𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

39 تغريدة 13 قراءة Jul 22, 2022
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴 السقوط في بئر سبع
🔘 انشراح علي موسى وزوجها ابراهيم سعيد شاهين واولادها .. أسرة احترفت الخيانة
1️⃣ الحلقة الاولى
حب الجواسيس كحب الأفاعي
مدمر وعجيب
فالجاسوس عندما يعشق امرأة يبث فيها سمومه رويدا رويدا فتموت
أو قد تنقلب مثله الى أفعى سامة
👇
١-.. عندئذ تكون سمومه مصلا واقيا يقيها خطره الفتاك .. فتتوحش وتقوى لديها روح المغامرة وتقامر بحياتها لمرة واحدة فقط
والمرأة عندما تعشق جاسوسا.. فإن حبها له قد يحوله أحيانا من ثعبان قاتل الى قط أليف لا يستخدم مخالبه .. وربما منحه الثقة ليعمل بفاعلية أكثر تدعوها الى مشاركته والدخول
٢- معه الى وكر الجواسيس
فالحبيبة التي صارت حية رقطاء تضحي تأكيدا لحبها بكل ثمين في سبيل حبيبها
وفي عالم الجاسوسية .. من باعت الوطن في سبيل الحب .. ما عز عليها بيع أولادها أو قذفهم الى وكر الثعابين.. وهذا ما فعلته انشراح بسبب الحب
🔘أزمة لم تطول
في مدينة المنيا ولدت انشراح علي
٣-موسى عام 1937 لأسرة متوسطة الحال وبرغم التقاليد المتزمتة في ذلك الوقت دخلت الفتاة الصعيدية المدرسة وواصلت تعليمها حتى حصلت على الشهادة الاعدادية عام 1951
وبعد نجاحها بأيام قليلة أراد والدها مكافأتها فاصطحبها معه الى القاهرة لحضور حفل عرس أحد أقاربه
كانت انشراح ذات وجه مليح
٤- وعينان نجلاوان .. وجسد دبت به معالم الأنوثة وخرطته خرطا فبدت أكبر كثيرا من سنها مما لفت الأنظار اليها واخترقتها سهام الباحثين عن الجمال فكانت تقابل تلك النظرات بحياء فطري غلف ملامحها مما أزادها جمالا فوق جمال
وفي حفل العرس اصطدمت نظراتها البريئة بنظراته فتملكها الخجل وتوردت
٥- خدودها للسع لذيذ أحست به يجتاح مشاعرها..فيوقظها من رقدتها معلنا عن مولد مشاعر جديدة غزت عقلها وقلبها لأول مرة
كان فتاها الذي حرك فيها دماء الأنثى هو "إبراهيم سعيد شاهين" ابن العريش المولود عام 1929
الذي ما غادر الحفل إلا وعرف عنها كل شيء
وبعد أيام قلائل فوجئت به يطرق باب بيتها
٦- في المنيا برفقته والده.. طارت انشراح من السعادة وحلقت بين السحب بخيالها تستطلع مستقبلها الهنيء
فمنذ رأته في الحفل انغرس حبه بصدرها وباتت ليالي تحلم به وتترقب الليل لتسرح معه طويلا وتطوف مع نظراته الحانية في عوالم الأمل والحب
وانزعجت الفتاة الصغيرة عندما
اعترضت والدتها في أمر
٧-زواجها منه متحججة ببعد المسافة بين المنيا والعريش
وبكت بحرقة وهي ترى أحلامها الوردية تكاد أن تحقق
ثم سرعان ما تنهار في ذات الوقت دون أن تقدر على عمل شيء
وأمام عيونها الصامتة .. سألها أبوها :
⁃ أتوافقين عليه يا ابنتي؟
فكان في صمتها إجابتها
وأعلنت الخطبة
وفي أول حديث مع خطيبها
٨- صارحته بأنها أعجبت به مذ رأته في حفل القاهرة وازداد إعجابها به حينما سعى وراءها حتى المنيا ليطلب يدها
وأكد لها الشاب الولهان أنه تمناها زوجة له منذ النظرة الأولى.. ويومها عاهد ربه ألا تضيع منه أبدا
وفي حفل أكثر من رائع انتقلت انشراح الى بيت الزوجية في العريش تحفها السعادة
٩-بحبيبها الذي أيقظ فيها مشاعر دفينة لم تكن تدركها وأرسل الى قلبها سهام الحب فأسلمت اليه نفسها وتدفقت موجات متلاحقة من الحب مع كل نبضة من نبضات قلبها الصغير
كان "إبراهيم شاهين" يعمل كاتب حسابات بمكتب مديرية العمل بالعريش
وهو أيضا لم يحصل سوى على الإعدادية مثلها
لذلك..اتفق وانشراح
١٠- على أن يواصل أولادهما تعليمهم حتى أعلى الشهادات العلمية
وأصبح هذا الأمل هو هدفهما الذي يسعيان اليه ويعملان على تحقيقه مهما كانت الظروف
ومرت بهما الشهور حلوة هنيئة تحفل بالبشاشة والانسجام فلم يكن إبراهيم يرى في الدنيا زهرة أجمل من وجه حبيبته ولا يسمع
صوتا أرق من صوتها ولا يظل
١١- عقله بمكانه كلما انفرد بها وهي ترقص له بملابسها الشفافة
فهي تحب الرقص ويستهويها الجنس وهو يعشق هذا الجسد الذي يتلوى وينثني أمامه عاريا وتحول الجنس عندهما كالهواء ماتا لو لم يتعاطيانه كل يوم
إنه يطلبه منها صراحة .. وتطلبه هي تدللا
وبنظراتها فوران من الرغبة كالجحيم
وكانا إذا ما
١٢- أظلتهما سحابة حزن فسريعا ما تنقشع حتى اشتهر حبهما بين الأهل والأقارب وبدا قويا عتيا لا يقطعه الملل أو يضعفه الكلل
وفي أواخر عام 1955 رزقا بمولودهما الأول "نبيل" ثم جاء المولود الثاني "محمد" عام 1956 ثم "عادل" في 1958
فعظم حبه لها لأنها ملأت عليه
الدنيا بهجة وملأت بيته بضجيج
١٣- الأبناء الثلاثة
وهكذا سارت بهما الحياة ترفل في أهازيج الفرح وأغاريد الوئام.
وفي عام 1963 وكما اتفقا من قبل أرسلا بأولادهما الى عمهم بالقاهرة ليواصلوا الدراسة هناك
وليعيشوا حياة رغدة بعيدا عن مظاهرة البداوة وظروف الحياة الأقل حظا من العاصمة
وفي أكتوبر 1966 ضبط إبراهيم يتلقى
١٤-الرشوة وحبس 3 أشهر
خرج بعدها ليكتشف مدى قسوة الظروف التي تمر به والمعاناة الشديدة في السعي نحو تحقيق آماله في الارتقاء والثراء
وذات يوم من أيام التاريخ المكفهرة اجتاحت إسرائيل سيناء واحتلتها في يونيو 1967 وأغلقت فجأة أبواب السبل أمام السفر الى
القاهرة فتأزمت انشراح نفسيا قلقا
١٥-على أولادها
وكانت كلما نامت تراهم في المنام يستغيثون بها فتصرخ وتستيقظ ويحتضنها الزوج الملتاع في حنان ويهدئ من روعها وإن كان هو الآخر لا يقل عنها قلقا واشتياقا لهم
هكذا تظل انشراح تبكي معظم الليل والنهار حتى قارب عودها على الذبول وأوشك جمالها أن ينطفئ
ووجد إبراهيم أن الحياة في
١٦- العريش كما لو كانت في الأسر فالحزن يخيم على البيت الذي ما عرف إلا الضحك والفرح
والمعيشة أضحت في أسوأ حال
فمنذ الغزو وهو عاطل عن العمل لا يملك المال الذي يشتري به أبسط الأشياء كالشاي
والشاي عند البدوي يعد من الضروريات الأساسية في حياته فاستعاض عنه إبراهيم بعشب بري يعرف باسم
١٧-"المرامية" له مذاق طيب وأصبحت المرمرية مشروبا مستقلا في بيته بعدما كانت وريقاتها تضاف الى الشاي كالنعناع
وسط هذا المناخ كانت المخابرات الاسرائيلية تعمل بنشاط زائد وتسعى لتصيد العملاء بسبب الضغوط المعيشية الصعبة وظروف الاحتلال
فالاحتلال الفجائي لسيناء وقع على سكانها كالصاعقة
١٨-فاختنقت نفوس الأهالي برغم اتساع مساحات الأرض والجبال
ولكونهم ذوي تقاليد بدوية ومحبين للحركة والتجوال والتنقل
أحسوا بثقل الأمر ولم يطيقونه لكن الظروف التي وضعوا فيها اضطرتهم الى محاولة تحملها لثقتهم أنها أزمة لن تطول
لكن ما كان يحز في نفوسهم هو
تضييق الخناق عليهم في المعيشة
١٩-والتنقل
فكانت التصاريح التي يمنحها الحاكم العسكري الإسرائيلي لا تتم بسهولة وأصبح السفر الى القاهرة يحتاج لمعجزة من السماء
فالتعنت في منح التصاريح بلغ منتهاه واشتدت عضات الغضب في الصدور الى جانب آلام الجوع التي تنهش الأبدان وتجتث الصبر والقوة
🔘 الأفعى النائمة
ضاقت الحياة
٢٠-باتساعها على إبراهيم وانشراح في العريش وخلا البيت من الطعام والشراب والسرور وخيمت قتامة سوداوية على نفسيهما فازدادا يأسا وشوقا الى الأبناء في العاصمة
وأمام البكاء المستمر الذي تورمت له عينا انشراح اندفع ابراهيم الى مكتب الحاكم العسكري يطلب تصريحا له ولزوجته بالسفر الى القاهرة
٢١-ولما ماطلوه كثيرا بوعود كاذبة صرخ في وجه الضابط الاسرائيلي قائلا :
⁃ إنه فقد عمله ودخله ولا يملك قوت يومه!
فطمأنه الضابط "أبو نعيم" ووعده بالنظر في أمر التصريح في أسرع وقت
وبعد حديث طويل بينهما حاول ابراهيم خلاله التقرب اليه لإنجاز التصريح
أمر له أبو نعيم بجوال من الدقيق وبعض
٢٢- أكياس الشاي والسكر فحملها فرحا الى زوجته وهو يزف اليها السفر الى القاهرة عما قريب
استبشرت انشراح خيرا وغمرتها السعادة بما جاءها به وغاصت في أحلامها وتخيلاتها باللقاء الحميم مع فلذات أكبادها
لكن الأيام تمر وأبو نعيم يعد ولا ينفذ ويعود إبراهيم في كل مرة محبطا
لكنه كان يحمل معه
٢٣-دائما أكياس المواد التموينية التي أصبحت هي المصدر الوحيد للإعاشة ولولاها لمات جوعا هو وزوجته
وذات صباح .. فوجئ بمن يستدعيه لمكتب أبو نعيم
فذهب اليه في الحال وقدم له الشكر على الإعانة الدورية التي يمنحها له
فأخبره الضابط :
⁃ بأن الحاكم العسكري وافق على منحه تصريح السفر هو
٢٤-وزوجته.
تهلل وجه ابراهيم بشرا وقبل ظهر يده شكرا لله
فباغته أبو نعيم وقال له ;
⁃ بأن موافقة الحاكم العسكري جاءت بشرط :
- أن يكون متعاونا ويأتيه بأسعار الفاكهة والخضروات في مصر والحالة الاقتصادية للبلد بواسطة أخيه الذي يعمل بالاستيراد والتصدير.
أجاب إبراهيم على الفور :
٢٥-⁃ أن الشرط بسيط للغاية فبإمكانه القيام بهذه المسألة خير قيام
وأضاف:
⁃ بأنه سيأتيهم بأسعار السلع الاستهلاكية والبقالة والسمك أيضا ولو أنهم أرادوا أكثر من ذلك لفعل
عندئذ.. وضحت الرؤية للضابط الإسرائيلي.. فقد نجح ابراهيم شاهين في الاختبار الأول..وكان عليه أن يتصرف معه حسبما
٢٦-هو متبع ويحيله الى الضابط المختص لإكمال المهمة فدوره ينحصر فقط في "الفرز" لا أكثر
وبينما ابراهيم وانشراح يحتفلان بالأمل الجديد الذي راودهما طويلا
توقفت سيارة جيب أمام المنزل وطلب منه جندي أن يرافقه الى مكتب الأمن
وهناك كان ينتظره ضابط يدعى "أبو يعقوب" بالغ في الاحتفاء به بدعوى
٢٧-أن أبا نعيم أوصاه به خيرا
فشكره ابراهيم وأثنى على أبو نعيم وامتد بينهما الحوار لوقت طويل
استشف أبو يعقوب بحاسته أن ابراهيم يدرك ما يبتغيه منه!
فطلب منه أن يذهب معه الى بئر سبع حيث المكتب الرئيسي للأمن المختص بالتعامل مع أبناء سيناء
وفي بئر سبع استضافوه وأكرموه بكل السبل
ولوحوا
٢٨- له بإغراءات ما كان يحلم بمثلها يوما نظير إغراقه بالنقود وتأمين حياته وذويه في العريش.
وافق إبراهيم على التعاون مع الإسرائيليين في جمع المعلومات عن مصر وتسلم كدفعة أولى "1000 دولار" في الوقت الذي لم يكن يملك فيه ثمن علبة سجائر
لم تكن تلك الإغراءات أو التهديدات المغلفة هي وحدها
٢٩- السبب الأول في سقوطه
لكن تشريح شخصيته يعطينا مؤشرا عن استعداده الفطري للخيانة..فلا يمكن لشخص
سوي أن يستسهل بيع نفسه ووطنه هكذا بسهولة لمجرد منفعة مادية مؤقتة
فالمؤكد أن خلايا الخيانة كانت قابعة بين أنسجته منذ ولادته وكان يجاهد كثيرا حتى وجد لها منفذا فأخرجها
في بئر سبع ..تغير
٣٠-المشهد
لقد تحول ابراهيم شاهين من مواطن يسعى للحصول على تصريح بالسفر الى القاهرة الى جاسوس
وعينا لها على وطنه
تناقض شاسع بين الحالين يدعونا للبحث في تقلبات النفس البشرية التي لايعلم سرها إلا خالقها
أخضع الجاسوس الجديد لدورة تدريبية مكثفة تعلم أثناءها الكتابة بالحبر السري وتظهير
٣١-الرسائل ووسائل جمع المعلومات من الأهل والأصدقاء ودرب أيضا على كيفية التمييز بين الطائرات
والأسلحة المختلفة
واجتاز العميل الدورة بنجاح أذهل مدربيه فأثنوا عليه ووعدوه بالثراء وبالمستقبل الرائع وبحمايته في القاهرة حتى وهو بين ذويه فعيونهم في كل مكان لا تكل.
دربوه أيضا على كيفية
٣٢- بث الإشاعات وإطلاق النكات السياسية التي تسخر من الجيش والقيادة .. الى جانب الاحتراز وامتلاك الحس الأمني العالي
ولقنوه شكل الاستجواب الذي سيتعرض له حال وصوله القاهرة من قبل أجهزة الأمن وكيف ستكون إجاباته التي لا تثير الشكوك من حوله
وعندما رجع الى بيته محملا بالهدايا لزوجته
٣٣-وأولاده دهشت انشراح وسألته عن مصدر النقود؟
فهمس لها بأنه أرشد اليهود عن مخبأ فدائي مصري فكافأوه بألف دولار ووعدوه بمنحه التصريح خلال أيام
بهتت الزوجة البائسة لأول وهلة
ثم سرعان ما عانقت زوجها سعيدة بما جلبه لها وقالت له في امتنان :
⁃ كانوا سيمسكونه لا محالة ..إن عاجلا أم آجلا
٣٤-فسألها في خبث :
⁃ ألا يعد ذلك خيانة؟
فغرت فاها وارتفع حاجباها في استنكار ودهشة وأجابته :
⁃ مستحيل .. كان غيرك سيبلغ عنه ويأخذ الألف دولار.. أنت ما فعلت إلا الصح
غمغم ابراهيم كأنه مستاء مما فعل وأضاف :
⁃ لقد عاملوني بكرم شديد ووعدوني بالكثير بسبب إخلاصي.. وتعهدوا بحماية
٣٥-أهلي وأقاربي إذا ما تعاونت معهم في القاهرة.
صرخت انشراح في هلع :
⁃ تتعاون معهم في القاهرة؟
يانهار اسود يا ابراهيم .. كيف؟
وهو يغلق فمها بيده قائلا :
⁃ طلبوا مني موافاتهم بأسعار الخضر والفاكهة في مصر نظير 200 دولار لكل خطاب.
أذهلها المبلغ فسرحت بخيالها وألجمها الصمت
ثم قالت
٣٦- له فيما يشبه الهمس :
⁃ أنا خائفة!
جذبها الى صدره واحتضنها بقوة وأخذ يردد :
⁃ أنا لا أملك عملا الآن وليس لي مورد رزق .. وبالمعلومات التافهة التي طلبوها سآخذ الكثير وسنعيش في مأمن من الفقر
ثم إنني لست عسكريا حتى أخاف على نفسي
ولأنني رجل مدني فمعلوماتي ستكون هزيلة ولن تفيدهم
٣٧- بشيء
وظل الثعبان ينفث السم الزعاف في أذني زوجته حتى هدأت
وشمل المنزل سكون لا يقطعه الا صوت ارتطام الرغبة .. وتصادم جسدان يلهثان بفعل رعشات الشوق وحرارة اللقاء.
الى اللقاء والحلقة الثانية ان شاء الله
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...