18 تغريدة 7 قراءة Jul 20, 2022
عدّة نقاط اعتراض وملاحظات وتصحيحات على التدوينة، مع كامل الاحترام للتجربة القصيرة غير المرضية ليونس في متابعة البثوث الحيّة للألعاب، لا تعكس هذه التجربة أيّاً من المشاكل الحقيقيّة لمتابعة البثوث ولا لميزاتها ولا لعناصر جذبها برأيي، سألخص ما أعتقده بنقاط سريعة:
الرياضات الإلكترونية - Esports وبث الألعاب - Streaming ليسا مصطلحين مترادفين، الأول يدل على رياضة كاملة يتميز فيها الشخص عن طريق مستوى لعبه فحسب. الثاني يدل على مادة ترفيهية لا تعتمد في كثير من الأحيان على المهارة في اللعبة، بل المهارة في التسلية والترفيه.
في الرياضات الإلكترونيّة لا يتابع الناس سوى نخبة اللاعبين في مباريات احترافيّة او ودّية - الهدف من هذا عادة مشاهدة الاتقان والمهارة، ولا يضرّ لو كان الشخص ممتعاً ومرحاً ومتفاعلاً مع جمهوره
في البثوث الرقمية، يميل الناس لمشاهدة شخص ذو كاريزما ومواضيع ممتعة ويكون على ارتباط معهم - Relatable ولا يستوجب هذا اتقان اللعبة. بل على العكس، مصدر المتعة في كثير من الأحيان هو جهله باللعبة ومعاناته معها وقدرته على تحويل هذا "لمحتوى" ممتع.
يتابع الناس صناع المحتوى هؤلاء لأنهم قادرين على الارتباط معهم نفسياً، ولأنهم يستمتعون بالحديث، واللعبة في كثير من الأحيان تقع في خلفية الحديث هذا. الأمر مشابه لما يحدث عندما يجلس مجموعة من الأصدقاء أمام لعبة ويعلّقون على أحداثها أثناء لعب صديقهم.
كثير من متابعي هذه البثوث - او النسبة الأكبر - تضعه في الخلفية لتستمع، وتعود له كلما حدث أمر مهمّ، البثّ في كثير من الأحيان هو "صوت الخلفية" لهؤلاء.
هناك نسبة قليلة فقط من المشاهدين تتفاعل فعلاً مع البث وما يجري فيه.
بأي حال، عودةً على البثوث الرقميّة، لا تقتصر هذه البثوث - حتى في منصة تويتش المخصصة للاعبين - على بثوث الألعاب، والبث المذكور في التدوينة، وهو بث Just Chatting، لا علاقة له بالألعاب - الاشتراك بالمنصّة هنا لا يعني أنهما الأمر ذاته والخلط بينهما غير صائب برأيي
باختصار، كما يوجد على يوتيوب فيديوهات لأشخاص يلعبون الألعاب، وأخرى لأشخاص يعلّقون على المواضيع السياسيّة، هناك على تويتش بثوث لأشخاص يلعبون وآخرون أيضاً يعلقون على مواضيع سياسية. وقد يكون الأمر خليط بين الأمرين حتى، وهو موجود على يوتيوب بهذه الصيغة أيضاً.
هذا بخصوص الخلط الموجود في التدوينة بين الرياضات الإلكترونية والبثوث المرتبطة بالألعاب والبثوث المخصصة للحديث والبثوث المختلطة بينهما. أما بخصوص المشكلة في هذه البثوث ونوع المحتوى فيها، فهو أيضاً موضوع ليس بالبسيط.
يمكنني -ودون جهد- تعداد ثلاث قنوات بث مباشر تستغل صيغة البث المباشر على تويتش لصناعة محتوى لا يعتمد على الألعاب وفيه قيمة أكبر من الفيديوهات المشابهة لهذا المحتوى على اليوتيوب:
Healthygamer
Devin Nash
DougDougDoug
إذاً، هذه البثوث، حتى لو كنت تبحث عن المحتوى "ذو القيمة" والتعليمي والمفيد، تمتلك قيمة بحد ذاتها تختلف عن الفيديوهات المنظمة.
وخارج هذا السياق، أناقش شخصياً أن المحتوى الترفيهي على تويتش له قيمة ترفيهية مختلفة ولا تقلّ عن المحتوى الترفيهي المشابه المنسق في يوتيوب.
هذا لا يعني أنّ كل المحتوى الموجود في المنصة جيد وذو قيمة، هذا يعني فقط أن المشكلة ليست بصيغة البثوث الحية، ولا بثوث الحديث - Just Chatting، ولا بالرياضات الإلكترونية، ولا ببثوث الألعاب. المشكلة في نوعية المحتوى المتابع.
المشكلة في البثوث برأيي تتلخص في نقطتين:
1. أنها تستهلك الكثير من الوقت إن كنت تنوي التفاعل المستمر مع كل المحتوى - لذا تجد اغلبية المتابعين يضعون البثوث كصوت للخلفية، واقلية فقط هي من تستثمر الوقت والجهد بالتفاعل.
2. البثوث الحيّة تضخّم مشكلة العلاقات أحادية الطرف بين المتابع والشخص على الشاشة، واذكر الكثير عن هذا في مقالي عن الموضوع:
hadealahmad.com
عودة على إيمان والفيديو المذكور في التدوينة، بحثت عن الفيديو وعثرت عليه، هو فيديو مشترك مع "ميزكيف" - شخص يشتهر باستضافته للكثير من الشخصيات القديرة على المنصة، مثل بعض الممثلات الإباحيات وبعض شخصيات السوشال ميديا الغارقة في الصناعة الإباحية.
فالذهاب لمقطع من بثّ إيمان، مع ميزكف، في فئة Just Chatting، في فيديو يتحدث عن اونلي فانز، لا يعبر ولا بأي شكل عن منصة تويتش ككل، ولا عن متابعيها، ولا نوعية المحتوى الموجود فيها، ولا حتى عن محتوى ايمان وميزكف اصلا.
المثال الثاني المذكور في التدوينة عن الشخص الذي يهمل أطفاله لأجل اللعبة، هذا أيضاً لا علاقة له بالمنصة ولا بمحتوى الألعاب، هذه المشكلة أكبر بكثير وتطرق لها العديد من مؤثّقي اليوتيوب بتفصيل وبحالات عديدة:
youtube.com
تحقق أيضاً من: youtube.com

جاري تحميل الاقتراحات...