#الخنساء
في القرن السادس - السابع الميلادي، وفي إحدى الأعوام، غزت قبيلة بني سليم بني أسد، وكان على رأس بني سليم رجل شهم حليم قوي، محبوب بين أهله وأسرته وعشيرته وهو صخر بن عمرو
في القرن السادس - السابع الميلادي، وفي إحدى الأعوام، غزت قبيلة بني سليم بني أسد، وكان على رأس بني سليم رجل شهم حليم قوي، محبوب بين أهله وأسرته وعشيرته وهو صخر بن عمرو
غزا صخر مع قومه قبيلة بني أسد، ولكنه جرح جروحا خطيرة، ومات على إثرها بعد أيام،لم تنته القصة هنا،بل كانت بداية جديدة لقصة جديدة و لشخصية عجيبة قالت في رثاء صخر:
يُذَكّرُني طُلُوعُ الشمسِ صَخراً
وأذكرُهُ لكلّ غُروبِ شَمْسِ
ولَوْلا كَثرَة ُ الباكينَ حَوْلي
على إخوانهمْ لقتلتُ نفسي
يُذَكّرُني طُلُوعُ الشمسِ صَخراً
وأذكرُهُ لكلّ غُروبِ شَمْسِ
ولَوْلا كَثرَة ُ الباكينَ حَوْلي
على إخوانهمْ لقتلتُ نفسي
في عام 575 للميلاد تقريبا ، ولد فتاة اسمها تماضر بنت عمرو بنت الحارث، كانت فتاة توصف بالجمال والحسن، وكانت هناك ميزة جمالية فيها، حيث أن أنفها كان قصيرا وأرنبيته مرتفعة، فعرفت بين الناس بالخنساء، وغلب هذا اللقب اسمها، فأصبحت تعرف بين الأقارب والعشائر بالخنساء.
وقد أعطاها الله فوق جمالها فصاحة باللسان، وقوة في الكلام، وسحرا في البيان، فأصبحت شاعرة من أعظم شعراء العرب، كيف لا وهي التي قالت في صخر بن عمرو، أخيها من أبيها:
حَمّالُ أَلوِيَةٍ هَبّاطُ أَودِيَةٍ
شَهّادُ أَندِيَةٍ لِلجَيشِ جَرّارُ
نَحّارُ راغِيَةٍ مِلجاءُ طاغِيَة
حَمّالُ أَلوِيَةٍ هَبّاطُ أَودِيَةٍ
شَهّادُ أَندِيَةٍ لِلجَيشِ جَرّارُ
نَحّارُ راغِيَةٍ مِلجاءُ طاغِيَة
فَكّاكُ عانِيَةٍ لِلعَظمِ جَبّارُ
ظهرت فصاحة الخنساء وصقلت بعد وفاة أخويها معاوية ثم صخر،وكانت تحبهما حبا عظيما شديدا.
ومات معاوية أولا عندما خالف كلام أخيه صخر، فذهب إلى غزوة من الغزوات غير مهتم بكلام من حوله، فقتله هاشم الغطفاني مع أخيه دريد، فوصل الخبر إلى صخر..
معاوية قد مات
ظهرت فصاحة الخنساء وصقلت بعد وفاة أخويها معاوية ثم صخر،وكانت تحبهما حبا عظيما شديدا.
ومات معاوية أولا عندما خالف كلام أخيه صخر، فذهب إلى غزوة من الغزوات غير مهتم بكلام من حوله، فقتله هاشم الغطفاني مع أخيه دريد، فوصل الخبر إلى صخر..
معاوية قد مات
صدم صخر، وأخذ يسابق الريح لكي يصل لقبيلة هاشم، وعندما وصل سألهم من قتل معاوية ؟ثم سألهم هل كفنتم معاوية؟ أين قبر معاوية؟ثم أين فرس معاوية؟
وكانوا في كل مرة يعطونه ما يسأل، فوعدهم أنه في السنة القادمة سيأتي وينتقم منهم لأنهم قتلوا معاوية.
وكانوا في كل مرة يعطونه ما يسأل، فوعدهم أنه في السنة القادمة سيأتي وينتقم منهم لأنهم قتلوا معاوية.
وهذا ما حصل، ففي السنة التالية.. جاء صخر مع جيشه، وقتلوا الكثير من الناس منهم دريد أخو هاشم الذي قتل معاوية، فأخذ صخر انتقامه.
لم يكن صخر راضيا بهذا الانتقام، فهو يريد قتل قاتل أخيه، فأخذ يغير على القبائل ويغزوها، تحول من صخر الحليم، إلى صخر الغاضب
لم يكن صخر راضيا بهذا الانتقام، فهو يريد قتل قاتل أخيه، فأخذ يغير على القبائل ويغزوها، تحول من صخر الحليم، إلى صخر الغاضب
ولكن.. حصل ماكانت الخنساء تخشاه، أصيب صخر في غارة من غاراته على بني أسد، فمرض بسبب هذه الإصابة، وجلس أياما ثم مات، هنا أحست الخنساء أن الحياة لا طعم لها، فقالت:
قَذىً بِعَينِكِ أَم بِالعَينِ عُوّارُ
أَم ذَرَفَت إِذ خَلَت مِن أَهلِها الدارُ
كَأَنَّ عَيني لِذِكراهُ إِذا خَطَرَت
قَذىً بِعَينِكِ أَم بِالعَينِ عُوّارُ
أَم ذَرَفَت إِذ خَلَت مِن أَهلِها الدارُ
كَأَنَّ عَيني لِذِكراهُ إِذا خَطَرَت
فَيضٌ يَسيلُ عَلى الخَدَّينِ مِدرارُ
استمرت الخنساء على حالها فترة طويلة جدا، واشتهرت بين قبائل العرب بهذا، إلى أن جاء العام الثامن من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاءت هي وقومها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وأعلنت إسلامها وقومها
استمرت الخنساء على حالها فترة طويلة جدا، واشتهرت بين قبائل العرب بهذا، إلى أن جاء العام الثامن من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاءت هي وقومها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وأعلنت إسلامها وقومها
وهنا بدأت حكاية جديدة، حكاية يتصدر عنوانها مجلدات التضحية.
في عام خمسة عشر للهجرة، حصلت معركة من أقوى معارك الإسلام إنها معركة القادسية، المعركة التي كانت سببا رئيسيا في فتح العراق وتدمير الإمبراطورية الساسانية الفارسية، وفي هذه المعركة قتل أعظم قادة الفرس وهو رستم
في عام خمسة عشر للهجرة، حصلت معركة من أقوى معارك الإسلام إنها معركة القادسية، المعركة التي كانت سببا رئيسيا في فتح العراق وتدمير الإمبراطورية الساسانية الفارسية، وفي هذه المعركة قتل أعظم قادة الفرس وهو رستم
وكانت المعركة نصرا مبينا للمسلمين.
قبل المعركة: عندما علمت الخنساء بأن معركة القادسية على الأبواب، انطلقت مع أبنائها الأربعة لأرض المعركة، وأوصتهم بوصايا نقشت بحروف من ذهب
قبل المعركة: عندما علمت الخنساء بأن معركة القادسية على الأبواب، انطلقت مع أبنائها الأربعة لأرض المعركة، وأوصتهم بوصايا نقشت بحروف من ذهب
قالت لهم :((يا بني إنكم أسلمتم وهاجرتم مختارين، والله الذي لا إله غيره إنكم لبنو رجل واحد، كما أنكم بنو امرأة واحدة، ما خنت أباكم ولا فضحت خالكم، ولا هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم. وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين.
واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية يقول الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200]. فإذا أصبحتم غدًا إن شاء الله سالمين، فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين، وبالله على أعدائه مستنصرين.
وإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها واضطرمت لظى على سياقها وجللت نارًا على أوراقها، فتيمموا وطيسها، وجالدوا رئيسها عند احتدام خميسها تظفروا بالغنم والكرامة في دار الخلد والمقامة))
بعد المعركة : وصل خبر وفاة الشجعان الأربعة، فقالت مقولة من أشهر المقولات، مقولة تبين مدى تغيير الإسلام على شخصيتها، فقالت:((الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته))
المرأة التي كادت تقتل نفسها عندما مات أخوها صخر، تقول هذا الكلام؟ كان هذا دليلا قاطعا على أثر الإسلام في تغيير الفرد.
أصبحت الخنساء بعد ذلك رمزا للأم البطلة الخادمة لراية الإسلام، بعد أن كانت رمزا للبكاء والرثاء.
أصبحت الخنساء بعد ذلك رمزا للأم البطلة الخادمة لراية الإسلام، بعد أن كانت رمزا للبكاء والرثاء.
ماتت رضي الله عنها في عز قوة الإسلام، في عام أربعة وعشرين للهجرة وهي تبلغ واحدا وسبعين عاما.
المصادر والمراجع :
البداية والنهاية- ابن كثير ( الأجزاء 4-7).
المصادر والمراجع :
البداية والنهاية- ابن كثير ( الأجزاء 4-7).
جاري تحميل الاقتراحات...