قتيبة الهاجري
قتيبة الهاجري

@QutaibaAlhajri

10 تغريدة 18 قراءة Jul 14, 2022
يعيش العالم هذه الأيام ظروف اقتصادية صعبة، التضخم أصبح واقع لا مفر منه، و نسبة الديون العالية الموجودة في العالم تجعل مهمة البنوك المركزية جداً صعبة
في ظل جميع المشاكل الموجودة، الدولار الأمريكي يبدو أقوى من أي وقت مضى وفق مؤشر DXY، و حسب نظرية الMilkshake فهو سيزداد قوة، كيف؟
يقول دارين وينترز صاحب النظرية بأن جميع العملات الموجودة اليوم في العالم تعاني من مشكلة كبيرة، و هي أنها مبنية على الديون بشكل رئيسي، و سواء صمدت لمدة عام واحد أو عشرة أو مئة، مصيرها الفشل بالنهاية
و الفشل لا يحدث في لحظة، لكنها عملية مستمرة تتساقط فيها العملات الأضعف ثم الأقوى
مؤشر قوة الدولار أو DXY مكون من ٦ عملات كما هو موضوح في الصورة
لذلك عندما نقول بأن الدولار يصبح أقوى فهو نسبة لضعف هذه العملات التي تكون المؤشر، و ليس لزيادة القوة الشرائية للدولار نسبة للسلع و الخدمات في الإقتصاد، و هذا فرق مهم اخذه في عين الإعتبار
الدولار يعتبر عصب النظام الإقتصادي الحالي و معظم الدول في العالم تعتمد عليه بشكل رئيسي
٤٠٪ من المعاملات التجارية العالمية تستخدم الدولار كوسيط للتبادل، بينما حصة أمريكا من هذه المعاملات هي ١٠٪ فقط، بالإضافة إلى كونه العملة الأساسية لأصدار و سداد الديون في العالم👇🏻
معظم الدول تحتاج دولارات حتى تتمكن من الخوض في معاملات تجارية مع دول أخرى، و معظم المؤسسات و الحكومات تحتاج دولارات حتى تسدد الديون و الفائدة، و على الرغم من محاولات بعض الدول مثل الصين للتخلص من هذه الحاجة، إلا أنه ليس سهلاً
لذلك دائما نجد هناك طلب للدولارات في الأسواق العالمية
تقول النظرية أن البنوك المركزية خلقت سيولة كبيرة جداً في الأسواق العالمية منذ عام ٢٠٠٨ و حتى اليوم (عن طريق المحفزات و طباعة الأموال إلخ..) و هذا هو الMilkshake
و عندما تحاول البنوك المركزية تغيير سياساتها للتشديد و زيادة نسب الفائدة، ستكون أمريكا هي العود الذي يمتص هذه السيولة
في ظل شح السيولة في جميع العملات، ستضطر دول العالم لتقليل قيمة عملاتها للحصول على الدولار، و هذا سوف يجعل العملات العالمية تعاني من ضغوط تضخمية، لكن في نفس الوقت ضغوط انكماشية نسبة للدولار، و هو أسوأ ما يمكن أن يحصل
و بهذه الطريقة تبدأ سلسلة انهيار العملات
و على الرغم من زيادة قوة الدولار نسبة للعملات الأخرى، إلا أن قوته الشرائية ستهبط كما نشاهد اليوم، فعلى الرغم من قوة مؤشر DXY إلا أن نسبة التضخم بلغت ٩.١٪
هناك اجماع شبه تام بين الإقتصاديين بأن في أزمة عملات عالمية الدولار سوف يهبط، لكن هذه النظرية تقترح عكس ذلك
في نهاية المطاف هي مجرد نظرية، و نتمنى أن لا تتحقق لأن أثرها سيكون سيء على العالم
لكن في نفس الوقت يجب وضع احتمالية حدوثها حتى لو بنسبة ٥٪ و التخطيط لهذه الاحتمالية، في النهاية هذه وظيفة المستثمر، موازنة المحفظة لتتماشى مع جميع الإحتمالات
لمن يريد الأطلاع اكثر على النظرية و فهمها بشكل اعمق أنصح بالإستماع لهذه الحلقة👇🏻
podcasts.apple.com

جاري تحميل الاقتراحات...