Sawsan M.Sinada
Sawsan M.Sinada

@SawsanMustafaS

11 تغريدة 79 قراءة Jul 26, 2022
كتب احمد الشريف (امادو)..
الحزب الشيوعي: هوس الانتقام، وفوبيا السلطة
سرعة الاندفاع نحو الحلم، تتناسب طرديا مع سرعة العودة للكابوس.
سنة ١٩٦٤ الشيوعيين عبر سيطرتهم على تجمع المهنيين بتاع الزمن داك (جبهة الهيئات) مع انهم حزب صغير حصلوا على وزارات كتيرة، ومناصب عليا في القضاء +
والخدمة العامة. وضربوا خصومهم في الخدمة العامة المدنية والعسكرية عبر لجنة تفكيك التمكين بتاعة الستينات (لجنة التطهير).
يعني اندفعوا من واقع كابوسي بتاع حزب صفوي منبوذ وقليل الحيلة، اندفعوا نحو السيطرة والازاحة التامة. بنفس سرعة اندفاعهم دي كانت سرعة ارتدادهم لي واقع أسوأ من واقع+
ما قبل ثورة اكتوبر. سنة ١٩٦٥ الحزب اتحل واتعرض لي اضطهاد رسمي وشعبي، ولا لقوا بلح الشام ولا عنب اليمن.
قاموا تاني من واقع ١٩٦٥ الكابوسي دا اندفعوا في ١٩٦٩ بي انقلاب جعفر نميري، وطلعوا من الكابوس وغنى مغنيهم "انت يا مايو الخلاص، يا جدارا من رصاص يا حبالا للقصاص من عدو الشعب في +
في كل مكان" وسارت مواكبهم في تهتف "سايرين سايرين في طريق لينين" شكلو حكومة من عضويتهم وحلفاءهم، خلال اول اسبوع اعترفت بي ألمانيا الشرقية المنبوذة دوليا. قبل ما يشوفو الخزنة العامة فيها كم ذاتو، ودا بيوريك "اغتراب الحزب الشيوعي الأبدي عن الواقع السوداني" وبدل ما يتعظوا من تجربة +
الاندفاع والارتداد بتاعة ٦٥ تااااااااني طمعوا اكتر وقالوا ليه نتقاسمها مع نميري والقوميين العرب ما نشيلها كلها، وعملوا انقلاب هاشم العطا سنة ٧١. حكموا تلاتة يوم، وقبل ما يشوفو في شنو ومافي شنو، خرج السفهاء منهم يتوعدون الناس بالويل والثبور وعظائم الأمور، وطبعا ارتدت عليهم +
بأسوأ كارثة في حياتهم وانتهى الحزب الشيوعي تماما وللابد سنة ٧١، وما تبقى من الحزب هو مجرد لمسة وفاء، وصدقة جارية لروح شهداء الحزب سنة ٧١. لم يبق من الحزب غير حلقوم عملاق صاخب أكثر بلادة من المستنقع، ولم يتعلموا من التاريخ اي شي، والليلة لو كانو قادرين حيكررو نفس متلازمة الاندفاع+
الشديد والارتداد السريع المدمر.
اتكونت عند من تبقى من ايتام عبدالخالق الأوفياء عقيدة "فوبيا السلطة" انطبع في وعيهم بعد تجربة حل الحزب واضطهادو في ٦٥ والاعدامات والمطاردات في ٧١ انو قدر ما يقربو من السلطة حتحصل ليهم كارثة. الموقف المتشنج بتاع ناس الخطيب دا هو تمظهر الخوف المرضي +
من السلطة وحب موقع المعارضة الامن، وناس صديق يوسف والعاقلين الشوية ديل هم الأكسبتهم التجارب حكمة.
لم يغن وردي اغنية قط بنفس الروح التي غنى بها لانقلاب مايو، وانا فناني المفضل هو وردي وبعرفو تماما، كما لم يكتب محجوب شريف ابدا مثل ما كتب لمايو، خاصة قصيدة "في حكاياتنا مايو" ليه؟ +
لأنو وهم حينها كانو شباب سغار - لجان مقاومة الستينات- كان احساسهم نفس احساسنا يوم ١١ ابريل، عبرنا السراط والجنة تلوح في الأفق. لكن هيهات 😂😂
المهم، اتمنى الناس تحاول تسمع أغنية "في حكاياتنا مايو" ركزو مع الكلمات مع يا احتفالا للقصاص، اتذكرو لجنة التطهير ٦٤، ووعيد تصفية الرجعية +
في ٦٩ و ٧١ وشوف كيف انو حب التشفي والانتقام مكون أساسي لشخصية الشيوعي. وحاليا مطالبهم لا تتجاوز اشباع رغبة التشفي باسم تفكيك الفساد او محاكمة العسكر او اغاظة البنك الدولي- تقول هو فاكر ليهم- واغاظة القوى الاقليمية. وهذا العولاق أيها السيدات والسادة هو نتيجة حتمية لمن يظن ان بضعة+
ان بضعة اقتباسات مدوية من ماركس، ستنقله من وعي القبيلة التي تقدس الثأر، الى الوعي الأممي الانساني الطليق.
ولكن هيهات 😂😂😂
--------
معليش اليومين ديل تقلنا علي الشيوعي شوية ، بس لكنه هو السبب وراء كل اخفاقات الفترة الإنتقالية لأنه دائما مخالف !!

جاري تحميل الاقتراحات...