𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

33 تغريدة 197 قراءة Jul 28, 2022
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴 عملية الأذن الخفية
• واحدة من أهم عمليات ثعلب المخابرات المصرية الفريق "محمد رفعت جبريل"
• قصة "امرأة" من قادة الموساد جندتها "المخابرات المصرية" للتصنت على مقر جهاز المخابرات الإسرائيلي في جنوة
👇👇
١-مازال الكثير من عمليات المخابرات المصرية لم تنشر بعد .. والذي تم نشره منها متفرق عبر الكتب وصدور رجال الظل.
وقصة اليوم ...
هي عن واحدة من عمليات جهاز المخابرات المصرية والتي تشعر وانت تطالعها بأنك تشاهد فيلما من افلام الخيال العلمي الذي يجعلك تحبس أنفاسك حتى تنتهي من قراءتها
٢-والتي قدمتها الدراما المصرية في مسلسل الثعلب ..بطولة نور الشريف وايمان وصلاح ذو الفقار وفادية عبد الغني.
ففي منتصف شتاء 1972 .. كان الرئيس / السادات لا هم له الا جمع المعلومات عن العدو الاسرائيلي استعدادا للحرب
وطبعا جمع المعلومات هو مهمة المخابرات العامة المصرية التى لا تكل
٣- و لاتمل وتبذل كل جهدها .. ولا تعرف كلمة المستحيل فى سبيل الوطن.
وذات يوم .. بينما كان مدير المخابرات العامة / أحمد اسماعيل - المشير فيما بعد - جالسا مع الرئيس / السادات فى منزله بميت أبو الكوم يخبره بآخر تطورات جهاز المخابرات الاسرائيلي "الموساد"
وفى وسط النقاش
٤- بدأ مدير المخابرات يحدث الرئيس عن كم العملاء المصريين فى اسرائيل
فسأله الرئيس :
⁃ وماذا عن مقر جنوة ؟
ومقر جنوة هذا ..
كان واحدا من أخطر مقارات المخابرات الاسرائيلية في أوروبا
وكان يجتمع فيه كبار قادة الموساد..
بل وقادة اسرائيل السياسيين لاتخاذ القرارات البالغة الخطورة
٥-وايضا بعض زعماء أو رجال بعض الدول ومنهم :
مخابرات دولة عربية صديقة لمصر والتي تدعي الوطنية ..في الظاهر تناصر مصر والسادات
وفي الخفاء تعاون بني صهيون في مخططها وتنقل لهم كل ما يقوله السادات في الاجتماعات معها.
وكانت ثقة اليهود في مقرهم هذا ثقة عمياء بسبب الصعوبة البالغة في
٦- الوصول إلى مكانه ..
فقد كان محاطا بسرية بالغة فضلا عن تأمينه جيدا بنظام أمني صارم بالغ التعقيد والصعوبة
وفي كل اجتماع كان يزداد التشديد الأمني على قادة اسرائيل
حيث تحمل كل واحد منهم طائرة خاصة يستحيل تعقبها الى جهة مجهولة ومنها الى المقر السري ليحضر الاجتماع
٧-لكن أوامر الرئيس / السادات كانت واضحة وصارمة بخصوص هذا المقر:
•يجب الوصول لمقر "جنوة" وزرع أجهزة تنصت بداخله بأي ثمن
ومن هنا بدأت المغامرة
ومن هنا بدأ أبطال المخابرات بتحدي المستحيل
وبدأت رحلة العمل الجاد ليتم الوصول الى داخل المقر وزرع الأجهزة !
٨-وعلى الرغم من صعوبة العملية .. بدأ رجال المخابرات المصريين يدرسون الأمر بجدية وعقلانية ولا يكلون أو يبخلون بأي جهد أو تضحيات مهما بلغت
والخطوة الأولى كانت:
تحديد شخصيات المجتمعين في المقر وكل المعلومات عنهم مهما بلغ صغرها أو بدت تافهة!
وصدرت الأوامر لجميع رجال مكاتبنا في أوروبا
٩-بجمع المعلومات اللازمة
وبذل الرجال جهدا هائلا
حتى ان بعضهم لم يذق طعم النوم لأيام متتالية
وتجمع بالفعل عند المخابرات
المصرية كل المعلومات عن قادة المخابرات الاسرائيلية
بدءا من أشكالهم وحتى أنواع كريم الحلاقة المفضل لديهم وعطورهم المفضلة والكثير من التفاصيل الصغيرة
١٠-وانتقل رجال المخابرات المصرية الى الخطوة الثانية
• التنفيذ ومعرفة الطريقة المثالية للوصول الى مقر "جنوة" وزرع أجهزة التنصت داخله
واجتمع بهم مدير المخابرات ليبدأوا بالبحث عن الحل
وطوال العشر ساعات التالية راحوا يناقشون كل التفاصيل لتحديد الوسيلة المناسبة
لتعقب أحد القادة
١١- ووضع جهاز التنصت داخل المقر
وبدا هذا أمرا أشبه بالمستحيل تماما
ولكن في عالم المخابرات هناك قاعدة ثابتة لا تقبل الجدل
⁃ "ما من جهاز أمني محكم تماما…هناك حتما ثغرة ما فى مكان ما"
وبالفعل وبعد أن بدأت روح اليأس في التسلل إلى النفوس
اندفع أحد رجال المخابرات
"محمد رفعت جبريل"
١٢- ليقول:
⁃ نحتاج الى تجنيد شخص بينهم
وبالطبع انطلقت الاعتراضات والإستنكارات لصعوبة الأمر البالغة
• فكيف يمكن تجنيد واحد من قادة جهاز الموساد الاسرائيلي؟
هذا ضرب من الجنون
لكن مع الشرح راحت الاعتراضات تذهب وبدأ الجميع فى تنفيذ الفكرة
وعندما عاد الفريق رفعت جبريل" الى منزله
١٣-راح يراجع كل المعلومات عن الشخصيات التى تجتمع فى مقر جنوة
وتوقف طويلا عند صورة المرأة الوحيدة وسط القادة ..أنها "سارة غولدشتاين"
ولو عرف أحد أنه اختاره لجمع التحريات عن هذه الشخصية بالذات لأتهمه بالجنون!
لأن "سارة غولدشتاين" هذه كانت امرأة شرسة قاسية الطباع معروفة بصرامتها
١٤-وقلبها الذى لا يعرف الرحمة فى التعامل مع الأسرى
وقد قضت أيام طفولتها الأولى في معسكرات الاعتقال النازية ثم هاجرت مع عائلتها الى فلسطين قبل حرب 1948
وقتل والدها فى الفالوجا وعانت هي مصاعب الحياة كلها فى عيشتها .. حتى التحقت بالجيش الاسرائيلى وتدرجت فى المناصب حتى وصلت الى رتبة
١٥- ضابط بالمخابرات الاسرائيلية.
ثم واصلت طريقها بكل حماسة وصرامة حتى صارت واحدة من كبار قادة الجهاز
والواقع أن الثعلب لم يعرف لماذا اختارها هي بالذات!
ربما هي الغريزة التي تنشأ مع الخبرة الطويلة حتى أنه يثق بها قدر ثقته بالعقل والمنطق
المهم أنه أطلق كل فريقه خلفها حتى عثر على
١٦-الثغرة التى يمكن النفاذ منها اليها
أنه صديقها "ميخائيل بوروسكي" وهو شاب يهودي ومهاجر بولندي جذبتها اليه عيناه الزرقاوان وابتسامته الهادئة ووقعت فى حبه
الا أنها كانت قد أجرت تحرياتها حوله وراقبته لشهر كامل حتى تأكدت من اخلاصه .. ثم لم يفترقا بعدها أبدا
والمدهش أن تحريات
١٧-المخابرات المصرية قد اكتشفت أمرا بالغ الخطورة؛
⁃لقد كان "ميخائيل بوروسكي" جاسوسا سوفيتيا!
وبدأ الثعلب فى تنفيذ خطة لم يسبقه اليها أحد فى تاريخ المخابرات
🔘 تجنيد ضابطة المخابرات الإسرائيلية .. سارة غولدشتاين
انطلق رفعت جبريل الى باريس حيث تقضى "سارة" أجازتها مع حبيبها
١٨-"بوروسكي"
وذات ليلة عادت سارة الى حجرتها وأضاءتها لتجد أمامها الثعلب جالسا مبتسما فى هدوء وهو يقول لها بلغة عبرية سليمة تماما
- مساء الخير يا "سارة".. أنا "و.و" من المخابرات العامة المصرية
وكانت مفاجأة مذهلة في تاريخ المخابرات .. أن يكشف ضابط مخابراتي عن شخصيته
ويعلن عن
١٩- انتمائه لجهاز معاد بهذه الصراحة
لذا فقد تجمدت فى مكانها حتى قال لها :
⁃ عندى أشياء تهمك رؤيتها!
ثم قدم لها ملفا يحتوى على صور و وثائق وأفلام تؤكد أن صديقها عميل للمخابرات السوفيتية.
ولم تستطع الوقوف على قدميها عندما مر بها شريط ذكريات حياتها المهنية وتخيلت كيف سينهار
٢٠- تاريخها الأمني مرة واحدة إذا ما أنكشفت أبعاد تلك الفضيحة المدوية
وعندما تهاوت الى أقرب مقعد ..
مال عليها الثعلب وقال لها :
⁃ لاتقلقي لكل شئ حل!
ولم تحتاج سارة إلى فهم الباقي فهي كمحترفة أصبحت تعلم تماما ما يتوجب عليها فعله
وفي الاجتماع التالي في مقر "جنوة"
٢١-كانت سارة غولدشتاين هي أول الحاضرين وأكثرهم حماسة
وعند انصرافها.. تأكدت من وضعها لذلك "القرص الأسود" فى المكان الذى حدده لها الثعلب بالضبط
وفى منتصف شتاء 1973 كان مدير المخابرات يعطي التحية العسكرية للرئيس الراحل / السادات
وهو يقول :
⁃ تمام يا فندم .. تم تنفيذ المهمة بنجاح…
٢٢-وصرنا نسمع دبيب النملة فى مقر "جنوة"!
🔘 قال جبريل عن العملية
إن "السادات" أحس عام 1972 بأن بعض المعلومات السياسية والعسكرية الدقيقة جدا كانت تصل إلى إسرائيل بشكل كامل رغم عدم تداولها ما دفعه إلى استدعاء أحمد إسماعيل رئيس جهاز المخابرات العامة
وقال :
⁃ فيه حاجة مش مضبوطة..
٢٣-أحد أصدقاؤنا يبلغ معلومات دقيقة عن مصر وجيشها إلى إسرائيل.. ولا أعرف تفاصيل إضافية.. لكنى عايز أسمع بأذنى وأرى بعينى حقيقة ما يحدث.. من الآخر عاوز كرسي في هذه الاجتماعات!
أبلغ "إسماعيل" قادة الجهاز بما قاله السادات .. وأضاف:
⁃ الرئيس لا يملك أي معلومات أخرى ويريد نتائج سريعة
٢٤-فقلت :
⁃ أعطنى شهرين لدراسة الموضوع
وبالفعل كان بيدي الخيط الأول
ويقول "الثعلب" رفعت جبريل :
⁃أحد القادة الأوروبيين كان صديقا لعبد الناصر ومن بعده السادات
ويظهر دائما من خلال تصريحاته أنه ضد أمريكا وسياستها في
المنطقة.. وكان كثيرا ما ينتقد إسرائيل
إلا أنه كان لهذا الزعيم
٢٥-صلات سرية مع واشنطن والموساد.. وعلمنا موقع الاجتماعات الشهرية بين الموساد ومخابرات الدولة الصديقة لمصر
وكان عبارة عن شقة متوسطة الحجم فى الدور الخامس من عمارة مأهولة بالسكان
فقمنا بتأجير محل فى نفس العمارة..
وبعد مراقبة لمدة شهرين اكتشفت أن زوجة البواب تخونه مع آخر
٢٦-فقمنا بتجنيدها.. وأوهمناها بأننا لصوص وأننا نخطط لسرقة إحدى الشقق .. وبذلك سهلت لنا دخول العمارة والخروج منها.. وكذلك إلى الشقة التى يتخذها الموساد مقرا لاجتماعاته
وروى جبريل :
عاد الثعلب إلى القاهرة لاختيار الطاقم الفنى الذى سيزرع أجهزة التنصت "السلكية" في مواقع طبيعية جدا من
٢٧-خلال وصلات الهاتف والكهرباء
جمعنا الخبراء وقمنا بإجراء عمليات محاكاة للموقع قبل السفر
واخترت ساعة الصفر وكان يوم إجازة فى هذا البلد
ومعظم سكان العمارة كانوا خارج المدينة..وأعطيت توقيتات محددة للطاقم
كان خادم العمارة غير موجود وسهلت زوجته لفريق العمل الدخول.. وزرعنا فى الحوائط
٢٨- خطا سلكيا عن طريق شبكة الكهرباء الموجودة بالحائط.. وجرى تقفيل المكان ودهان الحائط بنفس اللون الأصلى للشقة.. ومددنا السلك إلى منور العمارة وبطول أربعة أدوار ولنوصله بحائط المحل الذى كنا قد استأجرناه من قبل وكنت أدرب 2 من الفنيين للقيام بمهام فنى واحد وتمت العملية بنجاح.
٢٩-وأردف قائلا :
وفى أول اجتماع .. حصلنا على صوت نقى ومسموع.. كان الصوت واضحا لدرجة أذهلتنا جميعا.. وأخذنا نبكى.. ونسجد لله شكرا.. وعدنا لعملنا لنحقق للسادات ما أراده..
وضعنا له كرسيا فى اجتماعات المتآمرين.. وعدت للقاهرة وبحوزتى شرائط تسجيل ل 4 جلسات كاملة
واختتم :
٣٠-السادات كان ثعلبا حقيقيا فقد استخدم هذه الدولة ورئيسها بشكل رائع فى إيصال معلومات بعينها إلى الموساد
أى أنه استخدمهم فى عملية الخداع
والمضحك .. أن الذى كان يقوله السادات لرئيس هذه الدولة كنا نسمعه فى الاجتماع التالى على لسان رئيس مخابراتهم أو من يمثله
٣١- تمت بحمد الله وفضله
شكرا متابعيني والى اللقاء مع عملية جديدة من عمليات المخابرات العامة المصرية.
شكرا متابعيني الكرام🌹🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...