قدوات
قدوات

@qdwat1

15 تغريدة 3 قراءة Aug 01, 2022
#الأمير_الخطابي
إني متأكد أن الكثير من القراء...قد سمعوا بتشي جيفارا وماوتسي تونج وغيرهم، ولكن قلة هم من سمعوا بالأمير محمد بن عبدالكريم الخطابي.. مع أن الأسامي التي ذكرتها قبل قليل، كانت تتخذ الأمير الخطابي قدوة عسكرية لهم، ولهذا كانت هي شخصيتنا هذه المرة في سلسلة قدوات.
في سنة "1301" من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم، رزق شيخ قبيلة أمازيغية في المغرب بولد، سماه "محمدا" اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، قرر الشيخ تربية ولده تربية دينية صالحة، فأرسله لتعلم الدين إلى مدينة فاس.
كبر الفتى وأصبح قاضي القضاة على مدينة "مليلية". في تلك الفترة كانت ظروف المغرب لا يمكن تصورها، فقد قامت دول "الاحتلال" التي سموها كذبا بدول" الاستعمار"  باحتلال المغرب والعديد من الدول الإسلامية. ولكن هناك اثنتا عشرة دولة أوروبية إضافة إلى أمريكا قرروا احتلال المغرب
وتقسيم الأراضي والثروات فيما بينهم، رفض الشعب الأبي القوي الاستسلام لهذه المهزلة.. فظهرت حركات ثورية تحررية في جميع مناطق المغرب، أبرزها كانت حركة الشيخ عبد الكريم الخطابي وابنه محمد بن عبد الكريم الخطابي في منطقة الريف شمال المغرب التي كانت تحت الاحتلال الإسباني.
تجمعت قبائل المغرب تحت راية واحدة بعد أن كانت الحروب تقام بينهم، وقرروا محاربة الغزاة، ولكن للأسف توفي الشيخ عبد الكريم الخطابي مسموما، وأما ابنه محمد فوقع في الأسر في أحد سجون جبال المغرب العالية جدا.
قرر عبد الكريم الهروب من السجن، فاستطاع صناعة حبل من قماش فراشه لكي يهرب من النافذة، ولكن وللأسف كان الحبل قصيرا ولم يستطع الوصول إلى الأسفل.. فقرر القفز، ولكن انكسرت ساقاه وأغمي عليه، علمت السلطات بهذا الشيء بسرعة فأعادوه إلى الأسر.
بعد خروجه من الأسر بمدة، قرر الأمير محمد الخطابي جمع عدد من المجاهدين والبدء في مقاومة الغزاة المستبدين، فجمع جيشا من ثلاثة آلاف مقاتل فقط! وحارب بهذا العدد الاحتلال الإسباني..مستخدما فنا جديدا لم يكن يعرفه أحد في ذلك العصر وهو (حرب العصابات) وكان أول من استعمله في التاريخ الحديث
وقد استخدم ثوار العالم هذا الفن من بعده، وهذه الخطة تقوم على :الكر والفر وفنون المباغتة، وأيضا استخدم الأمير نظام حفر الخنادق الممتدة تحت الأرض حتى أرض العدو ليباغتهم من الأسفل.
عندما تعب الاسبان من هذا الأمير الشرس، قرروا طلب المدد، فأرسلوا إليهم عشرات الآلاف من الجنود مدججين بأحدث وأقوى أنواع الأسلحة، وأما الطرف الثاني.. كان الأمير معه مايقارب ثلاثة آلاف جندي مسلم يحملون بنادق بسيطة جدا،المدهش أن ثلاثة آلاف جندي كان قادرا على هزيمة عشرات الآلاف بكل يسر
وانتصروا انتصارا عظيما وأسروا الآلاف من الإسبان. فأصبح اسم هذه المعركة عند الإسبان (كارثة نوال).
بعد هذه الانتصارات العظيمة أسس الأمير الخطابي جمهورية الريف الإسلامية، وأذاق المحتلين جميع أنواع الألم
أحست بقية دول الاحتلال بالخطر من هذا النجم الكبير، لأنه أصبح ملهما لجميع الثوار في جميع أنحاء العالم، فتحالفت فرنسا وإسبانيا للقضاء عليه، وأرسلوا أنواع الطائرات التي تحمل أسلحة كيميائية وغازات سامة، واستعانوا بالكثير من الخونة.
قاومهم هذا الأمير الشرس مقاومة لا مثيل لها، ولكن كان من الصعب الفوز، فقرر أن يقوم بعملية فدائية في صفوف العدو، ولكن جنوده خافوا عليه ونصحوه بالتفاوض مع فرنسا، وبالفعل قام بالتفاوض مع فرنسا، ولكن يد الكفر لا تعرف غير الغدر، فغدروا به وأخذوه إلى الأسر ونفوه في جزيرة "ريونيون".
وأما عن خروجه من الأسر، فلم يخرج من الأسر إلا بعد عشرين عاما.
هذه بعض الكلمات من سطور ملحمة هذه الأسطورة العظيمة، التي قلما سمع بها هذا الجيل، هذا القائد الإسلامي الذي ضحى بنفسه وشبابه ليحرر وطنه ويعلي وينشر كلمة الحق.
للأسف الكثير من شبابنا يحبون أبطالا وهميين أو شخصيات لم يكن همهم من القتال إلا مصالح فاسدة ليس للدين مركزية فيها ولا نصيب.
وللمعلومية: فالثائر الشيوعي :تشي جيفارا كان يستلهم خططه من البطل العظيم الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي،فرحم الله هذا الأمير وأسكنه فسيح جناته جنات النعيم.
المصادر:
سيرة الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي لرشدي الصالح ملحس
الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى لأبو العباس الناصري.

جاري تحميل الاقتراحات...