𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

54 تغريدة 40 قراءة Jul 31, 2022
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴 الجاسوس .. فايز عبد الله المطيري
•عميلكم سقط .. مع تحياتنا .. المخابرات المصرية
•سيناء جزء من اسرائيل .. قالها قائد الاحتلال الاسرائيلي
وقف قائد قوات الاحتلال الاسرائيلي لمنطقة سيناء في وسط
المدرسة الثانوية بالعريش
👇👇
١- عند بدء أول يوم دراسي من العام الدراسي الجديد بعد احتلال القوات الاسرائيلية لسيناء وقد أمسك بالميكرفون في يده بينما اصطف الطلاب في صفوف منتظمة وامامهم معلموهم وبغطرسة شديدة وبلهجة يغلب عليها الصراخ بدلا من الخطابة قال :
⁃ تعلمون اليوم هو أول يوم دراسي
في سيناء.
سيناء التي
٢- اصبحت جزءا لا يتجزأ من اسرائيل .. انه نفس المكان الذي تاه فيه اجدادنا 40 عاما منفصلة لقد عدنا اليوم ولن نخرج .. ولذا اعلمكم منذ اليوم الاول للدراسة انكم لن تدرسوا المناهج المصرية والاسلامية وانه تقرر ان تكون كل المناهج بالعبرية وليس العربية .. لذا ضعوا في اعتباركم منذ اليوم
٣- انكم اصبحتم مواطنين اسرائيليين.
هاج الطلاب ومعلموهم ورفضوا استئناف الدراسة وخرجوا الى الشوارع في مظاهرات تعلن عن غضبها واستيائها من هذا القرار ونادى الطلاب في مظاهراتهم بعروبة مصر وعروبة سيناء ارض اجدادهم العرب والمصريين.
اغلقت المدارس ..وهرع الجيش المحتل الى الشوارع يطارد
٤- المظاهرات ويضرب الطلاب والمعلمين بكل قسوة
واخيرا .. انتهى اليوم دون دراسة في اي مدرسة في سيناء التي رفضت منذ اليوم الاول للدراسة الاحتلال ومناهجه ورفضت اوامر قائد المحتلين
عندما عاد "فايز" من المظاهرات كان والده الشيخ "عبد الله المطيري" التاجر الكبير بالعريش قد سبقه الى البيت!
٥-فبادر الى أبيه:
⁃ هل سمعت يا ابي ما قاله القائد الاسرائيلي؟
⁃ نعم سمعت وعلمت لذا فمن المستحيل ان اتركك هنا تدرس مناهج اليهود وتتعلم تحت اداراتهم او تسمع حرفا واحدا من معلم اسرائيلي
⁃ ماذا تعني يا أبي؟
⁃ ليس هناك سوى حل واحد
⁃ وما هو؟
⁃ ان ارسلك الى القاهرة لكي تتعلم وتحصل
٦- على شهادتك من مدارسها.. نحن يا بني عرب أولاد عرب ومصريون بالدرجة الاولى.
تدخلت ام فايز فهو ابنها الوحيد على عدة بنات وقالت تحدث والده :
⁃ ولكن يا شيخ عبد الله كيف ستترك وحيدنا يذهب بمفرده الى مصر؟
⁃ بلده واهله وناسه هم احسن له من هؤلاء الكلاب الذين يتصورون انهم لن يخرجوا من
٧-سيناء ابدا.. لعنة الله عليهم وعلى دولتهم الوهمية
واستطرد :
⁃ في القاهرة سيتعلم على ايد معلمين مصريين وسيتلقى علوم دينه وتاريخه ويعود ومعه شهادة بالوطنية قبل ان يعود بشهادته الدراسية
🔘 فايز الى القاهرة
نزل فايز القاهرة.. بعد ان استخرج له والده تصريحا من مكتب الحاكم العسكري
٨- الاسرائيلي في سيناء لكي يواصل دراسته في القاهرة والذي سأله :
⁃ ولماذا لا يتعلم هنا؟
قال له:
⁃ ابني مصري ويجب ان يتعلم في المدارس المصرية لا الاسرائيلية.
ورغم ضيق الحاكم العسكري من رد الشيخ / عبد الله
إلا انه اعطاه تصريحا لابنه
وبعد ان غادر الشيخ / عبد الله مكتبه .. ضغط زرا
٩-وعندما جاءه مدير مكتبه وطلب منه ان يدعو ضابط المخابرات "ليفي ديفيد" !ودخل ليفي على الحاكم العسكري قائلا :
⁃ نعم ياسيدي!
ناوله القائد العسكري ملفا صغيرا به بعض الاوراق والبيانات اضافة الى ورقة كتبها القائد بخط يده تحمل عبارة :
⁃ ضعوه تحت اعينكم
⁃ امرك يا سيدي!
كانت الساعة قد
١٠- جاوزت 8 مساء عندما استقل فايز تاكسي من محطة الباصات الذي أوصله القاهرة وطلب من السائق الذهاب به الى فندق جيد متوسط السعر
وسأله السائق :
⁃ حضرتك مصري؟
⁃ نعم.. انا من سيناء
التفت له السائق باهتمام.. وقال له
⁃ ولكن سيناء تحت الاحتلال كيف خرجت منها؟
⁃ حصلت على تصريح من الحاكم
١١- الاسرائيلي العسكري لسيناء.
⁃ هكذا بسهولة
⁃ نعم ..وماذا في ذلك؟
⁃ لا شيء ولكني فقط اتسلى معك بالحوار فأنت ضيفنا اليوم .. ما رأيك لو تبيت عندي الليلة ولا داعي للفنادق؟
⁃ اشكرك.. لابد ان استعد لاني سألتحق بالمدرسة الفنية صباحا ولابد ان اجهز نفسي
⁃ كما تشاء.. واعطاه السائق
١٢-رقم هاتفه وقال له :
- لو احتجت الى اي شيء فأنا في خدمتك اذا ما طلبتني!
شكره فايز ونزل امام فندق متواضع بوسط القاهرة وبات ليلته في الفندق ومنه توجه في الصباح الى المدرسة التي سيلتحق بها
⁃ سأله موظف التسجيل: اسمك؟
⁃ قال: فايز عبدالله المطيري
⁃عنوانك؟
⁃ استأجرت شقة بشبرا
١٣- ⁃ اتعرف عنوانها؟
⁃ نعم شارع محمود احمد داوود ـ شبرا
⁃ اذا كانت لديك شقة فلماذا نمت في الفندق امس؟
⁃ وكيف عرفت؟
⁃ انت ذكرت ذلك؟
⁃ ولكني لم اذكر هذا امامك؟
⁃ ولكنك ذكرته لحارس المدرسة
⁃ نعم
⁃ المهم ما تاريخ ميلادك؟
⁃ 14 اغسطس 1946
⁃ متزوج؟
⁃ كيف اتزوج ولاأزال طالبا!
١٤- ⁃ اعرف ان اهل سيناء يتزوجون مبكرا
⁃ لكني لست متزوجا
⁃ اين تقيم في سيناء؟
⁃ في العريش في منطقة الشيخ زويد.. ولكن لماذا كل هذه البيانات؟
⁃ شيء طبيعي ان تحصل على بيانات كل الطلبة ما الذي يضايقك في هذا؟
⁃ لاشيء.. ولكني اراك سألتني في اشياء كثيرة كما لديك معلومات مسبقة عني!
١٥-⁃ بالصدفة
🔘 العودة
ظل فايز في المعهد الفني يدرس حتى اكمل دراسته بعد 4 سنوات وحصل خلالها على خبرة واسعة في الحياة في القاهرة التي كانت تختلف كثيرا عن حياته في العريش واتسعت دائرة صداقاته وحواراته مع زملاء المعهد والاساتذة
وفي العام 1972 دخل الجيش لاداء الخدمة العسكرية وتم
١٦-توزيعه على سلاح الخدمات الطبية حيث كانت مهمته تنحصر داخل صيدلية عسكرية ولا تخرج عن قيامه بمساعدة الصيدلي واحيانا تنظيف الصيدلية او توصيل الادوية الى احد المعسكرات المجاورة لمعسكره
وساعدت هذه المهمات فايز على تكوين ثقافته العسكرية
فأصبح ملما بشئون العسكرية وانواع الاسلحة واهمها
١٧- واسمائها كما اصبح لديه قدر من الثقافة السياسية مدركا لما يحدث في مصر
وعلاقة مصر بغيرها من الدول وحالة البلاد وقدراتها
الى ان قامت حرب اكتوبر في 1973وانتهت وهو داخل الصيدلية لا يغادرها إلا لتوصيل ادوية الى بعض المستشفيات العسكرية.
لكن خدمته العسكرية انتهت بعد الحرب مباشرة
مرت
١٨- على فايز 6 سنوات او اكثر لم يزر فيها سيناء ولم يعد الى بلده طيلة هذه المدة
وذات يوم اصدر الرئيس / السادات قرارا بالسماح لابناء سيناء الراغبين في العودة الى بلادهم ان يعودوا في حال ما كتب احدهم طلبا بهذا المعنى
فرح فايز فرحا شديدا بهذا القرار خاصة وانه قد انهى دراسته وانهى
١٩-الخدمة العسكرية ومضى عليه وقت طويل لم ير اهله او بلده التي كانت لاتزال محتلة حتى ذلك الوقت
وفي فبراير 1974 كان قرار الموافقة بعودة فايز الى بلده في يده فحمل حقائبه وتوجه الى مقر تجميع ابناء سيناء الراغبين في العودة لموطنهم والذي كانت تشرف عليه في ذلك الوقت القوات التابعة
٢٠-للصليب الاحمر
وهكذا عاد فايز الى اهله وارضه ومعه مؤهله الدراسي الجديد من المعهد الفني وشهادة تأدية الخدمة العسكرية ودرجة من الثقافة والمعلومات لا بأس بها
🔘 الثرثار
ارتمى فايز في احضان امه باكيا وهو يقبلها ويقبل يدي والده نادبا السنوات الطوال التي عاشها بعيدا عن مسقط رأسه
وسأل
٢١- والده :
⁃ كيف حال البلاد يا والدي؟
⁃ الحال صعب يا ولدي.. ورجال المقاومة لم يتوقفوا لحظة عن اصطياد الاسرائيليين وتفجير معسكراتهم وخاصة اثناء الحرب .. كنت اتمنى ان تكون موجودا
⁃ أكنت تتمنى ان اموت يا ابي؟
⁃ ياليتك.. كنت وقتها ستصبح شهيدا
⁃ هناك كثيرون غيري يمكنهم ان يصبحوا
٢٢-شهداء أما انا فالحياة لاتزال امامي
⁃ ماهذا الكلام يا ولدي.. ما الذي غيرك؟
⁃ يا ابي الحياة رائعة وحرام ان نهدرها بالموت
⁃ اخرس ولا تقل هذا الكلام ثانية امامي
ونهض الشيخ / عبد الله وهو يتمتم ببضع كلمات تنم عن غضبه من ابنه
ومن الطريقة التي كان يتحدث بها ولكنه قال :
انه ربما
٢٣- تأثر بالحياة السهلة التي عاشها في القاهرة وحتما سيعود الى طبيعته
توافد في هذه الليلة اصدقاء فايز القدامى على بيته يهنئونه بالسلامة والعودة الظافرة فأخذهم وتوجه بهم الى المقهى الكبير في العريش حيث جلسوا جميعا حوله يستمعون لأخبار مصر منه.. وسأله احدهم:
⁃ طبعا حاربت في المعركة؟
٢٤-⁃ طبعا.. لقد كنت في سلاح المدرعات وكنت في ايام الحرب قائد دبابة وعبرت مع زملائي خط بارليف وقد كان لدينا احدى الدبابات كما ان جيشنا مزود بأحدث المدافع
لقد تراجع الاسرائيليون امامنا بذعر شديد واستطعت وحدي قتل اكثر من 20 اسرائيلي خلال هذه الحرب
يا ابن الفشارة"🤣
⁃ هل تستطيع ان
٢٥-تقود دبابة فعلا؟
⁃ نعم وأستطيع ان استخدم المدافع حتى العملاقة منها كما اني تدربت على القفز بالمظلة من الطائرة "النخع له اصول يا ابني"😂
لقد تدربت احدث تدريب وجيشنا يمتلك احدث المعدات التي ربما لا يوجد مثيل لها في الجيش الاسرائيلي
وظل فايز يثرثر طيلة الليل بمعلومات كاذبة ليوحي
٢٦-لاصدقائه انه كان ضمن ابطال حرب اكتوبر وانه عبر مع العابرين وانه يعلم الكثير من المعلومات العسكرية التي لا يعرفها الكثيرون غيره.. وانه محظوظ لانه سافر الى القاهرة وذلك بعكسهم هم الذين لم يتمكنوا من مغادرة سيناء
⁃ وماذا ستفعل الآن يا فايز؟
⁃ سوف ابحث عن وظيفة بمؤهلي الدراسي
٢٧-فقال له صديقه :
- لن تجد والافضل لك ان تعود الى القاهرة
🔘التجنيد
كانت المخابرات الاسرائيلية المتمركزة بسيناء في ذلك الوقت قد التقطت خبر وصول فايز الى العريش كما علمت بكل ما ثرثر به امام زملائه على المقهى ووجدت انه صيدا سهلا طالما كانت لديه القدرة على الكذب مقابل ان يظهر بمظهر
٢٨-البطل وهو لم يقم بشيء اصلا مما تحدث عنه
ولكنه مع ذلك لديه معلومات عسكرية مفيدة بلا شك.
ظل فايز يبحث لشهور متواصلة عن عمل بشهادته في سيناء
الا ان المخابرات الاسرائيلية اغلقت كل الطرق امامه وأصبح الحل الوحيد الذي يمكن ان يلجأ اليه هو العودة للقاهرة
اذا طالما الحال كذلك فلابد من
٢٩- ان يرجع للقاهرة حسب شروطهم هم .. كما انه ومن تحليلهم له ولشخصيته لم يكن ذلك الشخص الذي يصعب تطويعه او تجنيده
لذا قرر ضابط المخابرات ان ينتظره حتى يحضر اليه وهو متأكد انه سيأتي اليه بعد التضييق عليه وخنق فرص العمل كلها أمامه
في صباح احد الايام دخل فايز على والده الشيخ /
٣٠-عبد الله المطيري وقال له والغضب والحنق يملآن صدره:
⁃ أبي لقد قررت العودة الى القاهرة مرة اخرى
⁃ لماذا؟
⁃ وهل يعجبك الحال هنا! .. هذه الحرب التي كنا نعتقد انها ستحرر سيناءلم تحررها وأصبحنا كما أمسينا؟
⁃ الصبر يا ولدي!
- وما المشكلة في ان اعود للقاهرة؟
⁃ المشكلة في التصريح
٣١-الاسرائيلي والمشكلة الاكبر انه من الممكن ألا تعود مرة اخرى
لم يلتفت فايز لكلمات والده ولم يهتم بها
وفي اليوم التالي كان في مكتب الحاكم العسكري الاسرائيلي يحاول استخراج تصريح سفر الى القاهرة
رحب به الحاكم العسكري وداعبه :
⁃ هل اشتقت للقاهرة وأجوائها؟
⁃ ليس الامر كذلك لكني لم
٣٢-اجد نفسي هنا
⁃ تأكد اننا سنساعدك لتحقيق ذاتك فنحن شعب يحب السلام ويحب الشعب المصري لكننا لا نفهم لماذا يكرهنا المصريون؟
⁃ يكرهون الاحتلال
⁃ انه ليس احتلالا هذه ارضنا وقد عدنا اليها ونحن نحب شعبكم ونتمنى ان نصبح جميعا شعبا واحدا والدليل على ذلك :
انني سأصدر لهم تعليماتي
٣٣-بمنحك تصريحا بالسفر الى القاهرة والآن اذهب الى الضابط "شلومي عازر" وهو سيقوم بالواجب معك
كان "شلومي عازر" ضابط المخابرات المختص باصطياد العملاء المحتمل سقوطهم لذا فعندما دخل عليه فايز المكتب قام عن مكتبه واستقبله مهللا :
⁃ أهلا بالبطل لقد سمعنا كثيرا عن بطولاتك في الحرب ولكن
٣٤- كما كنت بطلا في الحرب 😂 نريدك ايضا بطلا في السلام
- ماذا تقصد؟
⁃ ألست تتمنى ان تكون علاقتنا طيبة؟
⁃ نعم
⁃ وتريد التصريح لك بالسفر الى القاهرة؟
نعم سوف نعطيك كل هذا وحتى اذا طلبت لأحد أقاربك تصريحا او تسهيلات سوف نمنحك
- وما المطلوب؟
⁃ ان تكون معاونا لنا في نشر السلام على
٣٥- الاقل في سيناء!
واخرج الضابط ملفا مدونا به كل المعلومات عن فايز وأخذ يتلوها عليه وفايز يظهر الدهشة
⁃ كيف عرفوا كل ذلك؟
وقال له الضابط بعد ان امر له بكوب من الشاي :
⁃ اليك استمارة تملؤها لكي نستخرج لك التصريح
وقدم له استمارة بها اسئلة عن حياته منذ ان ولد وحتى اللحظة التي
٣٦-كان يقف امامه فيها
وتضمنت بندا يقول فيه:
⁃ انه مستعد للعمل مع الاسرائيليين وتقديم المعلومات اللازمة لهم
استمر فايز في ملء الاستمارة قرابة الساعة ثم قدمها للضابط الذي طلب منه العودة في اليوم التالي
وبعد ذهابه ضم الضابط الاستمارة
الى الملف المحفوظ لديهم واستخلص منه في النهاية
٣٧-⁃ان هذا الرجل صيد ثمين وسهل ويمكن الاستفادة منه
وعندما عاد اليه في اليوم التالي رحب به بنفس الحرارة واعطاه ورقة وأحاله للضابط المسئول عن التصاريح وكان ضابط مخابرات ايضا
وأثناء شربه الشاي سأله الضابط مباشرة:
⁃ مارأيك لو تتعاون معنا ونحن نفيدك ونساعدك في حياتك كثيرا وأهم شيء
٣٨- اننا سنعطيك اموالا كثيرة مقابل خدماتك فضلا عن اعطائك تصاريح لك ولكل من يرغب من اهلك وأصدقائك؟
ولأن فايز كان جاسوسا بطبعه وخائنا بالفطرة فاجأ الضابط بموافقته على كل شروطه وهو لا يعلم ما الذي ينتظره كما انتظر الذين سبقوه في الخيانة
لم يعط الاسرائيليون التصريح بسرعة للعميل السهل
٣٩- الذي وقع بين ايديهم وبدأوا في تدريبه على اعمال التجسس وقد تولى تدريبه ضابط المخابرات الاسرائيلي "موشيه مزراحي"
وكان التدريب في البداية ببيت ضابط المخابرات الذي كان يقع بالشارع الرئيسي مقابل الاطفاء بمنطقة بئر سبع
بدأ الخائن تدريباته على الكتابة بالحبر السري والكربون السري
٤٠-والتدريب على تمييز الاسلحة المصرية ومعرفة اسمائها
وتم عرض مجموعة صور بالبروجيكتور على العميل للأسلحة والدبابات التي يعرفها في الجيش المصري
ودرب على طرق الارسال والاستقبال باللاسلكي وطريقة فك الشيفرة الخاصة بالمخابرات الاسرائيلية
وبعد ان انتهى تدريبه اعطته المخابرات الاسرائيلية
٤١- اجازة 15 يوما ومبلغا لم يتعدى 50 جنيها وطلب منه السفر الى القاهرة في 16 ابريل من العام 1976
ولكن عن طريق الاردن ومنها الى مصر
وفي القاهرة اتجه فورا الى مسكنه القديم الذي كان لا يزال خاليا فاستأجره من جديد
وبعد ايام ساعده اصدقاؤه القدامى في الحصول على وظيفةمدرس بمدرسة اعدادية
٤٢-حيث بدأ منذ اليوم الاول في جمع المعلومات المطلوبة منه عن اقتصاد مصر وأحوالها السياسية والاجتماعية كما قام بتدوين كافة الاشاعات التي كانت متداولة في ذلك الوقت
🔘عيون المخابرات المصرية
كانت المعلومات التي حصل عليها فايز معلومات شبه معروفة ومعظمها سطحية ورغم انها غير ذات قيمة
الا
٤٣-انه عندما سلمها للمخابرات الاسرائيلية ارسلت مبلغ 30 جنيها وحقيبة "سامسونيت" كانت تحتوي على مواد اضافية لازمة لعملية التجسس وراديو لاسلكي يعمل على موجة معينة مع المخابرات الاسرائيلية
كانت كل خطوات فايز منذ ان استقل "التاكسي" في المرة الاولى عند نزوله القاهرة قادما من العريش
٤٤-مرصودة بطريقة او اخرى من قبل المخابرات المصرية
كما تمت مراقبة شقته في شبرا حتى استطاعت ان تلتقط الموجة التي يوجه عليها رسائله والتي كانت ترسل الى ضابط مخابرات بألمانيا الغربية
وقامت المخابرات بتصوير جميع الرسائل التي ارسلها الى العنوان الذي تم رصده
ووجدت في الشهور الاولى انها
٤٥-معلومات لا تشكل قيمة او خطرا فتركته حتى يغوص في الوحل حتى اذنيه
بدأت الحياة تسير سهلة مع المدرس الخائن
وذات يوم التقى بمدرسة شابة اعجب بها وطلب الزواج منها فوافقت وباركت اسرتها زواجه منها
ومضى فايز يعمل بكل ثقة في خيانة وطنه
وهو يعتقد انه في امان وان المخابرات المصرية لا تعلم
٤٦- عنه شيئا
لم تلاحظ زوجته اي امور غريبة في حياة زوجها حيث كان يعمل في سرية شديدة حسب تعليمات مدربيه في اسرائيل ومرت عدة شهور والعميل يرسل اخبارا تافهة لا تقدم ولا تؤخر ولكنه مع مرور الوقت وشعوره بالاستقرار والحياة الاسرية بدأ في جمع معلومات غاية في الخطورة
وعندها بدأت المخابرات
٤٧-المصرية تقلق تجاه هذا العميل وطلب ضباط المخابرات المصرية اذنا من النيابة العامة العسكرية لضبط الخائن
في صباح يوم27 اكتوبر من العام 1976 تحركت قوة من رجال المخابرات المصرية الى منزل العميل بشبرا
وفي الليل داهمته وقامت باعتقاله
واعتقال زوجته معه وتم اقتياده وسط دهشته وانكاره لما
٤٨- يحدث
🔘 الندم
في مبنى المخابرات الحربية بالقاهرة ظل فايز يصرخ ويعلن دهشته وبراءته من اي تهمة ستوجه اليه
ولكن انخرط في بكاء شديد وهو يستمع لصوته وتسجيلات اللقاء بينه وبين مدربيه الاسرائيليين وصور الرسائل التي ارسلها
وعند هذه اللحظة لم يكن امامه سوى الاعتراف الكامل بجريمته وقاد
٤٩-رجال المخابرات الى شقته حيث سلم كل ادوات التجسس التي كانت بحوزته للمخابرات المصرية
وفي التحقيق معه اكد ان زوجته لا علم لها بما كان يقوم به وانها لا تزال عروسا جديدة وعندما ثبت للمخابرات عدم وجود اي دور للزوجة اخلى سبيلها
ووجهت له تهم التخابر مع مندوبي دولة معادية وامدادها
٥٠-بمعلومات عسكريةواقتصادية وسياسية بقصد الاضرار بأمن الوطن
وتهمة اخرى بتقاضي رشوة من دولةاجنبية معادية وامدادها بالمعلومات العسكرية في زمن الحرب
وأصدرت المحكمة حكمها بسجن الجاسوس المغفل مدى الحياة
خلال هذه الايام لم تكن اسرائيل
قد علمت بسقوط عميلها بل واصلت الصحيفة الاسرائيلية
٥١-التحدث عن المخابرات المصرية بكثير من الاستخفاف والاستفزاز ونشرت "معاريف" و"هآرتس" و"عازولام" مقالات تشكك في ضعف قدرات المخابرات المصرية وأن الموساد يتلاعب بها وبعملائها
وفي صباح احد ايام نوفمبر بعد ان زادت الحملة الاسرائيلية الاعلامية من تهكمها على المخابرات المصرية
استقبل
٥٢-ضابط المخابرات المصري المكلف بمتابعة ما كانت تطلبه الموساد من عميلها فايز
فأرسل يقول لهم في برقية موجزة
•((عميلكم فايز سقط.. بانتظار ارسال عميل آخر))
تمت بحمد الله
الى اللقاء مع عملية جديدة باذن الله
شكرا متابعيني🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...