Abubaker  Elamin
Abubaker Elamin

@Abubakerala

15 تغريدة 28 قراءة Jul 18, 2022
الهوسا في السودان تاريخيا(ثريد)..
أسس الهوسا سبع ممالك من القرن التاسع الميلادي إلى القرن الثالث عشر وذلك في المنطقة التي تمتد من شمال نجيريا وحتي جنوب النيجر،يعتبر الهوسا هذه المنطقة مهداً لهم،
في بدايات القرن التاسع عشر، قام الشيخ عثمان دان فوديو بتوحيد قبائل (1)
الهوسا.وقام بتأسيس خلافة إسلامية بما عرف حينها بخلافة صكتو (سقطو)، وقام بتعيين أمير على كل ولاية. استمرت الخلافة حتى احتلت القوات البريطانية صكتو في العام 1903. وفي هذه الأثناء، كان الهوسا قد توسعوا وهاجروا إلى عدة أقاليم مجاورة (في بوركينا فاسو وبنين وغانا والكاميرون) (2)
واختلطوا مع سكانها المحليين وأسسوا مجتمعات صغيرة ثم قادتهم الهجرات شرقاً وصولاً إلى السودان وانتشروا بجميع أنحاء السودان وأصبحت شعوب الهوسا من أكبر القبائل تعددا وانتشارا جغرافيا بزمن قياسي ووجيز نسبيا
هنالك عدة عوامل اسهمت في هجرات الهوسا الضخمة الي السودان خلال 150 عام كما (3)
وكيفا منها.
السودان كان المعبر الوحيد لسكان الغرب الافريقي في طريقهم لاداء مناسك الحج عبر البحر الاحمر فاثر بعضهم الاقامة في طريقه الي الحج او بعد رجعته لقرب السودان من الحجاز ,بعد الثورات والحروب الاهلية التي قامت مناهضة لمملكة دانفوديو بالغرب الافريقي امتدادا من شمال (4)
نجيريا وحوض السنقال وحتي جنوب النيجر وتشاد وعلي اثرها اصبحت تلك المجموعات تجوب سهول افريقيا بلا وطن كرعاة بقر رحل وجدوا بالسودان وطن بديل ومضياف اجتماعيا يسع كل وافد ويحتويه بحب ويشاركه خيراته ولاسيما في مطلع القرن التاسع عشر كانت ممالك تقلي ودارفور وسنار ومسبعات تعيش صراعات (5)
فيما بينها وتحتاج الي كل ما يدعم عددها كجنود وفلاحين
*الثورة والسلطة المهدية
ماقبل ميلاد المهدي بفترة وجيزة كان عثمان دانفوديو مؤسس مملكة الفولان عابرا السودان في طريقه الي اداء مناسك الحج
فاطلق نبوءة ان مهدي اخر الزمان سيخرج من هذه الارض
وبعد عودته الي شمال نجيريا اصبح (6)
يفوج في الوفود الي السودان لانتظار ذلك المخلص المهدوي ونيل شرف مبايعته.
استمرت تلك الهجرات الي مابعد وفاة دانفوديو فكانت ابنته ترسم للمهاجرين خرط وطرق المسير لارض السودان ولربما اشهر الشخصيات الوافدة لانتظار المهدي كان الشيخ محمد الفكي الداداري مستشار الشيخ حياتو نجل عثمان (7)
دانفوديو الذي اتي السودان وعمل كمستشار للزبير باشا رحمة فهو من دافع عن عبد الله ود تور شين وسعي للعفو عنه من بعد ان امر الزبير باعدامه كما يرجع له الفضل في تنصيب ود تورشين كخليفة للمهدي ومبايعته قاطعا الطريق امام راية الاشراف
واول اعتراف خارجي للمهدي بمهديته كان من قبل الشيخ(8)
حياتو بشمال نجيريا فاعلن مبايعته وانضمامه للمهدية
وارسل له وفود بجبل تقلي واعانته لاحقا في معركة الابيض التي انطلق منها لغزو العاصمة.
لكل ماذكر تعد مجموعات الهوسا من اخر المجموعات المهاجرة للسودان واكثرها تاثيرا في شتي المناحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية(9)
اذ ينتشر الهوسا بصورة واسعة بكل أنحاء السودان بما في ذلك دولة جنوب السودان ولهم أحياء وتجمعات كبيرة في كل من الجنينة والفاشر ونيالا والأبيض وربك والخرطوم وود مدني وسنار والحواتة والقضارف وكسلا وبورتسودان كما استقرت هجراتهم الاولي (العقود الأولى من القرن العشرين) على امتداد(10)
النيل الأزرق من مايرنو إلى مشارف الكرمك وقيسان،و في غرب بحر الغزال (واو وراجا)، وقد أفلحوا في ذلك عن طريق التصاهر مع قبائل غرب بحر الغزال،
موقف الحكومات من تلك الهجرات :
السلطات البريطانية في بداية ثلاثينيات القرن الماضي قررت تهجير عدد منهم من مناطق التماس بين الشمال والجنوب(11)
في إطار سياسة ما يعرف بـ«الأرض التي لا صاحب لها» (No Man-s Land)،وذلك لوقف تمدد الهوسا جنوبا,فقد انضمت كثير من الأسر المهجرة إلى أهلها بغرب القاش في كسلا,
انتهجت السلطات السودانية عدم الاعتراف بقبائل الهوسا كمواطنين سودانيون وتعاملهم كاجانب واتخذت منهم موقفا متباينة ولربما(12)
اشهرها موقف الرئيس الراحل جعفر نميري في مطلع الثمانينات عندما شرع في ترحيل قبائل الهوسا إلى نيجيريا لولا تدخل الامم المتحدة ونيجيريا التي أرسلت رسالة شديد اللهجة إلى نميري ورفضت استقبالهم وقامت بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع السودان مما ادي لتراجع نميري عن قراره. وفي عهد(13)
الديموقراطية قام الصادق المهدي بحملة ضد القبائل الأفريقية بحجة أنهم لاجئين فاستخرج الكثير من أبناء الهوسا بطاقة لاجئين(14)
وفي نهاية أغسطس 2008 تحدث رئيس الجمهورية عمر البشير لصحيفة الأيام وذكر بالحرف الواحد حسب ما جاء في الصحيفة الآتي (ليست هناك قبيلة سودانية اسمها الهوسا، والهوسا أجانب في السودان)(15)أ. ه
جمع وإعداد الصديق حسن الطاهر.

جاري تحميل الاقتراحات...