𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

30 تغريدة 43 قراءة Jul 17, 2022
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴 نبيل نحاس .. ورحلة الموت الجميل
2️⃣ الحلقة الثانية
🔘 أهلا بك في وطنك
ابتدأ النشاط التجسسي الفعلي لنبيل نحاس في منتصف عام 1960 فقد عاد الى عمله بالمنظمة
وكانت وظيفته ساتر طبيعي يختفي خلفه ولا يثير أية شبهات من حوله
👇👇
١-واستطاع من خلال علاقاته الهامة استخلاص معلومات لا يتوقف سيلها كانت تصل الى المخابرات الاسرائيلية أولا بأول وبالتالي يتحصل على مقابل مادي ضخم يتسلمه في القاهرة بطرق ملتوية عديدة
وبعد عامين تقريبا استدعي الى باريس في مهمة عاجلة ..
حيث كان بانتظاره باسكينر الذي عهد به الى ضابط
٢- إسرائيلي آخر استطاع تدريبه على كيفية ترويج الإشاعات والتأثير سلبيا على الرأي العام من خلال تجمعات الأوساط المختلفة في مصر والكثير من أساليب الحرب النفسية والتأثير السيكولوجي اعتمادا على لياقته ومقدرته الفذة على الإقناع
الى جانب ترسيخ فكرة الخوف من الإسرائيليين لدى المحيطين به
٣-واستبيان آرائهم تجاه العدو وقدرات الجيوش العربية على مواجهته
وبعد مرور عدة سنوات كان نبيل النحاس من أنشط جواسيس إسرائيل في مصر
لقد نسي مليكة ولم يعد يعرف لها وجها بعدما أدت مهمتها خير قيام
بينما انشغل هو بجمع أموال الموساد التي هيأت له فرص التعرف بالكثيرات غيرها
فالأموال طائلة
٤- والوثائق الهامة تقيم والنساء على كل الألوان
وفي مرحلة أخرى من مراحل صناعة الجواسيس المحترفين أعد له برنامج تدريبي أكثر خطورة في بيروت
•اشرس جواسيس إسرائيل في مصر .. ظل يمارس تجسسه وخيانته في الظل لمدة "13 عاما" متتالية بعيدا عن أعين جهاز المخابرات المصرية وعند سقوطه
أصيبت
٥-المخابرات الإسرائيلية بلطمة شديدة أفقدتها توازنها
في بيروت تم إخضاعه لدورة تدريبية بواسطة خبير متفجرات عميل للموساد فتعلم كيفية صنع المتفجرات وتفخيخ الرسائل والطرود والتخفي والتمويه والهرب والتنكر
لقد أرادوا أن يخلقوا منه جاسوسا فاعلا وخبيرا في الأعمال الإرهابية والتدمير في مصر
٦-وكان الخائن أشد قابلية للتشكل والتمحور وتنفيذ مخططات العدو ولو بقتل الأبرياء
وبعدما فرت من أعماقه دلائل العروبة وسرت بشرايينه دماء تحوي كرات الخيانة بكل الصور
لذلك .. تعاون بإخلاص مع الموساد في تهديد الخبراء الألمان الذين يعملون في المصانع الحربية المصرية لإنتاج الصواريخ
٧-والأسلحة المتطورة.. بتوجيه الرسائل المتفجرة الى بعضهم بالاشتراك ضمنا مع "يوهان وولفجانج لوتز" عميل الموساد الشهير في القاهرة الذي ألقى القبض عليه في فبراير 1965ولم يجر إعدامه وقد تحدثت عنه في سرد سابق
وبرغم عدم اكتشاف أمره إلا أن "نبيل النحاس" لم يتوقف بعد سقوط لوتز واحتل مرتبة
٨- الصدارة لدى المخابرات الاسرائيلية في المنطقة
وقام بدور حيوي في نقل أسرار عسكرية وحيوية الى إسرائيل قبل نكسة يونيو 1967 . . ساعدت العدو على اجتياح الأراضي المصرية واحتلال سيناء
واعتبر "نبيل النحاس" نجاح إسرائيل في هزيمة العرب نتاج تعاونه معهم وإمدادهم بوثائق خطيرة وتقارير تشكل
٩- الصورة الواقعية للعسكرية المصرية.
وفي عام 1968 أفرجت مصر عن "لوتز" في صقفة مع إسرائيل للإفراج عن عدد كبير من أسرى الحرب لديها
وأحس نبيل بالزهو فالصفقة منحته قدرا هائلا من الثقة في مخابرات اسرائيل التي لا تترك جواسيسها وعملاءها نهبا للقلق إذ تسعى لمبادلتهم وبأي ثمن حماية
١٠- للجواسيس الآخرين الذين يعملون في الخفاء ويتملكهم الرعب عند سقوط أحدهم في قبضة المخابرات العربية
لقد اطمأن أخيرا على مستقبله في حالة سقوطه فسوف تتم مبادلته هو الآخر ليعيش بقية حياته في إحدى الفيلات الرائعة بإسرائيل ينعم بالأمن وبالأموال الكثيرة
هذا الهاجس الذي عاشه جعل منه
١١- خائنا خطيرا لا يتورع عن بيع أي شيء ذي أهمية لإسرائيل
وكانت زيارته الى تل أبيب حلما يراوده وأملا ينشده
لقد أراد أن يرى إسرائيل من الداخل ويتجول بين مدنها ويتخير لنفسه بيتا قد يسكنه ذات يوم
وأعدوا له برنامجا مشحونا ينتظره قبل زيارته لإسرائيل بعدة أسابيع
وأثناء تواجده في أثينا
١٢-كانت خطة سفره قد اكتملت
ففي غفلة عن الأنظار اختفى نبيل فجأة من فندق "بوزايدون" وفي المطار كان ثمة رجل أشقر تغطي وجهه نظارة سوداء ويرتدي معطفا ترتفع ياقته لتخفي بقية وجهه يحمل جواز سفر إسرائيليا باسم "شاؤول ياريف" ولايتحدث مع أحد خطواته الواثقة قادته الى السيارة التي أقلته حتى
١٣- طائرة العال الإسرائيلية الرابضة على الممر
وعن قرب كان يتبعه رجل آخر لا يبدو أنه يعرفه إنه "باسكينر" ضابط الموساد الذي خلق منه جاسوسا محترفا
وفي مطار بن جوريون كانت تنتظره سيارة ليموزين سوداء ذات ستائر سرعان ما دلف اليها فأقلته الى مكان لا يعرفه سوى قلة من ضباط الموساد الذين
١٤-استقبلوه بحفاوة
بالغة
وفي مكتب "زيفي زامير" رئيس الموساد الجديد كان اللقاء أكثر حرارة
إذ ترك زامير مكتبه وجلس قبالته يتأمل وجهه العربي الصديق وعرض عليه خدمات الموساد فاختار الخائن أولا أن يلتقي بالسيدة جولدا مائير
فصحبه الى هناك حيث اصطف أكثر من 25 جنرالا إسرائيليا لتحيته
١٥-واحتضنه أحدهم قائلا له :
⁃ أهلا بك في وطنك إسرائيل
وصافحته جولدا مائير بحرارة وأمرت بتلبية كل مطالبه ولو كانت مستحيلة
وقالت لزامير :
⁃ شكرا على هديتك الرائعة التي جلبتها لإسرائيل
وعلق الخائن قائلا :
⁃ لم أكن أحلم قبل اليوم بأكثر مما أنا فيه الآن أشعر أنني بين أهلي ويكفيني
١٦- هذا الشعور سيدتي
وأمرت له رئيسة الوزراء بمكافأة خاصة وقدرها 25 ألف دولار من مكتبها بخلاف ما سيحصل عليه من أموال الموساد
وفي الفيلا التي نزل بها كانت مفاجأة مدهشة
إنها "مليكة" أجمل النساء اللاتي أسكرنه والعميلة المحترفة التي أوقعت به صيدا سهلا في شرك الجاسوسية لصالح الموساد
١٧-فجددت معه ذكرى الأيام الخوالي وأغدقت عليه من نبع أنوثتها شلالات من المتعة تمنحها له هذه المرة ليس بقصد تجنيده كما حدث في المغرب بل لتكافئه على إخلاصه لإسرائيل
لم تكن هناك فروق بين إحساس المتعة في الحالتين
فمليكة أنثى مدربةتعرف كيف تغرقه في بحورها
وكلما أرادت إنتشاله جذبها مرات
١٨- ومرات فما أحلى الغرق في بحور فاتنة مثيرة وما ألذه من موت جميل!!
ستة عشرة يوما بين ربوع إسرائيل زائرا عزيزا عاد بعدها نبيل النحاس الى أثينا بآلاف الدولارات التي كوفئ بها من إسرائيل والتي زادته شراهة في الخيانة وعبقرية في جلب المعلومات
فالمنطقة العربية تغلي كبركان على وشك
١٩-الفوران والثورة والشعب العربي هديره مطالبا بالثأر يصم الأذان
وحالة ترقب في إسرائيل وانتظار لصحوة المارد العربي الذي سقط يتلوى يبغي الوقوف والصمود
🔘بكاء الذليل
كانت المهمة بالنسبة لنبيل أشد صعوبةبرغم سنوات الخيانةوالخبرة وبرغم احتضان مصر له لم يحفظ لها الجميل بعدما تعهدته طفلا
٢٠-ونشأته صبيا وعلمته شابا ونخرت الخيانة عظامه كالسوس يسعى لاعلاج له سوى الهلاك والفناء
فبادر على الفور في استكشاف النوايا تجاه إسرائيل ونشط في جمع أدق المعلومات عن تسليح الجيش والمعدات الحديثة التي تصل سرا من الاتحاد السوفياتي ودول الكتلة الشرقية وانغمس في ملذاته بصحبة فتيات
٢١-الليل يجلب لهن بعض المناصب والعارفين بالأمور العسكرية
ومن خلال حفلات المجون كانت المعلومات تتناثر هنا وهناك فيلتقطها بعقل واع يقظ ويدونها ويبعث بها في الحال الى مكتب الموساد في جنيف
وعندما تلقى رسالة مشفرة من رؤسائه تطلب منه معلومات مركزة عن حركة ميناء الاسكندرية
لم يتأخر في
٢٢- تنفيذ الأمر وأسرع الى الاسكندرية للقاء صديق له يعمل في شركة تمارس نشاطات بحرية وأغدق عليه بالهدايا الثمينة
فانتبه صديقه لذلك وتساءل مع نفسه .. لماذا؟
وادعى جهله بأمور تجري بالميناء الحيوي
فوجد إلحاحا من الخائن يطلب منه تزويده بما يخفى عنه بحجة عمله كمراسل لوكالة أنباء دولية
٢٣-ولم يكن نبيل يدرك مطلقا أن صديقه قد انتابته الشكوك .. فبادر على الفور بإبلاغ المخابرات المصرية ووضع العميل تحت المراقبة الشديدة
وبعد نصر أكتوبر 1973 صدم الخائن لهزيمة إسرائيل
وفي روما عنفه ضابط الموساد واتهمه بالإهمال الجسيم الذي أدى لهزيمتهم الساحقة أمام العرب
وأقسم له الخائن
٢٤- أنه لن يقصر ولكن الضابط كان ثائرا ولم يستطع أن يخفي انفعاله وغضبه
تخوف نبيل من فكرة الاستغناء عن خدماته للموساد.. لذلك عاد الى مصر في الرابع عشر من نوفمبر 1973 حانقا وبداخله تصميم قوي على "تعويض" هزيمة إسرائيل وتملكه بالفعل اعتقاد بأنه أهمل في عمله ولم يكن دقيقا في نقل نوايا
٢٥-المصريين وبنشاط مجنون أخذ يبحث عن مصادر لمعلومات وإجابات يحمل أسئلتها
وفي غمرة جنون البحث .. كانت المخابرات المصرية تلاصقه كظله وتريد ضبطه متلبسا بالتجسس
وفي 24 نوفمبر 1973بعد 10 أيام من عودته من روما اقتحمت المخابرات المصرية شقته في القاهرة
وضبطت أدوات التجسس كاملة فلم يستطيع
٢٦-الإنكار وإنهار باكيا أمام المحققين
وأدلى باعترافات تفصيلية ملأت مئات الصفحات وهو لايصدق أنه سقط بعد 13 عاما كاملة في مهنة التجسس التي أجادها واحترفها
وقدم الى المحكمة العسكرية وظل لآخر لحظة ينتظر المفاجأة مفاجأة مبادلته والعودة الى "وطنه إسرائيل"
لكن خاب ظنه وقتل أمله.. فالجيش
٢٧- المصري كان هو الغالب المنتصر في أكتوبر 1973 والأسرى كانوا هذه المرة جنودا إسرائيليين وليس هناك أمل لمبادلته على الإطلاق
لقد كانت إسرائيل في محنة ما بعدها محنة ولا وقت هناك للتفكير في إنقاذ خائن باع وطنه رخيصا بحفنة من الدولارات وبآهات غانية تتلوى بين أحضانه
وكمثل جواسيس خونة
٢٨-آخرين
اكتشف أمرهم
أنكرت إسرائيل معرفتها به وتجاهلته ليموت ذليلا لا ينفعه بكاء الندم .. أو تقيه أموال الموساد من حبل المشنقة
الى اللقاء وعملية جديدة من عمليات المخابرات العامة المصرية
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...