𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

32 تغريدة 43 قراءة Jul 24, 2022
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴 عملية الحاج .. الحفار
⚪️ ثانيا الجانب الخاص بالمخابرات الحربية و "الضفادع البشرية"
2️⃣ الحلقة الثانية
🟠 الجزء الاول:
🔘العقيد/انور عطية
قائد مجموعة تدمير الحفار
كانت البداية حينما عاد العقيد متقاعد /أنور عطية قائد عملية تدمير الحفار
👇
١- الإسرائيلي "Kenting 1" بذاكرته إلي الوراء وبالتحديد لنهاية عام 1969 وقال :
⁃ في نهاية عام 1969 كنت رائدا بالمخابرات الحربية ومسئولا عن
البحرية الإسرائيلية في فرع المعلومات في المخابرات الحربية
ووصلت لي معلومة:
أن إسرائيل قامت باستئجار حفار بترول من شركة أمريكية ليقوم بالتنقيب
٢- عن البترول المصري في خليج السويس
وأن هذا الحفار يعبر المحيط الأطلنطي في طريقه إلي الساحل الغربي لأفريقيا وبدأت أتتبع أخبار هذا الحفار
حتي علمت أنه قد رسا بميناء دكار بالسنغال
وأن هذا الحفار تقوم بسحبه قاطرة هولندية وعلي الفور أبلغت اللواء/ محرز مصطفى عبد الرحمن مدير المخابرات
٣- الحربية وقتها
والذي ابلغني بأن أذهب لإلقاء محاضرة عن الحفارات البحرية في هيئة الخدمة السرية بالمخابرات العامة
وحينما ذهبت اكتشفت أنها لم تكن محاضرة .. ولكنه كان اجتماعا علي أعلي درجة من السرية
وكان يضم رئيس هيئة الخدمة السرية في المخابرات العامة ورئيس هيئة المعلومات والتقديرات
٤- وأحد ضباط المخابرات الحربية وكان متخصصا في أعمال النسف والتدمير
وبعد التعارف .. بدأ رئيس هيئة المعلومات والتقديرات في افتتاح
الاجتماع وقال :
تقرر التعامل مع الحفار "كينتنج 1" الموجود في دكاار
وسألني رئيس هيئة الخدمة السرية:
⁃ ما هي خطة المخابرات الحربية؟
فقلت له:
⁃ إني غير
٥- جاهز بالخطة الآن وأن لي تحفظا علي تدمير الحفار في هذا لوقت وهذا المكان .. وكنا وقتها في شهر يناير 1970
وشرحت له وجهة نظري وهي :
⁃ أننا سنستكمل دفاعنا الجوي في شهر مارس عام 1970 وأننا حاليا غير قادرين علي استيعاب رد فعل إسرائيل للتصعيد البترولي
كما أننا في غني عن استعداء دول
٦- أخري مثال السنغال وهولندا مالكة القاطرة
فقال لي رئيس هيئة المعلومات :
⁃ أن تدمير الحفار قد تقرر علي المستوي الأعلي
ومطلوب خطة المخابرات الحربية لتدميره
فرجعت لإدارتي وقابلت مدير المخابرات الحربية ورويت له ما حدث ووافقني علي ما قلته وبدأت بعدها في التخطيط لعملية التدمير
٧-🔘5 خطط لتدمير الحفار
ويستطر العقيد / أنور عطية قائلا :
⁃كان لابد من وضع عدد من الخطط لتدمير الحفار لكي نضمن نجاح العملية فإذا فشلت خطة .. انتقلنا للخطة التالية
وعند وضع الخطط كان الله معي في كل خطوة والخطط كانت تعتمد علي التعاون والتنسيق الكامل بين المخابرات الحربية
٨-والمخابرات العامة والضفادع البشرية ووزارة الخارجية
ويستطرد العقيد/ أنور عطية قائلا :
• الخطة الأولي هي:
⁃ أن يتم اختيار مجموعة من الضفادع البشرية ونستعين بألغام قامت بتطويرها القوات البحرية المصرية بإضافة ساعة توقيت لها
علي أن تسافر مجموعة التنفيذ تحت سواتر مختلفة وكل فرد
٩- فيها يسافر بصفة تختلف عن الآخر ونتسلل إلي الميناء الموجود به الحفار ونضع الألغام تحت جسم الحفار لتفجيره والخطة كانت تعتبر بدائية جدا وساذجة ولكنها هي التي نفذت
وقمت بوضع 3 خطط أخري بديلة للخطة الأولي في حالة فشلها
•الخطة الثانية هي:
⁃القيام باستدعاء أحد سفن الصيد المصرية
١٠- من أعالي البحار وتضع عليها طاقم الضفادع البشرية والألغام ونتتبع الحفار لاسلكيا في المحيط وحينما ندخل أي ميناء ندخل ورائه ونلغمه وندمره
• الخطة الثالثة هي :
⁃ أن نستأجر يخت في الميناء الموجود بها الحفار ونقيم حفلة ماجنة فوق اليخت وأثناء الحفلة ينزل أفراد الضفادع لتلغيم
١١- الحفار ثم نرحل باليخت.
• الخطة الرابعة :
⁃ تقرر تنفيذها في حالة هروب الحفار منا وهي أن يتم ضرب الحفار بالمدافع "الآر – بي – جي" عند دخوله البحر الأحمر وكان لدينا في الصاعقة
البحرية والضفادع البشرية أفراد مدربين علي هذه المدافع تدريب عالي جدا وكان المقرر أن تحمل المدافع
١٢-علي قوارب الزودياك
وأضاف رئيس هيئة المعلومات والتقديرات
• الخطة الخامسة وهي :
⁃ أن تخرج طائرة مصرية تتمركز في ميناء عدن ويتم ضرب الحفار بالطيران في حالة هروبه من كل المراحل السابقة
والمخابرات العامة المصرية في هذه العملية لعبت الدور الأكبر
وفي كل مراحل العملية كان هذا
١٣-الدور بارزا
ولكني لم أكن أعلم بالطبع عن الخطوات التي قاموا بها إلا علي قدر حاجتي من المعرفة
وواجهتني في البداية مشكلة أني لم يكن لدي أي معلومة عن الحفارات البحرية ولم يكن لدنيا معلومات متوفرة عن هذه الحفارات وهيكلها وبناؤها فخطرت لي فكرة وقمت بتنفيذها علي الفور
فارتديت الزي
١٤-العسكري وذهبت إلي المهندس / علي والي رئيس هيئة البترول في ذلك الوقت وقلت له إني مهندس بحري وأعد رسالة ماجستير عن بناء السفن وينقصني جزء خاص بالحفارات البحرية وليس لدي أي فكرة عنها
كانت هذه هي الكلمة التي رددتها حينما حصلت علي كل المعلومات التي أريدها ليس عن الحفارات البحرية قط
١٥- بل عن الحفار "كينتنج 1" الذي ابحث عنه
والعجيب أن من أمدني بتلك المعلومات هو شخص "أمريكي الجنسية"
فقد اتصل المهندس علي والي وأنا أجلس معه بمديري شركة "إسو" للبترول بالقاهرة وكان أمريكي
الجنسية وطلبت منه أن يساعدني فيما أطلبه
وذهبت له بالفعل وأدخلني إلي مكتبته فوجدت كتابا عن كل
١٦-الحفارات الموجودة بجميع أنحاء العالم ومنها الحفار "كنيتنج 1" بمواصفاته ومقاساته وصوره وبالطبع ما كان ذلك إلا توفيق من الله
وبدأت بعد ذلك في جمع المعلومات عن المناطق التي يتوقع أن يتواجد فيها الحفار فتوجهت إلي مكتبة القوات البحرية بالإسكندرية وجمعت معلومات عن منطقة الساحل
١٧- الأفريقي الغربي بأكمله بكل موانيه وجغرافيتها والتيارات البحرية فيها والأعماق وكل شئ حتي العملة السائدة واقتصادها
وبدأت في حساب الوقت الذي يمكن أن تستغرقه القاطرة والحفار حتي تصل لأقرب ميناء وقدرت أن القاطرة لن تسير بسرعة أكثر من 1.8 كم في الساعة لأنها تسحب وراءها حفارا ضخما
١٨-وكان هذا هو توقعي وتقديري
🔘خطة التدمير
وبدأت مع النقيب / فتحي أبو طالب .. المتخصص في النسف والتدمير وضع خطة تدمير الحفار وتلغيمه
وقرر النقيب / فتحي وضع لغم علي كل رأس مثلث من رؤس الحفار ووضع لغم رابع تحت البريمة ولكني عارضته وقلت له لو أننا وضعنا 3 ألغام علي نفس الخط ووضعنا
١٩- اللغم الرابع في المنتصف فسوف يساعد ذلك في انقلاب الحفار علي أحد جوانبه وهذا ما نريده ووافقني "فتحي أبو طالب" علي ذلك
🔘اختيار الرجال
وبدأت في خطوة من أهم خطوات العملية وهي اختيار الرجال الذين سيقومون بتدمير الحفار من رجال الضفادع البشرية وأدوات التنفيذ من ألغام ومواد متفجرة
٢٠-وبدأت أذهب إلي لواء الضفادع البشرية وهو الذي كنت واحد منه حتي عام 1967 قبل عملي بالمخابرات الحربية وعلمت أن الضفادع البشرية من شدة حرصهم علي مصر يحاولون تطوير نوع من الألغام كان موجودا بمصر
منذ فترة وكان اللغم يحتوي علي 16 كيلوجرام من مادة T.N.T المفجرة وكانوا يحاولون إضافة
٢١-ساعة له وعلمت أن لديهم أربعة ألغام تم تجهيزها بالفعل وبدأت في اختيار الرجال
كان من المقرر أن أختار 6 من ضباط الضفادع البشرية وبدأت أولا في اختيار قائد الضفادع ووقع اختياري علي :
⁃ الرائد "خليفة جودت"
وهذا الرجل كان بطلا بكل ما في الكلمة من معني وكان أستاذي وقت أن كنت أعمل
٢٢-بالضفادع البشرية وذهبت له في منزله وسألته عن أخباره؟
فقال لي:
⁃ أنه لم يخرج في عمليات منذ فترة لأن يده كانت في الجبس
فقلت له :
⁃ لو جاءت لك عملية غدا هل تخرج فيها؟
فكان رده:
⁃ أن مد يده ونزع الجبس عن يده الأخري وقال لي أذهب فورا وبدون تردد
فطلبت منه أن نقسم علي المصحف علي
٢٣- ألا يعلم إنسان بهذا الموضوع
وقد اخترت "خليفة جودت" لأنه كان شخصية فذة بالإضافة إلي أنه شارك في تطوير الألغام التي تحدثت عنها وذهبت بعدها للواء "محمود فهمي" قائد القوات البحرية وقتها وأبلغته بالمهمة وسلمته خطاب اللواء / محرز الذي يطلب مه فيه 6 ضباط
ولكن اللواء /محمود فهمي أصر
٢٤- علي أن يقوم بالمهمة 3 ضباط و 3 جنود
واعتقد أنه تخوف من أن يفقد الضباط الستة في العملية وهذه تمثل كارثة بكل المقاييس
وأذكر أني كنت أجلس بميس الضباط بلواء الضفادع البشرية قبل اختيار الرجال ففوجئت بأحد الضباط يدخل إلي الميس وهو غاضبا وثائرا وكان يسب ويلعن لعدم اختياره في
٢٥- "عملية إيلات" رغم تقديراته المرتفعة في التدريبات أي أنه كان غاضبا لأنه لم تتح له فرصته في الاستشهاد
وكان هذا الضابط هو الملازم /محمود سعد
وذهبت لخليفة جودت وقلت له :
إننا سنذهب لإجراء مهمة في إيلات وطلبت منه تجهيز الألغام واختيار أفراد العملية ورجوته أن يكون من ضمنهم الملازم
٢٦- / محمود سعد واختار هو بقية المجموعة ومنهم :
الملازم / عادل السحراوي
الملازم / حسني الشراكي
الرقيب / احمد المصري
بعد أن اخترنا مجموعة التنفيذ انتقلوا للقاهرة ووضعناهم في منزل آمن لحين تنفيذ العملية وبدأت في تلقينهم الأسماء الجديدة التي اختيرت لكل منهم والشخصية التي سينتحلها
٢٧-عند سفره
وكان منهم من كان سيسافر علي أنه مستشار بالخارجية ومنهم من سيسافر علي أنه من مؤسسة دعم السينما وذاهب إلي تلك الدولة لتصوير فيلم سينمائي مصري واثنان منهم كمدرسين
ومنهم من انتحل صفة موظف بشركة النصر للتصديروالاستيراد وظلوا في البيت الآمن لمدة ستة أيام عاشوا فيها وتعاملوا
٢٨-بشخصياتهم الجديدة
وكنت ومعي السيد / محمد نسيم والسيد / أحمد هلال من المخابرات العامة نتعامل معهم علي أساس شخصياتهم الجديدة وكان من المقرر أن نحمل معنا 4 ألغام و 6 أجهزة تفجير من القاهرة إلي داكار مع الوقوف ترانزيت بمطار امستردام لعدم وجود خطوط طيران مباشرة بين القاهرة والدول
٢٩- الأفريقية وقتها
وكنت أنا الذي سيحمل الألغام علي أن يسافر الباقون علي دفعات
وسبقنا إلي داكار "محمد نسيم وأحمد هلال"
وأذكر أننا قبل سفرنا قابلنا السيد / أمين هويدي مدير المخابرات العامة
وقد ذهبنا إليه في منزله لأنه كان مصابا بأنفلونزا حادة وبعد أن جلسنا معه قام وأمسك بكتفي بقوة
قائلا :
⁃ يا أنور .. سيادة الرئيس معتمد علي الله وعليك لضرب الحفار
فقلت له :
⁃ اعتبر أن الحفار تم ضربه بالفعل والموضوع مجرد وقت
الى اللقاء والجزء الثاني باذن الله من الحلقة
شكرامتابعيني

جاري تحميل الاقتراحات...