𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

37 تغريدة 5 قراءة Jul 23, 2022
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴 العميل 1001.. عمرو طلبة
•قصة مجند إسرائيلي دفن ملفوفا بالعلم المصري.
1️⃣ الحلقة الاولى
🔘 صناعة عميل
في صباح يوم بارد ممطر من ايام شتاء يناير 68 داخل مبني عتيق في حدائق القبة بجوار القصر الجمهوري تماما
وفي قاعة خافتة الاضاءة
👇👇
١-تجمع 3 رجال يرتدون ملابس مدنية غارقين في سحب من دخان السجائر
وتناثرت حولهم اقداح قهوة فارغة ولفافة طعام لم تمس غارقين بين ملفات خضراء يتصفحونها بدقة واهتمام
المكان :
• ادارة متابعة الجالية اليهودية في مصر
والرجال الثلاثة .. ماهم الا الضابطين المسؤلين عن هذه الادارة واحد
٢-قادة الجهاز
الهدف :
•انتخاب شخص من الجالية اليهودية في سن المراهقة وعلي اعتاب الشباب من 17 الي 19 سنة كي يكون عينا لمصر في عمق الجيش الاسرائيلي
قبل اسبوع واحد فقط من هذا الموقف كان ضابط العمليات المعروف داخل جنبات الجهاز باسم "صقر" يتقدم بتؤدة نحو غرفة رئيسه المباشر مقدما
٣- اقتراحا جنونيا من 4 صفحات
يقتضي :
• ضرورة زرع عميل مصري في قلب الجيش الاسرائيلي بدأ من اصغر رتبة ممكنه وان يكون هذا العميل يهودي صميم يمتلك هوية يهودية وتاريخا يهوديا مسبقا
ولقد كان ضربا من الجنون ان يتقدم ضابط مخضرم بمثل هذا الاقتراح بعد الاجتياح الاسرائيلي لكامل مساحة
٤-شبه جزيرة سيناء قبل 7 اشهر فحسب
وبعد ان اصبحت الجالية اليهودية في مصر محط انظار الجميع مصريين وجهات دولية بعدما اصبحو منبوذين داخل مصر .. وفر نصفهم الي اسرائيل عبر الصليب الاحمر بدعوي الاضطهاد
وتبقى حفنه منهم يعانون الارق والخوف
سلم "صقر" اقتراحه الي السيد / زاهر رئيسه المباشر
٥- عالما انه لن يعلم ماسوف يتم بشأنه الا انه كان واثقا من انه سيتم دراسه اقتراحه بالتفصيل ووضع الحل له
بمجرد مغادرته لمكتب السيد / زاهر نفض عن رأسه تماما كل شيء عن التقرير وانصرف الي قسم
الاستماع منتظرا موعد الرسالة الجديده من عميله العتيد في تل ابيب "313"رفعت الجمال أو جاك بيتون
٦-ومنذ ميلاد الاقتراح حتي انتهت العملية .. لم يعلم السيد / صقر ابدا مالذي حدث بخصوصه
لكن السيد / فؤاد احد قادة الجهاز ادخل تعديلا بسيطا الا وهو :
ان من المستحيل ان تجد يهوديا واحدا ولائه لمصر مهما كان لان الطبع هو الغدر
ولذلك .. فالحل هو عميل مصري يتم منحه اسما وهويه يهودية
٧- بالكامل وتخليق تاريخ عائلي له
في الاحوال الطبيعية ان تصنع شخصية مثل هذه امر علي قدر من الصعوبة
لكن ليس مستحيلا
اما ان تكون هذه الشخصية بعمر بين17 الي 19 عاما فقط فهو الجنون بعينه لان التدريبات وحدها تستغرق 3 سنوات علي الاقل قبل الوصول الي المرحلة المرضية التي يمكن ان يخترق بها
٨-العميل الوسط المعادي مع خبرة كافية حتي لايتم اكتشافه
رغم ذلك عكف قسم متابعة الجالية اليهودية علي فرز ملفات افراد هذه الجالية
حتي وقعت مفاجئة مذهلة..
صورة صغيرة لشاب يهودي من اصل مغربي والصورة له في سن ال16 عام
نظر لها السيد / فؤاد بدهشة شديده قبل ان يطلب من زميليه انهاء البحث
٩-والتركيز علي هذا الشاب بالذات
فهو شخصيا يعرف مواطنا مصريا حتي النخاع ويكاد ان يكون الاخ التؤأم لهذا اليهودي من ناحية الشكل
ونشطت التحريات عن تاريخ هذا الشاب لمدة اسبوع كامل ليل نهار
"صموئيل بن نون"..
الابن الاكبر لتاجر ملابس متجول
يهودي يسكن حارة اليهود بالسكاكيني.
عائة يهودية
١٠- من اصل مغربي يعود الي الجد.
استقرت في القاهرة في اوائل القرن وهي عائلة شبه معدمة.
هو الابن الاكبر وله اخت واحده صغيرة.
كان يتنقل مع والده بين قري ونجوع لبيع تجارتهم البخسة من الاقمشة الرديئة و ذلك بالاجل.
اختفي ذات يوم قبل عامين وقيل هربا من ظروف النشأة القاسية او تمردا علي
١١-نظرة الاحتقار في عيون الناس له كيهودي.
وقضي والده بعده باقل من شهر
ولم يمضي شهور حتي احترقت الام الكفيفة وابنتها في دارهم نتيجه لمبة جاز صغيرة احرقتهما.
ظروف مثالية لتخليق شهادة نسب لعميل
وبقي الاهم..
اين صموئيل بن نون؟
عثرت عليه فرق البحث يحتضر في مستشفي الصدر بالعباسية
١٢-واخبرهم الطبيب المعالج انه لن يتبقي له اكثر من يومين فقط
كان هذين اليومين كافيين تماما لمعرفة اين اختفي طوال عامين وكيف هرب للاسكندرية ليعمل علي فلوكة صغيرة صيادا ومعاونا مع الريس /عبد الله طامعا ان يتمكن يوما في الفرار الي اليونان
ثم مرض بالصدر وبدا ينزف دما ولم يعد من الممكن
١٣- الاستمرار في توظيفه
فمنحه الريس عبد الله مبلغا صغير من المال جعله يقرر العوده للموت وسط اهله
لكنه لم يعلم ابدا مااصابهم
فقط اغشي عليه في القطار ونقل الي المستشفي ومنها الي مستشفي الصدر حيث مات
وتم دفنه بسرعة وعلي عجل بمعرفة المخابرات المصرية باسم وهوية مختلفين
ولم يعلم بوفاته
١٤-سوي افراد مكتب متابعة الجالية اليهودية
🔘 الشبيه
• لماذا هذا الشخص فقط من لفت انظار السيد فؤاد؟
• من هو العميل الذي يمكن زرعه محله وعمره لايتجاوز ال 18 عاما ويكون متطابقا في الشكل معه؟
• هل يقدر لهذه العملية النجاح في هذا الوقت الحرج حيث لاوقت للتدريب او التمويه او
١٥- الاعداد؟
• هل عنصر لايتجاوز الثامنة عشرة يمكنه ان يتدبر امره بالكامل خلف خطوط العدو حتي يصل الي موقع حساس في قيادة الجيش الاسرائيلي بدون ان يشتبه به احد؟
كل هذه التساؤلات دارت في ذهن رئيس التخطيط والعمليات وهو يقطع الردهة الطويلة ويخرج من الباب الخارجي مستقلا سيارته تحت
١٦- امطار هذا اليوم ويسير بها في شوارع القاهرة الحزينة متجها الي منزله
في نفس اللحظة في داخل منزل السيد / فؤاد .. ترفع زوجته السيدة "رئيفة" اطباق الغداء من امام زوجها السيد فؤاد وابنه الكبير "عمرو" بمعونة من خطيبته نجلاء عن المائدة
عمرو الطالب في اعدادي هندسة
المليء بالطموح
١٧-المتفجر بالعزم والوطني حتي النخاع
البطل الرياضي المتفوق
وخطيبته وجارته في نفس الوقت نجلاء طالبة الاداب
بعد نهاية الغداء طلب الاب من ابنه توصيل خطيبته حتي منزلها والعودة لمحادثته علي انفراد لأمر هام
فابتسم الابن ملبيا طلب والده ووعده بسرعة العودة
وبينما اغلق عمرو غرفة المكتب
١٨-وراءه جيدا
نظر الي ابيه السيد فؤاد بتساؤل
⁃السيد فؤاد: بتحب مصر ياعمرو؟
⁃ عمرو : مين مبيحبش مصر يابابا؟
⁃ السيد فؤاد: تتمني تخدمها؟
⁃ عمرو : بروحي يابابا
⁃ السيد فؤاد : مهما كانت التضحيات؟
⁃ عمرو: مهما كانت التضحيات
.. ايه الموضوع بابا انت قلقتني
⁃ السيد فؤاد : ممكن
١٩-مكونش اتكلمت معاك قبل كده عن طبيعة شغلي الدقيقة
فالسرية هي اساس عالمنا وبدونها كل شيء ينهار
انا باسم مصر هكلفك بمهمة
بس هتكون صعبة ياعمرو
هتتخلي عن كل حاجه
هتنسي كل لحظة في حياتك وتندمج في حياة جديده وتعيشها بكل جوارحك
هطلب منك تقلب كل حاجه في حياتك وتتخلي عن كل حلم حلمته في
٢٠-يوم عشان بلدك
تقدر ياعمرو؟
⁃ عمرو: بابا ...انت ربيتني علي حب ديني وبلدي
علمتني ان التضحية عشانها شرف لايناله الا من يدفع مهره مهما كان
لما ييجي اليوم الي مصر تطلب فيه ابن من ابنائها عشان يكون طوبة في جدار حريتها وسور امنها ويجبن مهما كانت التضحيات ميستحقش انه يكون مصري
٢١- ⁃ السيد فؤأد: هتتخلي عن كل حاجة ياعمرو
هتنسي اهلك وهتنسي انك مصري وانك مسلم
هتنسي ان ليك اب وام علي قيد الحياة
هتنسي نجلاء وهتنسي دراستك وهتنسي العربي
موش هتصلي وموش هتصوم
هتكون مطالب تشيل السلاح في وش ولاد بلدك وتستحمل انها تتشتم قدامك وتضحك
هتكون مطالب ان كل الحقيقة اللي
٢٢-جواك متخرجش ابدا علي وشك
هتعتبر "عمرو نصار" مات واندفن فعليا من يوم بداية مهمتك
مات ومش هيرجع تاني ياعمرو
(يالله... هل يمكن ان تصل التضحية الي هذا الحد بانسان ؟)
⁃ عمرو: ايا كانت المهمه دي وايا كانت التضحية... موش ده عشان مصر يابابا؟
(لست ادري وانا اقرأ هذا
الجزء لماذا تذكرت
٢٣- سيدنا ابراهيم وهو يقول لولده اسماعيل اني رايت في المنام اني اذبحك فيرد اسماعيل برباطة جأش.. نفذ ماامرت به ابتي وستجدني ان شاء الله من الصابرين)
صبيحة اليوم التالي في اجتماع مغلق ضم ثمانية اشخاص منهم السيد فؤاد والسيد زاهر
⁃ السيد / زاهر بدهشة وعدم تصديق: ابنك يافؤاد!!؟
٢٤- ⁃ السيد فؤاد: كل شيء في سبيل مصر يهون وهو اولا واخيرا مصري
انقضي الاجتماع علي الانتقال الي الخطوات التنفيذية مباشرة
رغم كل مايتعارض مع اساس عملهم ورغم القاعدة التي تقول "لاتقع في حب العميل"
وكيف يمنع السيد فؤاد نفسه من حب ابنه الوحيد!؟
كان لابد من اخفاء عمرو فؤاد عن الحياة
٢٥-تماما
واجراء جراحة تجميله بسيطة لتعديل حاجز انفه وتضييق عيناه الواسعتين قليلا ليتحول الي صورة طبق الاصل من "صموئيل بن نون"
لاداعي لتعليمه العبرية لان صموئيل بن نون لم يكن يتحدثها اصلا
لكن لابد من تدريب مكثف وعشرات الساعات مع خبراء الجانب الاخر لاعادة رسم وتكوين
الشخصية الهادئة
٢٦-الصوت لصموئيل بن نون مكان شخصية عمرو فؤاد الحقيقية
كل هذا تحت طائلة النجاح او الفشل
كل هذا قبل ان يتم زرعه فعليا في المجتمع اليهودي مرة اخري.
بعد هذا بأقٌل من اسبوع وقع حادث عنيف في منطقة مصر الجديدة .. عندما اصطدم لوري نقل جنود عسكري بسيارة مصرية صغيرة شائعة الانتشار وادي الي
٢٧-احتراقهما كليا
وتحويل من كان في السيارة الصغيرة الي فحم محترق
كانت هذه السيارة هي السيارة التي اهداها السيد "فؤاد" لابنه الوحيد "عمرو" لتفوقه في دراسته.
واعلن رسميا وفاة المواطن "عمرو فؤاد" عن عمر 18 عاما متأثرا بالحروق التي اصابته في الحادث.
وانهارت الام المسكينة والخطيبة
٢٨- المكلومة
وارتسم الحزن علي وجه الاب الذي كان يعلم ان الحادث ملفق وان الذي احترق في السيارة هو مجرد جثة لمتوفى مجهول الهوية مات قبل ايام
وصدر نعي الشاب المتفوق في اليوم التالي مجللا بالسواد لينعاه كل من عرفوه من اصدقاء وزملاؤه في كليته ومكان سكنه
واستمر العزاء 3 ايام وسط الآم
٢٩- الجميع
واكثرهم الما الاب .. الذي كتب الله عليه ان يكون ابنه ميتا وحيا في ان واحد
كل هذا يدور بينما "عمرو" يرقد داخل احدي قاعات الافاقة لعمليات مابعد الجراحة في مستشفي وادي النيل في زمن كانت الجراحات التجميلية فيه ضربا من خيال
كان يعلم انه وصل الي نقطة اللاعودة
كان يعلم انه من
٣٠- الان لن يعود "عمرو نصار" بل هو "صموئيل بن نون" اليهودي مغربي الاصل مصري الجنسية
كان قد قضي ايام الاسبوع المنصرم بالكامل مع فريق من خبراء الجانب الاخر الذين عملوا علي تأهيله ليصبح "صموئيل بن نون"
والان هذه هي الخطوة الاخيرة
لقد اصبح يمتلك وجه صموئيل بن نون .. لقد اصبح هو
٣١-"صموئيل بن نون"
تحركت سيارة سوداء صغيرة بلوحات سيارة اجرة صبيحة احد الايام تنهب الطريق نهبا بعد صلاة الفجر بقليل باتجاه اخر نقطة شوهد فيها صموئيل بن نون
محطة سكك حديد مصر
داخل السيارة
وفي هذه الرحلة القصيرة التي لاتستغرق اكثر من 10 دقائق جلس قائد السيارة السيد زاهر وفي المقعد
٣٢-الخلفي جلس "عمرو فؤاد" يرتدي ملابس "صموئيل بن نون "والي جواره حقيبة قديمة بها ماتبقي من متعلقات صموئيل
قال السيد زاهر
⁃ صموئيل .. دقائق ومهمتك تبدأ.. انا هنزلك في اخر مكان صموئيل اتشاف فيه
هتتقمص شخصية صموئيل تماما.
هتخرج من محطة القطار وتتجه الي منزل صموئيل وتدور علي اهلك
٣٣-وخلال الفترة القادمة كل الاجراءات والتصرفات الي هتتخذها في مصر هتكون بدون ادني معونة منا.
بدون ادني اتصال بينا.
وممكن تصادف عراقيل.
ومتنتظرش مننا اننا نتدخل لان في يوم من الايام اللي هيتحري عن ماضيك هيعرف كل ده
كل ده عشان العمة روز يا صموئيل
(مصطلح العمة روز مصطلح حقيقي كانت
٣٤-المخابرات المصرية تستخدمه كاسم كودي لمصر مع عملائها في فترة من الفترات)
تراقصت ابتسامة سرعان ماتلاشت علي شفتي عمرو ورد قائلا بصوت اختلط فيه الحزن بالتحدي :
⁃ عشان العمه روز ياسيد زاهر
توقفت السيارة في ركن مظلم من باب الحديد في توقيت متزامن تماما مع وصول القطار القادم من
٣٤-الاسكندرية وقفز منها عمرو بسرعة فيما تمتم السيد زاهر بصوت خافت :
⁃ ربنا معاك ياعمرو
الى اللقاء مع الحلقة الثانية من قصة العميل 1001 بعد قليل
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...