𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

33 تغريدة 95 قراءة Jul 19, 2022
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴 الحوت الكبير "كيفورك يعقوبيان" .. الجاسوس الكامل
•أخطر مندوب مصرى فى قلب الجيش الإسرائيلى
•اضحك صورة ديمونة تطلع حلوة
1️⃣ الحلقة الاولى
هل تخيلت يوما أن جارك الأرمني البشوش الذي يقطن في أحد الأزقة المتفرعة من شارع "كلوت بك" بالظاهر
👇
١- ربما لا يكون مجرد جار؟
وأن مصور الفوتوغرافيا الذي ينتهي اسمه بالمقطع "يان" في أحد استديوهات التصوير التي يديرها الأرمن في رمسيس ووسط البلد ربما يكون قد صور قبلك مفاعل ديمونة النووي!
فإن كان "كيفورك يعقوبيان" ليس بالأهمية لكي يتكلم عنه المصريون
كثيرا ..فما الذي منح حالته كل هذا
٢-الاهتمام في إسرائيل لتفرد له عشرات التقارير بين عامي 1963 و 1966
بل وإلى اليوم تظهر مقالات من وقت لآخر عن "الأسطورة" أو "الحوت الكبير" إلخ من ألقاب تعكس بالفعل حجم تأثيره الذي تسبب في توقيع أقصى عقوبة عليه
سقط عشرات الجواسيس والعملاء قبل "كيفورك يعقوبيان" وبعده !لكن أحدا لم يقل
٣- عنهم ما قاله المدعي العام الإسرائيلي عن يعقوبيان..الجاسوس الكامل
فى البدء .. كان "رفعت الجمال" استقر فى إسرائيل بهوية جديدة واسم جديد "جاك بيتون" وصار منزله قبلة لقادة الدولة ونخبة تل أبيب.
وكان من الطبيعى أن تحاول المخابرات المصرية إعادة إنتاج هذا النجاح العريض فتل أبيب مدينة
٤-تعشق المهاجرين الجدد والجمال حقق نجاحا فاق كل التوقعات
لكن عملية اليوم التالى كانت أكثر طموحا لذلك تطلبت شابا مصريا ذكيا.. ومغامرا لايقبل فقط بفكرة زرعه فى إسرائيل ولكن يقبل بتجربة التجنيد فى "الجيش الإسرائيلى" على أن يضع نصب عينيه الانضمام لوحدة "القوات الخاصة" أو سلاح
٥-الاستخبارات الحربية... ساعتها ستكون ضربة فى الصميم
لم يكن المطلوب أن يقضى جل عمره داخل الجيش .. العملية محدودة الوقت.. والأهداف
مدة التجنيد 3 سنوات
يكفى سنة واحدة ينخرط فيها الشاب المصرى فى تكوينات جيش الاحتلال.. يخوض التجربة بنفسه ويضع قدميه على أول الطريق مكتب التجنيد
٦-"ليشكات جيوس" بالعبرية
ثم وحدة المستجدين .. يتلمس مشاعر الجنود عن قرب يتعامل مع الدبابات ومكوناتها بنفسه يلقى بجسده داخل السيارات المدرعة ويسجل بعدسة الكاميرا التى لا تفارقه كل ما يراه.
فى اليوم التالى حين صعد كيبورك يعقوبيان على ظهر السفينة "يميت" التى نقلته لإسرائيل
٧-ليبدأ واحدة من أخطر عمليات المخابرات المصرية فى العمق الإسرائيلى
عميلنا فى جيش الاحتلال الإسرائيلى تحت اسم "إسحق كوتشوك"
🔘 البداية
ولد "كيفورك يعقوبيان" في القاهرة 1938 لأبوين أرمنيين هاجرا إلى مصر هربا من البطش التركي كحال الكثير من أرمن وسط البلد
تعلم كيفورك عن أبيه حرفة
٨- التصوير الفوتوغرافي وكان يساعده في إدارة استديو صغير في حي الظاهر
في سن العشرين توفي أبوه وترك له الاستديو وأمه وأخته ليعولهما لم يكن الأمر يسيرا فقد اصطدم بديون ثقيلة انتهى به الحال على إثرها في السجن 1958
حصل على الابتدائية بتفوق ثم
البكالوريا.. وبات على أبواب الجامعة فى
٩-مجتمع يفيض بجاليات أجنبية تعشق مصر
وفى عيد ميلاده العشرين توفى والده وتحمل عبء إعالة أمه الفقيرة
قرر الشاب الوسيم "كيفورك" تحويل هوايته إلى مهنة واحتراف
احتضن كاميرته وتجول فى الحدائق يلتقط الصور للعشاق وأبناء الطبقة الوسطى
كان العمل شاقا والرزق شحيحا وكيفورك يحب الحياة ويقبل
١٠-على ملذاتها
خلب عقول من حوله بوسامته ولغته العربية المكسرة
عانى ماديا فتورط فى عمليات نصب مخلوطة بخفة دم "المحتال الأرمنى".. فجأة وجد نفسه يقضى عقوبة 3 أشهر حبسا فى أحد السجون المصرية
استدلت المخابرات المصرية على "كيفورك يعقوبيان" في السجن فوجدته شابا فاتح البشرة قريب الملامح
١١-للأوروبيين ويجيد عدة لغات مثل .. العربية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية والتركية بالإضافة إلى الأرمينية بالطبع
فى ديسمبر 1959 بعد مضى 30 يوما فى السجن
قدمت المخابرات المصرية له عرضا يشبه كثيرا عرض "رفعت الجمال"
التعاون مقابل الخروج من السجن
حيث طرق باب زنزانته الانفرادية
١٢-رجل أربعينى.. يعرض عليه صفقة وهي
•عفا الله عما سلف ونؤمن مستقبلك ومستقبل أسرتك مقابل العمل لصالح المخابرات العامة المصرية
رفض كيفورك العرض وقبل طعنه على حكم الحبس ليخرج من السجن في حال سيء
اقترب منه رجل المخابرات المصرية مجددا وعرض عليه:
•منح الجنسية لأمه وتقديم معاش جيد
١٣- لها
فوافق كيفورك هذه المرة ليكرر تجربة رفعت الجمال
كان "يعقوبيان" شخصا نموذجيا بالنسبة لأى ضابط تشغيل يبحث عن عميل لزرعه فى "مجتمع هجرة" لديه موهبة طبيعية فى تعلم اللغات قبل أن يتم 22 من عمره
أتقن الإنجليزية والفرنسية والعربية والإسبانية والتركية قصير القامة "1,65سم" نحيف
١٤-عريض الوجه شعره بنى وعيناه صافيتان باللون نفسه
استغرق إعداده عاما كاملا فى منزل آمن بالقاهرة
دربه الخبراء على أساليب العمل السرى والتخلص من المراقبة واستعمال الحبر السرى وتصغير الصور وجمع المعلومات وتحليلها
لكن الجهد الأكبر تركز على تأهيله لتقمص شخصية يهودى مصرى وما كان سهلا
١٥-مع "رفعت الجمال" المصرى المسلم كان مرهقا بالنسبة لـ"يعقوبيان" المصرى الأرمنى
فكان من الضرورى إخضاعه لعملية ختان فى أحد مستشفيات القاهرة
فاليهود يختنون ذكورهم بعد مرور 7 أيام على مولدهم وهو طقس يحرصون على تنفيذه حتى لو وافق يوم السبت الذى يحظر على اليهودى القيام بأى عمل فيه
١٦-فالختان فى اليهودية هو دليل الولاء لعقيدة إسرائيل
وقامت خطة زرع يعقوبيان فى إسرائيل على فكرة السهل الممتنع كان من المقرر أن يتقمص شخصية يهودى متدين حتى يكتسب ثقة من سيحيطون به فى إسرائيل بسرعة ويحظى باحترامهم
ولمعت فكرة تدريبه على يدى يهودى مصرى لكن كيف تضمن المخابرات المصرية
١٧- ولاء يهودى مصرى فى هذه الفترة التى نشطت فيها الحركة الصهيونية فى القاهرة
وصار الحل الوحيد أن يتعلم "يعقوبيان" بنفسه كل ما يتصل باليهودية
يتردد أولا على المعبد اليهودى فى شارع عدلى "بوابة السماء" يلتقط العادات والتقاليد والطقوس الدينية اليهودية ويمارسها ويشارك فى الأعياد
١٨-والصلوات ويعيش نمط الحياة اليهودية 24 ساعة يوميا
ويقضى الليل فى قراءة كتب وصحف عن إسرائيل
وفى تلك الأثناء كان الخبراء المصريون قد أوشكوا على الانتهاء من إعداد الأوراق والوثائق اللازمة فى مهمته الجديدة
طبقا للخطة الموضوعة كان على "يعقوبيان" أن يقدم نفسه بوصفه ابنا لعائلة يهودية
١٩- تركية لجأت إلى القاهرة من اليونان
كتب فى أوراقه أنه من مواليد سالونيكا عام 1935 ويدعى "إسحق زكي سليم كوتشوك" مرت أسرته بظروف عصيبة فى موطنها الأصلى بعد أن هجر الأب زوجته وابنه إلى مكان غير معلوم
فقررت الأم الهجرة بصحبة ابنها إلى مصر وتوفيت ودفنت فى مقابر اليهود بالبساتين
٢٠-ولتأكيد القصة كان المصوراتى "يعقوبيان" يسحب من جيب سترته صورة قبر أمه ويبكى كثيرا متأثرا بلوعة الفراق حتى يُبكى من حوله
وزيادة فى الاطمئنان حمل "يعقوبيان" فى جيب سترته أوراق هوية صادرة عن الطائفة اليهودية
بالقاهرة زودته بها الوحدة الفنية التابعة للمخابرات
ورغم دقة التزييف
٢١-وإتقانه حمل "كوتشوك" صورة ضوئية للوثائق حتى يصبح كشف الأختام المزورة ضربا من المستحيلات
وبعد مرور 9 أشهر وفى خريف 1960 حصل "إسحق كوتشوك" على شهادة "لاجئ" من وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة
حملها وتوجه إلى قنصلية البرازيل طالبا تصريح هجرة
وكان اختيار المخابرات المصرية
٢٢- للبرازيل كدولة معبر فى منتهى الذكاء بعد أن شددت الحكومة المصرية القيود على هجرة اليهود إلى أوروبا اعتبارا من 1960 وبدت الهجرة من مصر إلى البرازيل مقنعة وأكثر منطقية
وكانت الخطة مثل ما خطط السيد / محمد نسيم .. تقتضي
زرعه وسط يهود دولة بعيدة حتى لايشك في أمره ومن هناك يهاجر إلى
٢٣- إسرائيل
ووقع الاختيار على مدينة ريو دي جانيرو بالبرازيل
ويقول السيد / محمد نسيم :
⁃إن رواية كيفورك يعقوبيان ألهمت الموساد لتكرارها مع "إيلي كوهين"
وفى مارس 1961 سافر "يعقوبيان" بحرا بهويته الجديدة من الإسكندرية إلى ميناء جنوة بإيطاليا
ثم صعد إلى السفينة الإسبانية
٢٤-"كافاسان روكى" المبحرة إلى البرازيل
وعلى متن السفينة التقى يعقوبيان مع "إيلى أرجمان" شاب إسرائيلى فى الثلاثين من عمره من كيبوتس "بارور حيال" غرب النقب
كان متجها برفقة زوجته وابنتيه إلى البرازيل فى زيارة عائلية
"أرجمان" كان شاب رومانسى يعيش حياة جماعية فى الكيبوتس وبرغم تفاخره
٢٥- بأنه علمانى إلا أن بداخله يهوديا عميق التدين
انبهر فورا بـ"إسحق كوتشوك" الهارب من القاهرة
وبدا له أن كوتشوك تجسيد حى لخروج بنى إسرائيل من مصر فى العصور القديمة!
وأن بقاءه فى البرازيل هو فترة التيه التى يجب أن تنتهى بأسرع ما يمكن
وزاد تعاطفه عندما بدأ يعقوبيان يبكى اليتم وأمه
٢٦-المتوفاة وكونه مقطوعا من شجرة وتعرض للاضطهاد والتعذيب فى مصر
وسرعان ما نشأت علاقة حميمة بين "اللاجئ اليهودى" والأسرة الإسرائيلية
لم يفترقوا طوال الرحلة التى امتدت أسبوعين فى عرض البحر يأكلان معا ويشربان معا ويسهران
وتوطدت العلاقة
فمد يعقوبيان يده فى الحقيبة وأخرج ألبوم الصور
٢٧- ليرى "أرجمان" صورة لقبر أمه
وانخرط الشاب الإسرائيلى فى بكاء شديد.. وهنا تأكد كوتشوك أن هويته الجديدة وقصته المحبوكة تعملان كدقات ساعة سويسرية.. ولم يتبق سوى تحديد ساعة الصفر
وبدأ "أرجمان" يعرض خدماته مخلصا
وأدرك كوتشوك أن لقاء الصدفة الذى جمعه مع "أرجمان" يبشر بأن الحظ حليفه
٢٨-وأن فرصه فى الوصول إلى إسرائيل دون أن يشتبه به ضباط "الشاباك" جيدة للغاية
لم يطلب كوتشوك من عائلة أرجمان مرافقتهم إلى تل أبيب بل أكد رغبته فى الاستقرار بأمريكا اللاتينية وتوقع أن أرجمان سيدعوه للهجرة إن آجلا أم عاجلا وصدق حدسه
لكن المفارقة أن الشاب الإسرائيلى انتهز فرصة احتفال
٢٩- اليهود على متن السفينة بالعيد ال 13 لقيام إسرائيل .. وأخذ يلح على العميل المصرى بانفعال وحماس شديد لكى يسافر معه إلى إسرائيل
وظل صاحبنا يتمنع ويتهرب من الموافقة
وفور الوصول إلى البرازيل ودعت أسرةأرجمان صديقها الجديد بانفعال بالغ
واستمرت اللقاءات بينهم طوال الشهرين اللذين مكثت
٣٠- فيهما عائلة أرجمان فى "ريو دى جانيرو"
أخذ أرجمان يحكى للشاب : اليهودى النازح من مصر الذى أطلق عليه سيدنا موسى "موشيه ربينو" عن تاريخ الصهيونية.. والاستيطان اليهودى فى فلسطين واحتياج إسرائيل لسواعد الشباب
وبين حكاية وأخرى يلمح له ويشجعه على الهجرة
ثم عرض عليه تعريفه بمسؤولى
٣١- الوكالة اليهودية ليشرحوا له حقوقه كمواطن وفرص نجاحه كمهاجر
تظاهر يعقوبيان بالتردد حتى استجاب فى النهاية تحت الضغط والإلحاح.
الى اللقاء مع الحلقة الثانية باذن الله
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...