ خروج فريق الضبط الى منزل العطفي ورئيس جهاز المخابرات اللواء /
٢٥-محمد سعيد الماحي لم يغادر مكتبه وكان يتابع لحظة بلحظة عملية الضبط والتفتيش
حتى دخل عليه نسيم قلب الأسد مؤديا التحية العسكرية ويبشره بانتهائها على خير ما يرام
وفورا أمسك رئيس المخابرات اللواء / محمد سعيد الماحي بالتلفون وطلب الرئيس / السادات الذي كان متلهفا هو الآخر الى سماع
٢٦-الخبر
لكن السادات طلب أن يسمعه من نسيم شخصيا
وحضر الإثنين إلى استراحة الرئاسة في منطقة الهرم
وأمام السادات .. روى نسيم كل تفاصيل عملية الخيانة التي تورط فيها طبيبه الخاص وعملية القبض وما وجدوه لديه من أدلة دامغة تثبت تجسسه
فأصدر السادات تعليماته بأن تتم العملية في طي الكتمان
٢٧-وألا تنشر أجهزة الإعلام عنها أي شيء
وعلى مدار 20 يوما توالت اعترافات العطفي لأجهزة التحقيق وسُودت أكثر من 1000 ورقة باعترافاته
لكن خلال أيام التحقيق الأولى كان
العطفي مصمما على أنه لم يعمل بالتخابر إلا منذ عام 1976
لكن تقرير المخابرات جاء ليؤكد أن العطفي كان على علاقة بالموساد
٢٨- منذ عام 1972
وأنه كان يرسل برسائله اللاسلكية المشفرة منذ ذاك التاريخ وتم التأكيد من ذلك بفحص جهاز الإرسال الذي ضبط عند العطفي ومطابقة تردده مع الترددات
المجهولة التي رصدتها أجهزة المخابرات منذ عام 1972 وعجزت وقتها عن تحديد مصدرها
وكان من بين أحراز القضية جهاز دقيق يستخدم في
٢٩-عرض الميكروفيلم وكارت بوستال ذو تصميم خاص فيه جيب سري للغاية يوضع به الميكروفيلم
وأثناء التحقيق معه أصدر المدعي العام الاشتراكي في مصر قرارا في 3 أبريل 1979 بمنع العطفي وزوجته وأولاده من التصرف في ممتلكاتهم فحصرت وفرضت الحراسة عليها
وبناء على هذا القرار أصدرت محكمة القيم حكما
٣٠-في 1 مارس 1981 بمصادرة أموال وممتلكات العطفي وأسرته لصالح الشعب
وكانت ثروته أثناء القبض عليه تقدر بمليونين ومائتي ألف جنيه.
أما العطفي فأحيل الى محكمة
أمن الدولة العليا في القضية رقم 4 لسنة 1979 حيث أصدرت حكمها عليه بالإعدام شنقا
لكن الرئيس السادات خفف الحكم إلى الأشغال الشاقة
٣١- لمدة 15 سنة فحسب ورفض الإفراج عنه أو مبادلته على رغم الضغوط السياسية التي تعرض لها وقتها من رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن الذي تعددت لقاءاته بالسادات خلال تلك الفترة وهما يعدان لاتفاقيات السلام بين مصر وإسرائيل
بعد صدور الحكم على العطفي قام الابن الأكبر له بنشر إعلان
٣٢-مدفوع الأجر على مساحة كبيرة من صحف عدة يعلن فيه لشعب مصر :
⁃ أنه يتبرأ من والده ويستنكر خيانته لمصر
بعد وفاة السادات وتولي الرئيس مبارك الحكم .. تقدم العطفي بالتماسات عدة له بطلب الإفراج عنه لظروف صحية
لكن مبارك رفض الموافقة على تلك الطلبات التي كان آخرها عام 1987
٣٣-وقيل إنه أصيب بالعمى وهو في سجنه الذي بقي فيه ذليلا مهانا حتى وفاته في 1 ابريل عام 1990
ورفضت أسرته استلام جثته فدفنت في مقابر الصدقة
تمت بحمد الله
الى اللقاء وعملية جديدة
من عمليات المخابرات العامة المصرية
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...