خالد العجمي
خالد العجمي

@KhaledfAlajmi

16 تغريدة 25 قراءة Jul 18, 2022
#ثريد : 📝
دي ليخت -المدافع الذي لا يعرف كيف يركض-
في إحدى الأيام يوهان كرويف أطلق هذه العبارة: "في رياضة الغولف هناك مدرب لضرب الكرة وهناك مدرب لإضفاء الإنحاء على الكرة وهناك مدرب ذهني ايضاً. لماذا يجب على مدرب كرة القدم أن يعتني بكل شيء؟" حتى أطلقت العنان للفريق الهولندي في تبني إستراتيجية تدريب جديدة من عام 2012 وحتى عام 2017.
في تلك الفترة وفي محاولة أياكس لتحسين أداء اللاعبين أكثر ، قام النادي بالتعاون مع إلمونت بطل العالم في الجودو عام 2005 وتامينخا صاحب المركز السادس في بطولة العالم عام 2001 في القفز بالزانة وكل هذا كان الهدف منه هو إبراز خفة الحركة والقوة وتحسين قدرة اللاعبين على القفز والتوازن.
أحد اللاعبين الذي ركز نادي أياكس على تطويرهم أكثر من خلال هذه الإستراتيجية الجديدة كان دي ليخت. النادي إكتشف مبكراً المشاكل التي كان يعاني منها المدافع الشاب والتي كان من الصعب حلها ايضاً بالطرق التقليدية.
دي ليخت كان طويلاً جداً وقوياً جداً لكنه كان يعاني من صعوبات في الحركة وخفتها ايضاً. لقد كان يركض مثل الفيل عندما يكون الفريق بحاجة إليه ليكون نمراً كما ذكر ذلك يونغكيند ، المنسق السابق لأكاديمية أياكس والذي كان قائداً للإستراتيجية الجديدة مع الدولي السابق فيم يونك.
معاناة دي ليخت ومشاكله في الحركة دفعت نادي أياكس إلى التعاون مع شخص ثالث إضافي وكان الشخص هو سوم بطل أوروبا في الـ 800 متر في عام 2006. سوم أصبح مدرباً لدي ليخت في تلك الفترة وكان يقوم بتعليمه طرق الجري والأشياء التي يحتاجها لتطوير مهاراته في الحركة مرتين في الأسبوع ولمدة 3 سنوات
يقول يونغكيند : كان دي ليخت يتمتع بالقوة البدنية الهائلة والذكاء ويفهم كرة القدم لكن مشاكله قد أثارت ضجة كبيرة في النادي ولكنها ساهمت في ترسيخ الإستراتجية النابعة من كرويف أكثر من اي شيءٍ آخر.
بالتزامن مع تدريبات دي ليخت المكثفة تحت إشراف أبطال الرياضات المختلفة قام المسؤولين في نادي أياكس بإتخاذ قرارٍ غريب بالنسبة للجميع وتطبيق فكرة هم إعتادوا على تطبيقها في أكثر من حالة في السابق. المسؤولين قرروا تحويل مركز دي ليخت من مدافع إلى لاعب وسط إرتكاز !.
لقد أراد المسؤولين في أن يكتسب دي ليخت الإيقاع اللازم وان يتعود على مواقف لاعب خط الوسط المعقدة ، بالإضافة إلى ذلك اللعب في هذا المركز مؤقتاً لن يؤثر كثيراً على مستقبله كمدافع مع الفريق الأول ، لأن خط دفاع نادي أياكس كان دائماً ما يلعب في الأمام اي في منطقة وسط الملعب تقريباً.
قرار تحويل مركز دي ليخت في سن الخامسة عشر لم يحظى بأي قبول من الجهاز الفني لفريق U17. لقد إحتج الطاقم عليه وذكر بأن هذا التحول سيؤثر بشكل سلبي على نتائج مباريات الفريق وعلى مركز دي ليخت لكن المسؤولين لم يهتموا بكلام الطاقم الفني وذكروا بأن هذا التحول سيكون لصالح تطوره ولصالح
الفريق الأول الذي سيحظى بمدافع ممتاز ، وعلى اثر ذلك لعب المدافع الشاب دي ليخت في مركز اللاعب رقم ستة لمدة عام كامل.
لم يتوقف المسؤولين في نادي أياكس عند هذا الحد ولا دي ليخت نفسه ومع مرور الوقت أكثر بدأ المدافع الشاب رفقة ثلاثة من زملاءه بأخذ حصص تدريبية إضافية تحت قيادة فيم يونك الذي كان يقدم لهم تدريبات خاصة بمراكزهم فقط مرتين في الأسبوع.
يقول أحد المسؤولين في النادي : لقد تفاجئنا بنضج دي ليخت ومثابرته. لم يكن موهوباً مثل ميسي لكنه لم يتوقف عن العمل بإستمرار.
ويقول يونغكيند : ذكائه كان دائماً ما يساعده. إنه قادر على التركيز على شيءٍ ما لفترة طويلة وهذا هو السبب في أنه لا يرتكب الكثير من الأخطاء.
على الرغم من تقديم النادي الهولندي لكل هذا الدعم الكبير له لمساعدة على التطور أكثر ، دي ليخت قرر المضي قدماً للوصول إلى مرحلة الكمال وذهب للاعب السابق باري هولشوف وطلب منه ان يكون معلماً له ويشرح له المفاهيم الفنية والتكتيكية وبدأ يعمل الاثنين معاً مرة واحدة على الأقل في الشهر !
من يعرف دي ليخت جيداً يعرف بأنه لا يحب التوقف عن العمل. عند باب منزله توجد الأثقال وفي الحديقة هناك مرمى والعديد من السلالم التي يصعد من خلالها وينزل من وقت إلى آخر دون ملل أو كلل.
يقول والديه حول هذا الموضوع : عندما طلبنا منه الذهاب للحصول على رخصة القيادة الخاصة به هو قال لنا بأن هذا لا يتناسب مع جدول أعماله ولن يكون قادراً على أن يكون مدافعاً عظيم بهذا الشكل 😂 [ انتهى ]

جاري تحميل الاقتراحات...