𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

38 تغريدة 16 قراءة Jul 26, 2022
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴 فؤاد حمودة .. جاسوس الإسكندرية الأكبر
•كُثر هم جواسيس الاسكندرية
1️⃣ الحلقة الاولى
هذا ما سنراه في مذكرات جاسوس الإسكندرية "فؤاد حسن علي حمودة" الموظف بشركة المضارب .. والذي دخل النفق المظلم .. نفق المخابرات والجاسوسية
بسبب حب نوسة
👇
١-وقاده الحب المدمر الى النهاية الطبيعية لكل جاسوس خائن
ضحية عشق نوسة
أفاق على صوت مزلاج باب زنزانته الحديدي فارتعد جسده النحيل
ونظر باتجاه الباب في رعب لتصطدم عيناه بوجه الشاويش "حمدون"يطل عليه بملامحه الجامدة وشاربه الكثيف وكأنه تمثال قُد من صخر
دفع "جراية" الطعام بعيدا وغاص في
٢- خوفه وهو يتأمل بزته الحمراء فانتفض بدنه في رجفة لا إرادية .. ثم انكفأ بوجهه بين ركبتيه يحيطهم بيديه المرتعشتين وأجهش في بكاء مرير
وارتفع نشيجه يشق سكون الزنزانة الضيقة المعتمة إنه يموت كل يوم آلاف المرات كلما سمع وقع أقدام تتحرك أو صوت مزلاج يفتح
كان أمله الأخير ألا يصدق رئيس
٣- الجمهورية على حكم المحكمة ولكن خاب أمله وضاع
فلماذا إذن لا ينفذون حكم الإعدام سريعا؟
ولم هذا الموت البطيء؟
أيكون الانتظار عقابا نفسيا قبل الشنق؟
هكذا تساءل "فؤاد حمودة" وهو حبيس الزنزانة الانفرادية في سجن مزرعة طرة
وتحسس رقبته للمرة المليون وصرخ بأعلى صوته :
⁃ لا .. لا.. لست
٤-جاسوسا لإسرائيل أنا ضحية .. أنا ضحية الفقر.
وأخذ يضرب الأرض الباردة وهو يردد في وهن:
⁃ وضحية حب نوسة
وسكنت حركته بعدما استسلم لواقعه ولمصيره وتمدد على البرش ثم تقلب وتكور متوسدا إحدى يديه ضاغطا بالأخرى على أذنه
فيسمع صوتا يشبه هدير موج يتعاقب وضربات قلبه اللاهثة تدق في اضطراب
٥- تعلن عن مدى الخوف الذي سكن بأعماقه والرعب الذي يخترق أفكاره ويشتتها
ارتد الى الوراء يتذكر بدايته وتسلسل حياته الى أن صار جاسوسا لإسرائيل.
مدفوعا بحب نوسة العجيب
حب دفع بالحبيب الى حبل المشنقة
وبعد إعدامه عثروا في زنزانته على لفافة من الأوراق سجل بها قصة
حياته بإيجاز أحيانا
٦-وبتفصيل مطول أحيانا أخرى
إنها قصته مع الحياة .. ومع الحب .. ومع الجاسوسية
🔘 يقول فؤاد في مذكراته التي خلفها وراءه..
كان والدي موظف بسيط في الحكومة وأمي لا تعمل وكانت الأسرة كبيرة العدد قليلة الدخل والأفواه لا تكف عن المضغ والطلبات ترهق الأب
فتحيل نهاره الى سعي وشقاء وليله الى
٧-نوم متقطع وسعال
كنت الإبن الثالث ومن بعدي 3 آخرون
أنهيت تعليمي المتوسط وجلست أنتظر فرصة للعمل
ولم يخطر ببالي أنني كنت أنتظر نقطة البداية التي سأنطلق من خلالها الى خط النهاية بسرعة البرق مدفوعا بقوة لا أستطيع مقاومتها ذلك أنني رفعت سماعة التليفون ذات مساء ممل
فجاء صوتها كالنسيم
٨-رقيقا حنونا بعث الدفء بأعماقي ..ودار بيننا حديث طويل امتد لقرب الصباح
كان اسمها "نوسة"طالبة في الدبلوم وتسكن في سبورتنج
تكررت أحاديثنا التليفونية لعدة أيام متصلة
فالتهبت حرارة الأسلاك وهي تحمل جرعات الرغبات المتزايدة التي ترسلها نوسة بصوتها الأنثوي المسكر..وكأنه خمر ينصب رقراقا
٩-خلال سماعة التليفون
ونسيت مع مكالماتها وحدتي برغم الزحام والضجيج في شقتنا واتجهت لكتابة الشعر وتبدلت حياتي كلها .. إذ أصبحت نوسة هي شاغلي ومشاغلي .. أنام على صوتها وأصحو .. وأحس معها بالمرارة التي تغلفها أحيانا رغم أنها وحيدة أبويها وتقوم أمها على خدمتها وتعاملها كملكة على عرش
١٠- قلبها
كانت فتاة مرفهة الى درجة الجنون رقيقة لا تتصنع ومثيرة لا تتركني أهدأ أو تخمد نيران رغباتي تجاهها برغم سنها الصغير وقلة خبرتها بالحياة
لكنها برغم ذلك استطاعت أن تحكم قيدها حول حواسي .. فأدور في فلكها كالمنوم حتى وهي تحاول أن تستدرجني لأحاديث الجنس كنت أبدو كالأبله.. فأنا
١١- لا أعلم شيئا عنه
إلا أنها تمادت في استدراجي فتجاوبت معها عبر الأسلاك يشجعني صوتها الذي يحرك الجبل وهتفت في نفسي لأرفض وهي تضغط
أرفض وهي تقتل قوتي وتحصد مقاومتي ورفضي بتأوهات يفور لها جسدي كبوتقة تغلي
ولما فشلت معها أرقتني الرغبة المحبوسة
فتأثرت لحالي وفوجئت بها تعرض علي أن
١٢-أزورها بمنزلها بعد منتصف الليل
ثم تحول العرض الى دعوة ملحة وضايقها ترددي وخوفي
لقد كان عمها المحامي يسكن في الشقة العلوية وهذا الأمر أخافني.. إلا أنها دبرت كل شيء في جرأة مدهشة!
فذهبت اليها بعد منتصف الليل في إحدى الليالي الباردة مدفوعا
برغبتي العنيفة
وكان هذا أول تدريب لي على
١٣- عمل الجاسوسية
وعندما جلست بجوارها على حافة السرير على بعد خمسة أمتار من حجرة والدها سألت نفسي
⁃ هل حبيبتي مومس تخدعني أم هي مراهقة تحب؟
وغادرت شقتها لا أصدق أنني نجوت بحياتي من مصير مجهول
وأعترف .. أنه برغم سعادتي برجولتي
إلا أنني فقدت أشياء لذيذة كنت لا أريد مسها
وأهمها
١٤-أنني فقدت بعض ثقتي بها ..ولكن صديقي حاتم أكد لي أن الحب أعمى وأن الفتاة تسلم كل شيء لحبيبها عن قناعة ورضا لأنها تحب
وبعد عدة أيام دعوتها الى شقة أختي المسافرة الى الخارج مع زوجها فجاءت نوسة بسهولة وبسهولة أكثر جعلتني أخلع عنها ملابسها دون أن تصدني ولو كذبا وكأنما هي اعتادت ذلك
١٥-من قبل
لكن الذي أذهلني بحق هو :
⁃ أنني فوجئت بها ليست بكرا
صفعتني المفاجأة وتحطمت ثقتي بها وفي كل بنات جنسها
وأغمضت عيني عن هذا الخطأ مؤقتا
لقد كنت أحبها ولذلك تعمدت ألا أذكر هذا الأمر ثانية.. لكنها هاجمتني بعنف واتهمتني بأني ضيعتها
أخذتها الى أشهر دكتور في الإسكندرية فلم
١٦-يصارحني بالحقيقة
ونسينا الأمر برمته وكنت لا أستطيع فراقها أو ابتعادها عني فلقد صارت في دمي
🔘إفعل شيئا لأجلي
وتصف لنا مذكرات جاسوس الإسكندرية أدق خلجاته وإحساسه
كتبها في لحظات صدق مع نفسه قبل أن يلتف حبل المشنقة حول رقبته
وكان قد تقدم بالتماس الى الرئيس/أنور السادات يطلب تخفيف
١٧-حكم الإعدام ولم يصل الرد بعد على التماسه الذي كان هو الأمل الأخير له في إنقاذه
ولأنه عاش كثيرا يحلم بتحقيق هذا الأمل.. فقد اتسمت مذكراته بالسرد الدقيق والوصف الرائع لكل جوانب حياته
صفحات بلغت أكثر من مائتي صفحة تحمل مشاعر جاسوس خائن
اعتقد أن الحب كان السبب الرئيسي في وقوعه في
١٨- جب الجاسوسية العميق المظلم
يقول الجاسوس
• في زنزانتي الرطبة الضيقة .. أنام يقظا مع انسحاب الشمس وأصحو مع أول خيوطها
وما بين النوم واليقظة ترتعش حوالي كل الصور وترهبني خطوات السجانين طوال الليل فأظل أنصت مرعوبا وهي تقترب فأحس باقتراب الموت وتبتعد فأتنهد .. ثم يتملكني الهلع
١٩-وهكذا كنت لا أنام ولا أهدأ أتخيل وجه نوسة الرائع وهي بين أحضاني أرتشف من أنوثتها لذاذات جميلة وأحسو شرابا مسكرا ومعتقا .. وأعيش معها أجمل لحظات عمري نخوض معا بحور المتعة ونجوب نبحث عن مشتقات أخرى للنشوة تغتال فينا الملل والكآبة..
ولم تكد تمر عدة أشهر إلا وخطبت نوسة فجأة وانشغل
٢٠- تليفونها عني في المساء فجن جنوني وأقسمت أن أفوز بها ولا أتركها لغيري بعدما أدمنتها
لكنها كانت تتهرب من لقائي وجنوني
وتملكني الشعور القاتم بالهزيمة وأنا أضرب رأسي بيدي وأرتجف غضبا وأردد:
⁃ أيتها المومس الحقيرة.. أحبك.. أحبك بوجهك الطفولي البريء وصوتك الساحر ..أحبك وأنت تصعدين
٢١-ورائي الى الطابق الخامس في شارع الجلاء ترتدين زي المدرسة وتحملين حقيبتك وتنشدين ما يكفيك من النشوة لعدة أيام قادمة.. أحبك يا عاهرة ياكاذبة
ولن أنسى يوم خطبتك لهذا المغفل الذي نزف عليك مئات الجنيهات كما نزفت أنا معك رجولتي
يومها طلبت مني والدتي أن أقرأ عليها عدة صفحات من رواية
٢٢-عاطفية
فجلست أقرأ لا أدري أي سطور قرأت وقد اختنق صوتي وتلجلج لساني .. وبكيت بكاء الضائع الذي فقد الطريق والأمان
3 أشهر وعادت نوسة ذليلة يغشاها انكسار الهزيمة بعدما فشلت خطبتها
ولم تمهلني الوقت لأفكر فاستردتني سريعا واحتوتني من جديد فقلت لها :
⁃ أنا لم أكرهك يوما .. أحبك وإن
٢٣-كنت عاهرة تستأجر
⁃ فؤاد يا فؤادي يا حياتي اشتريني ولا تبخس الثمن
⁃ اشتريتك
⁃ سافر وكافح من أجلي سافر الى أي مكان في الدنيا وعد بالثمن
قلت لها
⁃ لقد عينت في شركة مضارب الإسكندرية بسبعة عشر جنيها
قالت في يأس:
⁃ لن نتزوج إذا قبل 10 سنوات
⁃ أهلك يبالغون في المهر
⁃ سافر لعام
٢٤- واحد وسأنتظرك .. سافر إنه الحل الوحيد لنا
⁃ لا أملك مصاريف السفر أنت تعرفين كل الظروف
⁃ ألم تخبرني أن شقيقتك ستعود عما قريب؟
⁃ نعم .. أرسلت لنا بأخبار عودتها بعد شهر ونصف
⁃ اقترض منها مبلغا وخذ مني هذه الإسورة
وأضافت وأنفاسها تلهب وجهي:
⁃ إفعل شيئا لأجلي .. وسأظل أنتظرك
٢٥-وأنسج ثوب عرسي كما كانت تفعل "بنيلوبي" قديما في "جوتن نخت"
ومنذ تلك اللحظة .. قررت أن أسعى للسفر خارج مصر
كانت الأبواب مغلقة في وجهي وحرب الاستنزاف على أشدها بين مصر وإسرائيل وهناك مفاوضات من أجل الهدنة والأمور سيئة
وتزداد سوءا
عادت شقيقتي من الخارج وعندما طلبت منها قرضا
٢٦-أحالتني الى زوجها الذي تهكم وسخر مني .. وعندما علم والدي عنفني بشدة .. وأشفقت والدتي على حالي فأعطتني آخر ما تملكه من حلي فلما قبلت يد شقيقتي مرة أخرى وقلت لها أنقذيني من جنوني فمنحتني 27 جنيها
ولم تمر عدة أيام إلا وكنت أحمل في جيبي تذكرة طائرة الى "بون" وسافرت الى ألمانيا
٢٧-الغربية يملؤني إحساس بالمرارة والظلم والضعف
كانت معي رسالة الى أحد المعارف في مدينة دوسلدروف شمال بون.
وعندما التقيت به نظر إلي كمن ينظر الى كلب أجرب.. حتى صديقته الألمانية كانت تسخر مني وتضحك كأنها ترى بلياتشو برغم أنني لاأعرف كيف أكون مضحكا فأُضحك الناس
وكنت قد مررت في طريقي
٢٨-بمدينة ساحرة إسمها كولون
فعقدت العزم على العودة إليها وأغامر لعلي أوفق بمفردي
ورجعت جنوبا حتى كولون الواقعة على نهر الراين الخلاب..
فسحرتني المدينة الأنيقة واستولت على عقلي
عثرت على بنسيون رخيص اسمه
"فارسبورجر" تديره سيدة بشوش اسمها "بيرجيت كلاين" كانت تعاملني بلطف
وبإنجليزية
٢٩-ركيكة شرحت لها ظروفي ورغبتي في العثور على عمل فتأثرت لحالي.. وبعد يومين ذهبت الى مصنع بويات يمتلكه زوج ابنتها بيتر راينهارد
يقع على أطراف المدينة.. وبعد عمل متصل ليل نهار لعدة شهور استطعت أن أجمع
5 آلاف مارك
فأرسلت خطابي العاشر الى نوسة أطمئنها
وبرغم إلحاحي في الرد على رسائلي
٣٠- لم يصلني منها خطاب واحد.
فانتابني قلق شديدة ولم أتمكن من مكالمتها تليفونيا فكتبت الى صديقي "حاتم" أطلب منه موافاتي بأخبارها
وكان الانتظار يقلقني بل ويفتك بأعصابي
كانت نوسة رغم الجميلات من
حولي هي الأجمل والأرق والأروع ولا تفارق خيالي للحظة وأحلم باليوم الذي يجمعنا .. لذلك كنت
٣١- أعمل بجد وردية ونصفا وأفترش ورق الكرتون وأنام .. يرفرف خيالها حولي وذكرها يمدني بالقوة ويمنحني الصبر
وتعلمت كيف أحرم نفسي من أبسط الأشياء لأدخر وأعود إليها مرفوع الرأس
ولما جاءني الخطاب المنتظر من حاتم ارتعش قلبي لرؤيته.. فما بين سطوره يحدد لي مصيري واتجاهات حياتي .. وملأني
٣٢-شعور غامض بالخوف وأنا أفتح الورقة المطوية .. وزلزلتني المفاجأة التي لم أتوقعها قط
• نوسة تزوجت منذ شهرين وانتقلت للإقامة في "الكنج مريوط"
لطمتني العبارة بعنف فأصابني دوار وأطبقت الجدران على أنفاسي وأيقنت أنها ضاعت مني الى الأبد
وأيقنت أيضا أنها طراز غريب من النساء من الصعب
٣٣- نسيانه
وعلى امتداد البصر في الخيال والواقع لا أرى سوى وجهها الطفولي البريء
ويتجسم أمامي جسدها الأنثوي فأتحسسه
كان الجليد يتساقط كأنه ندف من القطن الأبيض الناصع في شهر فبراير 1970 والباص يقلني الى شارع "كلنجهاوس"
مشيت وسط الزحام لا أنوي على شيء ودون قصد اتجهت الى شارع "فينشا"
٣٤-حيث أضواء الكباريهات تتلألأ متراقصة والداعرات يقفن على النواصي يساومن المارة
وما إن عبرت الى الناصية الأخرى من الشارع متجها الى كباريه "جوتن نخت" الشهير قذفت واحدة منهن بنفسها في طريقي
فأزحتها بيدي .. ودخلت الى الكباريه لأول مرة في حياتي
شربت ورقصت وسكرت .. وبدلا من الذهاب الى
٣٥- حجرتي في المصنع ذهبت الى بنسيون "فارسبورجر"
دهشت السيدة "كلاين" وطلبت منها ألا تسألني عن أي شيء فسحبتني الى إحدى الحجرات ومنذ ذلك اليوم لم أعد أقيم للأمور وزنا
تساوت عندي كل المتناقضات وأحاطتني قتامة من اليأس والاهتزاز
وتفاعلت بداخلي ثورات من الشك والحزن والكآبة .. وصرت زبونا
٣٦- دائما في "جوتن نخت" أمر على محل هورست للملابس فأصحب "كريستينا" للعشاء ثم نسهر ونشرب حتى الثمالة
هي الأخرى وحيدة مثلي هجرت أسرتها في "دار مشتات" هربا من ذكرى حبيب غدر بها
الى اللقاء والحلقة الثانية من سرد قصة الجاسوس فؤاد حمودة
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...