22 تغريدة 65 قراءة Feb 09, 2023
( لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها )
الحديث عند الجمهور على معنى حسن العشرة والأدب والاختيار لها وعامة أهل العلم على جواز تصرف المرأة بمالها من غير إذن زوجها مطلقاً فليس للزوج منعها من التبرع والصدقة والهبة والعطية والمعاوضة أو غير ذلك =
وأدلة الجمهور من الكتاب والسنة كثيرة وأدلتهم على ضربين الضرب الأول أدلة خاصة
١ - حديث ميمونة
وجة الدلالة أنها أعتقت الوليدة ولم تستأذن النبي في ذلك ولم يعب عليها ذلك أو ينكره بل أرشدها إلى ما هو أولى فلو كان لا ينفذ لها تصرف في مالها لأبطله =
ولو كان الإذن واجباً لبينه لأن تأخير البيان عن الحاجة لا يجوز
قال الطحاوي : فلو كان أمر المرأة لا يجوز في مالها بغير إذن زوجها لرد رسول الله عتاقها وصرف الجارية إلى الذي هو أفضل من العتاق
وقال النووي : وفيه جواز تبرع المرأة بمالها بغير إذن زوجها =
وقال ابن حجر : أعتقت قبل أن تستأمر النبي فلم يستدرك ذلك عليها بل أرشدها إلى ما هو أولى فلو كان لا ينفذ لها تصرف في مالها لأبطله
٢ - حديث أسماء بنت الصديق
قال ابن حزم : أمر رسول الله أسماء بالصدقة ولم يشترط عليها إذن الزبير ولم ينكر الزبير ذلك
وقال ابن بطال : أمر رسول الله =
أسماء بالصدقة ولم يأمرها باستئذان الزبير
وقال العيني : قوله تصدقي يدل على أن المرأة التي لها زوج أن تتصدق بغير إذن زوجها
٣ - حديث أسماء بنت الصديق
قال ابن حزم : فهذا الزبير وأسماء بنت الصديق قد أنفذت الصدقة بثمن خادمها وبيعها بغير إذن زوجها ولعلها لم تكن تملك شيئاً غيرها =
الضرب الثاني أدلة عامة
١ - قوله تعالى فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم
وجه الدلالة أن الحجر ينتهي بالرشد وهو عام فيشمل الزوجة فلها التصرف بمالها بلا إذن من زوج أو غيره
قال ابن بطال : إن الله تعالى سوى بين الرجال والنساء عند بلوغ الحلم وظهور الرشد فأمر بدفع أموالهم =
إليهم ولم يخص رجلاً من امرأة فثبت أن من صح رشده صح تصرفه في ماله بما شاء
٢ - قوله تعالى من بعد وصية يوصين بها أو دين
وجه الدلالة العموم فيها حيث لم يفرق بين البكر والثيب في الوصية ولا بين ذات زوج أو غيرها
٣ - قوله تعالى لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها
قال ابن حزم : فبطل =
بذلك منعها من مالها طمعا في أن يحصل للمانع بالميراث أبا كان أو زوجا
٤ - قوله تعالى والمتصدقين والمتصدقات
٥ - وأنفقوا من ما رزقناكم
قال ابن حزم : فلم يفرق عز وجل بين الرجال في الحض على الصدقة وبين امرأة ورجل ولا بين ذات أب بكر أو غير ذات أب ثيب ولا بين ذات زوج ولا أرملة =
فكان التفريق بين ذلك باطلا متيقنا
٦ - أمره صلى الله عليه وسلم بالصدقة وفيه أحاديث منها..إلخ
وجه الدلالة من الأحاديث السابقة
أولا أن النبي أمرهن بالصدقة من حليهن ولم يأمرهن أن يستأذن أزواجهن
والقاعدة أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز
قال الماوردي : ولم يعتبر فيه إذن زوجها =
وقال ابن بطال : وليس في شيء من الأخبار أنهن استأذن أزواجهن ولا أنه عليه السلام أمرهن باستئذانهم
ثانيا أن النبي قبل صدقتهن حين تصدقن ولم يستفصل منهن استأذن أزواجهن في ذلك أم لا وهل هو خارج من الثلث أم لا ولو اختلف الحكم بذلك لسأل
قال ابن قدامة : أنهن تصدقن فقبل صدقتهن ولم =
يستفصل ولم يذكر لهن هذا الشرط.
وقد تقرر في الأصول أن عدم الاستفصال من النبي في أحوال الواقعة ينزل منزلة العموم القولية
قال ابن حزم : فهذا أمر النبي النساء بالصدقة عموما وجاء ولو من حليكن وفيهن العواتق المخدرات ذوات الآباء وذوات الأزواج فما خص منهن بعضا دون بعض وفيهن =
المقلة والغنية فما خص مقدار دون مقدار وهذا آخر فعله عليه السلام وبحضرة جميع الصحابة وآثار ثابتة
قال النووي : وفي هذا الحديث جواز صدقة المرأة من مالها بغير إذن زوجها ولا يتوقف ذلك على ثلث مالها هذا مذهبنا ومذهب الجمهور
قال العمراني : فلو كان لا ينفذ تصرفهن =
إلا بإذن أزواجهن لما أمرهن النبي بالصدقة ولا محالة أن فيهن من لها زوج ومن لا زوج لها
ثابثا أن النبي قبل صدقتهن حين تصدقن
رابعا أن زينب لم تسأل في أن تستأذن زوجها في النفقة من مالها أو لا بل سألته هل له أن تنفق عليه وذلك أنه متقرر عندهم جواز تصرف المرأة في مالها
ودليلنا من =
الحديث أن النبي لم يسألهن هل أستأذن أزواجهن في ذلك أم لا وهل هو خارج من الثلث أم لا ولو اختلف الحكم لسأل
قال ابن الملقن : وجه الدلالة للجمهور أنه لم يسألهن هل استأذن أزواجهن في ذلك أم لا وهل هو خارج عن الثلث أم لا لو اختلف الحكم بذلك لسأل
٧ - حديث عائشة بنت الصديق
وجه الدلالة =
أنها لم تستأذن من النبي في الشراء وهو تصرف ولم ينكر عليها عندما اخبرته
قال النووي : جواز تصرف المرأة في مالها بالشراء والإعتاق وغيره
٨ - حديث امرأة عبد الله بن مسعود
قال الطحاوي : فقد أباحها رسول الله الصدقة بحليها على زوجها وعلى أيتامه ولم يأمرها باستئماره فيما تصدق به. =
ولو كان إذن زوجها في تصرفها حق له لبينه النبي لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ويضاف إلى ذلك أن متقرر في ذهن الصحابة أنه للمرأة التصرف في مالها مطلقا لذا استأذنت النبي وقوله في الحديث فتقربن إلى الله تصدقن ولم يذكر في ذلك أمر أزواجهن فدل ذلك أن لهن الصدقة بما أردن من =
أموالهن بغير أمر أزواجهن وبه استدل الطحاوي على أن الأمر في مالها لها وحدها ويقويه أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز
٩ - القياس على الزوج في حرية التصرف في المال بجامع الملك في كل
قال الطحاوي : بعد حديث خيرة وخالفهم في ذلك آخرون فأجازوا أمرها كله في مالها وجعلوها في مالها =
كزوجها في ماله.
فلا فرق بينها وبين البالغ من الرجال كذلك فما جاز من عطايا الرجل البالغ الرشيد جاز من عطائها
١٠ - النظر وذلك من أربعة أوجه
أن من استحق تسليم ماله إليه لرشده جاز تصرفه فيه من غير إذن كالغلام
الثاني أن المرأة من أهل التصرف ولا حق لزوجها في مالها فلم يملك الحجر =
عليها في التصرف بجميعه كأختها
الثالث أن للزوجة حقا في يسار الزوج في زيادة النفقة ما ليس للزوج في يسار الزوجة فلما جاز تصرف الزوج بغير إذن الزوجة مع حقها في يساره فأولى أن يجوز تصرف الزوجة من غير إذن الزوج لسقوط حقه بيسارها
الرابع قال الطحاوي : ثم النظر من بعد يدل على ما ذكرنا =
وذلك أنا رأيناهم لا يختلفون في المرأة في وصاياهم من ثلث مالها أنها جائزة من ثلثها كوصايا الرجال ولم يكن لزوجها عليها في ذلك سبيل ولا أمر وبذلك نطق الكتاب فإذا كانت وصاياها في ثلث مالها جائزة بعد وفاتها فأفعالها في مالها في حياتها أجوز من ذلك
وهنالك العديد من الآيات المباركة التي تثبت صحة قول الجمهور في هذه المسألة والمقام لا يسمح لذكرها بسبب تقييد المنشورات بعدد معين فلذلك سأرفق استدلالات الشافعي من القرآن الكريم على حرية تصرف المرأة بمالها والحمد لله

جاري تحميل الاقتراحات...