𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

36 تغريدة 211 قراءة Jul 24, 2022
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴 شاكر فاخوري
•الجاسوس الذي قتلته نزوة!
1️⃣ الحلقة الأولى
🔘أساطير الوهم
في أعقاب نكسة يونيو 1967 اشتد نزف الجرح العربي وخيمت قتامة قاسية وعم إحساس مرير بالمهانة ولم تستطع وسائل الدعاية والإعلام العربية التغلب على سطوة هذا الشعور
👇👇
١-لفترة وطويلة
فإسرائيل لم تكف عن اختراق حاجز الصوت بقاذفاتها كل يوم فس السماء العربية دون رادع يوقفه وكأنما هي في رحلة ترفيهية آمنة فتسخر بذلك من أجهزة الدفاع ومن قوات العرب التي اندحرت لاهثة أمام ضربات اليهود الفجائية وتؤكد للعالم أن ادعاءات القوة العربية ضرب من الوهم والخيال
٢-وفي سكرة الصدمة القاتلة أصيبت الأمة العربية بصدمة أخرى يومي 9 و 10 يونيو 1967 وصفها في مذكراته الفريق أول محمد فوزي قائلا:
⁃ الإحساس بالضياع النفسي يملأني طوال إقامتي بمقر القيادة العامة للقوات المسلحة بمدينة نصر طوال هذين اليومين كانت مصر بلا قيادة فالقيادة السياسية غير قائمة
٣- بإعلان جمال عبد الناصر عن قرار التنحي والقيادة العسكرية العليا أيضاً غير موجودة باعتزال المشير عبد الحكيم عامر وشمس بدران في منزليهما بالإضافة الى قادة أفرع القوات المسلحة الرئيسية الذين قدموا استقالاتهم
هذا هو الجو النفسي المحزن الذي خلفته الهزيمة التي أجبرت العرب على تنكيس
٤-أعلامهم حدادا على قتل الكرامة والعزة والكبرياء وفي خضم هذه المأساة
كانت إسرائيل على جانب آخر تراقب مراحل سقوط العرب وتعن بغطرسة استحالة قيامهم ثانية ولو حدث وقاموا فقيام مريض أشل يجر أعضاءه زاحفا
ومن هنا .. نشطت المخابرات الاسرائيلية وأعدت العدة جيدا لمراقبة الجسد العربي الصريع
٥- ومحاولات النهوض من جديد
لذا فقد بثت العيون والجواسيس والأجهزة ترصد وتحلل وتحسب وتتوقع ما ستنبئ عنه الخطوة القادمة وكان رأي خبراء المخابرات الإسرائيلية الذي لم يحيدوا عنه أن هذه الضربة التي أفقدت العرب قوتهم وتوازنهم بل وصوابهم لا بد لها من رد فعل حتمي سيتأكد حدوثه في لحظة ما
٦-وهكذا لم يجلس رجال الموساد في انتظار الضربة المفاجئة بل عملوا على كشف تحركات واستعدادات العرب العسكرية والدبلوماسية للتكهن بنواياهم التي يضمرونها
وكان لا بد من تلافي الضربة القادمة بالعمل على عدة محاور استراتيجية أهمها الإسراع بالبرنامج النووي الإسرائيلي لإرهاب العرب وإخضاعهم
٧- بالتخويف وإحباط عزيمتهم بالدعاية التي تصورهم كأنهم الأساطير وكذلك بالعمل على تزويد الجيش اليهودي بأحدث مبتكرات تكنولوجيا السلاح العالمية لإظهار التفوق الكبير على جيوش عربية لا تستوعب السلاح الحديث وأيضا تنشيط الأقسام المختلفة في جهاز الاستخبارات الاسرائيلي بما يضمن الحصول على
٨- أدق الأسرار العسكرية والاقتصادية والصناعية من خلال شبكات متعددة من العملاء والجواسيس المهرة الذين زرعوا في غالبية المدن العربية ينقلون لتل أبيب كل مشاهداتهم وتقاريرهم
لذا فلا عجب إن لاحظنا كثرة أعداد الخونة الذين سقطوا في مصيدة الجاسوسية الإسرائيلية بعد نكسة يونيو 1967
في ذات
٩-الوقت الذي نشطت فيه المخابرات العربية للكشف عن هؤلاء الخونة الذين توالى سقوطهم وشنقهم وكان من أبرزهم "شاكر فاخوري" الذي سعى بنفسه للدخول الى وكر الجواسيس طمعا في المال
🔘 كلهم جون.. وروبرت
نشأ "شاكر فاخوري" نشأة أولاد الأثرياء فهو لم يعرف يوما طعم الفقر ولم يذق مرارته
وبرغم ذلك
١٠- ظهرت بوادر الفشل في حياته أثناء دراسته الابتدائية
فكان تعثره الدراسي يرهق بال أهله ويحيرهم
وفي المرحلة الاعدادية وصم في محيطه بالفاشل وأحاطته حكايات تداولتها الألسنة عن سرقاته المتعددة لأموال والده وتخوف الأقارب من يده الطويلة حين زيارته لهم
وبعدما ضج أهله وصرخوا من تصرفاته
١١-الطائشة الغبية الحقوه بمعهد مهني في "روض الفرج" فخرج منه كأنه لم يدخله واستدعى لتأدية الخدمة العسكرية فتهللت أسارير أسرته التي نكبت به ولحق بها الأذى من سلوكه المعوج
وما إن أمضى مدة تجنيده في الدفاع الجوي حتى وجد نفسه بلا عمل ونظرات الحيرة والقلق تنهش جلده ممن يحيطون به
فحمل
١٢-حقيبته المليئة بالفشل وسافر الى "الكويت" وعمل بإحدى الشركات الأجنبية في جزيرة "فيلكا" الواقعة بمدخل خليج الكويت
كانت إقامته في كرافان معدني صغير مع فني أمريكي فرصة له ليتقرب من خلاله الى إدارة الشركة الأجنبية التي رأت عدة مرات الاستغناء عنه لافتقاره الى الخبرة
الفنية وكان رفيق
١٣- مسكنه "جون باليدر" مكلفا بتدريبه على أعمال اللحام "ضغط عالي" لذلك كاد "شاكر" أن يقبل قدمي "جون" عندما أخطأ خطأ فنيا من شأنه إحداث أضرار جسيمة بأحد الأجهزة الدقيقة
لكن "جون" تدارك الخطأ سريعا ثم صفعه على وجهه وبصق عليه فانفجر الرعب في وجه "شاكر" خوفا من تقرير جون الذي بسببه
١٤-سيطرد فورا من الشركة ويعود الى مصر بفشله
وحاول جاهدا استمالة "جون" والاعتذار له
لكن "جون" ظل لأكثر من ساعتين يكتب تقريره المفصل وبعدما فشلت محاولات "شاكر" بكى في ضعف
فقام "جون" إليه وقال له :
⁃ أستطيع أن أمزق تقريري عنك ولكن في حالة واحدة فقط
في ضراعة نظر "شاكر" إليه قائلا :
١٥- ⁃ لن أنس لك ذلك أبدا مستر جون.. ماذا تريد مني؟
اتجه "جون" الى مفتاح الإضاءة وأطفأ أنوار الكرافان
وسمع "شاكر" حفيف ثياب تخلع وأنفاس تتلاحق .. فارتعش وانكمش في مكانه وقد ولت جرأته
التصق به "جون" وقال له في صراحة:
⁃ لكي تستمر في العمل لا بد وأن تستجيب لي لقد ألحقت تحت إمرتي
١٦- بعد فشلك في عدة أقسام أخرى وعدم رضائي عنك معناه الطرد هيا هيا قرر الآن فورا!!؟
وعندما لم يلق "جون" ردا امتدت يده تتحسس "شاكر" الذي تفصد منه العرق وارتعدت مفاصله والجمه الخجل والخوف
لم يطل الموقف المخزي كثيرا إذ قام "شاكر" بالمطلوب واستراح اليه "جون"!
وكتب فيه التقارير الكاذبة
١٧-التي حسنت من وضعه أمام إدارة الشركة وجعلته يشعر بالأمن في جزيرة "فيلكا" الى حين
لقد اشترى برجولته سكوت "جون" عن أخطائه في العمل ولم يكن ليتخيل أن يقوده الخوف من الطرد الى هذا الفعل الشائن
وحاول أن ينسى ما حدث معتقدا أن "جون" سيتركه لحاله ولكن خاب اعتقاده
وتكرر الأمر في اليوم
١٨-التالي أيضا وازدادت مطالب "الشاذ الأمريكي" يوما بعد يوم
بل وحدثت كارثة جديدة وضعت شاكر في مفترق طرق وخيار صعب يكاد يقضي عليه
جاءه جون بمهندس قبرصي يدعى "روبرت هوب" يشغل وظيفة كبيرة في الشركة وطلب منه أن يتعامل معه بحرية
ووجد "شاكر" نفسه مطالب بتلبية شذوذهما دون اعتراض
بل أسفرت
١٩- علاقته بالمهندس "روبرت" عن إحساسه بمهانة ما بعدها مهانة إذ فوجئ به يريد مبادلة المواقع فتأفف شاكر ثائرا ورفض أن يقوم بدور "الأنثى" حتى ولو خسر عمره
فزجره "روبرت" وتهدده بالرفد من الشركة التي رفعت من راتبه كثيرا بتوصيات دائمة منه ومن جون
ولم تمر عدة أيام حتى استدعاه
مدير شؤون
٢٠- العاملين وأخبره بنبأ الاستغناء عنه
وواجه شاكر المفاجأة بخوار واهن وحاول أن يشرح للمسؤولين بالشركة حقيقة الأمر
لكن صمتهم أخافه
وكانت اللامبالاة إجابة للتساؤلات التي بعقله فكل الأمريكان بالشركة كانوا "جون وروبرت"
وبعد خمسة أشهر من العمل في الجزيرة حمل حقائبه ولكن الى
بيروت لا
٢١- الى القاهرة
🔘 بنات لبنان
كانت بيروت في تلك الفترة تموج بالفن وبالانفتاح وبالحياة إنها تختلف كلية عن سائر العواصم العربية بما فيها عواصم دول المغرب العربي المتحررة فهي أكثر تحررا وتحضرا وصفعه إعلان غريب جدا في إحدى المجلات البيروتية لكازينو مشهور يعلن عن وجود كبائن خاصة
٢٢-للزبائن لقضاء أوقات الراحة بعيدا عن عيون المتطفلين
فترك حقائبه بحجرته ببنسيون "دعلون" بشارع بعلبك واستقل أول سيارة صادفته الى الكازينو
هناك وجد ضالته فتيات شبه عاريات يتبخترن في دلال قدودهن ممشوقة وضحكاتهن كأنها أغنيات تصدح في ليل لبنان
اقتربت منه إحداهن فأغرقته بعطرها وجمالها
٢٣-في بحور من الأحلام والسحر وأغدقت عليه بدلالها فيضا من الرغبات تفاعلت بأعماقه وقد تشوقت رجولته لطعم أنثى وجسد أنثى وصوت أنثى ناعم كالنسيم بعدما مقت رائحة البترول وجسدي جون وروبرت وكره تأوهات الذكر
وبعد تعارف سريع سحبته الى إحدى الكبائن التي تعمل بنظام التايمر
غرق شاكر بين أحضان
٢٤-الحسان في بيروت مستهلكا مدخراته التي وفرها في الكويت فالضياع الذي توج حياته كان مدعاة لأن يحس بالخواء وينزلق الى حالك في اندفاع غير محسوب وثمالة تغشاه بلا روية
وتصادف أن تعرف على فتاة اسمها "أوفيليا" قالت له أنها "يوغسلافية" وإن كانت أمها في "حلب"
كانت "أوفيليا" ذات جمال يسبي
٢٥- العقول وأنوثة طاغية تربك عمليات الفكر وتسري بجسدها الابيض دماء حارة تزيد من لسعات الرغبة صادقته الفتاة ودارت به نهارا بين جبال لبنان وليلا بمواخيرها حتى نفذت نقوده فتركته الى قبرص حيث تعمل في "لارنكا" بإحدى شركات التجارة الدولية
ومن هناك اتصلت تليفونيا به وأطلعته على صعوبة
٢٦-عثوره على عمل في "قبرص" وهو لازال ببيروت
فسافر إليها وأخذت تطوف معه أنحاء المدينة بحثا عن عمل له وباءت محاولاتهما بالفشل فقالت له مازحة:
⁃ ليس لك إلا اللجوء لسفارة إسرائيل في نيقوسيا
اندهش شاكر لعبارتها وفوجئ بها تخبره:
⁃ بأن سفارة إسرائيل بالفعل ستحل مشكلته كما حدث مع آخرين
٢٧-أغلقت في وجوههم أبواب الرزق في قبرص
فرتبت لهم أعمالا مختلفة تتفق وميولهم تأكيدا لنوايا إسرائيل الحسنة تجاه العرب
وعندما قال لها في استغراب :
⁃ هل يعد هذا السلوك خيانة لمصر؟
ضحكت عميلة الموساد وقالت في دلال :
⁃ أيها المغفل أنت خدمت في القوات الجوية في مصر ولو أنك ذكرت ذلك
٢٨-للعاملين في سفارة إسرائيل فسيحملونك على أعناقهم لأنهم يريدون أصدقاء لهم في مصر على دراية بأوضاع الجيش ولكنك لا تصلح لأن تكون جاسوسا أيها الأبله
وضحك شاكر وقال لها :
⁃ ولماذا لا أكون جاسوسا؟إنني فشلت في كل حياتي ولم أفلح في أي عمل قط!
وفي بنسيون"جونايكا"تمدد شاكر على ظهره وسلط
٢٩-عينيه الى نقطة وهمية بسقف الغرقة
وقال لنفسه :
⁃ نعم أنا إنسان فاشل منذ صغري وتطاردني الخيبة تلو الخيبة حظي العاثر أوقعني في شرك الشواذ الأمريكيين في الكويت
وطردت من العمل لأنني رفضت أن أمثل دور المرأة مع روبرت القذر كنت أرحب بكوني الرجل والآن الآن ياليتني وافقت على ألعب
٣٠-الدورين معا طالما وافقت على الاشتراك في تلك المهزلة
وها أنا أعيش على إعانة من "أوفيليا" بعدما أبيعها رجولتي كل ليلة إعانة؟
ياليتها تكفي مصروفي هنا إنها تمنحني بمقدار ما أنفقه لأعيش بالكاد حتى رجولتي شح نبعها وجف معينها أمام هذا النزف المستمر
وقفز شاكر من فراشه يضمر أمرا وسحب
٣١-حقيبته من الدولاب وأفرغ بها ملابسه وغادر "لارنكا" الى الشمال حتى "نيقوسيا" العاصمة
من فوره قصد مبنى "السفارة الإسرائيلية"
وعلى الباب الرئيسي تقدم الى موظف الاستعلامات وسأله عن ضابط المخابرات في السفارة دهش الموظف وطلب منه إبراز جواز سفره ليتأكد من جنسيته ورفع سماعة التليفون
٣٢-ولم تمض عدة دقائق إلا وكان بمكتب الضابط المسؤول الذي سأله .. عما يريد بالضبط؟
فقال له "شاكر" :
⁃ أنه مر في حياته بظروف صعبة وعانى كثيرا من جراء حظه السيء الذي صادفه في مصر والكويت وأنه الآن لا يملك ثمن تذكرة العودة الى مصر ويريد أن يبيع لإسرائيل معلومات عسكرية هامة قد تحتاجها
٣٣-وفي ذات الوقت إنه على استعداد للعمل معهم في المستقبل لإمدادهم بما يحتاجونه من معلومات عن مصر بالمقابل.
بل وحدد "شاكر" نوعية المعلومات التي يستطيع إمدادهم بها بالتفصيل
وهي معلومات تتعلق بالقوات الجوية التي خدم بين صفوفها لمدة طويلة
أصيب الضابط بالدهشة وتركه يكتب بخط يده كل ما
٣٤-عنده من بيانات ومعلومات
واستغرق "شاكر" في الكتابة ستة ساعات استطاع أن يكتب خلالها اثنتي عشرة صفحة فولسكاب تضمنت كل ما لديه فطلب منه الضابط أن ينتظر بفندق "واطسون" حتى يستدعيه
الى اللقاء و الحلقة الثانية باذن الله
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...