د.صالح الكلباني
د.صالح الكلباني

@SalehKalbani

25 تغريدة 112 قراءة Aug 01, 2022
أيا من الأسماء التي وردت في سلسلة هذه التغريدات سواء بالثناء و الذم، فإما عن واقع مشاهدة ومعاينة أو مجرد سماع. حيثما يرد الاسم ترد الوسيلة. كذلك فإن من لم يرد اسمه، فربما لم أعرفه شخصيا، أو لم أسمع عنه. بالعموم، معظم الأسماء متفق عليها.
أنا محامي عليا، تدربت وعملت كمحامي مساعد في محاكم أوروبية، كما عملت لفترة كقاضي تجاري ابتدائي في دبي. كنت منذ عام 2003 أجيء إلى عمان، وأعمل بشكل متقطع -من خلال مكاتب الإخوة والأصدقاء-، ربما لا يناسب ذكر أسمائهم، للأسباب التي تعلمونها.
ما مغزى أن يكون رئيس المحكمة العليا ونائب المجلس الأعلى للقضاء من قبيلة البوسعيدي، وكأنه أصبح مثل وزارة الداخلية أو الديوان. هذا المكان العدلي يفترض أن يكون للأكفأ والأفضل، لا لمن ينتسب لقبيلة السلطان! وما حصل في قصة مظاهر التاجر ليس عنا ببعيد.
يأتي الجديد، وأول ما يظهر فيه اسمه هو تنقلات القضاة، وننتظر لنرى أمورا جوهرية مثل التفتيش القضائي أو الرقابة أو ما يبدو أنه في مسار الإصلاح والاهتمام بالعدالة وحق المواطن، بينما تستمر مآسي الناس، وتجاوزات البعض من القضاة.
إن ما يحدث في محاكمنا يعتبر عارا وخزيا على العدالة، وعلى تاريخ بلادنا ورجالاته السابقين. لعل القوانين والمبادئ القانونية رائعة في أغلبها، ومن القضاة من يفترض بنا أن نقبل يديه لاستطاعته العمل وسط الذي يجري في رواق المحاكم العمانية بأمانة وحرص، وهم قلة قليلة.
من الذين احترمت أمانتهم وحرصهم (ونحسبهم كذلك) القاضي أحمد بن ناصر الخروصي وكذلك القاضي الدكتور محمد بن سيف السعدي. كذلك من القضاة من يتضح جهده وإخلاصه مثل القاضي سعيد الغسيني ويحيى البوسعيدي ومحمد النهدي ومهنا الخروصي.
وقد سمعت من الثناء الكثير على القاضي الدكتور حمد الجهوري والقاضي إبراهيم البوسعيدي، اللذين أصبحا عضوين في المجلس. كما سمعت من الذم الكثير والكثير على القاضي يوسف الفليتي ومثله الراشدي (لا أذكر الاسم الأول).
من الابتدائي هناك عدد منهم من أفاضل القضاة مثل أحمد الرواحي وأحمد البوسعيدي وناصر الهشامي والدكتور بدر البوسعيدي. لو تمكن هؤلاء من الحصول على التدريب المناسب والدراسة المتعمقة المتخصصة، كل في مجاله لأصبحوا لبنات في هذا القضاء، قبل أن يؤذن بهلاكه.
لا يوجد تخصص، فربما عمل قاضي الجزائي في الشرعي، ثم نرى قاضي العمالي في التجاري. لذا نرى الناتج أحكام ساقطة، وكتابات ركيكة، وسوء أفهام ومدارك. أخيرا كان دمج محكمة القضاء الإداري، والتي أراها خطوة إلى الوراء في هذا المنحى. أتمنى أن تتم مراجعتها مستقبلا.
أحيلكم في بيان ذلك إلى دائرة التجاري في محكمة ابتدائي واستئناف السيب خصوصا، لنرى مجموعة من الأحكام وكأنها منشورات سقطت بالباراشوت على صحراء الربع الخالي. وحتى لا أظلم غير من أعرف وشهدت به بنفسي، فهناك القاضي يوسف بن سعيد بن سبيع الراشدي.
ربما وجد هذا القاضي ضالته في الجزائي بمحكمة مسقط ليمارس التعسف الجاري والجائر في أحكام الحبس التي يصفها البعض بأنه يسيل لعابه لها. بين يدي من أحكامه التجارية حين عمله لفترة قصيرة في محكمة السيب ما يستعجب له من فهم مشوه لأساسيات القانون التجاري، وكم التقيت من ضحايا أحكامه.
الأمر ليس أحسن بكثير مع القاضي محمد بن علي بن سالم الربيعي أو القاضي علي بن عبدالله المنذري. هذا الأخير، رأيت مواطنا يحاول أن يوضح له الفارق بين تاجر فرد وشركة الشخص الواحد، وهو يشيح بيده بأنه لا وجود لفارق بينهما.
في الاستئناف، فإن أسوأ دائرة تجارية على مر الدهر (وما تزال) هي تلك التي يرأسها القاضي هشام بن عبيد العبري. هذا الرجل ضعيف من كل النواحي، لا معرفة قانونية، ولا حرص إنساني، ولا شخصية قيادية.
منذ ثلاثة أعوام، وفي جلسة تاريخية (بدايات فترة كورونا) كانت مثار سخرية الجميع، وقد رأيته ينطق بالأحكام وكأنه جهاز مذياع عاطل إذ كرر جملة " القبول شكلا والرفض موضوعا وتأييد الحكم المستأنف " لعدد 53 حكما. كذلك التسبيب في الأحكام في أغلبه "محمولا على أسبابه".
كيف لمثل هذا الرجل أن يؤتمن في مصالح الناس وحقوقهم! العجيب أنه تم نقله إلى محكمة مسقط في التنقلات الأخيرة. كان يبتلى بالأسوأ في هيئته معظم الوقت، فمن القاضي أحمد إبراهيم حشاد إلى القاضي توفيق حسن محمد النور، وأخيرا القاضيان الحاليان محمد توفيق يوسفي والحسومي بن عمر زموري.
هذا الأخير كان يسمع صراخه من ممرات محكمة السيب بالأمس، وعلمت أنه في مداولة تظلم من أمر حبس. ما الداعي للصراخ ! (ليت من يعرف عن ذلك ينبئنا)، سلوك لا يصدر من رجل سوي، فكيف به قاضيا! رأيت أحد رجال الشرطة يدخل إليهم ليطلب منهم الهدوء وخفض الصوت.
في البلاد التي تضع الأمور على أسس، يعين قاضي التنفيذ من أولئك الذين أمضوا ردحا من الزمن في القضاء، تجنبا لمراهقات قضائية من قبل الاستهتار في أوامر الحبس والتنفيذ، والتي تضج بها دوائر التنفيذ لدى معظم المحاكم.
تعاميم وأوامر حبس على الخبراء ومدققي الحسابات المصفين منهم للشركات، وأوامر حبس على الأطفال، وانتهاك حدود تلك الأوامر، والأشهر في ذلك القاضيان اللذان كان في محكمة السيب فيصل الحمداني واليقظان الشبيبي. المضحك أن الأخير كان مسؤولا عن قانون تبسيط إجراءات التقاضي.
في الشهر الأخير، بدأت أسمع ذات الأمور عن الدكتور البلوشي (قاضي التنفيذ الحالي في محكمة السيب). أما تنفيذ محكمة مسقط، فأرى أنه يسعى الآن بخطوات صحيحة، وكذلك الأمر في محكمة صلالة. عسى أن تستمرا. في صحار، رأيت من مهازل التنفيذ ما يشيب له الوجدان.
أما الادعاء العام فمن سيء إلى أسوأ. انتهاكات بالجملة.مجاملات وتوصيات لقبائل معينة وأهمها الصواعي، وهي التي لم تكن ذات مسمع في الادعاء. كذلك الأمر لقبيلتي الرحبي والحبسي. لا أعرف كيف لا يفطن رجل مثل نصر الصواعي أن الناس تعرف أن ما أوصله إلى كرسي الرأس هو أخوته للسنيدي.
إنه من الجلي أن المنصب أكبر منه، وأنه لم يفعل جديدا. استغرب صديق أسباني يعمل في الادعاء الأسباني حين سمع بقصة الكفالة المالية والشخصية، بينما أصبح المنع من السفر متاحا تكنولوجيا. هذا عدا أن الادعاء كثيرا ما يصادر الكفالات المالية !
كذلك الأمر مع تجريم الشيكات. منذ شهر التقيت بمحامية متدربة في مركز بوشر، وقد كان بيدها أمر قضائي من محكمة مسقط بعدم قبول شكوى شيكات لشركة، لكن الادعاء كان رده الساذج بأن شكوى بعض الشيكات قد وصلت قبل خطاب المحكمة، وعليه فتلك الشيكات لا تدخل ضمن المنع من الشكوى!
أي هراء هذا! ألم يسمع هؤلاء بأن معظم الدول لم تعد مع تجريم الشيكات، ولجأت لكثير من البدائل القانونية، حنى دول الخليج حولهم. أم أنهم لا بد أن يضعوا معظم الشعب في الحبوس!
وللمحامين حكايات وزوايا، فقد غدا معظمهم تجارا يغلب عليهم الجشع، ولا يؤمن جانبهم. لا يهمهم إلا الأتعاب التي يحصلون عليها من موكليهم، ولربما باع أحد موكله أو وجهه بطريقة خاطئة (وهم كثر).

جاري تحميل الاقتراحات...