Ⲁϩⲙⲏⲧ Ϣⲓⲣⲓϥ 𓂀(Ahmad)𓁟🇪🇬
Ⲁϩⲙⲏⲧ Ϣⲓⲣⲓϥ 𓂀(Ahmad)𓁟🇪🇬

@a_sherief

15 تغريدة 21 قراءة Jul 19, 2022
يُطرح موضوع عروبة المصريين كل حين وآخر بين مؤيد ومعارض.
لن أعيد طرح نتائج الأبحاث الجينية التي أكدت مرارا وتكرارا على مدار الخمسين سنة الماضية على أن العرق المصري عرق مستقل بذاته منذ ما يقارب ال ١٨ ألف عام.
١/؟
ولن أعيد التأكيد على أن جينات المصريين الحالية (ما عدا أهلنا في سيناء والنوبة) هي امتداد لا ينقطع لجينات المصريين القدماء منذ استقر المصريون على ضفاف وادي النيل مع بداية العصر النيوليثي (١٠ آلاف سنة قبل الميلاد).
٢/؟
ولن أكرر حقيقة أن المكون العربي في المجتمع المصري (١٧% من الخريطة الجينية) مكون حديث (منذ حوالي ١٣٠٠ عام) والمكون الأفريقي جنوب الصحراء (٦% من الخريطة الجينية) مكون أحدث (منذ حوالي ٧٠٠ عام).
٣/؟
ما أريد طرحة للنقاش هذه المرة هو التساؤل عن معنى كلمة عربي. أنا مدرك تماما أنني أكتب هذا الكلام باللغة العربية. ومدرك تماما أن اللغة الرسمية للتعامل في مصر هي اللغة العربية. ولكن، هل يعني هذا أن المصريون عرب؟
٤/؟
قطعا لا. فلا الثقافة المصرية ثقافة عربية، ولا اللغة المصرية الدارجة هي لغة عربية صرفة. فالمصريون يتحدثون لغة هي مزيج من اللغة العربية واللغة المصرية القديمة، والأمثلة كثيرة جدا على استمرار الألفاظ المصرية بنطقها ومعناها حتى اليوم بين المصريين، ولا يتسع المجال لذكرها.
٥/؟
فما هو معنى كلمة عربي، إذا؟
البعض يقول أن العربي هو من يتحدث العربية. ولكن، دعنا نتوقف هنا لحظة. هل هذا يعني أن الشعوب الأفريقية التي تتحدث الفرنسية كلغة أولى هم فرنسيون؟ هل يعني هذا أن الشعوب الأمريكية الأصلية التي تتحدث الإنجليزية هم إنجليز؟ هل أدركت مدى سخافة هذا الطرح؟
٦/؟
الحقيقة هي أن الشخص العربي هو من يحمل جينات عرقية يعود تاريخ نشوءها إلى شبه الجزيرة العربية وما حولها. والعرب أنفسهم يعرفون هذا الأمر جيدا. فهم يفرقون بين العرب العاربة، والمستعربة، والموالي. ولكلٍ وصفٌ يمكنك أنت تسأل جوجل عن معناه ومغزاه.
٧/؟
وبالتالي نرى بوضوح أن المصريون ليسوا عربا حتى لو تحدثوا العربية بطلاقة. في رأيي، وجود مصر كجزء من مجموعة الدول العربية لا يفرق كثيرا عن كونها جزءا من منظمة الدول الفرانكفونية. فثقافتنا لا هي عربية ولا فرنسية، بل مصرية.
٨/؟
يا أخي نحن نحتفل بشم النسيم في نفس الوقت من كل عام بنفس الطعام ونفس الطريقة (الخروج للمزارع والحقول والحدائق) منذ ما يزيد عن ٤٠٠٠ عام! هل تتخيل؟ ٤٠٠٠ عام. وقتها لم يكن هناك أصلا من يتحدث العربية كما نعرفها اليوم.
٩/؟
أرجو أن أكون قد وُفقت في نقل المقصود. فلا أقصد أن أقول أن المصري أفضل من العربي أو العكس. ولكن هدفي هو إعادة ربط المصري بتاريخه وعرقه ومجده القديم.
والبعض يتساءل "لماذا تهتم بهذا الموضوع أصلا؟"
١٠/؟
أهتم به يا مصري لأنني أريدك أن تعلم أنك، بلا مبالغة، تمتلك نفس جينات العباقرة الذين بنوا الأهرامات في وقت كان العالم كله يسكن الكهوف والمغارات؛ تمتلك نفس جينات أول من عرفوا وجود الحياة الآخرة وأعدوا لها العدة كما استطاعوا
١١/؟
تمتلك نفس جينات أول من درسوا النجوم وخطوا الخرائط السماوية؛ أول من درسوا الطب وأجروا العمليات الجراحية المعقدة؛ أول من كتبوا بالقلم وتركوا تاريخهم للعالم ليراه؛ أول من تفكروا في العالم وفلسفة الوجود؛ أول من قصوا القصص الأدبي وسردوا الشعر؛ أول حضارة في التاريخ بلا منازع.
١٢/؟
أنت يا مصري صاحب أقدم إرث بشري على الأرض، ولو أيقنت أنك قادر على هزيمة الصعاب والنجاح، فستنجح. ولكن، ما رأيته منذ امتلكت الوعي الكافي لفهم ما يدور حولي في الحياة، هو وجود تيار عاتي مستمر ومتجدد من كراهية النفس والاستمراء في الحط من شأن كل ما هو مصري قديم أو حديث.
١٣/؟
ومن يفعل هذا هم المصريون أنفسهم للأسف، لا الأعداء، ولا المتربصين. بل نحن نفعله بأنفسنا.
هي ظاهرة تستحق الدراسة والمواجهة. وما أفعله هنا هو أنني أكتب شيئا ما لمحاولة تغيير هذا الواقع المؤسف. فربما، بعد وقت قصر أو طال، يتسبب منشوري هذا، متحدا مع محاولات القوميين المصريين...
١٤/؟
... في كل مكان وزمان، بإحداث ما يكفي من الشروخ في الصورة النمطية الانهزامية لدى المصري الحديث فتتحطم ويخرج من مكانها وعيٌ جمعيٌ يفخر بنفسه ويسعى لإعادة إنتاج المجد.
أثر الفراشة، ربما؟
١٥/١٥

جاري تحميل الاقتراحات...